تأويل القرآن العظيم

أسرار السبع المثاني وحقائقها

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

أسرار آيات فاتحة الكتاب في القرآن الكريم

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحياة الطيبة من الله تعالى، دنيا وآخرة، بمعناها المحض، لا تتم بياناً وأحوالاً إلا بواسطة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم خليفة الله في أرضه، بدائمية وظيفته، التي يقوم بإدخال المؤمنين بالصلاة وبالفاتحة على حضرة الله، خالق الجمال والفضيلة والكمال، منذ غور الأزل السحيق إلى أعماق الأبد السرمدي مجداً وسمواً.
فمن شاء العلم، فبها العلم والفتوح والكشوف والعلو العظيم، مكتسبات النفس المقبلة مع الإمام على الله، أي التي اتّقت الله فانطبعت بها حقائق أسمائه تعالى الحسنى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} سورة البقرة، الآية (138).
هذه هي الوسطية الحقّة بين الله وخلقه، التي توسّط بها علامتنا الجليل محمّد أمين شيخو قدّس سرّه بما بينه من أسرار عظيمة انطوت تحت عبارة السبع المثاني مفتاح فهم كلام الله. إن شئت إدراك إعجازها العلمي بعد إعجازها البياني، فاسلك طريق الإيمان بصدق وإخلاص، واطلب من الله بطريق الإيمان، يبعث الله لك فوراً سراجه المنير ، وليس البيان كالعيان، والحمد لله في بدء وفي ختم


لقطات شاشة من الكتاب

غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • الحق الراهن
  • وتلك حكمة واحدة
  • المعنى الحقيقي
  • تأويل السبع المثاني
  • دعاء الاستفتاح
  • السر الأعظم الذي تنطوي عليه فاتحة الكتاب
  • الصلاة معراج المؤمن
  • ماذا تفعل الاستعاذة بالله؟
  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • العقل المستنير ولوازمه
  • لِمَ الاتجاه إلى الكعبة حصراً؟
  • عودٌ على بدء وإيضاح إثر إيجاز
  • الحمد لله رب العالمين
  • المؤمن والكافر كلاهما يحمدان الله بالآخرة بعد كشف الغطاء
  • الشدائد والمصائب وخيرها العميم
  • علم كلمح البصر
  • الرحمن الرحيم
  • مالك يوم الدين
  • حرية الاختيار
  • كلٌّ ينبغي السعادة فلِمَ يلحق الشر؟!
  • سبب عمى البصيرة
  • الحق من ربِّك
  • ولمعرفة المربّي جل جلاله درجات
  • كيف نرقى لدرجة لا خوف بعدها ولا حزن؟
  • حقيقة العبادة
  • الخير من الله والشر من نفسك
  • كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟
  • حقيقة الصراط المستقيم
  • من هم: {المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}؟!
  • من هم: {الضَّالِّينَ}؟!
  • الصراط المستقيم في كل شؤون الحياة
  • والعصر
  • الركوع والسجود
  • ما تيسَّر من القرآن الكريم
  • التحيات
  • السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
  • البشارة
  • الصلوات الإبراهيمية
  • ذروة القرب من الله تعالى
  • إيضاح حوار التحيات
  • مفارقات وتساؤل
  • الاختلاف بالأعداد
  • لِمَ سنن الصلاة؟
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • أحكام الصلاة
  • سنن الصلاة
  • المكروهات والمفسدات
  • هل سها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة؟!
  • يا بلال أحنا بالصلاة
  • جعلت قرة عيني في الصلاة
  • {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ..}
  • صلاة قيام الليل والتهجد
  • صلاة الأوابين
  • صلاة الضحى
  • صلاة الاستخارة
  • صلاة الاستسقاء
  • الحكمة من الصلاة على الميت
  • الحكمة من الجهر بالصلاة ليلاً والخفت بها نهاراً
  • حالات قصر الصلاة
  • حكم صلاة المرأة في المسجد
  • حجاب المرأة في الصلاة
    هدية بين يدي الله
  • الصدقة والزكاة
  • استنباط نسبة الزكاة من القرآن الكريم
  • صوم قبل الصيام
  • التقوى
  • صلاة التراويح
  • صلاة التسابيح

  • عنوان الكتاب: أسرار السبع المثاني وحقائقها
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.15 MB
  2. ePUB: 0.52 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
أسرار السبع المثاني وحقائقها، الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 180 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 18, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219213
  • ISBN-13: 978-1517219215
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 11.7 أوقية

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

وجد البعض أن هناك تناقض في القرآن، حيث وجد أن الملائكة الذين قاتلوا في وقعة بدر مع الصحابة الكرام في سورة الأنفال (1000 ملك) في قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)}. وفي سورة آل عمران (3000 من الملائكة) في وقعة بدر أيضاً، في قوله تعالى: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124)}. أي هناك تناقض عددي في القرآن ويجب أن لا يكون فيه تناقض، سؤال هام جداً نرجو الإجابة.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ورد في سورة آل عمران: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} انتهى الحديث عن وقعة بدر، والآن بدأ صلى الله عليه وسلم الحديث عن وقعة أحد والتي هو الآن في صددها: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ}: هذه في وقعة أحد لا في وقعة بدر. يساعدونكم بوقعة أحد لتنتصروا عليهم وتحسّوهم بإذنه من أول المعركة، وهذا وقع بأول المعركة لأن الجنة تحت ظلال السيوف وهي الآن تحت ظلال الملائكة الكرام. انتهى الكلام عن وقعة أحد أيضاً فلا ذكر للثلاثة آلاف من الملائكة في وقعة بدر في هذه السورة، بل كلها تتحدث عن وقعة أحد. والآن: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}: وهذه الآية نزلت في حمراء الأسد وهي بالمرحلة الثانية لوقعة أحد، حين أرسل أبو سفيان أخباراً زائفةً بأنه أتاه مدد جديد بغية تخويف النبي صلى الله عليه وسلم أشجع خلق الله وبثِّ الرعب في صفوف من معه من الصحابة الكرام، ولكنه لم يُفلح بل انقلب السحر على الساحر، لأنه حين لم يخافوا ظنّ أبو سفيان أنهم قد جاءهم مدد عظيم من المدينة المنورة، فألقى الله في قلبه وفي قلوب من معه الرعب، حتى قال: (لو لم تأته إمدادات عظيمة لما ثبت وهو يريد مهاجمتنا)، ففرَّ ومن معه هاربين، والقبائل العربية تشاهد هزيمة أبو سفيان لمسافة تقارب (400كم)، وقالت العرب: إنَّ أبا سفيان ومن معه هاربون مكسورون. عندها لم يكن هناك من يقول أن وقعة أحد هزيمة أبداً، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه كما ورد بالآيات القرآنية التالية: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ..}: أي في القسم الأول من وقعة أحد، حين ظنُّوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قُتل ووقع ما وقع. {..لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}: هؤلاء الذين شجعوهم بحمراء الأسد لقتال أبي سفيان ومن معه، كأبي بكر وعمر وغيرهما شجعوا الذين استجابوا لله وللرسول من بعدما أصابهم القرح، هؤلاء لهم أجر عظيم. {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ..}: هذا ما بثه أبو سفيان ليخيف الصحابة، وهم في حمراء الأسد يتابعونه لقتاله، ولكنهم ثبتوا ولم يخافوا وازدادوا إيماناً على إيمانهم. {.. فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ..}: الله هو الذي يُحاسب عنا وقد وعدنا بالنصر حتماً سينصرنا. {..وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}: وكَّلناه كل أمرنا فلا سلطان يعلو عليه جلّ وعلا. فثلاثة آلاف من الملائكة بوقعة أحد، لذا كان النصر على المشركين سريعاً من بداية المعركة بقوله تعالى: {..إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ..}، والخمسة آلاف وعدهم الله بهم لو عاد أبو سفيان بجيشه ولكنه انهزم {..وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ..} سورة الأحزاب: الآية (25). انتصروا بالرعب لأن الله بهم رؤوف رحيم، وكانوا قد تعبوا بالقسم الأول من معركة أحد، فوفَّر عليهم تعالى الجهد والقتال ونصرهم نصراً عظيماً دون قتال، فكانت وقعة أحد وقعة نصر عظمى، فقد كان صداها على المشركين وعلى القبائل العربية التي شاهدت أبا سفيان وجيشه مهزوماً على طول الطريق من المدينة إلى مكة، وانكشف أمر وقعة أحد بأنها وقعة نصر عظيمة كما قال البوصيري رحمه الله:

وسَلْ حنيناً وسَلْ بدراً وسَلْ أُحُداً             فصول حتفٍ لهم أدهى من الوَخِمِ

ومنذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كافة العصور كان الناس يعلمون ويقولون: بأن وقعة أحُدٍ نصر عظيم، إلا في عصرنا هذا. وكل إناءٍ بما فيه ينضح، فقد قالوا: أنها هزيمة، إذ بحبهم للدنيا انشلّت لديهم العزيمة، فأصبح بمنظارهم المعكوس النصر هزيمة، والضعف والخوار والهزيمة نصراً. فكيف يُهزَمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مقاتلاً بروحه وجسمه ونفسه الشريفة؟! وقول الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ..} سورة الأنفال: الآية (33). ففي المرحلة الأولى من أحد: سمعوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قُتل، فتوقفوا ثم انتقلوا في المرحلة الثانية لمعركة أحد إلى الهجوم ففرَّ المشركون خاسئين، وللنجاة بأرواحهم الخبيثة طالبين. فالملائكة كانت في وقعة بدر ألف ملك عدداً، وفي المرحلة الأولى من وقعة أحد ثلاثة آلاف، وبنهاية معركة أحد في حمراء الأسد كان الوعد الإلۤهي خمسة آلاف، صدق الله العظيم ونصر رسوله الكريم، ونحن على ذلك من الشاهدين. والحمد لله رب العالمين.

نطلب منكم لو تكرمتم علينا تأويل الآيتين (8 و9) من سورة الجن.


يقول تعالى في سورة الجن:
8- {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ..}: قبل أن نأتي لمجلس رسول الله ﷺ لمسنا السماء: كنا نصعد إليها بأجسامنا مع نفوسنا، الصعود لأجل أن يسمعوا الكلام الذي تتلقاه الملائكة من حضرة الله سبحانه، قبل مجيء رسول الله ﷺ صعدوا إلى السماء بأجسامهم ونفوسهم ليتمكنوا من السماع وهؤلاء انتحاريون. {..فَوَجَدْنَاهَا..}: بعد ظهور الرسول ﷺ. {..مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا}: بظهوره ﷺ جاءت معه ملائكة كثيرة لا يعلم عددها إلا الله، وهؤلاء الملائكة معهم شهب، لذلك هؤلاء الشياطين لا يتجرؤون ولا يستطيعون الصعود إلى السماء، انحبسوا والذي يصعد ويتمكن من سماع قول يرسل الله عليه شهاباً فيحترق ويموت.

9- {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ..}: بالسابق قبل ظهوره ﷺ كانوا آخذين حريتهم وسوقهم رائجة هم والسحرة أمثالهم فصالوا وجالوا ولم يحسبوا حساباً لأحد. {..فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ..}: الآن بعد أن جاء رسول الله ﷺ وجاء معه هذا الكم الكبير من الملائكة الذي يحاول لا يستطيع؛ بل العكس صاروا ملاحقين من الملائكة. {..يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا}: ينزل عليه شهاباً فيحرقه عرفوا أن الموت مصيره حتماً، السبب في صعودهم إلى السماء: أنّ الأوامر الإلۤهية تتنزل على الملائكة كل يوم من حضرة الله افعلوا كذا وكذا ويخبرهم بأنه سيحدث كذا وكذا فإذا سمع الشياطين ما سيحدث بعدها يذهبون إلى أعوانهم السحرة ويخبرونهم عما سمعوا فينشرها السحرة بين الناس ويعتقد الناس بهم وبعلمهم الغيب وبهذا الاعتقاد يُضلوا الناس، والله سبحانه وتعالى يقول: {..وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً} سورة الكهف: الآية (51). لذلك يرسل عليهم شهباً فيحرقهم.

مقالات ذات صلة

سيدي ومرشدي الحبيب أكرمكم الله دنيا وآخرة على هذه العلوم الربانية النافعة للبشرية جمعاء.
في سورة النجم الآية 52 ((وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى))
والسؤال: كيف قوم سيدنا نوح أظلم وأطغى من قوم عاد وثمود علماً أنهم لم يكن أحد في الأرض غيرهم والأرض كلها لهم ولم يعبدوا سوى الأصنام تقرباً لله أما عاد فقد بطشوا بطش الجبارين وثمود مكروا لقتل سيدنا صالح وكانوا أهل حضارة مزدهرة وقوية أما قوم سيدنا نوح فقد سخروا منه فقط عندما رأوه يصنع السفينة فكيف هم أظلم وأطغى؟
أرجوا تبيان ذلك وشكراً لكم


قوم نوح هم أول من عبد الأصنام وهم البادئون بالكفر بالعالم وفتحوا هذا الباب والبادئ بالشر أظلم وهم أئمة الكفر، وكل من بعدهم تابع لهم يسيرون على نهجهم، لذا كانوا أظلم وأطغى من قوم عاد وقوم ثمود ولأنهم هم الذين فتحوا لهم الطريق وعلموهم، وهم آباؤهم وهؤلاء لحقوهم بالكفر. {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ..} سورة الطور: الآية (47).

تأويل الآية رقم 37 من سورة فصّلت
قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(37)
هل ثمة أحد منا يسجد للشمس والقمر حتى نهانا الله عن هذا السجود؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
السجود: معناه طلب الفضل والخير من مسِّير الكون، فالله يطلب منا ألا نرى الفضل يأتينا من الشمس والقمر ونقتصر على هذه الرؤية، بل يريدنا أن نفكر ونتابع التفكير فنرى ما وراءها نرى الممد لها بالنور والضياء، لا نرى أن الشمس والقمر هي التي تمدنا بالخير بل نرى ما وراءها وهو الله جل جلاله، الذي به قيامها وإمدادها فنتوصل إليه سبحانه ونأخذ من الذي خلقهن وخلقنا.
فما الشمس والقمر إلا وسائل والله هو الممد، فلماذا لا نأخذ من الأصل نستمد منه الحياة لقلوبنا وأنفسنا ببصيرتنا؟!

السلام عليكم.
أرجو شرح الآيات الخمس الأولى من سورة الحجرات. وهل المؤمنون الذين عاشوا بعد وفاة الرسول ﷺ تشملهم هذه الآيات أيضاً؟ إذا كان الجواب نعم فكيف ذلك؟ أرجو الشرح بالتفصيل. وشكراً.


هذه الآيات تشمل "أهل الذكر" الأتقياء الأنقياء الأئمة المرشدين.
أولاً: لتطبيق هذه الآيات يقتضي وجود مؤمنين يطبقون ذلك فيغدون من أهل البصيرة مع البصر، ولكن لا يعيشون إلا بالبصيرة، وتنطبق هذه الآيات في معاملة المرشدين الصادقين بعد رسول الله ﷺ. {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} سورة الأعراف: الآية (181). {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة آل عمران: الآية (104).
فعلى الطالب الصادق أن يتعامل معهم باحترام وتعظيم وتبجيل، لأنهم الأبواب لرسول الله ﷺ ورسول الله باب الله، رسول الله باب الله للمؤمنين. فتوقيره وتقديره وتعظيمه يجعل النفس تلتفت نحوه فتحبه وتدخل بمعيته على الله لأنه ﷺ دوماً مع الله فيغدو المؤمن المرتبط قلبياً برسول الله ﷺ مع الله بالتبعية، وبذلك تشفى النفس مما بها من أدران وتنال العطاء المعدّ لها والجنات.
وبهذه السورة الكريمة يلفت تعالى نظرنا ويرشدنا إلى كيفية التعامل بالتوقير والتعظيم والتقدير مع الرسول ﷺ ومع المرشدين الصادقين من بعده وكيف نخاطبهم ونتحدث معهم لأن المرشد الصادق مجلسه هو مجلس رسول الله ﷺ كما قال سيدنا عثمان بن عفان حين دخل مجلسه رجل أعرابي: (أيدخل أحدكم مجلس رسول الله وفي عينيه نظرة زنا. فقال الأعرابي: أوَحي بعد رسول الله. قال سيدنا عثمان: لا يا أخي ولكنها فراسة المؤمن).
ورسول الله ﷺ يقول: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله).
لذا حباً بنا ينبهنا الله ويرشدنا لئلا نقع في الخطأ مع العظماء وبذلك تنقطع نفوسنا عن الله فتهلك.

1- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا..}: الخطاب للمؤمنين. {..لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ..}: إياكم أن تقطعوا حديث رسول الله وتقدِّم حديثك على حديثه. هو ﷺ كلامه من الله مباشرة (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى) سورة النجم: الآية (3). وبدروسه الجنات الأبدية والعطاءات الإلۤهية.
فربما يتواجد من المسلمين من هم حديثو العهد بالإسلام وقد قام بنصرة الحق ومؤازرته فيدخل مجلس رسول الله بوجه أبيض ويتحدث عن فتوحاته وأعماله فيكون بذلك وقع في الزلل والأخطاء من حيث لا يدري وهو يحسب أنه يحسن صنعاً. فالله ينبهنا لأن نترك الحديث في المجلس لخليفته ﷺ ولا نبادر بحديثنا. كان الصحب الكرام كأن على رؤوسهم الطير في مجلسه ﷺ، لا يتكلم أحد منهم إلا إذا طلب الرسول منه وسأله، وكيف يتكلمون وهم يشاهدون عن طريقه ﷺ أسماء الله الحسنى والجنات والأزل والآخرة وبكلامه المزدان بالتجلي القدسي تسمو نفوسهم لعليّين فإن تكلم أحدهم وقطع حديث رسول الله يقطع نفسه ويقطع المستمعين عن هذه المشاهدات والأنوار المحمدية العظمى.
{..وَاتَّقُوا اللَّهَ..}: أيها المؤمنون انظروا بنوره سبحانه وتعالى إن آمنتم واستنرتم يصبح لكم بصيرة ترون بها كمال رسول الله فيوسع لكم استنارتكم وبصيرتكم فترون الحقائق بنوره ﷺ الموصل لنور الله وترون أنه ﷺ (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) سورة النجم: الآية (3-4). {..إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}: سميع: لأقوالكم. عليم: بنفوسكم وأحوالكم.

2- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ..}: لا تضعوا رأيكم مع رأي النبي وتتكلموا بدرسه وهو يتكلم أنتم أصغوا وتابعوا لتُرحموا وتُشفوا، هو ﷺ جاء والناس فوضى في الجهل غارقون وفي الضلال سادرون وآراؤهم منحرفة، فظلَّ يجاهد ويخالف المجتمع وتياراته السافلة حتى وصل بالصحابة للكمال. وذلك بسماع كلامه وعدم مخالفته (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ..) سورة النساء: الآية (64). لأن كلامه ﷺ من الله والله يخاطبك أيها المؤمن عن طريقه.
إن أمرك بشيء وأرشدك فطبقه دون تردد ولو خالف المجتمع الساقط المضل الهالك وإن خالف هواك المهلك الذي عماك، أطع كلام رسول الله لأن بطاعته طاعةٌ لله. والعائد لك دنيا وآخرة (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ..) سورة النساء: الآية (80). (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) سورة النور: الآية (52).
{..وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ..}: رسول الله لطيف رحيم ودود يؤانس أصحابه ويلاطفهم ويتواضع وينزل لمستوى كل واحد حتى يظن الإنسان أن رسول الله رفيقه وصديقه. فإياك أن يثبت هذا الظن بنفسك أيها المؤمن وأن ترى رسول الله كأحد إخوانك وتجهر له بالقول وكأنه زميلك، وهنا يأتي دور التفكير فانظر وتذكر أعماله العظام وجهاده المقدس وطهارة نفسه الشريفة هل أنت مثله؟ ماذا كنت قبل مجيئك لعنده؟ ألست الآن تعيش قلبياً بالسمو بفضله؟ ويسبغ عليك أنواراً من الله فأنت بالسعادة والغبطة مغمور.
فإن جهرت له بالقول ونظرت إليه كأحد إخوانك وبادلته الكلام ندّاً لند هنا يحبط عملك لأن النفس لا تلتفت إلا للأعلى لا لمن هو مثله.
{..أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ..}: حتى لا تنقطعوا عن الله وبإعراض النفس عن الله تكتسب السوء ويقع الإنسان بالفتن والشهوات المنحطة فكما قلنا يجب على المؤمن أن يعظم ويوقر رسول الله لأنه باب الله والموصل لنور الله فمهما لاطفك ومازحك لا تبادره بالمثل بل زده تعظيماً. حتى بالسير معه لا تسبقه، ارجع للوراء قليلاً وخلِّ بينك وبينه خطوة وبكل أمر قدِّمه على نفسك. واجعله فوقك لتنال منه المكرمات والعطاءات فالأرض المنخفضة تشرب الماء من الأعلى لا من مثلها.
{..وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}: دون شعور منك تظن أنك تبادله الأحاديث وأنه كأحد إخوانك وبهذا الظن يخرُّ الإنسان من علوه دون شعور.

3- {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ..}: لا يضعون رأياً لهم ولا يتكلمون معه إلا أن يؤذن لهم ويتكلمون معه بالتعظيم والتبجيل. فينالوا عن طريقه الخيرات فهو ﷺ جاء هادياً لهم ومنقذاً. {..أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى..}: هؤلاء الذين يعظمون رسول الله قد تهيؤوا لنوال الخيرات وللاستنارة الدائمية بنور الله عن طريقه ﷺ وبهذا التعظيم والتقدير تنعقد الرابطة معه ﷺ ويصل الإنسان للتقوى، وحيث صار معه نور يرى كمال وجمال وأنوار الله ورسول الله ويرى حقائق الأشياء معه، فلا يقع بالشر ويفعل الخير هؤلاء لهم: {..لَهُمْ مَغْفِرَةٌ..}: يشفيهم الله وبعد الشفاء يأتي العطاء. {..وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}: لما يقدمون من جليل الأعمال التي كانت بسببه ﷺ بعد الشفاء يرزقهم الله أعمالاً عظمى كبرى مشابهة لأعمال رسول الله تعود عليهم بالنعيم والجنات دنيا وآخرة.

4- {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ..}: الحجر هو الفاصل والمانع، تقول: حجر الماء، أي منعها. وهؤلاء عندما لم يؤمنوا بالله ويستنيروا بالنور ظلوا في الظلمات، ظلمة إعراضهم الأزلي عندما انقطعوا عن الله فلبستهم الشهوات وغدوا في ظلمة الشهوات وجاؤوا إلى الدنيا ولبسوا أجسادهم فغدوا في ظلمة الجسم فوق ظلمة الشهوات وهذه الدنيا والكون كله هي الظلمة الثالثة وكلها حجب وموانع عن النور الإلۤهي وهذه الحجب حجبت بينهم وبين رسول الله ورؤية حقيقته وكماله وأنواره وجماله الرباني.
هؤلاء لأنهم لم يؤمنوا إيماناً حقيقياً ينادونه من وراء الحجرات، أي من وراء شهواتهم المادية والظلمات النفسية الغارقين فيها.
الطريق للنجاة: التفكير بالموت واليقين بالفراق ومن ثم النظر بآيات الله فتصل النفس للنور الإلۤهي عندها تقدر رسول الله ﷺ فيشاهد هذا المؤمن حقيقته السامية ﷺ وأنه أجمل وأعظم وأرحم خلق الله فتتعلق نفسه به وتستنير استنارة دائمية.
{..أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}: لا يكون العقل إلا بالنور وهؤلاء لا نور لديهم لأن نفوسهم محجورة في الظلمات المادية.

5- {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا..}: صبروا على الشهوات ما أعطوا نفوسهم هواها لأن هواها هو الذي عماها، لو أنهم جاهدوا واجتهدوا وطبقوا القوانين وآمنوا بلا إلۤه إلا الله. {..حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ..}: باللحظة التي يطلب بها الإنسان ربَّه يرسل له رسوله ﷺ ليريه كمال الله ونور الله وعظمة وفضل الله. إذن باللحظة التي يؤمن بها الإنسان يخرج عليه ﷺ قلبياً يخرج عليه بنوره ويأتيه بالتجلي القدسي والمشاهدات العلية ورؤية أسماء الله الحسنى فيخرج من الظلمات إلى النور ويصبح تقياً برابطة قلبية.
{..لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ..}: عندما آمنوا كسبوا الخيرات. {..وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}: إن آمنوا يشفيهم الله ويرحمهم بإرسال رسوله فيدخلوا الجنات بمعيته ﷺ.


استمع مباشرة:

أسرار السبع المثاني وحقائقها - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى