صواعق معجزات أمّ الكتاب في القرن الحادي والعشرين
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) سورة النساء، الآية (82).
فتأويل القرآن العظيم والتأويل الحقّ مثله كالميزان، توزن عليه معاني الآيات الحقيقية بالإيمان، والتأويل الأوسع الشامل الكامل بالتقوى لقوله تعالى في حقّ المؤمنين: (..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ...) سورة فصّلت، الآية (44)، (...بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ...) سورة العنكبوت، الآية (49).
فالقرآن الكريم آيات بيّنات في صدورهم كما قال تعالى، فأحرى بالمفسّـرين الذين يتصدّون لتأويل القرآن الكريم أن يؤمنوا أولاً بالله من خلال آياته الكونيّة، وليتّقوا بالاستنارة بصحبة رسول الله ﷺ فيُؤتَوا العلمَ ويَعلَموا التأويل.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
الذي يقرأ في كتب الدكتور مصطفى محمود (حتى القديمة) يجد تقارباً في الأفكار بينه وبين كتب العلّامة أمين شيخو، فأود أن أعرف متى بالضبط سمع الدكتور مصطفى محمود بالعلّامة وقرأ كتبه، وكيف وعن طريق من سمع به وأهم شيء تاريخ سماعه بالعلّامة.
أول ما سمع الدكتور مصطفى محمود رحمه الله بعلوم العلامة الإنساني محمد أمين شيخو في سنة 1997م بعد أن كتب جميع مؤلفاته (52 كتاب) وذلك عندما كان الحوار بينه وبين الدكتور القرضاوي حول موضوع الشفاعة، فجاء هو والدكتور قرضاوي من علوم العلامة حلاً للخلاف وتبياناً لحقيقة الشفاعة ووصلت علوم العلامة محمد أمين شيخو للدكتور مصطفى محمود بهذه الطريقة وبهذا التاريخ (997م). كما شفي من أمراضه بتطبيقه للحجامة الصحيحة التي جاء بها العلامة، فدرسها وتبناها وقال: (أنه مريد عند العلامة محمد أمين شيخو إلى الأبد). كما نشر علوم العلامة بنفسه وتبنّاها بإعجاب كبير. من ناحية أخرى: إن التقارب يكمن في أن الدكتور مصطفى محمود رحمه الله رجل مفكر وعندما سمع الكلام المنطقي الذي يقبله كل عاقل ومفكر قبله وتبناه.
السلام عليكم كنت قد قرأت كتاب السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق ومما لا شك فيه أنه كتاب كما قلتم واعترف الكل بأنه ليس كمثل غيره من الكتب ومن خلال قراءتي له وتدبري "البسيط" رأيت أو أحسست بالتعبير الأصح بأن ما فيه حق وليس غيره ولكن تولد لدي سؤالين أحب الإجابة على أولهما أكثر من الثاني وأراها ضرورية بالنسبة إليّ.
السؤال الأول: من خلال إعجابي بالغلاف ومنظره الرائع بتلك الأشجار والزهور والمياه الرقراقة وضعتم سهم يشير إلى شيء وقلتم ((المغارة المقدسة))، فما المقصود؟ هل أنه المكان الذي آوى الله سبحانه سيدنا الرسول عيسى المسيح إذا كان هو فهل هو بعينه أو شيء تقريبي؟
السؤال الثاني الهام بالنسبة إلي: حاولت مراراً وتكراراً أن أطبق قوانين الإيمان، فمرة أفكر في بدايتي ولكن ما ألبث أن أجد نفسي في حاضري، ومرة أفكر في نهايتي وأراني مرة أخرى في حاضري، طبعاً أنا أعرف أن لزوم الصدق بالموضوع، ولكن أنا أرى أنني صادق قليلاً فأرجع أبحث عن قانون للصدق بحد ذاته، ولكن تعاد الكرة واهرب من واقعي، فهل هناك قانون يولد القدرة على التفكير ليتولد الصدق ومن بعده الإيمان؟
أرجو أن لا تكون طلباتي كطلبات ((تنابل السلطان عبد الحميد))، معنى كلامي هل هناك قانون افعل كذا تحصل على كذا.
أرجو الرد بشكل كبير وسلامي لكم.
أخي الحبيب يا طالب الحقّ والحقيقة واليقين نحمد منك جرأتك في طلب الحقّ وفي هذا الزمان وجواباً أوّلاً لسؤالك:
المكان الذي صوّرناه على غلاف كتابنا (السيد المسيح) هو عين المكان يقيناً، نعرفه كما نعرف أنفسنا، ولكن يكاد يخفى عن الناس ولا نستطيع أخذك إليه لسبب جوهري ذكرته الآية الكريمة: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون : 50]، فأمنا وسيدتنا سيدة نساء العالمين ومرشدتهن إلى لقاء وجه الله الكريم كأمنا زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام لا تظهر أمام الرجال إلا في صرّة كما ورد بآية سيدنا إبراهيم بالقرآن فهي مستورة ستراً شاملاً كاملاً عن الرجال وهي حصراً مرشدة للنساء دون الرجال لأن سيدنا عيسى النبي الرسول عليه السلام هو مرشد كافة الرجال بالزمان فلا ينبغي لأحد الذهاب إلى المغارة المقدسة بهما قبل ظهورهما القريب جداً جداً.
ثانياً: هناك قول بالغ الدلالة: "من لم يكن مفكّراً لا يدخلنّ على رسل الله".
وعلامة الصادق أنّه يفكّر بكلّ أمر فهذا هو طالب الحقّ، له البشرى في الدنيا والآخرة.
يا أخي قبل التفكير بالبداية وغيرها ينبغي للنفس البشرية أن تفكر بالموت حتّى توقن بأنّ الدنيا وما فيها ستتخلّى عنهم جبراً، وسيتخلّون عنها جميعاً حتماً فلا أهل بعد الموت ولا مال ولا ولد بل لا أرض ولا سماء لأنّ الجسم من التراب وهو جزء من الكون المادي يربط النفس بهذا الكون فمتى مات المرء وفني الجسم انقطعت علاقات النفس بالكون المادي ومن فيه إلا الله الباقي الممد لأجيال بعد فناء الأجيال.
فإن فكّر المرء بالموت تفكيراً جدياً حتى خشعت نفسه وخافت عندها تصدق النفس بطلبها وسرعان ما تشاهده وتصل إليه عندها تسير مع المرء إلى بدايتها الجسميّة أو النفسية منذ عالم الأزل ويزول حجاب الدنيا وحبّها الذي يحجز النفس عن مشاهدة الخالق المحبّ لها.
لقد اجتمع الفكر مع النفس وغدا التفكير يسري بالنفس بالحقائق إذ تتفتّح منها البصيرة وبعدها يرى الإنسان خيره من شرّه والحقّ من الباطل فلا تغرّه الصور الخدّاعة بل يرى الحق والحقيقة والخير من الشر فيعمل الخير ويتجنب الشر وبعمل الخيرات لعباد الله يبيّض وجهه عند الله فيحبّ لقاه بسبب أعماله الطيّبة لعباده ويحظى وينال بالجنات.
إذن، لابدّ من التفكير واليقين بالموت لتزهد النفس بالدنيا الوسخة الدنية ويلقيها الإنسان من قلبه، فيبصر القلب الحقائق ويحظى بشهود خالق الجمال والفضائل والكمال وأولئك الذين أنعم الله عليهم.
بعد يقين المرء بفراق الدنيا المحتوم إن نظرت النفس بالكون توصلها آياته لصانعها كما وصل أبونا إبراهيم عليه السلام وتشهد البداية وتدخل بالنعيم المقيم.
ما هو سبب البدء بكتاب "تأويل جزء عم" لفضيلة العلامة الكبير محمد أمين شيخو بترتيب عكسي، أي بدأتم بسورة الناس، ثم الفلق، وفي النهاية سورة النبأ، مع أن الترتيب في القرآن عكس ذلك. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
القرآن الكريم أعلاه مغدق وأسفله مونق وبه الخير من كلّ الوجوه.
أخي الكريم: إنّ ترتيب سور القرآن الكريم توقيفي: أي يختلف عن ترتيب النزول، فعندما نزلت الآيات الكريمة كان لها مناسباتها وحوادثها وعلى حسب المرحلة الإيمانية التي وصل لها الصحب الكرام.
أما الترتيب الحالي لمصحف القرآن الكريم فهو صالح لكل زمان ومكان وإلى آخر الدوران، ويجوز أن تقرأ القرآن الكريم من سورة البقرة حتى سورة الناس، أو من سورة الناس إلى سورة البقرة.
والصحب الكرام رضوان الله عليهم ساروا بطريق الإيمان بجدّ واجتهاد وجاهدوا بالله، فكان مسير الصحابة الكرام الأقوياء بداية من جزء عمّ، أمّا الضعفاء فيبدؤون من سورة البقرة حتى جزء عمّ، كما حصل لبني إسرائيل، وفي الحديث الشريف: «المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير» رواه مسلم.
بالنسبة للبدء بتأويل (جزء عمّ) من سورة الناس:
البدء بالأصغر، والأصغر هم الناس بعد ذلك الفلق وهذا يشمل كل ما خلق الله تعالى من الذرات إلى المجرات إلى الكون، بعد ذلك قل هو الله أحد، أي الحضرة الإلۤهية، فكان البدء من الأصغر إلى الأكبر.
ونستطيع كذلك البدء من الأكبر أي من الحضرة الإلۤهية في سورة الصمد إلى الفلق إلى الأصغر في سورة الناس.
والبدء من الأصغر انتهاء بالأكبر أو البدء بالأكبر وانتهاءً بالأصغر كلاهما صحيح، وليس هناك فرق أبداً.
ومثال على ذلك أن الدرج تستطيع أن تصعد عليه وتستطيع النزول عليه أيضاً.
والبداية بجزء عمّ، إذ كيف نبدأ بفضائل النبي ﷺ وصفاته على العالمين ولم يبلغوا التقوى ولا صاروا بالكمال!..
فيدرك ويفهم من وصل إلى الكمال معنى (الم) أي: يا أحمد الخلق يا لطيفاً بعبادي ويا محموداً عندي وعند خلقي.
أما في البداية فيجب أن يصل الإنسان إلى الإيمان بالله تعالى ويطهر بالصلاة ويكمل فيفهم على أهل الكمال ويقدّرهم وهذا هو الطريق الصحيح.
إذاً البداية بجزء عمّ للإيمان ثمّ بعدها للتقوى وهكذا سلك الصحب العظماء.
بسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} سورة العلق (1).
والقرآن ذروة الكمال وكما قدّمنا فأعلاه مغدق وأسفله مونق وكلّه خير بخير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأدامك الله هادياً لنا إلى نور الله المبين.
لقد قرأت كتاب صفحات من المجد الخالد "للعلامة الجليل "قدس الله سره العظيم" ونحن بشوق كثير جداً لنعرف المزيد عن حياة حبيب وطبيب القلوب "العلامة الرحيم محمد أمين شيخو "قدس الله سره" لأنني يا سيدي كل ما أقرأ كتاب صفحات من المجد الخالد أشعر بارتياح وأتعلَّق به كثيراً؟
وجزاكم الله كل خير على هذا الموقع السامي العظيم.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
لدينا وقائع جديدة وعديدة قيد التدقيق والتصحيح وسأقوم بجمع وقائع جديدة عن سيرته الجليلة بإذن الله بعد تفرُّغي من كتابة بعض البحوث الضرورية والمطلوبة مني من دول إفريقيا وأوروبا بشكل عاجل، ومنها كتب عديدة باللغة الإنكليزية إضافةً للعربية، معظمها سور القرآن الكريم، عاجلاً.
سيدي الفاضل أدامكم الله وحفظكم بأنواره ونور رسوله محمد ﷺ الكريم.
لقد ورد في التأويل الأول لفضيلة العلّامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو (قدس سره) تأويل الآية (256) من سورة البقرة ما يلي: «بين لنا طريق الجنة من النار كيف طريق الجنة وكيف طريق النار إذا الإنسان فكر ببدايته وعرف أن لا إلۤه إلا الله صارفي حصن فلا يستطيع أن يقع بمنكر يرى طريق الحق وطريق الضلال بإقباله على الله تشتق النفس الكمال من الله فتعرف الحق من الباطل.
{..فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ..}: الشيطان. {..وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ..}: إذا صار الإنسان كاملا أحب سيد الكاملين وهو العروة الوثقى.
{..لاَ انفِصَامَ لَهَا..}: لا يعود ينفك عنه بعد ذلك أبداً لا يتراجع قط فمتى نال الإيمان بذاته تمسك برسول الله ﷺ لأنه معه رأى الحق فرأى الخير هذا من ناحية.
أما من ناحية أخرى قرأت في تأويل القرآن الجزء الثالث تأويل الآية (94): { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ..}: على نفسك من الضلال.
كيف يشك رسول الله على نفسه من الضلال وهو العروة الوثقى التي إذا أحببتها وتعلقت نفسي بها لا تعود نفسي وتنفك عنها بعد ذلك أبداً ولا أتراجع قط.
أفلا تهتز النفس عندما ترى رسول الله وهو عروتها الوثقى يشك على نفسه من الضلال فلا تعود النفس تقبل عليه؟
فأرجو من سماحتكم شرح و توضيح معنى هذه الآية أكثر٠ ولكم جزيل الشكر سيدي الفاضل.
يلزمك يا أخي قراءة الآيات المتعلقة بآية:
{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ..} ما قبلها وأسبابها ليزول هذا الشك من نفسك عن سيد الخلق ولا تحكم بسرعة فهذا من أعظم كمالاته ﷺ وأسمى تواضع بالخلائق كلها.
إنه مدح بحقه ﷺ لا ذم {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} سورة النحل (43).
ولا تتسرع بالحكم على حبيب رب العالمين.
إذن لو قرأت سورة الضحى وحكمت فماذا كنت تقول؟
بكلمتي: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} سورة الضحى (3) عندها هل تظن أنه ﷺ ظن أن الله يتخلى عنه ويبغضه؟!
فهل يدخلك الظن بأن الله تخلى عن حبيبه الأول بالعالمين فيهجره ويبغضه؟!
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ، قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ} سورة المائدة (101 - 102).









