تأويل القرآن العظيم

تأويل القرآن العظيم-المجلد الرابع

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد الرابع

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لقد نهج العلاَّمة بالدين وتأويل القرآن العظيم منهجاً سامياً عليّاً، يسمو بالإنسان لأسمى حياة... لم يكن عليه من سبقه من الكتبة والمفسرين والعلماء السابقين، منهجاً يمكِّن أي إنسان أياً كان مستواه الإدراكي والثقافي أن يدركه بمستواه، ويسعد بمعانيه، ويعلم ساعتها كيف أن القرآن الكريم: {الۤر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} سورة يونس، الآية (1). مجملاً ومفصلاً.
لتُعلم حقائق الآيات بدقائقها والمراد منها.
ونهضَ بالدعوة إلى الله فبرهن وأبان الحجج تترى.
كشفَ حقائق المذاهب والطرق الملتوية ودحضها بالمنطق والحجة، فخاطب الإنسان ونفسه، واستنهض تفكيره، وعرض نظام الأكوان وما فيها من إحكام في التسيير وإتقان في صنع الخلْق: من عظمةٍ للجبال.. هي بحقيقتها عظمة خالقها التي أضفاها عليها، ووسعة وعظمة للبحار والسموات أضفاها عليهما أيضاً الواسع العظيم جلَّ شأنه لتصل النفس الطالبة للإيمان لليقين بشهود عظمة الإلۤه ووسعته اللانهائية كما آمن وأيقن السابقون الأُول. إذ يأبى الله أن يترك هذا الإنسان المعرِض منغمساً في شهواته، متجرداً عن إنسانيته، مُعرضاً عن موئل الفضائل والمكرمات جلَّ كماله، ضائعاً لا يدرك خيراً من شر ولا حسناً من سيءِّ.
يرى تعاليم الإلۤه سجناً وقيداً لطاقاته وإمكانياته وحرِّيته، فأرسل له من يوقظ تفكيره، وينبهه إلى مغبة أمره وعظيم خسرانه، ليأخذ بيده إلى دار السلام حيث الرضى والمكرمات والسعادة والإكرام بالأمان.كل ذلك ليتوب الإنسان وينال المكرمات، ولكي لا يقول غداً وهو بالحسرات:
{.. يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} سورة الفرقان، الآية 27.
باب التوبة والسعادة مفتوح، فالتوبة بالعجل قبل فوات الأمل.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  •  الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 4

  • تأويل سورة الكهف
  • تأويل سورة مريم
  • تأويل سورة طه
  • تأويل سورة الأنبياء
  • تأويل سورة الحج
  • تأويل سورة المؤمنون
  • تأويل سورة النور
  • تأويل سورة الفرقان
  • تأويل سورة الشعراء

  • عنوان الكتاب: تأويل القرآن العظيم-المجلد الرابع
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 15.5 MB
  2. ePUB: 0.78 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن العظيم - المجلد الرابع - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 4

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 350 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (November 7, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1519169612
  • ISBN-13: 978-1519169617
  • أبعاد الكتاب: 6×0.8×9  بوصة
  • الوزن: 1.3 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

ما هو تأويل الآيات 22 و 23 من سورة الواقعة: {وَحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}. وآية 56 من سورة الرحمن {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}.


يقول تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}: زوجات المؤمنين الأتقياء في الجنة الذين دخلن الجنة برفقة أزواجهن المؤمنين فاكتسبن جمالاً {وَحُورٌ عِينٌ}: حتى تحار بهن الأعين بما اشتقت نفوسهن من الجمال الإلۤهي وبما اكتسبن من روعة وبهاء تحار الأعين بهذا الجمال {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}: (المكنون): أي المخبأ، متى رآهن المؤمن من جمالهن وأنوارهن يدخلن لوسط قلبه ويَكُنُّ عليهن فلا يظهر جمالهن إلا لأزواجهن، فهذا الجمال الذي هو كاللؤلؤ لمعاناً وبريقاً مخفي، فالبضائع القَيِّمة الثمينة تراها مخفية مخبأة، غير مبذولة.

أما الآية الكريمة: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ..}: من شدة الحياة المشتق من الله وهذا رمز لأقصى الجمال، فجمال المرأة حياؤها. {..لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}: لم يقترب منهن أحد، ولم تتلوث نفوسهن بل هي بصفاء ونقاء وبهاء، محفوظات بالنور الإلۤهي، وهاتان الآيتان تحتاجان إلى تقوى، إن كنت تقياً تفهم معانيها ونحن أعطيناك الصورة والحقيقة تحتاج إلى اجتهاد منك. ونحن الآن أعطيناك الكلام، فكل ما قلناه كلام بكلام، ولا نزال غارقين في الهوى والناس أيضاً غرقى لم ينجُ غرٌ أو إمام. فإن شئت أَنْ تصل إلى معانيها وحقائقها وتنال (الحور العين)  كما تنال {..قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} فاسلك في تطبيق ما ورد في كتب العلّامة بصدق حتى تصل إلى التقوى عندها ترقى إلى أن تكون من أهل السماء لا من أهل الأرض، من الذين أنعم الله عليهم لا من المغضوب عليهم، من الناجحين لا من الراسبين، من الذين أوفوا بعهدهم بحمل الأمانة وتركوا كل طرق الخيانة، فمن مات على غير التقوى، فقد عاهد على حمل الأمانة بالأزل وغيّر واستبدل الدنيا بالآخرة، والآخرة كلها عقل ليس فيها لمس أبداً، فنحن لسنا بالنور حتى نتكلم لك عن النور وعن الحور العين. فحينما نعيش بالنور نتكلم لك عنها، وما فائدة الكلام إن كانت غيبيات، بل نظنه سحر فهل القرآن سحر؟! أم غير المؤمنين لا يبصرون.

إذن: وصيتنا أن تؤمن ويرزقك الله التقوى وتنال ما ورد في الآيتين، ولا تكتفِ بالكلام وتغرر نفسك وتظلمها، فالذي سجنها بهذه الدنيا فقد ظلمها والذي لم يمشِ بالنور ويرديها بالظلام، فالظلام ظلمة فكيف يرى؟ والأمر أمرك والسعي سعيك {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} سورة النجم: الآية (39). الحقائق لا تُنال إلا بنور الله ونور رسوله وعلى ذلك حملنا الأمانة، إني نصحتك فيما قلته وكفى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الكريم ورد في السور التالية ما يلي:
من سورة العنكبوت {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} (33)، من سورة القصص {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} (19)، من سورة الصافات {نَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ} (104).
السؤال ما الحكمة من وجود كلمة (أن) في الآيات السابقة والمراد السامي من وراء ذلك؟ ولكم جزيل الشكر.


يا أخي: كلمة (أن) ترمز باللغة للمفاجأة بوقوع ما لم يكن متوقعاً فهي فجائية، كما أنها مشتقة من الحزن والأنين من أنَّ يئن أنيناً.

فبالنسبة لسيدنا لوط صلى الله عليه وسلم كان بين قوم سفلة وسخين منحطين روائحهم القلبية بسبب عملهم الوسخ الدنيء روائح وخم، والملائكة الكرام نفوسهم صافية كالألماس عطرة روائحها أجمل وأزكى مما خلق الله من ورود وزهور، وبكلمة (أن) أي: أن سيدنا لوط صلى الله عليه وسلم فوجئ بجلال جمالهم وصفائهم ونقاء نفوسهم الملائكية، وكان حزيناً على قومه وما يفعلون بأنفسهم كما ازداد أنيناً وحزناً وخوفاً على هؤلاء الضيوف من الجبارين القذرين.

وأما سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم ولما أراد أن يبطش... فهنا يتبين حال سيدنا موسى القلبي وحنانه وحزنه على مستقبلهم الأبدي النيراني الجهنمي بظلمهم وطغيانهم الذي يعقبه لظى وانقلبت رحمته العظيمة لقوة هائلة لصدِّ هذا المعتدي القبطي عن عرض الإسرائيلي أو عن قتله، فموته خير عليه من ظلمه لأخيه الإسرائيلي بالقتل أو سلب العرض وما يعقبه من خسران لجناته وتعرّضه لنيران الآخرة، فهو صلى الله عليه وسلم في أحزان وأنين وبكاء قلبي ونحيب انعكس عنده لشجاعة وقوة لصد المنكر وبطشه.

وبواقعة سيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم جاءت: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ} جاءت أن للسرعة والمفاجأة بإيقاف الذبح عن سيدنا إسماعيل ونتيجة لطاعته لله وحده وحنانه المترع في قلبه الذي يسع العالمين ليوم القيامة في المحراب وصدّ الشياطين عن المسلمين لنهاية الدوران.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو تأويل الآيات من سورة المجادلة:
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)}
جزاكم الله عنا كل الخير.


يقول تعالى في سورة المجادلة: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ..}:
وهذا ما حدث مع إحدى زوجات الصحب الكرام وهو ابن سيدنا عمر، وهي مظلومة، والذي ظلمها زوجها لأنه هجرها وحرَّمها على نفسه حرمة أمه وأعطاها ظهره، فراحت تشتكي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأنها مظلومة سمع الله قولها، أي: قَبِلَ شكايتها، والله سينفذ لها طلبها. وكما يقول القاضي أو الملك للسائل: قد سمعنا سؤالك، أي: سننفذ لك طلبك.
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ..}: هؤلاء المحرمات على التأبيد، فكيف يجعل هو من الحلال حراماً ويقوم بتنفيذ ذلك بأن يعطيها ظهره كأنها محرَّمة عليه وهي محلّلة له، وقد جعل الله بينهما مودة عظيمة. {..وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ..}: أي جعل الحلال حراماً، فهذا مستنكر والله لا يقبل به. {..وَزُورًا..}: شيء باطل ليس له أساس. {..وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}: سيرسل الله له شدائد ومصائب، ليعود للحق وللصواب ويتوب التوبة النصوحة عن هذا الأمر، وهذا ما تعنيه كلمة: (غفور). وبعد هذه التوبة النصوحة يمحي الله من نفسه هذا الأمر نهائياً، وهذا ما تعنيه كلمة: (عفو)، فالتوبة الصحيحة تمحو الخطايا.
{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا..}: الذين يعودون لما قالوا: بأن حلاله حرام عليه، بأن يقول لزوجته أنت محرَّمة علي كحرمة أمي وطبّق ذلك. فإذا عاد لهذه المظاهرة وأعطاها ظهره بعد نزول القرآن كلام الله، فعليه أن يدفع كفارة قوله هذا، بأن يُحرّر رقبة من قبل أن يرجع زوجته، فالقاضي أو الحاكم يفصل بينهما حتى يُحرّر رقبة من قبل أن يقارب زوجته. وهذه الديّة نفسها ديَة القتل خطأً، كما في الآية: {..وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً}  سورة النساء: الآية (92). والذي يعطي زوجته ظهره يكون قد حرمها حقها وحرمها من الحلال، وأجبرها على طريق الحرام وتحلم بالحرام، فيأتيها الشيطان وتظهر الأمراض النفسية، وهذا كسلوك طريق السحر. وهذا ما لا يسمح به الله بزمن الصحابة الصادقين ولا يرضاه، ولا يرضاه أحد في ذلك المجتمع المؤمن.
فبالحلال تحيا النفوس وبالحرام تموت، فالموت هنا عملية قتل بأن أعطاها ظهره {..ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.

تأويل الآية رقم (1 - 3) من سورة الرحمن
قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ{1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ{2} خَلَقَ الْإِنسَانَ}
لماذا جاء تعليم القرآن قبل خلق الإنسان؟


بسم الله الرحمن الرحيم
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3)}
اسم الذات الإلۤهية "الرحيم"، واسم الرحيم خاص بأهل الطاعة من المؤمنين، يتجلّى عليهم ربهم باسم الرحيم فيحيون حياتهم بهناء وحبور وسعادة تتلوها سعادات أوسع ومسرات ومكاسب ورضى من الله، فليس في حياتهم حروب ولا شقاء، خالية من الهم والنغص والأحقاد والآلام والتعاسة وهؤلاء هم السادة الرسل والأنبياء ومن والاهم بإحسان.
ولكن الناس بعدما حملوا الأمانة وعاهدوا على الوفاء بحمل التكليف وعدم الخيانة وأن يبقى كل منهم مستنيراً بنور ربه ولا يعرض عنه للشهوات وملذاتها بدون نوره تعالى، قسم خالف عهده وخان عقده وترك ربه ونسي كل شيء ما سوى الشهوات، وترك ربه ونوره تعالى، فوقع بالإعراض والأمراض "الأدران" واقتضى الأمر للعلاجات، لذا تجلى عليهم ربهم باسم (الرحمن) لينقلهم بالشدائد من اسم الرحمن إلى الرحيم.
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3)} سورة الفاتحة.

ولكن الذين لم تحنث نفوسهم بالعقد ووفَّت بما عاهدت فما خانته تعالى من أجل الشهوات ونجحت بحملها للأمانة، وكان السابق الأسبق والمجلي الأكبر في ميدان الوفاء الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، فكان أرحم الناس بالناس وأشدهم رأفة ورحمة، وتطلب إنقاذ إخوانه بالإنسانية الذين غرقوا بالشهوات ونسوا ربهم فغدوا عميان القلوب، فعلَّمه تعالى (القرآن) لينقلهم صلى الله عليه وسلم إلى الجنات العلى.

فالله علَّم رسوله القرآن وذلك قبل خلق المادة والظهور إلى عالم الأجساد عندما كنا جميعاً نفوساً مجردة، ثم خلقهم هداة لأنهم بقوا مستنيرين، لذلك جاء تعليم القرآن قبل خلق الإنسان.
وفي الدنيا خلق لنا الأجساد وأظهرنا إلى عالم الصور لنتعرف على الله ونتعلم من رسوله ورسله الكرام الإيمان والبيان لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت معلماً»: لطريق الإيمان وسلوك سبل النجاة، ثم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»: للذين استناروا بنور رسوله صلى الله عليه وسلم الموصل لنور الله ومآلهم الجنات وليهدوا أيضاً ويخرجوا الناس من الظلمات.

لأن اسم (الرحمن) يتضمَّن العلاجات بالاستحقاق ويتضمَّن الشدائد، أما اسم (الرحيم) ففيه العطاء بسبب العودة للوفاء بحمل الأمانة، وفيه النعيم المقيم والعلاجات الطيبة اللذيذة لا العلاجات المرة الصعبة، والشفاءات بالصلاة والإنعام والإكرام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- هل يشترط دائماً أن يكون هناك سبب (سبب نزول) حتى يتم تنزيل آيات من القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
- كيف يتم هذا التنزيل على الرسول الكريم؟ أي هل يكون ذلك أثناء درس الرسول بوجود صحابته؟ أم يكون التنزيل في حال خلوة الرسول الكريم مع ربه؟
- وهل كان صلى الله عليه وسلم يخبر المسلمين بأن الله أنزل عليه الآيات التالية، ثم يتلوها عليهم؟
- هل كان صلى الله عليه وسلم يأمر بكتابة لفظ القرآن، أم كانوا يحفظونه حفظاً؟
- كيف تم جمع القرآن وترتيبه حسب الآيات والسور؟ وهل صحيح أنه من الممكن أن تأتي آية وراء آية مع اختلاف الفترة الزمنية بينهما في التنزيل؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
1- نعم لكل تنزيل سبب فقد تنزَّل القرآن حسب المناسبات والحوادث التي جرت.

2- وقد تمَّ هذا التنزيل على الرسول الكريم في البداية بالخلوات، ثم أصبح عند اللزوم.

3- ولم يكن صلى الله عليه وسلم يُخبر المسلمين بأن الله أنزل عليه الآيات، بل كان يتلوها عليهم.

4- كان صلى الله عليه وسلم يأمر كتبة الوحي بكتابة لفظ القرآن فقد كان هناك اثنا عشر كاتباً للوحي يكتبون لفظ القرآن.

5- أجمع العلماء سلَفاً وخَلَفاً على أن ترتيب التنزيل غير ترتيب التلاوة أي أن ترتيب الآيات في السور توقيفي، أي اتَّبع فيه الصحابة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وتلقَّاه النبي الكريم عن جبريل عليه السلام من الله لا يشتبه في ذلك أحد، والأحاديث في إثبات التوقيف في ترتيب الآيات في السور "حتى صار القرآن في المصحف الحاضر عندنا" كثيرة جداً تفوق حد التواتر وتجعل من العسير استيعابها وحصرها.
وكلها يدل على أن ترتيب السورة ووضع الآيات إنما كان يتم بالوحي، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ضعوا آية كذا في الموضع كذا" لذلك فالترتيب من الله حتى أنه صالح إلى يوم القيامة.


استمع مباشرة:

تأويل القرآن - الجزء الرابع - الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى