كتب دراسات إسلامية

حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

  • هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
  • كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
  • لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
  • هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
    كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟
  • رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟


الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
حقيقة الأمير تيمورلنك العظيم (1)

  • ما آفة الأخبار إلا رواتها
  • (عرض واستعراض) طريق البحث القويم
  • تناقضات (ابن عربشاه) الدواة التــي شـــــربت مــــاء البحر
  • أين المنطق والواقع عند بعض المؤرخين العرب؟!.
  • تيمور المؤمن
  • (رؤيا ) السيف الذي أضاء العالم
  • تيمور الفاتح العظيم، أعظم القادة العسكريين
  • العبقرية العسكرية والبصيرة القتالية
  • (من مذكرات تيمور) ليلة القدر
  • الطريق إلى القيادة
  • إلى سمرقند
  • (كورغان) بين يدي ملك الملوك
  • الحملة الأولى
  • الأمير تيمور بك
  • إصلاح الداخل
  • في شهري سيبز
  • إلى متى وقطاع الطرق يأتون من بلاد فارس الإسلامية؟!.
  • الأمير الشاب وسيدا آسيا
  • الوضع السياسي والتنازع من أجل السيطرة
  • الأمير تيمور بيك وإجلاؤه المغول دون قتال
  • (ذكرى) بنو النضير ومحاولة قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم (محاولة اغتيال تيمور الأمير)
  • الزحف المغولي ثاني مرّة
  • ثورة الأمير تيمور
  • على نواياهم يرزقون
  • واجه ألفاً بستين جندياً
  • الأسير الكبير
  • في ضواحي سمرقند
  • ((المعجزة)) بمائتي رجل انتزع حصن كارشي الحصين بألوفه المؤلّفة!
  • خداع المغول مرة ثالثة (والحرب خدعة)
  • في بادقشان خطة لقاهر العالم
  • معركة بالخ ونهاية حسين
  • المحرّر من الشرائع الجنكيز خانية
  • من يمسك القرآن بيد والسيف بيد
  • كيف صنع رجاله
  • دستور... لا كالدساتير
  • تحرير خوارزم
  • الحملة التأديبية الأولى سنة (1370)م
  • ولاية هِرات
  • معركة لم يسبق لمسلم تتري القيام بها
  • زواج سياسي
  • مغول الهوردة الذهبية
  • ((اتق شرّ من أحسنت إليه)) توكتاميش
  • أصعب مطاردة خطّها التاريخ
  • لبالغ الأسى تحالفَ المسلمون مع أهل الشرك الكفرة ضدّ المسلمين
  • نهر الترك المعركة النهائية
  • ثمار تخريب المدن المحصّنة
  • بلاد فارس وعراق العجم
  • قسوة القلوب شرّ العيوب لابدّ من التأديب والإصلاح
  • بعد وفاة الشاه شجاع (1384م)
  • أعمال الشاه منصور ونهايته
  • نهاية المظفريين الذين هم لمحسنهم مسيؤون
  • في استراباذ (القضاء على الحشاشين)
  • فضائح ابن أويس صاحب بغداد المشينة
  • الحركة إلى بغداد
  • السلطان تيمور وأهل بغداد /796هـ - 1393م/
  • المراسلات الأولى
  • هولاكو يًرسل وتيمور بيك يُتّهم
  • بطل العرب والمسلمين أحمد بن أويس!
  • مشجّر في تيمور لنك وأولاده
  • جدول زمني لأهم الأحداث

  • عنوان الكتاب: حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول
  • السلسلة: الدراسات والبحوث الإسلامية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.41 MB
  2. ePUB: 1.5 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

اتقوا الله.. مقدمة فيها بيان نشأة محمد أمين شيخو ومشربه مع ردّ إجماليّ عليه: محمد أمين شيخو رجل نشأ جاهلاً، ودونك سيرته التي سجلها له تلميذه عبد القادر الديراني نقلاً عن شيخه يتضح لك منها جليًّا أنه لم يقصد العلماء ليتعلم منهم ولا قعد في حلقهم ليدرس في كتبهم وإنما هو نشأ بعيداً عن التعلم لا يعرف أصول العقيدة ولا أصول الفقه ولا فروعه ولا التفسير ولا الحديث ولا اللغة ولا النحو ولا الصرف، مولَّعاً بالزعامة منذ صغره فهو يلف حوله صبيان الحيّ ليتزعمهم (انظر سيرته ص/25 وص/40 وص/55) ويحلم بأن يصير ضابط شرطة ينقاد الناس لأوامره (السيرة ص/27) وقد سعى خلف الزعامة والظهور الدنيوي سعيًا حثيثًا فارتكب ما يعتقده حرامًا ليكتسب رضا رؤسائه كلعب "الشَّدَّة" مع النساء الأجنبيات ليكون التقرير المرفوع إلى رؤسائه مدحًا وثناءً في حقه (السيرة ص/115) وادعى النسب الشريف من غير إثبات واحد على ذلك (السيرة ص/7).


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} سورة الحجرات (6). وإياك أن تعرف وتحرف لأن هذه صفة الكفرة الفجرة.

قولك: [لم يقصد العلماء]؟! والشيخ أمين كفتارو والد المفتي العام أليس من العلماء الأئمة المشهورين؟! وجلس في حلقته عشرين عاماً، وقد أوردنا ذلك في كتبنا ولم تره يا هذا؟!

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ   وينكــر الفــم طعم الماء من ســقمِ

فكيف أصبح رئيساً للقلعة ومديراً لسجنها وعلى قولك الخاطئ [بعيداً عن التعلُّم]؟!

قولك: [لا يعرف أصول العقيدة ولا أصول الفقه]؟! إذن من الذي بيَّن أصول العقيدة والفقه في كتاب (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام) يا مسكين؟!

قولك: [لا يعرف التفسير]؟! فمن الذي فسَّر القرآن كله في كتاب تأويل القرآن العظيم والذي يتعلَّم منه علماء القارة الإفريقية وأئمتها، وكان المفتون فيها وبغيرها من القارات والدول كالفلبين وداغستان وأفغانستان ومصر حيث تمت موافقة الأزهر على كتبه بالفقه والعقيدة والتفسير والحديث. أما اللغة فجهلها الناس وبيَّنها هو كما في كتاب (جزء عمَّ) يا مسكين. لقد وصف أبو جهل وكفرة قريش رسول الله بهذا الزعم، وشاركتهم وباركتهم أنت فلا تخف على حبك إياهم لأن المرء يحشر مع من أحبهم. هذا وأنت بقولك هذا تهاجم كافة ضباط الأمن والشرطة بأنهم لا يحرسون الوطن وأنهم مع المستعمرين للزعامة والعلو في الأرض المذمومة بالقرآن: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} سورة القصص (83). وكل إناء بما فيه ينضح.

وقولك: [وقد سعى خلف الزعامة والظهور الدنيوي]؟! فلو كان يطلب السيادة والزعامة والظهور الدنيوي لقبل بالزواج من ابنة شقيقة جمال باشا السفاح "الذي كان يعين الولاة في الإمبراطورية التركية" بعد أن عرضت نفسها عليه.

وقولك: [..ليكون التقرير لرؤسائه مدحاً وثناءً في حقه..]؟ وقد كان عن جدارة وأعمال إعجازية عظمى لنصرة الحق والدين، فقد حارب فرنسا وأعطى الثوار سلاح فرنسا ولولا نواله التقارير بالمدح والثناء لما سلَّموه هذا المقام ليتمكن من كسر شوكتهم. وكذا نال رضاء القادة الأتراك لينقذ المعدمين ظلماً وقد فعل وليقوموا بذلك بأعمال إنسانية ترضي الله ورسوله، يا مسكين.

وقولك: [ادعى النسب الشريف من غير إثبات واحد على ذلك]! وأهل الحي ساروجة بدمشق كلهم يعلمون أن أسرته من النسب المحمدي "المنسوبين" وأنت لا تعلم، ولولا نسبه الشريف لما سمح له الأتراك بالسكن معهم في حيِّهم الراقي إذ ذاك والمسمَّى "بالإستنبول الصغرى"، بل لما سمحوا له إذ ذاك بالانتساب للكلية الملكية العثمانية "عنبر"، يا مسكيــن!

ثم إنك لو اطلعت على الكتاب الذي نقلتَ منه هذا النص وهو لجماعة في لبنان معروفين يهاجمون كل علماء الدين بلا استثناء وكل الأفاضل لرأيته كتاباً يقلب الحقائق وهو كتاب موصوم يهاجم الإسلام بالهجوم على أئمته. وإذا أتتْك مذمتي من ناقـــــصٍ "لاسيما من أعداء رسول الله ﷺ" فهي الشــهادة لي بأني كامــلُ.

إذا كل كلب عوى ألقمتــه حجراً   لصـار الصخر مثقلاً بدينــارِ

ماذا أفاد مشايخك العالم الإسلامي وأين وصل العالم الإسلامي بفضل حلقاتهم، هل كتبوا كلمة منطقية واحدة؟! هل دعوا إلى الكمال؟! هل نزَّهوا الرسل الكرام أم وصموهم بما لا يوصم به أحط الناس وحاشا لهم، يقول الله تعالى: {..وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} سورة المنافقون (8). فأين العزَّة التي أوصلَنا إليها مشايخك وحلقاتهم؟!

لقد أصبح الأزهر بفضل هذه الحلقات يفتي بما يأمره به السلطان، فهل هذا هو الدين الصحيح برأيك؟!

أترك لك الجواب إن كان عندك ذرة منطق.

نشكركم على المعلومات التي أوردتموها، لكن أريد أن أسأل عدداً من الأسئلة أرجو الإجابة عنها بكل وضوح:
من هو العلّامة أمين شيخو؟ ولماذا لم نسمع عنه حتى الآن ونحن من سكان الشام الأصليين؟ ولماذا في هذه المرحلة بالذات؟
لماذا لم يلجأ عدد من كبار علماء الشام إلى الأمر بتغطية الوجه وأخرجوا نساءهم من دون ستر وجوههن؟ فهل هم جاهلون في أمور الدين أم أنهم لم يفهموا الدين كما فهمتموه أنتم والشيخ أمين رحمه الله؟ وماذا تفعل المرأة المضطرة للاختلاط مع الرجال في الجامعات والأعمال بحكم ضرورات المهنة؟ وهل تريدون من المرأة أن تجلس في بيتها وتنتظر زوجها فقط؟ أم تريدون أن تكون فاعلة في المجتمع تؤدي دورها في المدارس والمستوصفات؟ أما تدرون محاربة العالم للمظاهر الإسلامية لاسيما الخمار الساتر للوجه؟ فماذا تفعل المرأة التي تعيش في الغرب؟
ولماذا لم تأخذوا بآراء عدد من كبار العلماء ومنهم الدكتور البوطي والزحيلي وأحمد الحجو الكردي الذين لم يقولوا بوجوب ستر الوجه وحتى الشيخ علي الطنطاوي؟ ولماذا لم تردّوا على أقوال هؤلاء؟ وهل يكفي التفسير اللغوي للقرّاء من دون الاستشهاد بأحاديث عدة تبيّن أن الوجه ليس بعورة؟
أرجو الإجابة عن الأسئلة ليطمئن قلبي مع جزيل الشكر.
والسلام عليكم ورحمة الله.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسرّنا ما تفضّلت به من استفسارات حول العلّامة محمد أمين شيخو وحول موضوع حجاب المرأة المسلمة الذي طرحه موقعنا.
رداً على استفساراتك، فسنورد إليك أولاً النص الذي ورد في كتيب بعنوان: (حوار هادئ حول العلّامة محمد أمين شيخو) نشر في الأسواق ليعرِّف الناس بالعلّامة، ولردِّ بعض الاتهامات التي وُجِّهت إليه من بعض الحاسدين، وستجد من خلال هذا النص الجواب على استفسارك الأوّل: من هو العلّامة محمد أمين شيخو. وللتوسّع في هذا المجال بإمكانك الاطلاع على لمحة عن حياة العلّامة من خلال موقعنا.
أما بالنسبة لاستفساراتك حول موضوع الحجاب، نقول:
لو أنك تمحصّت قليلاً ببحث الحجاب الذي نشر في موقعنا لتبيِّن لك الإجابات على أسئلتك، لأننا شملنا في بحثنا المطروح كافة تلك الجوانب. على كلٍّ حال سنورد لك بعض الردود على النقاط التي أوردتها:
- إن قضية الحجاب وشموله لستر الوجه أمر يعرفه ويعيه المسلمون جميعاً في كافة أنحاء العالم، وأوّلهم علماء المسلمين ومشايخهم. فحتماً كونك من أبناء الشام تعلم يا أخي أنه لم يكن هناك تقريباً حتى عام 1950م امرأة مسلمة في سوريا كلها بكافة محافظاتها تكشف عن وجهها، وبعد عام 1950م بدأ كشف الوجه يظهر عند بنات المدارس.
إذا كنت لا تعلم ذلك عليك بسؤال الكبار في السن من أهلك وأقربائك ليؤكدّوا لك ذلك.
وكما هو معروف أن أوّل من نادى بالكشف هو أحد الأشخاص في محافظة حلب عندما أراد أن يكسب أصوات النساء ليتم ترشيحه إلى المجلس النيابي، لكن عندما سمح بكشف الوجه رسب.
وأيضاً معروف أنه في بلادنا لم تكن هناك امرأة واحدة تكشف عن وجهها على الإطلاق، إلا بعض القرى السورية ذات الأصل الروماني والتي فيها من إخواننا النصارى كمضايا وداريا، فقط النساء هناك في قراهم يكشفون فقط عن وجوههم. وعندما تود تلك النساء النزول إلى المدينة إلى دمشق كانوا يلبسون الملايا ويضعون على وجوههم، حتى لا يقال عنهن بأنهن نصارى، لأنهن إن كشفن عن وجوههن عُرفن بأنهن من إخواننا النصارى.
اسأل عن هذه الحوادث إن كنت لا تعلم بها.
كذلك الأمر في الدول العربية، فالنساء المسلمات في كافة الدول العربية كانوا يغطّون وجوههن، حتى أن أهلنا في فلسطين عندما لجؤوا إلى سوريا بعد احتلال الصهاينة لأراضيهم، كانت جميع نسائهم يغطّين عن وجوههن تماماً، فلم يكن هناك امرأة فلسطينية في تلك الأيام تكشف عن وجهها.
اسأل من كان يعاصر تلك الحقبة وسيجيبك عن ذلك.
وأوّل ما بدأ كشف الوجه في الدول العربية كان في مصر بين عام 1921-1930م، ولكن كان ذلك على نطاق ضيّق جداً. وحتماً سمعت بقول الشاعر المصري: أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً يخرجن مثل الرجال… الخ.
حتى بالنسبة للديانات الأخرى فإن الأمر بستر الوجه موجود لديهم، فحتى وقتنا هذا هناك في بعض الأماكن من نساء إخواننا النصارى من يغطين وجوههن ولا يكشفن أبداً، هناك مثلاً في منطقة دوما وفي عربين.
حتى في الدول الأوروبية عند إخواننا النصارى هذا الأمر كان وارداً قديماً، فمثلاً النساء عندما كن يحضرن لمشاهدة مسرحيات شكسبير كن يرتدين البراقع على وجوههن وهذا موجود ووارد في الأدب الإنكليزي، أسأل من كان بها خبيراً.
وأمر ستر الوجه من عهد الرسول الكريم ﷺ حتى عام 1950 تقريباً كان مطبقاً في كافة الدول الإسلامية على الإطلاق، وهذا أمر لا يُنكر أبداً وإطلاقاً. فالمشكلة ليست في 1400 سنة مضت والحجاب سائد، وإنما المشكلة في آخر 50 عاماً عندما هُتك الحجاب وبدأت الادّعاءات من أصحاب القلوب الزائغة بنفي ما سار عليه المسلمون خلال 1400 سنة.
وكافّة علماء المسلمين الأفاضل السابقين رحمهم الله، كانوا جميعهم يأمرون بستر الوجه ولا يرضون أبداً بهتك الحجاب عن الوجه.
- وبالنسبة لاستفسارك حول أخذ رأي بعض العلماء في هذا الزمان كالدكتور البوطي والزحيلي والطنطاوي:
نحن نُعلمك بأننا أخذنا بكلام الله الخالق الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن سنة الرسول الكريم المطهرة، فهل هناك ثمّة مقارنة بين كلام المخلوق الضعيف الذي يُخطئ وبين كلام الخالق عزّ وجلّ! ألم تقرأ في بحثنا المنشور على الموقع: الأدلة القرآنية الآمرة بستر الوجه.
قال تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيماً}، فالآية تقول: {أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ}: وهذا دليلٌ قاطعٌ أنَّ وجهَ المرأةِ عورةٌ لا يرضى الشرعُ بسفورِه، إذ لو سَمَحتِ الآيةُ هذه بكشفِ الوجهِ (لعُرِفْنَ) ولنقضنا هذه الآيةَ الصريحة. فلو كنت تسير في الطريق ومرَّت بالقرب منك امرأة من أقاربك، فإن كانت تكشف عن وجهها، فحتماً سوف تعرفها أنها فلانة بنت فلان، أما لو كانت تلبس الحجاب وتغطّي عن وجهها فلن تميزها أبداً من هي ولن تعرفها أنها من أقربائك. وهذا هو المراد من الآية الكريمة التي تقول بأن أقل شيء في الحجاب أن لا تعرف المرأة من هي. وهذه الآيةُ شملتْ كافَّةَ نساءِ المؤمنينَ من القِمَّةِ، منْ نساءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الطاهراتِ، إلى كافةِ المؤمنات.
أخي الكريم: ألم تقرأ في السيرة الحلبية أن سبب غزوة بني قينقاع هو محاولة اليهود كشف حجاب المرأة الأنصارية المسلمة، وذلك عندما دخلت على أحد محلات اليهود لتبيع قطعة ذهبية، فالتجأت المرأة المسلمة وصاحت مستجيرة، فهب لنصرتها رجل مسلم كان هناك، وقتل اليهودي الذي حاول كشف حجاب المرأة، ثم قُتل. ولهذا السبب قامت غزوة بني قينقاع التي على أثرها طَرَدَ النبي الكريم كافة اليهود من المدينة.
أما بالنسبة للأحاديث التي تأمر بكشف المرأة لوجهها وكفّيها، فهي صحيحة ولكن نص الحديث يورد هذا الأمر عندما تريد المرأة الصلاة، وليس السير في الطريق. فهل تصلي المرأة في الطريق أمام الرجال؟! أم أنها تصلي في بيتها بين أهلها وأولادها الذين يجوز لها أن تكشف أمامهن؟ حتى إن أرادت أن تصلّي في المساجد فهناك قسم خاص للنساء وقسم خاص للرجال، وبذا تستطيع الكشف عن وجهها في المسجد.
كما ورد في بعض الأحاديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أثناء قيامها بالحج مع بعض النساء أنهن كانوا يسدلن النقاب على وجوههن عندما يمر أحد الرجال: (كان الركبان يمرّون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه).
وصحيح أنه يجب على المرأة في الحج أن تكشف عن وجهها، وهذا الأمر كما في الصلاة تماماً، ولكن في تلك الأيام كانت أمور الحج منظّمة، فللرجال وقت يطوفون ويؤدّون مناسكهم فيه، وكذلك للنساء وقت آخر، فلا يختلط الرجال بالنساء أبداً، وتقوم النساء بأداء المناسك وهن يكشفن عن وجوههن وبدون أي إزعاج. وأنا على يقين بأنك يا عزيزي سمعت بغيض من فيض مما يجري الآن في الحج نتيجة الاختلاط والازدحام.
- وبالنسبة لسؤالك حول عمل المرأة وتعليمها واختلاطها بالرجال نقول:
سأضرب لك مثالاً واقعياً عن قصة جرت مع أحد أساتذة الجامعة السوريين الذي كان يدرّس في جامعة الرياض في السعودية، فهو يقوم بتدريس النساء وتدريس الشباب، وطبعاً معلوم أنه في السعودية لا يوجد اختلاط بين الجنسين، فهل تدري كيف كان يدرس النساء؟
كان هناك قاعة متخصصة للطالبات وأخرى للطلاب، فهو يلقي محاضرته على الطلاب وبنفس الوقت تنتقل هذه المحاضرة إلى الطالبات المتواجدات في قاعة أخرى عن طريق التلفاز والصوت عن طريق جهاز سمعي خاص بكل طالبة، وبإمكان أي طالبة أن تسأل وتستفسر عن أي سؤال من خلال الجهاز الصوتي الذي ينقله للأستاذ المحاضر، وبهذه الطريقة يحافظون على عدم الاختلاط بين الجنسين وبنفس الوقت تستطيع المرأة التعلّم كالرجل، فلابد من وجود نساء متعلمات طبيبات ومعلّمات، فالطبيبات للنساء والأطباء للرجال.
وبالنسبة للدول الغربية، فكما سبق وذكرت لك أن الحجاب في الأصل كان مطبّقاً عندهم، فالحجاب في أصل جميع الديانات، ولكن أيضاً نتيجة الاستهتار والدسوس التي دخلت على الدين هُتك الحجاب وأصبحوا كما ترى، والمسلمون ليسوا بمنأى عن ذلك فهم في الطريق خلفهم.
ولا نريد أن نموّه على أنفسنا ونغض الطرف عن الحقائق فنقول بأن وجه المرأة ليس بعورة، وأن كشفه لا يؤذي الرجل، ففتنة المرأة الأولى تتجسَّد في وجهها، فلو كانت هناك امرأة قبيحة الوجه، هل سينظر أحد إليها؟ حتماً لن ينظر إليها كما لو كانت جميلة الوجه.
إذاً نحن المسلمين حينما طبَّقنا الحجاب منذ عهدِ رسولِنا الكريمِ في المدينةِ المنورةِ، كان النتاجُ الصاعقُ أنْ حَفِظْنا ميولَ الشبابِ من المراهقةِ ووجَّهناها نحوَ الخيرِ والفضيلةِ والكمال، فانطلقوا بفتوحاتٍ لم تسمعِ البشريةُ لها مثيلاً، وطَبَّقتْ هذا الحجابَ أممُ الأرض، وارتضَتهُ الشعوبُ الآسيوية بمعظمِها والإفريقية كذلك بمحضِ رِضاها وقبولِها عندما تبيَّنوا سموَّه، بل وبلاد شاسعة أوربية. حقاً لقد حفظنا بهذا السترِ والحجابِ كلَّ طاقاتِ الجنس وحوَّلناها للخيرِ والإنتاجِ.
ولا يخفى عنك يا أخي العزيز حال المسلمين في هذا الزمان، وكيف أنهم أصبحوا أذل أمة بعد أن كانوا سادة الدنيا.
ختاماً، نرجو أن نكون قد وُفقنا في الإجابة على النقاط التي طلبتها، وإذا كان لديك أية نقاط أخرى بإمكانك إيرادها ونحن على أتم الاستعداد لنقاشها.
شاكرين لك اهتمامك، آملين المداومة في زيارة موقعنا.

تعليق على بحث من الذي بورك في النار!
أنا احترت هل الله تجسَّد في النار؟
لكن بأمانة بحث أكثر من رائع لا يوجد كلام بعده.
جزاك الله خيراً.


أخي الحبيب حفظه المولى الكريم... آمين
كلا لم يتجسَّد الله في النار والله لا يتجسَّد في شيء إنما الآية جاءت: {فَلَمَّا جَاءهَا..}: أراد الله ليمثِّل لموسى عليه السلام حال قلبه وهو مشتعل بحب الله، وهذه النار هي نار الحب والهيام والأشواق بلقاء الحبيب الأعلى جلَّ وعلا، هذه النار هي نار حُبِّه لله مثَّلها له الله صورة أمامه.

{..نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ..}: من هو مصطلٍ بنار الحب الإلۤهي محمد رسول الله ﷺ. فوجد سيدُنا موسى من سبقه لهذا الحب والهيام وذلك بعالم الحقائق لا بعالم الصور، فالرسول له حال وقال، بالحال قبل مجيئه لهذه الدنيا وهو كنفس موجود بالحال القلبي، وكان قد سبق الخلائق طراً في حبِّه وإقباله على الله.
رأى سيُدنا موسى السابقَ الأسبق والمجلّي في هذا الميدان ميدان حبِّ الله، رأى سيدَ الخلق رسولَ الله مصطلٍ بنار العشق والحب الإلۤهي.

{..وَمَنْ حَوْلَهَا..}: المرتبطون به ﷺ وهم الرسل والأنبياء وذلك بميثاق النبيين بأن يتبعوا ويلوذوا بالنبي الأمي ويأمُّوا إليه بنفوسهم، كل من أحبه ﷺ يصل إلى الله. {..وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة النمل (8).
وكلمة (بوركَ): تفيد أن الله تعالى ليس بهذه النار، فالله هو الذي بارك وأفاض خيراته وعطاءاته وتجلياته النورانية القلبية على المحبين وعلى سيدهم رسول الله النبي الأمي.
ولا علاقة لهذه الرؤية النفسية القلبية بموضوع الجسد والتجسُّد مطلقاً.

ورد في كتاب تأويل جزء عم للعلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس سره في تأويل سورة الإخلاص في معرض شرح (الله الصمد) ما يلي:
(أن الله لا يستمد من أحد ولا يحتاج إلى أحد، بل هو الصمد في ذاته، وفي كل صفة من صفاته) والسؤال هل لله صفات حتى يتصف بها؟! حيث أن الصفة قد تلتصق بالموصوف وقد تفارقه وهذ لا ينطبق على الله سبحانه فهو منزه عن الصفات فكيف ورد ذكر المعنى هذا في التأويل؟ وما معناه؟


أخي الكريم:
لله الأسماء الحسنى وحين يتوجه العبد لربه ونفسه صافية فهي كالمرآة؛ تنعكس عليها بعض الأسماء الإلۤهية فتتصفّ بها.
الأسماء حينما تنعكس على النفوس تغدو صفات عليّة فالله رحيم كذا النبي رحيم، والأنبياء الكرام عليهم السلام كذلك، والله كريم وفلان كريم.. وهي صفات إلۤهية طبعت بنفس المتّجه إلى الله، فكانت صفات إلۤهية منعكسة على نفس الانسان التقي، فهي عند الله أسماء حسنى وعندنا صفات كمال إلۤهية.
لذا صحّ أن نطلق "أسماءً حسنى" عليه تعالى ونطلق "صفات الله" حينما تطبع على صفحات نفوسنا ونصفه بها.

لقد ذكرتم: "أن جسد الميت المعرض يفنى رحمة من الله ليخلص من رائحته النتنة".
والسؤال: هناك أناس معرضة ولا يفنى جسدها إلى يوم القيامة. مثال: الذين يتسلقون جبال الحيمالاي او يموتون هناك اثر حادث ما ويبقون داخل طبقات الثلج والتي هي ما دون درجة الصفر وبذلك لا يفنى الجسد مع أنهم معرضون. فما الحكمة من ذلك الأمر؟


1- هذا القول الذي تفضلت به وأنه ذكر لدينا "من أن جسد الميت المعرض يفنى رحمة من الله ليخلص من رائحته النتنة".
لم نقله وكيف نذكره إن كان الميت فقد الحواس ولا يدري ولو وضعوا عليه عطور الدنيا، فهذا الذي فقد الحياة ومات ليس له حاسة الشمّ ولا بصر ولا سمع وأنى له أن يدري بقضية رائحته! لقد فارق الجسد وفقد جميع حواسه.

2- يفنى جسد الميت لتنقطع نفسه عن ذكريات معاصيها بالجسد، لئلا تحترق نفسه بنار عارها وخيانتها لعهده بحمل الأمانة، وتغييرها وخبث أعمالها التي قامت بها بواسطة هذا الجسد.
كذلك ليس فقط الذين يموتون بين طبقات الثلج لا تفنى أجسادهم، لا تنسَ من تعالج جثثهم بالتحنيط كالفراعنة الذين وضعت أجسادهم بالأهرامات، وفي عصرنا الحالي يحنطون رؤساءهم، مثل رئيس الشيوعية "لينين" وغيره..
فهؤلاء الناس المعرضون والذين لا تفنى أجسادهم فتبقى ذكرياتهم تحرق نفوسهم وتؤلمها فناؤهم خيرٌ لها، وأولئك عذابهم ببقاء أجسادهم يخفف عنهم من عذابهم يوم القيامة.

وهناك من المؤمنين لا تفنى أجسادهم كالصحب الكرام بسبب أعمالهم العظيمة وتضحياتهم الكبرى المشابهة لأعمال الرسول القدوة المثلى للبشرية؛ وبرابطتهم القلبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفظوا بالنور الإلۤهي وانمحى عنهم كلّ ماضٍ في جاهليتهم فلم يعودوا يذكروا شيئاً منه.
قال تعالى: {..وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ..} سورة الأعراف 157.
فلم يعد يوجد ما يخجلهم بل على العكس

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى