تأويل القرآن العظيم

تأويل جزء "قد سمع"

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد السابع (جزء قد سمع)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لقد نهج العلاَّمة بالدين وتأويل القرآن العظيم منهجاً سامياً عليّاً، يسمو بالإنسان لأسمى حياة... لم يكن عليه من سبقه من الكتبة والمفسرين والعلماء السابقين، منهجاً يمكِّن أي إنسان أياً كان مستواه الإدراكي والثقافي أن يدركه بمستواه، ويسعد بمعانيه، ويعلم ساعتها كيف أن القرآن الكريم: {الۤر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} سورة يونس، الآية (1). مجملاً ومفصلاً.
لتُعلم حقائق الآيات بدقائقها والمراد منها.
ونهضَ بالدعوة إلى الله فبرهن وأبان الحجج تترى.
كشفَ حقائق المذاهب والطرق الملتوية ودحضها بالمنطق والحجة، فخاطب الإنسان ونفسه، واستنهض تفكيره، وعرض نظام الأكوان وما فيها من إحكام في التسيير وإتقان في صنع الخلْق: من عظمةٍ للجبال.. هي بحقيقتها عظمة خالقها التي أضفاها عليها، ووسعة وعظمة للبحار والسموات أضفاها عليهما أيضاً الواسع العظيم جلَّ شأنه لتصل النفس الطالبة للإيمان لليقين بشهود عظمة الإلۤه ووسعته اللانهائية كما آمن وأيقن السابقون الأُول. إذ يأبى الله أن يترك هذا الإنسان المعرِض منغمساً في شهواته، متجرداً عن إنسانيته، مُعرضاً عن موئل الفضائل والمكرمات جلَّ كماله، ضائعاً لا يدرك خيراً من شر ولا حسناً من سيءِّ.
يرى تعاليم الإلۤه سجناً وقيداً لطاقاته وإمكانياته وحرِّيته، فأرسل له من يوقظ تفكيره، وينبهه إلى مغبة أمره وعظيم خسرانه، ليأخذ بيده إلى دار السلام حيث الرضى والمكرمات والسعادة والإكرام بالأمان.كل ذلك ليتوب الإنسان وينال المكرمات، ولكي لا يقول غداً وهو بالحسرات:
{.. يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} سورة الفرقان، الآية 27.
باب التوبة والسعادة مفتوح، فالتوبة بالعجل قبل فوات الأمل.


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل القرآن العظيم- جزء (قد سمع)

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- جزء (قد سمع)

  • تأويل سورة المجادلة
  • تأويل سورة الحشر
  • تأويل سورة الممتحنة
  • تأويل سورة الصف
  • تأويل سورة الجمعة
  • تأويل سورة المنافقون
  • تأويل سورة التغابن
  • تأويل سورة الطلاق
  • تأويل سورة التحريم

  • عنوان الكتاب: تأويل جزء "قدس سمع"
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.99 MB
  2. ePUB: 1.26 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

ما معنى الشجرة الملعونة في القرآن؟ في الآية الكريمة: {..وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ..} سورة الإسراء (60).


الشجرة الملعونة في القرآن هي الدنيا: حب الدنيا لأنه ينبت في النفس. قال الله لهم في القرآن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن يحذروا حب الدنيا لأنه سبب هلاكهم). إذن: الدنيا وما فيها من شهوات مهلكة كل ذلك ملعون في القرآن: بيّن الله تعالى ذلك لرسوله وأظهر له حقيقة الدنيا وأنها جيفة وطلابها كلاب؛ لكي يبيِّنها للناس فيحذروها؛ ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: (الدنيا ملعونة ملعون من فيها إلا ذكر الله وما والاه..) سنن الترمذي وابن ماجه والدارمي. (حب الدنيا رأس كل خطيئة) رواه البيهقي.

الله ينهى عن الفحشاء بقوله: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالا تَعْلَمُونَ} سورة الأعراف (28).
الله يأمر بالفحشاء ليهلك قرية بقوله: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} سورة الإسراء (16).
من المعروف الله عادل في أحكامه فكيف يأمر بالفسق ثم يعاقب الناس بما أمر به، وتؤمن الأديان كلها أن الذي يأمر بالفسق ويشجع على الفجور هو الشيطان أصل كل شر، ولكن الذي يأمر بالتدمير والحرب والهلاك هو الآلهة الوثنية وليس الله.
فكيف تريدون منا أن نؤمن بكتاب القرآن وهو مليء بالتناقضات التي لم أذكر منها إلا القليل.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
قال تعالى: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} سورة الإسراء (15).
فإذا استحقت أمة الهلاك بفسقها وظلمها لا يهلكها الله مباشرة، إنما يبعث لها من ينذرها ويبعث هديهُ وأوامره عن طريق رسله لعلية القوم المترفين والرؤساء والحكام، قال تعالى:
{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا..}: أرسلنا رسلنا لتبليغ الزعماء والرؤساء، والله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ولا يأمر إلا بما فيه الخير والصلاح، فإذا أنكر الناس رسولهم وما أطاعوه وخالفوه وعاندوه وناجزوه: {..ففسقوا فيها..}: هم فسقوا ولم يأمرهم الله بالفسق كما تدعي يا أخي، هم لم يسمعوا كلام ربهم على لسان رسلهم ولم يبق لهم طريق.
فسقوا من القمة إلى القاعدة. {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} سورة سبأ (17).
عند ذلك يهلكوا عن بكرة أبيهم.

أخيراً: رجاءً اطلع على شيء من علوم العلّامة تجد الجواب الحق وتعرف معاني القرآن التي أنت الآن لا تعرف شيئاً من تأويلها ومن ثمَّ بعد أن تطلع تحكم هل القرآن متناقض أم هو الذي يقضي على التناقضات، فهذا الكون صنع الإلۤه صارم بالدقة ولا خلل فيه كذلك القرآن كلام الله كصنعه تعالى ليس فيه خلل ولا تناقض أبداً، وما وجدت من تناقض هذا لأنك لم تدرسه ولم تعرف منه شيئاً من كتب صاحب تأويل القرآن: العلّامة الجليل محمد أمين شيخو.

أريد شرح معنى كلمة آل عمران، ولماذا سمي آل عمران بهذا الاسم؟


العمران: هو البناء، وهو بناء السيد المسيح عليه السلام في آخر الزمان.
وآل عمران: أي جماعة سيدنا عيسى في آخر الزمان.
فالصحابة الكرام عمَّروا قلوب الأمم وهذا العمران الذي يدوم، أما الحضارات فقد زالت وهذا العمران لن يزول بل يتعالى ويتسامى على طول وأبد الآباد.

وكيف يتم هذا العمران؟
يكون بالمسير مع سيدنا عيسى في قدومه الثاني {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}.
وسورة آل عمران تتحدث عن السيد المسيح عليه الصلاة والسلام والسيدة مريم عليها السلام وأم مريم وهؤلاء الذين عمروا قلوب الناس في الجنات الباقيات، وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور والآية تتحدث عن صحابة سيدنا عيسى كلهم آل عمران.
وهؤلاء سوف يعمروا القلوب إلى يوم القيامة، وهذا هو العمر الباقي، أما الحضارات فإلى الفناء وقد وعد الله تعالى سيدنا عيسى بأن صحابته آل عمران بقوله: {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}.

بسم الله الرحمن الرحيم
{..وإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} سمعنا شروح كثيرة لهذه الآيةِ فما هو تأويلها الحق؟
مع جزيل الشكر.


إن كلمة (اليوم) لا تقتصر على المعنى المتعارف عليه لدى عامّة الناس، أي اثنتا عشرة ساعة، بل قد تبتدئ من اللحظة كما في آية {..كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} سورة الرحمن: الآية (29). ويطول ويقصر بحسب قرائن الكلام وما يدل عليه مسرى الحديث فاليوم المعدود من قبلنا هو اثنتا عشرة ساعة وسطياً، وقد يزيد عنها في فصل الصيف كما ينقص عنها في فصل الشتاء.
إذن اليوم هو فترة زمنية غير محدودة بزمن محصور ومقصور تبتدئ من اللحظة وتطول وتقصر ونعود إلى الآية التي نحن بصددها:
{..إِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ..}: هنا الخطاب لسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وكلمة {..رَبِّكَ..}: أي ربك يا محمد. ففي هذا اليوم الذي يؤم لك المرء فيه وترتبط نفسه بنفس الشفيع المشفّع بروابط التقدير والمحبة والتعظيم، كما ارتبطت نفوس السحرة بنفس سيدنا موسى عليه السلام.
أقول: في هذا اليوم وإن شئت فقل في تلك اللحظة، إن قدّرت رسول الله وعظّمته يعرج بك إلى الله ويُدخِلُ نفسك في حضرة الله وترى بنوره صلى الله عليه وسلم طرفاً من عظمة الله وجلاله وتشهد بواسطة ذلك السراج المنير ما تشهد من كمال الله تعالى ورحمته ومزيد برّه وفضله فينقلك رسول الله منه إلى الله عزّ وجلّ وتنتقل من تقدير الرسول إلى تقدير الله.
وفي هذا اليوم يغدو المرء عالماً حكيماً من بعد ما كان جاهلاً. إذ تفتّحت منه عين البصيرة وانكشفت له الحقائقُ حقائق الأمور خيرها من شرها فغدا بصيراً من بعد ما كان أعمى القلب {..فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ..} سورة الحج: الآية (46). فهذه أكبر وأعظم نعمة ينعمها الله على إنسان قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} سورة فاطر: الآية (19). وهذا كلّه بفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإنَّ فَضلَ  رسـول اللـه  ليـس له            حـدٌّ فيُعْـرِبَ عنـه ناطـقٌ بفَـمِ

وهذا اليوم له ما بعده، وخيره يتنامى ويتعاظم ليعمَّ القاصي والداني، فالصحابة العظام بتعظيمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم غدوا علماء حكماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء، فهدوا الأمم خمسين جيلاً. ولا تزال بصحيفتهم الأمم والأجيال. والخيرات تتوالى عليهم. كلّ هذا بفضل ذلك اليوم.
{..إِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} فهذا اليوم الذي تؤم بنفسك لرسول الله الذي سما وعلا وتجعله إمامك وقدوتك على بصيرة وهدى وتصل به إلى السناء والضياء خير لك من عمرٍ تعمّر فيه ألف سنة بالصلاح والعبادة والفضيلة. وفي اكتساب العلوم والخيرات.
فلو عمَّرت ألف سنة على هذا المنوال من الاستقامة والصلاح، أي: لم تطرف عينك إلى حرام ولم تستمع بإذنك إلى منكر ولم تمتد يدك إلى محرم، وأمضيت عمراً بلغ ألف سنة على هذه الوتيرة، فهو بالمساواة كلحظة بقرب رسول الله، هذا القرب النفسي الذي يرفُقُه التقدير والمحبة. ومن نال هذا هو الإنسان حقاً الذي استأنس بالله ورسوله وصار ينفع الناس كلهم وهذا هو التقي حقاً بالدرجات العلى سما وعلا.
وهذا ما حصل مع سحرة فرعون عندما قدروا سراجهم المنير موسى عليه السلام، وشاهدوا الحقائق بنوره صلى الله عليه وسلم بلحظة واحدة، نالوا علوماً ما كانوا ليعرفوها ولم يسمعوها قبل ذلك، فتكلموا كلاماً شهودياً يقينياً. وآمنوا بهذه اللحظة برب موسى وهارون فهدَّدهم فرعون بالقتل والتنكيل والتعذيب فما وهنوا ولا ضعفوا بل كان جوابهم {..لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} سورة الشعراء: الآية (50). وضحوا بالدنيا وما فيها وقالوا: {..فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} سورة طه: الآية (72). فالدنيا لم تعد لها قيمة عندهم وذلك من بعد أن وعدهم فرعون بالملك والإنعام والإكرام والقرب لديه: {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} سورة الشعراء: الآية (42). إلا أن الذي رأوه عن طريق سيدنا موسى أعظم وأكبر إذ رأوا البداية فقالوا: {..لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا..} سورة طه: الآية (72). ورأوا النهاية فقالوا: {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى}. هذا الشيء فهموه بلحظة. {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى}(5). كل هذا البيان والعلم بطرفة عين إذا كانوا سحرة كفرة لا يفقهون شيئاً، فهذه اللحظة الإيمانية بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعادل ألف سنة بالصلاح والعبادة والاستقامة والانكباب على شتى العلوم المختلفة بهذه اللحظة ينل ما أعدَّه الله له مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على مرشدي إلى ربي طه سيد المرسلين وعلى الهداة المهديين بنور رسول الله المبعوث رحمة للعالمين وبعد:
أريد تأويل هذه الآية من سورة التوبة إذا تكرمتم (من 39 إلى 40).
جزاكم الله خيراً.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
39- {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}:
{إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً}: إن لم تخرج للجهاد فلن يحصل لك إقبال على الله، وبعدم الإقبال يمتلئ قلبك بالخبث والسوء، لذا من رحمته تعالى يشدِّد عليك ليخرج لك ما في نفسك. {وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً}: النصر واقع حتماً. {وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: كل حالة لها علاج على حسبها ومقدارها. إن خرجت طهرت وكملت وإن لم تخرج يظل قلبك خبيثاً فيخرج لك ما في نفسك.
40- {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}:
{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ}: ما كان معه أحد يومها ينصره.
{إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا}: لسنا نحن خائفين لكن قوانين يجب تطبيقها، اتخاذ الأسباب واجب. من مكة للهجرة إلى المدينة يجب اتخاذ الأسباب، الكون كله بنظام وقوانين، يجب السير ضمن القوانين. {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا}: ملائكة في الغزوات. {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى}: وبكل عصر، كن مع الله والله مؤيِّدك. {وَكَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ}: يعطي كل إنسان الدواء المناسب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى