كتب الأنبياء الكرام

عصمة الأنبياء عليهم السلام

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه على المرسلين الذين تفوَّقوا على كافة البشر بخلقهم العظيم، وسبقوا في حبِّهم ومعرفتهم بربِّهم سائر العالمين فكانوا بذلك أهلاً لأن يصطفيهم الله تعالى لتلقي رسالاته وجديرين بأن يكونوا هادين لعباده.
وبعد... فقد ذكر لنا تعالى في القرآن الكريم طائفةً من قصص الأنبياء تتجلَّى فيها طهارة تلك النفوس المؤمنة التي عُصمت بإقبالها الدائم على ربِّها من كل معصيةٍ، ويتراءى من خلالها ما قام به أولئك الرجال من جليل الأعمال ليبيِّن لنا قابلية الإنسان للسير في طريق الفضيلة والكمال، وليكون لنا ذلك مثل أعلى نحذو حذوه، وقدوة حسنة نقتدي بها.
غير أنَّ أيدياً أثيمة كافرة بالله ورسله تناولت هذه القصص منذ مئات السنين فكتبت ما يُسمُّونه بالإسرائيليات، وأوَّلت هذه القصص بخلاف ما أراد الله تعالى، وزادت عليها ما لم ينزِّل به الله، وألصقت بالرسل الكرام أعمالاً يترفع عنها أدنى الناس، وهم يريدون من وراء ذلك كلّه أن يبرهنوا على أنَّ الإنسان مجبول على الخطأ، وأنه لا يمكن أن يسير في طريق الفضيلة ليصدّوا الناس عن سبيل الله وليبرِّروا ما يقعون به من أعمال منحطة لا يرضى بها الله، وقد ضلُّوا بذلك وأضلُّوا كثيراً، إذ تناقل الناس جيلاً عن جيل تلك التأويلات الباطلة فدارت على ألسنة الخاص والعام وأدَّى الأمر ببعض المفسرين إلى أن أدرجوها في طيات تفاسيرهم وبذلك نظر الناس إلى الرسل الكرام نظرة نقص وانقطعت نفوسهم عن محبة رسل الله وتقديرهم، وفسدت اعتقادات الكثيرين وساءت أعمالهم، وفي الحديث الشريف: «إنَّما أخافُ على أمتي الأئمة المُضلِّينَ».
ولذلك وإظهاراً للحقيقة، وتعريفاً بكمال رسل الله الكرام أقدم العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سرّه على شرح هذه القصص شرحاً مستنداً إلى الآيات القرآنية ذاتها، متوافقاً مع المراد الإلٓهي منها، مبيِّناً كمال أولئك الرجال الذين جعل الله تعالى في قصصهم عبرةً لأولي الألباب، وضرب في طهارتهم وشرف نفوسهم مثلاً للعالمين، قال تعالى: {أُوْلئِكَ الذينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ..} سورة الأنعام، الآية 90.
وتتميماً للفائدة، وتعريفاً للإنسان بذاته وبخالقه الكريم الذي كرَّمه وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلاً بدأ العلامة الجليل الكتاب بكلمة وجيزة تكلّم فيها عن المُراد الإلٓهي من خلق الكون كلّه مبيِّناً شرف الإنسان ومنزلته العالية بين سائر المخلوقات، تلك المخلوقات التي عرض عليها ربها عرضاً ثميناً عالياً فخافت وأشفقت من التصدي لحمله وما تقدم له إلاَّ الإنسان وشاركه الجان وغامر كل منهما مغامرة وقطع على نفسه عهداً عرَّض فيه نفسه لتحمُّل أكبر المسؤوليات وأعظم المخاطر والتبعات طمعاً فيما يفوز به من النعيم المُقيم والخير اللامتناهي الكثير، فإن هو أوفى بما عاهد عليه الله فقد أفلح ونجح وسَعد سعادة أبدية وفاز بمنزلة من القرب الإلٓهي لا يدانيه فيها أحد من العالمين وإن هو نكث عهده ونقضه كان أحط الخلق جميعاً، وشقي شقاءً أبدياً وكان من الخاسرين.


لقطات شاشة من الكتاب

عصمة الأنبياء عليهم السلام

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
عصمة الأنبياء عليهم السلام

  • عالــم الأزل
  • الله تعالى وبدء الخلْق
  • العدل الإلهي وتساوي الخلْق في عالم الأزل
  • سبب الخروج إلى الدنيا
  • أثر العمل في تسامي النفس وقربها من خالقها
  • أثر الشهوة في توليد الأعمال وإعطائها قيمها
  • أثر حرية الاختيار في قيم الأعمال
  • عرض الأمانة وتصدِّي الإنسان في عالم الأزل لحملها
  • من هم الملائكة الكرام
  • الحيوانات والنباتات والجمادات
  • تفاضل الناس وتسابقهم في عالم الأزل
  • القضاء والقدر
  • قـصـص الأنـبيـــاء
  • من هم أنبياء الله ورسله الكرام
  • قصة سيدنا آدم عليه السلام
  • موجز قصة سيدنا آدم عليه السلام
  • سيدنا آدم عليه السلام خليفة الله في الأرض
  • المراد الإلۤهي من ذلك الأمر بالسجود وحقيقة الشفاعة
  • الشفاعة طريق التقوى ووسيلتها
  • موقف الشيطان من سيدنا آدم عليه السلام
  • سيدنا آدم عليه السلام في الجنة
  • سيدنا آدم عليه السلام والأكل من الشجرة
  • نتائج الأكل من الشجرة
  • أثر العمل في تسامي النفس وقربها من خالقها
  • قصة سيدنا نوح عليه السلام
  • قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام
  • قصة سيدنا أيوب عليه السلام
  • قصة سيدنا يونس عليه السلام
  • قصة سيدنا يوسف عليه السلام
  • قصة سيدنا موسى عليه السلام
  • قصة سيدنا داوود عليه السلام
  • قصة سيدنا سليمان عليه السلام
  • قصة سيدنا زكريا ويحيى عليهما السلام
  • قصة سيدنا عيسى عليه السلام

  • عنوان الكتاب: عصمة الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • السلسلة: الأنبياء الكرام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.77 MB
  2. ePUB: 0.72 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
عصمة الأنبياء الكرام عليهم السلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
عصمة الأنبياء عليهم السلام

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام
  • كتاب ورقي: 212 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (August 29, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517055067
  • ISBN-13: 978-1517055066
  • أبعاد الكتاب: 6×0.5×9  بوصة
  • الوزن: 13.4 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

لي سؤال لو تكرمتم حول أصحاب السيد المسيح عليه السلام "الحواريين" قال تعالى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة: 112-115]. أرجو التكرم بشرح مفصل لتلك الحادثة المذكورة في الآيات السابقة، مع توضيح النقاط التالية: - هل كان الحواريون يظنون بالسيد المسيح على أنه رجل يمارس السحر، ومعجزاته عبارة عن تخييلات تتم عن طريق عالم الشياطين اللامادي؟ وذلك لأنهم طلبوا طعاماً مادياً أرادوا أن يأكلوا منه ويشبعوا ويطعموا أهليهم ليتأكدوا على أن الأمر ليس بخيالات وأعمال سحرية. - كيف لم يشعروا بصدق معجزاته طالما أنها من الله عز وجل، ورغم أنهم كانوا يحاورونه ويناقشونه، وأعتقد أنهم اكتسبوا في نفوسهم عن طريق هذه المحاورة شيء من السيد المسيح وشعروا بحاله العالي وصدق كلامه عكس كلام السحرة وحالهم المنحط. - هل يستطيع الساحر أن يبرئ الأكمه الذي لا ينطق، وهل يدوم حال كلامه لنهاية أجله، أم لفترة معينة. - بالنسبة لإحياء الميت: كيف يتم ذلك؟ وهل يعود هذا الميت للحياة ثانية، أم مجرد حادثة تحدث لدقائق، ثم يعود الميت إلى قبره؟ وإذا كان الميت سيعود إلى قبره أفلا يظن من رآه أن حادثة الإحياء هذه كانت مجرد تخييلات؟! - وإذا تشابهت معجزات الإلۤه العظيم مع أفعال السحرة، فكيف ستكون معجزات! وكيف سيميز الناس الحق من الباطل؟ أرجو من جنابكم الكريم التفضل بإجابتي عن هذه الأسئلة، علماً أني بحثت هذا الموضوع مع بعض الأخوة "جزاهم الله خيراً" ولكني لم أصل لقناعة كاملة... ولكم الشكر


أولاً: تسأل هل كان الحواريون يظنون بالسيد المسيح على أنه رجل يمارس السحر ومعجزاته عبارة عن تخييلات تتم عن طريق العوالم اللامادية من الشياطين؟ يا أخي: أليس الطير الذي سوّاه سيدنا عيسى ونفخ فيه فصار طيراً حقيقياً محسوساً ملموساً، فلو كان أنثى فهي تبيض ويخرج لها فراخ، أليس هذا مادي؟ هل هو خيالات حتى أنك تسأل أن الحواريين ظنّوه خيالاً لا مادي؟! وعندما أبرأ الأكمه والأبرص وشفاهم شفاءً تامّاً ولم يعد المرض إليهم، أليس هذا مادي؟! ومن يظنّه سحر؟! إنه شفاء حقيقي محسوس ملموس لا خيالات حتى ظنوه سحراً يا أخي.

- هل إحياء الميت وإخراجه من قبله وذهابه إلى أهله وذويه وأصدقائه ومجالستهم والتكلم معهم، هل هذا كله سحر وتخييلات، أم وقع بشكل بادٍ ظاهرٍ مادي للعيان فهل هذا سحر وخيالات!... كلا لم يظنوه سحراً لأن جميع هذه المعجزات قد وقعت ولمسوها وشاهدوها، فهل بعد العيان بيان وبعد اليقين ظنون؟!

إن من ظن الأمر أنه خيالات، فهذا مكذِّب وغير مصدِّق، أما الحواريون فهم مؤمنون ومن قال عنهم أنهم لم يصدِّقوا سيدنا عيسى وهم الذين آمنوا به وساروا معه وصاحبوه وناصروه، إذا لم يصدِّقوه فكيف ساروا معه ونشروا هديه في الامبراطورية الرومانية فيما بعد لو كان هذا ظنّهم، ومن ظن هذا الظن السوء بسيدنا عيسى إذ ذاك فهو كافر بدليل الآية قبلها: {..فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} [المائدة: 110] عن معجزات سيدنا عيسى، أولئك عرفوا وحرفوا إذ جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم.

ثانياً: تسأل كيف لم يشعروا بصدق معجزاته طالما أنها من الله رغم أنهم كانوا يحاورونه ويناقشونه، وقد اكتسبوا في أنفسهم وشعروا بحاله العالي وصدق كلامه عكس كلام السحرة وحالهم المنحط. نقول: بكلامك الذي تفضَّلت به وشرحت شرحاً عالياً وهو عين الصواب الذي لا يُعاب، وكلامك حق إذ تقول أنهم شعروا بحاله العالي وصدق كلامه فلم يظنُّوا أنه يمارس السحر بل حاوروه وناقشوه وسمعوا منه دلالة سامية وبياناً عالياً أذهلهم عن الوجود بمنطقه وبما جاءهم به من الله والذي لا تستطيع البشرية أن تأتي بأثر منه، فهذا البيان العالي أدهشهم وأخذ بألبابهم إكباراً وإعظاماً فلم يعودوا يعوا على ما حولهم فما كانوا عابئين ولا ملتفتين للمعجزات التي يطلبها الناس وغير مكترثين بما هو بنظر الناس عظيماً. كانوا يناقشون سيدنا عيسى ويحاورونه وبالمنطق يسيرون معه حتى استكملوا دراستهم النظرية وبعد ذلك التفتوا للشيء العملي فطلبوا المائدة منه لإتمام إيمانهم بالعملي أيضاً، وكمثال على ذلك: من درس في جامعة جميع مواده النظرية وبقي أمامه العمل بميدان الحياة وتطبيق العلم النظري بالعمل، ولا يُعد المهندس الميكانيكي ناجحاً إذا اقتصر بدراسته على المواد النظرية دون تطبيقها والعمل بها. كذلك الحواريون بعد أن آمنوا مع سيدنا عيسى بالمنطق نظرياً بقي أمامهم التطبيق العملي، وما أن تحقَّق طلبهم حتى انطلقوا في مدارج القدس علواً وسمواً.

إذن: لم يطلب الحواريون المائدة ظنّاً منهم بسيدنا عيسى أنه ساحر، إنما كان طلبهم هذا مرحلة إيمانية عملية ثانية، أرادوها لأنفسهم.

- وتفضَّلت وقلت: هل يستطيع الساحر أن يبرئ الأكمه الذي لا ينطق؟ بالطبع لا يستطيع أبداً. كذلك أنت يا أخي تبيِّن الصواب بكلامك حيث تفضَّلت وقلت أن الساحر يأتي بالخيالات عن طريق عالم الشياطين اللامادي وأعمالهم غير واقعية، ولكن إن تمَّ شفاء الأكمه والأبرص أليس هذا العمل مادي وقع ولمسه المريض ومن حوله ممن رأوا ذلك ولمسوه لمس البنان! أليس هذا العمل مشهوداً ملموساً. إذن: فهذا العمل ليس سحراً ولو أن السحرة تستطيع أن تقوم بمثل هذه الأعمال إذن فلا حاجة للمستشفيات وللاستطبابات، والحقيقة أن الساحر لا يقوم بأي عمل فيه نفعٌ للناس وفائدة، ولا يخرج منه إلا الأذى والضرر، ولفهم هذا الموضوع أصدرنا كتاباً بعنوان: (كشف خفايا علوم السحرة)، فإن أردت الاستزادة اقرأ هذا الكتاب من مكاتب الشام تتضح لك حقيقة أعمال السحرة.

- أما عن سؤالك: هل يدوم حال كلام الأكمه الذي شفي على يد سيدنا عيسى؟ نقول: بلا شك حتماً تدوم جميع الشفاءات التي جرت على يد السيد المسيح عليه السلام، وكمثال على ذلك الشفاءات العديدة التي تمَّ شفاؤها بإذن الله عن طريق إجراء عملية الحجامة، تمَّ الشفاء بها من أمراض مستعصية، عجز الطب في أوج تقدِّمه عن شفاء حالة واحدة من هذه الحالات، كما هو الحال في أمراض الناعور والسرطان والشلل ومرض خلوصي بهجت و... ، وهؤلاء أصحاب هذه الأمراض المستعصية وغيرها تمَّ شفاؤهم بعملية الحجامة وفارقهم المرض ولم يعد إليهم أبداً، وهذه الشفاءات تعدُّ في عالم الطب معجزة بحق، وهؤلاء المرضى جميعهم شفوا ودام شفاؤهم. إذن: سيدنا عيسى شفى الأكمه والأبرص ومن كلمة (يُبرئ): أي يشفي ولا يعود المرض إليه.

- أما بالنسبة لإحياء الميت: فالإحياء برهان وقد يعيش ويطول عيشه بعد إحيائه وقد يموت بعد ذلك فهذا ليس مشروطاً، فلطالما أراهم سيدنا عيسى هذه المعجزة واقتنعوا بها وأيقنوا، ولمسوها لمساً فما يهمّهم بعدها إن مات أو لم يمت!...

- وتسأل: أفلا يظن من رآه أن حادثة الإحياء هذه كانت مجرَّد تخييلات؟ نقول: أبعد الرؤية والشهود بالمحسوس الملموس ظنون وخيال؟! أبعد العيان واليقين ريب وشك؟! فإذا كان الميت الذي تمَّ إحياؤه خرج من قبره وتحدَّث مع أقاربه وأحبائه وأصدقائه وسامرهم وآنسهم وكلَّموه وسمعوه، أبعد كل ذلك من الذي يظنّها خيالات؟! أليسوا أهله ويعرفونه؟! ألم يروه ويتيقَّنوا منه أنه هو؟! هل إذا عاش أحد المقرَّبين لك بعد موته وسهر معك ليلة كاملة أو أكثر أو أقل وحدَّثته وحدَّثك، هل تقول بعد ذلك تخيّلات؟! حاشاك من ذلك.

- وتفضَّلت وسألت: إذا تشابهت معجزات الإلۤه العظيم مع أفعال السحرة فكيف ستكون بمعجزات! وكيف سيميِّز الناس الحق من الباطل؟ نقول: إن أفعال الإلۤه العظيم لا تشابه أفعال السحرة، لأن السحر خيال لا حقيقة وأفعال الإلۤه حقيقة لا خيال. فهل السحرة يستطيعون أن يأتوا ببعوضة ويمدّوها بالحياة، وهذا ما عجز عنه أطباء وعلماء هذا العصر الحضاري وقالوا إن الحياة كالزئبق تفرُّ من البنان.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن قصة سيدنا يونس عليه السلام حين سقط سيدنا يونس بالبحر والتقمه الحوت ثم بعد فترة من الزمن نبذه بالعراء ثم عاد إلى قومه مرة ثانية.
1- هل نبذه الحوت في نفس المكان الذي التقمه فيه؟
2- كم طول الفترة الزمنية التي قضاها سيدنا يونس في بطن الحوت؟
3- هل قومه عرفوه حين عاد إليهم مرة ثانية؟
وهل خاطبهم ببيان أعلى من البيان الذي خاطبهم به في المرة الأولى؟
وجزاكم الله عنا خيراً.


1- هل نبذه الحوت في نفس المكان الذي التقمه فيه؟
الله سبحانه وتعالى دائماً يلبِّي الخير ويسرّع فيه "خير البر عاجله"، وأعاده الله إلى الشاطئ بواسطة الحوت، لأنه أسرع شيء على الإطلاق بذاك الزمان، وأعاده إلى قومه بعد أن عالجهم تعالى، ففكَّروا وقارنوا بين ما كانوا عليه من هناء وسرور بمعية هذا الرسول الكريم وبين ما صاروا إليه من شقاء وضنك إثر هجره إياهم والمصائب صارت تُصيبهم تترى، عندها تذكَّروا سيدنا يونس وما كانوا فيه من أمان واطمئنان وسعادة وسرور وهناء فندموا على عدم سماعهم وقرَّروا الاستجابة، والله أحب لهم الخير أكثر مما هم أحبوه لأنفسهم، فأعاده بمعجزة، طالما يستفاد من المعجزات فالله يرسلها وإلا فلا.

2- كم طول الفترة الزمنية التي قضاها سيدنا يونس في بطن الحوت؟
مقدار مسافة العودة هو من حيث مكان السفينة إلى الشاطئ، وعلى كلٍّ لا ينظر ولا يعبأ الله تعالى بالزمن ولكن ينظر ويعبأ بهداية بني البشر رحمة منه وحناناً، إن أحببت أن تعلم قصة سيدنا يونس عليه السلام السامية بدقائقها وإن أحببت أن تطَّلع فهناك كتاب عصمة الأنبياء يتبيَّن لك وجه الحقيقة لعل الله يريك ببصيرتك حوادثها مشاهدة قلبية وهذا يتوقَّف على صدقك في الطلب.

3- هل قومه ﷺ عرفوه حين عاد إليهم مرة ثانية؟
نعم لقد عاد إلى قومه وعرفوه وآمنوا به، قال تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} سورة يونس (98).
فهؤلاء لمَّا آمنوا نفعهم إيمانهم ورفع عنهم الله البلاء حين فكَّروا ورجعوا تائبين، والمؤمن إن أخطأ وتغيَّرت أحواله فيفتِّش عن السبب فيغيِّر سلوكه الخاطئ ويتوب إلى الله، فيؤوب الله عليه بالأحوال والأذواق والمشاهدات فيبدِّل شقاءه نعيماً وهناء، وعلى كلٍّ المؤمن رجَّاع.

4- وهل خاطبهم ببيان أعلى من البيان الذي خاطبهم به في المرة الأولى؟
في الحقيقة هم الذين تحسَّنت أحوالهم القلبية ودرجتهم الإيمانية، فصار البيان بذاته بالنسبة لهم مشهوداً، اللفظ واحد ولكن الفهم والعقل يختلف حسب القرب منه ﷺ والصدق مع الله سبحانه، فالشدة نفعتهم، شدَّتهم إلى الحق وأهله، وبعد بلوغ الصحابة مراتب التقوى أصبحت السوَر تتبدَّى بصفات الرسول ﷺ وتُذكِّرهم بها، فتتحرَّك قلوبهم إلى سراجهم المنير فيدخلون فيه وبمعيته الحضرة الإلۤهية.

قال تعالى: {..قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً} سورة مريم (29).
السؤال: لماذا قالوا صبياً ولم يقولوا رضيعاً أو صغيراً مع العلم و حسب ما نعرف أن الصبي يكون كبير و قادر على الكلام؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يا أخي كل الناس يسألون: هل ولدت فلانة بنتاً أم صبياً؟ ولا يقولون رضيع أو صغير كما تفضلت.
الصبي هنا بمعنى الذكر، وهذه لغة معروفة مألوفة عند كل البشر ومن البديهيات.
صبي أم بنت أتى؟ فيجاب بنت أو صبي هذه مفهومة وهذه لغة القوم، ولم نسمع أحداً يقول جاءت برضيع أو صغير أم برضيعة أو صغيرة؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما معنى "ذا القرنين"؟
ولماذا سمي ذا القرنين عليه السلام بهذا الاسم؟
وهل هذا اسمه أم صفة له؟ لأن أصحابه كانوا ينادونه حسبما ورد في القرآن الكريم بذي القرنين؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
معنى اسم سيدنا ذي القرنين عليه السلام:
القرن: رمز القوة والرسوخ والقرن هو الأساس المتين:
فسيدنا ذو القرنين سار بفتوحاته مشرق الشمس وخضعت ودانت له تلك البلاد في المشرق، وكذلك سار مغرب الشمس وفتح بلاد الغرب فكان حكمه راسخ في الغرب والشرق وبشيء من التفصيل نقول:
ظهر العبد الصالح الذي ذكره الله في سورة الكهف، والذي يقال أنه الخضر وسمي بالعبد الصالح لأنه كان تقياً نقياً صالحاً للعطاء الإلۤهي. ذلك لطموحه إلى رضاء الله ونشر هداه بين العباد وإصلاح ما فسد في أرجاء البلا،د فرأى أن الوضع العالمي مهيَّأ لنشر دين الله ولأن يدخل الناس فيه أفواجاً ورأى أن هذا لا يكون إلا بالسيف وكتاب الله والجهاد المقدس رهبة ورغبة لرضاء الله، لا من أجل عرض زائل ومتاع منقضٍ، فبدأ يجمع حوله الشباب المتحمسين الطموحين أمثاله وفتح مشارق الأرض ومغاربها شيئاً فشيئاً واتبع السبب تلو السبب فما كان ليعتدي على أحد إنما حينما يبادرونه بالتعدي يقابلهم وينتصر عليهم ويفتح بلادهم، وبالحقيقة ليفتح قلوبهم للهداية ثم لإيصالهم سبل الرشاد والجنات.
فكان ذو القرنين هو الوحيد في العالمين فتح العالم بأسره ولم يسبق لغيره من الرسل والأنبياء ولا لبعده أن فتحوا مثل فتحه الكامل الشامل ولن يتأتى هذا من بعده إلا لسيدنا عيسى المسيح الذي سيمسح الكفر والطغيان بالعالم كله وإلى يوم القيامة.
فذو القرنين التقي النقي الذي اهتدى وأحب الهداية للخلق وكان طلبه لخير البشر، والله أيضاً هو الذي يحب الخير للبشر، فنصره ومكَّنه من فتح العالم كله لهداية الخلائق كلها.
والوتد الآخر في الآخرة، أي صاحب القرن الثابت القوي في الآخرة فهو من المقربين الثابتين على الإيمان لا يتزحزحون عن الله طرفة عين، وثبَّت البشر جميعاً بكل الكرة الأرضية على الحق إثر انتصاراته وفتوحاته الإسلامية فهو على أساسين للحق راسخَيْن دنيا ملأ العالم إسلاماً وآخرة ثابت وصالح للعطاء الإلۤهي.
ذو القرنين دليل القوة والعظمة ووجيهاً في الدنيا كلها وفي الآخرة من الصالحين للعطاء الإلۤهي.

ما هو اسم ابنة سيدنا آدم عليه السلام التي بسببها قتل قابيل أخاه.


إذا كان الله العظيم لم يذكر اسمها في القرآن فكيف نتجرأ نحن أن نذكر اسمها، ونكتفي بأنها إحدى بنات سيدنا آدم عليه السلام، هذا لو علمنا اسمها. ولكم جزيل شكرنا.


استمع مباشرة:


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى