الحقيقة الرهيبة للسموات السبع والأيام الستة
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
استسلم الكثير رافعاً يديه بل مُخمّداً تفكيره وبغير التقليد لا يُعْمِله، ولو كان هذا سيؤول به إلى بئس المصير، إلامَ هذا الجمود وهو بغير قول الله سائر؟ وبكتب دسوس متخبِّط حائر، لايعرف خيراً من شرٍّ، ولا صحيحاً من خطأ، تتقاذفه الأهواء إذ لا ظلّ بقلبه يستظلّه ولا ماء، كثير البؤس والشكوى...
أما آن الأوان ليعلم أين السبيل والطريق القويم!
بهذا البيان المنقطع النظير، بحقيقة علميّة أذهلت وتذهل كلّ مفكِّر عاقل للأيّام الستّة والسموات السبع الشداد نراها فوقنا سقفاً عظيماً، بل طرائق للخيرات لنا نحن البشر لنقدّر فضل المنعم علينا تعظيماً وإجلالاً بتفكيرناً بهذه الآيات الدالّة على عظمته سبحانه وتعالى فلا تكُ من المعرضين الغارقين بأوحال الدنيا وشهواتها المهلكة، مستنكرين حقيقة السعادة والهدى.
ألا ينبغي ألّا نتبع أقوالاً تسفّه قول الإلۤه العظيم!.
فسر كما سار إبراهيم سيّدنا وأحمد الخلق أضحى سيّد الرسل
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
السلام عليكم ورحمة الله الله رحيم أريد أن أذكِّر إخوتي أن الله إذا خلق العبد إلى الجنة استعمله في عمل أهل الجنة وإذا خلقه إلى النار استعمله بعمل أهل النار.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين يا أخي يا ليتك تطلع على شيءٍ من دلالة العلامة محمد أمين شيخو فتتضح لك الأمور والرحمة، ودخول النار علاج لهذا الكافر وتطهير له من ذنوبه حتى يدخل الجنة في النهاية. إن الله خلق الناس جميعاً للجنة، خلقنا وعرض علينا الأمانة لنرقى وندخل جنات زيادة. خلقنا أولاً للجنة. وكنا بالجنة وعرض علينا أن يمنحنا جنات، وعرض علينا جنات، فما هذا القول الشيطاني أن الله خلق أناساً للنار؟! حاشاه تعالى وهو منزَّه عن ذلك وله الأسماء الحسنى. وأبونا آدم وزوجه كانا في الجنة {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا..} سورة البقرة (35).فمنْ أين جاءوا بهذه القول المبتور واتهموا به الحضرة الإلۤهية زوراً وبهتاناً وكيف أنت تلوته وذكرته لنا؟! إن هذه التذكرة التي تذكِّرنا بها فتقول لنا: أن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله في أعمال أهل الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله في أعمال أهل النار، فالذي يدخل النار يقول: يا ربِ أنت الذي خلقتني للنار وأنت أعطيتني الأعمال وأنا ليس لي إرادة ولا اختيار فلا أدخل النار لأنه ليس لي ذنب بل الأعمال أعمالك وليست أعمالي. والله يقول: {..ادْخُلوا الْجَنَّةِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونْ}: أنتم وليس بما قدَّرته عليكم وسيَّرتكم به. وتقول: أهل الجنة الله خلقهم للجنة واستعملهم بأعمال أهل الجنة، على "حد زعمهم" وبذلك يكون ليس لأهل الجنة ثقة بأنهم يعملون من تلقاء أنفسهم، فكيف سيدخلون الجنة اعتباطاً؟! وهذا غير مقبول.
كيف خلق الأول للجنة ولم يظهر عمله؟! والله يقول: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (32). وأنت تقول قبل العمل خلق الله أناساً للجنة. والله يقول: {..تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون} سورة الأعراف (43). ونحن نصدق كلام الخالق العظيم لا كلام المخلوق الضعيف. ثانياً: كيف خلق أناساً للنار؟! أقبل أن يعملوا؟! وأين الرحمة الإلۤهية في ذلك وأين العدل؟! حاشا لله تعالى من هذا الوصف وتعالى علواً كبيراً. والله يقول: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} سورة النساء (123). {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ َمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} سورة الزلزلة (8). فليس هناك قضاءٌ مبرم ولا قدر محتماً، ولكن فينظر كيف تعملون، وبعد العمل يتقرر مصير الإنسان بناءً على عمله، إما أن يؤهله لدخول الجنة أو العكس، بعد العمل يا أخي لا قبله. يا أخي: الله لا يريد للإنسان أبداً إلا الخير، أسماؤه تعالى كلها حسنى ولم يرد له السوء والنار ولا أعمالها. الإرادة من الإنسان والتسيير والإمداد من الله، أما الله فهو يريد لكافة عباده الجنة، ولم يرد أبداً لهم النار، ولكنه لا ولم يجبر أحداً جبراً على جنة ولا على نار، فالأعمال على حسب اختيار الإنسان {..لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..} سورة البقرة (256). ومنذ الخلق الأول، أي منذ الأزل أراد إرسالهم للدنيا وكانوا بجنة واحدة عالية لكي يعملوا أعمال أهل الجنة فقط وينالوا بدل الجنة جنات متعالية متراقية فلا يملوا كله جديد، ولم يرد تعالى أبداً لأحد النار، ولم يرد تعالى أن يرزقهم بأعمالها. يرجى تصحيح ما قلت، فالواقع الصحيح أنه: إذا فكَّر الإنسان بين طريقي الجنة والنار وقرَّر هو أي الإنسان السير بأحدهما وصمم عندها وبناءً على صدق نية الإنسان وطلبه عندها يرزقه الله بأعمال الطريق الذي صمم عليه وصدق للسير به. إن صمم السير بطريق الجنة وصدق وضحِّى من أجل سلوكه للجنة رزقه الله أعمال أهل الجنة، والعكس صحيح.
القول: أن الله إذا أراد النار لأحد رزقه أعمالها، هو ظن خطأ ظن الشيطان الرجيم، فالله لا يريد لأحد النار ولا أعمالها. ذلك ظن السوء بالله ولا أصل له ، ظن الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم ولهم عذاب أليم بهذا الظن السوء بالله. فيا أخي لا يستخفنَّك الذين لا يوقنون، واربأ بنفسك أن ترعى مع الهُمل. الله خلقنا وخلق الموت والحياة ليبلونا أيُّنا أحسن عملاً: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} سورة الملك (2). للأعمال الحسنة خلقنا التي تكون سبباً للجنَّات ولم يخلقنا للنار ولا أعمالها أبداً، هذا قول الله.
سادتي الأفاضل الكرام، تحية طيبة وبعد:
في تعريف النفس قال إمامنا وهادينا قدس سره العظيم:
أنها (النفس) سارية في الأعصاب وأن الجسد مطية لها، ولا يمكن لهذا الجسد أن يقوم بأي فعل من حركة وتفكير إن لم تسري النفس في الجسد وأعصابه، حيث أن الأجهزة الجسدية تتوقف جميعها عن العمل عند خروج النفس من الجسد "حسب ما ذكر في الصفحة 251 من كتاب تأويل الأمين" للعلامة محمد أمين شيخو قدس سره العظيم.
وفي تعريف العقل قال علامتنا العظيم قدس سره:
بأنه (العقل) متوقف حصوله على الفكر، وأن الإنسان في الجنة ليس له إلا العقل، حسبما ذكر في الصفحة 251 من الكتاب الآنف الذكر.
والسؤال: فيما يسمى بعالم الأزل هل كنا نتوجَّه بنفوسنا للخالق جل وعلا لكي نحصل على العقل مثل توجهنا للفكر في الدنيا وبهذا تمايزنا كلٌّ حسب همته وعمق توجهه؟
وهل في الجنة كان سيدنا آدم عليه السلام يتوجه للخالق جل وعلا ليحصل على الحركة، إذ كيف استطاع عليه السلام أن يحرِّك يده ويأكل الثمرة ونفسه الشريفة لا تسري في أعصاب جسده الشريف؟
جزاكم الله عنا ما أنتم حقيقون به من الخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
في الحقيقة يا أخي أنه لا حول ولا قوة إلا بالله والله هو المحرِّك والمسيِّر فالإنسان يطلب ويريد والله هو الذي يمد بالحول والحركة والحياة وينفِّذ للإنسان إرادته.
ففي الجنة في حال سيدنا آدم عندما أراد أن يأكل من مادة الثمرة حباً بالله وطلباً في استدامة النعيم بجنّاته وبهذه النية العالية السامية سلَّط سيدنا آدم إرادة نفسه على جسمه فحرَّك الله له يده وامتدت إلى الثمرة وتناولها.
ففي الجنة تتم الأعمال على الإرادة، فمتى أراد الإنسان نفَّذ الله تعالى للمرء طلبه فوراً وهناك عالم كن فيكون، إذ كان سيدنا آدم وزوجه إذ ذاك في الجنة يأكلان منها رغداً كما يشاءان أكلاً ذوقياً نفسياً، ولكن عندما سمع سيدنا آدم أن الأكل المادي الجسدي يجعله يخلد في النعيم فأراد وطلب أن يأكل من الثمرة حباً بالله فأمدَّه الله بالحول والقوة ولبَّى له ما يريد، وجعل الله له الاستطاعة فأمكن شعاع نفسه الشريفة بإرادته القوية في حب الله والخلود بقربه تعالى جعل لنفسه تأثيراً على جسده الشريف وتحرَّكت اليد.
الحب أقوى سلاح في الوجود: حب سيدنا آدم العظيم لربه، لذا سلَّط شعاع نفسه الشريفة على جسمه وحرَّك يده حباً بالله.
هذا وكان لسيدنا آدم وظيفة مع عالم الملائكة بالحال النفسي ولا حاجة للجسد لأنهم نفوس وكذلك مع الجن وهم كذلك نفوس ولا حاجة للجسد أيضاً أما وقد أراد الله أن يجعل بني آدم وهم بحالهم الجسدي أن يرثوا الأرض فعند ذلك لزم الحال الجسدي لسيدنا آدم وكان الخروج على هذه الصورة ليُظهر لنا تعالى حب سيدنا العظيم آدم عليه السلام لربه ويُظهر أيضاً عداوة إبليس لبني آدم فكان الخروج إلى الدنيا بهذا الشكل فيه درس بليغ لنا.
تعليق على بحث: حادثة سحر الرسول حقيقة، أم باطل؟
نص التعليق: هنالك أقوال صحيحة في هذه القضية، هنالك آراء كثيرة في أن الأحاديث صحيحة وأنه بسببها قد نزلت المعوذتان.
أرجو عمل مناقشة بين عالمين مسلمين.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
الشرك لا نرضى به وفوق كلام الله لا نقبل ولو أفتاه المخلوقون وأفتوه، ولن نكون مثل مشركي قريش الذين قالوا: {..إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً} سورة الإسراء (47).
ما هذا القول الخاطئ هل نكفر بعد إيمان! أيأمر أحد بالكفر ونقول عن الحبيب قول الشياطين بعد أن أصبحنا مسلمين!
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
والله لقد سرَّني كثيراً هذا الموقع مما فيه من أسئلة تهمُّ القارئ المسلم والذي ضل في بحور هذا العالَم المليء بالفتن.
1- قرأت أن حضرتك تقول أن حادثة شق الصدر لا أساس لها من الصحة مع أن هذا الموضوع يدرَّس في الأزهر ويقرون أن هذه الحادثة وقعت.
2- تفسيركم لغزوة أحد أعجبني ولكني قرأت تفسير هذه الغزوة لعلماء كبار يقرُّون ما ذكرته من تفسيرك لهذه الغزوة مخالف لما درسوه.
- مش عارف نفسي أتعلَّم القرآن وأفهمه، مش عارف كل ما أحاول أسأل عن تفسير آية أجد أكثر من تفسير من علماء كبار ولكني مش مقتنع، أنا مقتنع بهذا الموقع ولكن نادر أن أفهم القرآن فهم صحيح، كثرت الأقاويل والتفاسير، مش عارف أصدِّق مين.
كل الذي أطلبه: أريد أن أفهم القرآن فهم صحيح، أريد أن أشعر به ولكني خائف من كثرة التفاسير في الآيات والتشتت ولا أعلم من أين أبدأ ومن أصدِّق، هل أبدأ من هذا الموقع المشكلة أن تفسيركم للآيات مختلف لما درسته وخائف أني أهجر القرآن لتشتتي وعدم وجود صدق في تفسيره الصحيح للآيات.
أريد أن أسأل سؤال:
هذا العلامة محمد أمين شيخو هل كان صوفياً؟
وإذا كان صوفياً ما هي طريقته؟
أريد أن أعرف أكثر عن الطريق الصوفية وتاريخه؟
شكراً لكم والسلام عليكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
العلّامة محمد أمين شيخو ليس له مذهب صوفي، بل مذهبه محمدي، فاتَّبعه.
قال تعالى في سورة الأحزاب (21): {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}. وأسوته رسل الله الكرام كما أمر الله، وأتى بزمن يشبه أزمانهم الجاهلية فجاء بالحق {..وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} سورة المؤمنون (70).
وشرح معاني القرآن كما شرحه الأسوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تماماً، فمن أعرض عن الباطل وأهله وطلب وجه الحق والحقيقة والدين سلك نهجه فهو منهاج السالكين الصادقين مع ربهم الذين يبتغون رضاء الله وكلامه الحق وليس في بيانه تناقض وأخطاء، بل الحق وحقيقة الدين وعلم اليقين، ولو خالفه بعض أو أكثر الناس المخطئين وخالفوه. والحق واحد لا يتعدَّد وقد وهب الله الإنسان ملكات عالية وفكراً يستطيع أن يميز بهم الحق من الباطل والصحيح من الخطأ إن كان هذا الإنسان حقاً يريد وجه الله لا الناس، وعلم اليقين ويكون من السابقين السابقين المقرَّبين من الله أهل الجنة والصدق اليقين.
هذا وليس في كافة كتب العلامة ومنهاجه اختلاف واحد أو تناقض أبداً بل فيه ما ليس في الكتب الأخرى، فيه تنزيه أنبياء الله ورسله مما وصموهم به كذباً ودجلاً من صفاتهم المنحطة وحاشاهم.
وبكتبه تنزيه الحضرة الإلۤهية من كل زيغ وانحراف وما نسبوه بهتاناً وزوراً لله من ظلم وجهل وخطأ وحاشا لله.
ولو كان في كتبه اختلاف أو تناقض واحد لما كانت أسوته سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحاشا لله.
ولو كان في كتبه خطأً واحد لما كان هو قول الصدق أبدأً.
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على خيـر مبعوثٍ للعالمين سيدنا محمد ﷺ الصادق الوعد الأمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أرجو الإجابة على سؤالي.. ليطمئنّ قلبي... ويرتاح بالي.. وتبتعد الشكوك والظنون عن نفسي.. إذ أنني أتصفح كتب العلّامة أمين شيخو.. وأرى فيها ما ينعش القلب ويشرح الصدر.. {بيان عالي.. رفيع المستوى}.. ورأينا من خلال بحوث الحجامة والتكبير.. وشرح الآيات وكتب العلّامة أمين شيخو كافة. رأينا أنه رجل قدير ويستحق الاحترام والتقدير. فعلاً.. وسؤالي:
لماذا يواجه علّامتكم أمين شيخو انتقادات كثيرة من قبل الكثير من علماء الإسلام وأهل العلم والدين الإسلامي؟
أرجو الإجابة على سؤالنا بأسرع وقت.. أثابنا وأثابكم الله.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحقيقة إن العلّامة تعرّض إلى المعارضة من بعض مقلدة العلماء ولعدة أسباب:
1- خوفاً من أن ينكشفوا: لقد تكلّم العلّامة قدّس سرّه الصحيح وهم على الأخطاء سائرون، بل وتعجبهم هذه الأخطاء لأنّها توافق أهواءهم. مع أنّه ﷺ قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به). والله سبحانه وتعالى يقول: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ..} أي: لا تعطوا أنفسكم هواها.
2- أنكروا لأنهم عجزوا عن الإتيان بمثله، فخشية على مقامهم الدنيوي ومن أجل أن يقبّل الناس أياديهم عارضوا كلام العلّامة، فهم يخشون أن يخسروا مقامهم في الدنيا مع أنّ الحقيقة هي العكس. عارضوا وحاولوا إطفاء نور الحق بأفواههم ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره.
3- من جهة أخرى: إنهم قلدوا آباءهم وما فكروا واتبعوا آباءهم رغم مخالفتهم الصريحة لكلام الله ولو فكّروا لأطاعوا الله ولما أطاعوا دسوس الجهلة المنسوبة لآبائهم.
4- لم يؤمنوا من ذاتهم بذاتهم كما آمن أبونا إبراهيم عليه السلام من خلال صنع الله وآياته سبحانه وتعالى، ولم يفكّروا ببدايتهم ليتنازلوا عن كبرهم وغطرستهم. فكبرهم أرداهم. وقد قال رسول الله سليمان عليه السلام: في القرآن الكريم مخاطباً القوم المعرضين عن الله: {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} سورة النمل: الآية (31). فالمتكبّر ولو رأى طريق الحقّ لا يتّخذه سبيلاً وإن يرى طريق الغي يتّخذه سبيلاً.. وقد قال رسول الله ﷺ: (لا يدخل أحدكم الجنة وفي قلبه مثقال ذرّة من كبر). وقد قال سبحانه مخاطباً إبليس ليبين لنا أن المتكبّر لا يدخل مداخل الإيمان: {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا..} سورة الأعراف: الآية (13).
5- التاريخ يعيد نفسه، فالفريسيُّون عارضوا سيدنا المسيح عليه السلام لأنّه جاءهم بالحق وخالف أهواءهم وكذلك هؤلاء عارضوا العلّامة الكبير رغم أنه أتاهم بالحق وخالف أهواءهم.
6- أعمال فضيلة العلّامة الإنسانية الكبرى وإصلاحاته وهدُّ المجرمين أعداء المجتمع هداً وتخليصه ألوفاً مؤلّفة بعهد تركيا من الإعدام وتضحيته بحياته حينما سلّم باخرة من الأسلحة للثوار في عهد الانتداب الإفرنسي.
بهذه الأعمال الإنسانية الكبرى فتح الله عليه من العلوم القرآنية بالحقّ والاستحقاق.
فليعملوا كما عمل ينالوا من فضل الله ودائماً العطاء على قدر العمل.
ولم الحسد والغيرة فليجتهدوا والله يعطيهم وفضل الله يؤتيه كل مجتهد ومصلح.
وقصصه في كتاب (صفحات من المجد الخالد)، نحن الرجال الذين حوله توثّقنا منها من الشهود الذين كانوا أحياءً.
ويكفي أنّه لم يخرج عن القرآن قيد أنملة وهم الذين عارضوه إنما عارضوا بكتبهم كلام الله.
ونحن أتباعه جاهزون لكل حوار ومناقشة منطقية نزيهة لكل طالب حقّ.
نعم، أتى بما ليس في كتبهم فقالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا، أي: أنهم جابهوه كما جابه الأقوام الأولون رسلهم فرفضوا كلام الله ولم يرضوا إلا بما قاله الآباء ولو كان ما قاله الآباء من الدسوس ولو كان الآباء لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون.
والآن إذا كان أبُ امرئٍ جاهلاً فهل يحق للابن إتباعه والمشي على الجهل؟!
عارضوه لأنه خالف أهواءهم وعارض شهواتهم بما جاء به عن القرآن وحده والحقيقة أنهم خالفوا وعارضوا ما جاء به من نصوص صريحة من القرآن الكريم.
الذين يعارضون العلّامة حفظوا ما ورد عن السابقين حفظاً ابتغاء عرض من الدنيا، أي: ابتغاء الرزق بواسطتها وأن ينالوا بها شأناً دنيويّاً يعلون به على الناس، لذلك عارضوا الحق الذي جاءهم به العلّامة عن الله واتبعوا آباءهم مع أنه لا خير ولا حقيقة في معظم هذه التركة عن الآباء.
ذلك لأنهم اتبعوا وبشكل خاص البخاري وما ورد عن البخاري معتبرين أنه الحق (من ربهم البخاري لا حضرة الله) عملياً ما ورد في القرآن وخالف البخاري أهملوه، أي: يعتبرون كلام الله خطأً وكلام البخاري صحيح لذلك عارضوا العلّامة بما جاء به عن القرآن وحده وولَّوا على أدبارهم نفوراً "هداهم الله وأصلحهم" اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.



