كتب الأنبياء الكرام

حقيقة سيدنا محمد ﷺ

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الأنبياء عليهم السلام صفوة الله من خلقه وخيرته من عباده اجتباهم هداةّ واصطفاهم لأنهم مهديّون.
وإنّ عدم معرفة الإنسان بمقام النبوّة وما ينشأ عنها من العصمة قد يجر الإنسان إلى الاعتقاد بإمكان وقوع الخطأ من الأنبياء زعماً منه أنّ الأنبياء الكرام عليهم السلام كغيرهم من الرجال، وقد يتفاقم به الأمر فينسب لهم الخطأ ويسعى في تأويل أعمالهم العالية بما لا يليق بشرف مقامهم ومكانتهم وفي ذلك ما فيه من تباعد النفس عنهم والحرمان من محبّتهم وتقديرهم، والله تعالى يقول: {...فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة الأعراف، الآية 157.
ونريد في بحثنا هذا أن نبيّن حقيقة التقوى ومعنى النبوّة والعصمة التي تنشأ عنها.
كما نريد أن ندحض تلك المزاعم التي تزعم أنّه ﷺ رجل كغيره من الرجال يقع في الأخطاء، فله العصمة كما يزعمون في الأمور الشرعيّة التي أوحي له فيها وأرسل فيها للناس، وفي ما وراء الرسالة له حكم الإنسان المجتهد، أي يصيب ويخطأ، ويصحّح الله له خطأه.
ونريد أن نبيّن أنّه ﷺ لا يمكن أن يسحر وهو ﷺ حبيب ربّ العالمين وأشرف الأنبياء والمرسلين، وهو ﷺ الذي أُرسل رحمة للعالمين.
كما تجدون في هذا الكتاب بحوثاً رائعة أخرى تبيّن كماله ﷺ وحكمته البليغة الفريدة.
هل حقاً سُحر النبي ﷺ؟ هل حقاً شُقّ صدره الشريف؟


لقطات شاشة من الكتاب

حقيقة سيدنا محمد ﷺ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ

  • مقدمة بقلم الدكتور مصطفى محمود
  • مقدمة بقلم الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
  • الفصل الأول
  • الرد على زعم إمكان وقوع الأخطاء من رسول الله ﷺ
  • ما حقيقة غزوة بدر الكبرى؟!.
  • رواية أسرى بدر.. ما حقيقتها؟!.
  • هل النبي العليم جاهل؟!. "وبتأبير النخل" غير عالم؟!.
  • محمَّد النبي مسحور!..
  • هل صلاته ﷺ على المنافقين، أم على المؤمنين والمسلمين!..
  • هل أخطأ المعصوم ﷺ بإذنه للمنافقين بعدم الخروج؟.
  • ردّ بعض ما ظنّوه عتاباً من الله لرسوله الكريم وبيان أنه ثناءٌ ومدح بحقه ﷺ.
  • أتخلّى محمّد عن ربّه فأحبّ النساء وأحبّ الدنيا بزواجه من السيدة زينب رضي الله عنها؟!.
  • أيفضح ربُّ العزة رسوله بعتابٍ أمام العالمين للإذلال!..
  • الفصل الثاني
  • الرد على قولهم أن رسول الله ﷺ وُلد مختوناً
  • الرد على قولهم أنَّ رسول الله ﷺ وُلد مقطوع السرة
  • الرد على قولهم أن إبطه الشريف ﷺ لا شعر عليه
  • حادثة شق الصدر
  • الفصل الثالث
  • الطريق الوحيد لتطهير النفس وتحليتها بالفضائل
  • الإيمان "بالقرن العشرين".. وكيفية الوصول إليه

  • عنوان الكتاب: حقيقة سيدنا محمد ﷺ (تظهر في القرن العشرين)
  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.35 MB
  2. ePUB: 0.30 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • كتاب ورقي: 88 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (April 7, 2014)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 149129485X
  • ISBN-13: 978-1491294857
  • أبعاد الكتاب: 5.5×0.2×8.5  بوصة
  • الوزن: 5.9 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الكريم لدي استفسار حول قصة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام وهو: وردت الآية: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} هذه الآية دليل على عدم فناء أجساد الأنبياء، حيث أنه لو بقي في بطن الحوت إلى يوم يبعثون لما تأثّر جسده الشريف كما ورد في كتاب عصمة الأنبياء، في حين ذكر في نفس الصفحة (من الكتاب) أن جسده الشريف أصبح عرضة للتأثّر لأي عامل خارجي بسبب بقائه في بطن الحوت فترة زمنية ريثما نقله الحوت إلى بلدته المعنية، لذلك جاءت الآية: {وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ} لكي تحمي جسده الشريف من التأثّر. إذاً كيف أنه لو بقي إلى يوم يبعثون لا يتأثر، وكيف بقي فترة زمنية بسيطة وأصبح جسده عرضة للتأثر؟ أفيدونا زادكم الله من علمه خير الزاد.


يتعرض جسد النبي في الحياة الدنيا لكافة الظروف والمؤثرات الكونية ويطرأ على جسده الشريف ما يطرأ على أي جسد آخر. والآية الكريمة تقول على لسان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ..} سورة الكهف: الآية (110): من الناحية الجسدية شأنه كشأن سائر الناس يمرض ويكبر ويشيخ ويضعف جسمه، إذ الدنيا دار عمل وجهاد من أجل الأجر والثواب، فهي مزرعة الجنات. وكذلك سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت تأثر جسمه الشريف من الحرارة والرطوبة، فإذا ما خرج فجأة إلى الوسط الخارجي حيث الهواء وأشعة الشمس فسوف يكون جسمه عرضة للتأثر من أبسط المؤثّرات إثر الانتقال المفاجئ من وسط إلى آخر، فرحمة الله تعالى بأن أنبت عليه شجرة من يقطين تظلّله بأوراقها من الحر ومن كل ما يمكن أن يتعرض له جسمه. أما بعد الوفاة وإثر انتهاء وظيفة النبي القدسية يكون قد استوفى عطاءه من ربه ونال الأجر والثواب على ما قدَّم من عظيم التضحيات والجهاد المقدس في حياته الدنيا، وعاد إلى ربه لينال مقامه الذي سنَّمه الله إياه، فيكون عندها الحكم لله وحده، ولم يعد لهذا الكون أدنى تأثير أو حكم على جسده فيحفظه الله من أي مخلوق يقترب إليه، فتختلف وقتئذٍ القوانين المادية بالنسبة إليه، فيحفظه الله من الفناء. صار حكمه لله وانتهى من التكليف ودخل إلى عالم التشريف، كما صار أمر أهل الكهف لله حينما طلَّقوا الدنيا وسلّموا أمرهم إليه، فجعلهم نماذج إيمانية لكافة البشرية ليحتذوا حذوهم بالإيمان، فمن صدق كصدقهم يحصل له كما حصل لسيدنا يونس عليه السلام، أي لا يفنى لو بقي في بطن الحوت إلى يوم يبعثون، بل ولأبقى له الحوت بلا فناء. وبما أن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجسام الأنبياء بعد أداء وظيفتهم الدنيوية ونالوا مقامهم العالي فهم محفوظون، وليس ذلك بأمر عجيب فالصحابة الأقوياء منهم والشهداء بقيت أجسامهم لا تفنى بما قدَّموه من جلائل الأعمال وهداية الأمم، وكذلك صلاح الدين الأيوبي فما بالك بالنبي الرسول سيدنا يونس! أما في الدنيا فالدنيا دار امتحان يتعرّض فيها للأنواء كما يتعرَّض غيره من البشر، والآن انتهت الدنيا وعاد إلى ربه وصار أمره وإكرامه وحكمه لله.

ذكرت قصة سيدنا موسى عليه السلام في القرآن أكثر من مرة وموضوعها واحد، مع تشابه النصوص في كل موضع، والتكرار في النص الأدبي يضعفه فكيف يتناسب ذلك مع إعجاز القرآن وبلاغته؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
قال الذين لا يعرفون قدر القرآن بأن فيه ذكراً كثيراً عن موسى، دوماً موسى، موسى، موسى!
الحقيقة لكل قصة مغزى والكل يدور حول التعريف بكلمة لا إلۤه إلا الله.
لنرجع لجدِّ سيدنا موسى عليه السلام وهو سيدنا إبراهيم ﷺ الذي استدل بفكره أن عبادة الأصنام لا أساس لها وما زال يبحث ويفكِّر حتى اهتدى إلى الله سبحانه وتعالى فقال: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}: لمَّا آمن بهذا وعرف أن الإلۤه واحد وهو معه حيثما سار عاد إليهم يذمُّ آلهتهم مبيناً لهم ضلالهم إلى أن فعل ما فعل بآلهتهم، ولكن كيف قال بهذا وهو وحيد وقومه كلهم ضده؟
عندما آمن بلا إلۤه إلا الله عرف أن السير كلَّه بيده ففعل ما فعل. جرت مجادلة بينه وبين النمرود فبهت الذي كفر. كان بإمكان النمرود أن يقتله لكنه تعالى حوَّل فكر النمرود فجعله يأمر بإخراجه من بلده بدلاً من قتله، مع أنه لو كان له حول أو قوة لأمر بقتله. لو كان له فعل لتخلص منه لكن السيْر كلُّه بيد الله.
وهلك الكافرون في النهاية. خرج سيدنا إبراهيم ورزق بإسماعيل ﷺ فلمّا أحبه ذلك الحب الشديد أمره الله بذبح ابنه ثم فداه. كل ذلك يجريه الله لنعلم أن الفعل بيده تعالى وحده، وأن الحب يجب أن يكون خالصاً لله. جاء سيدنا يعقوب جد بني إسرائيل، ولمَّا مال إلى يوسف عليه السلام من دون إخوته أرى الله تعالى تلك الرؤيا ليوسف ﷺ فهام يعقوب بابنه وكان ما كان لينقطع يعقوب عن ابنه، لأنه بعد ما زال دونه في المكانة فما أن نضج يوسف عليه السلام فصار أهلاً لأن يمشي يعقوب عليه السلام في معيته حتى جمعه به.
كذلك أولاد يعقوب ﷺ، المراد من قصتهم مع سيدنا يوسف: أن الإنسان إن تاب أمكن رفع شأنه وبنو إسرائيل كل قصتهم إنما ذكرت لتبيِّن لنا أن الفئة القليلة إن رجعتْ إلى الله سيَّدها على غيرها أما إن فسدت ذلَّت، كما وقع لهم مع فرعون. كل ذلك عبرة لنا بعدهم كيلا نسير بسيرهم:
{وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} سورة الأعرف (141).
فلما التجأوا أرسل الله سيدنا موسى ﷺ أرى تعالى فرعون رؤيا يحذِّره بها حناناً عليه ورأفة به علَّه يرجع ويرعوي عن غيه وضلاله وبما أنه لم يرجع بل قتل وذبح، أرانا تعالى كيف ربى موسى ﷺ ليرينا أن الفعل بيده تعالى وحده، إذ ساق موسى لقصر فرعون كل ذلك لنعرف أن الفاعل هو الله وحده ولا تصرُّف إلا به.
ثم ردَّ موسى لأمه إذ حرَّم عليه المراضع ثم بيَّن لنا تعالى أنه لا يعطي الرسل إلا بالحق. شبَّ سيدنا موسى وكان في عزَّة ونعيم لكنه جازف بكل ذلك تجاه نصرة الحق، تجاه مرضاة الله.
وذهب سيدنا موسى إلى شعيب عليه السلام وعاد إلى فرعون وفرعون كان خائفاً ذلك الخوف من رؤياه التي رآها في نومه.
فلمَ لم يقتل موسى! هذا دلالة على أن الفعل بيد الله وحده فلا فاعل إلا الله.
بدلاً من قتل موسى ﷺ قال له فرعون هل معك آية؟
وألقى العصا وكانت المباراة ووقع الحق. هنالك عظَّم السحرة موسى ﷺ اتجهوا نحوه فاستناروا بذلك السراج، شاهدوا الكمال الإلۤهي فسجدوا وهاموا. أما بنو إسرائيل حيث أنهم لم يعرفوا شأن موسى ﷺ فلم يؤمنوا ذلك الإيمان الذي آمنه السحرة.
جرت مناقشات بين فرعون وقومه وما تجرأ أن يؤذي موسى عليه السلام وأخيراً لم يُهلك الله فرعون مباشرة بل أراهم معجزة البحر علهم يرجعون ثم ألقى الموج فرعون على ساحل البحر لعلَّ بني إسرائيل يتعظون، ولكن وبما أنهم لم يؤمنوا بلا إلۤه إلا الله عندما مرَّوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، قالوا: اجعل لنا إلۤهاً كما لهم آلهة. ثم كانت قصة عبادة العجل وذهاب السبعين مع موسى عليه السلام يستغفرون لقومهم، فلما قال لهم إن الله يأمركم بقتل أنفسكم لم يصدَّقوه، بل قالوا: لن نؤمن لك بهذا القول حتى نرى الله جهرة ونسمع منه. فصعقوا ثم قتلوا أنفسهم، لكن وحيث أنهم لم يؤمنوا بلا إلۤه إلا الله عندما أمروا بفتح القدس لم يطيعوا ووقعوا في التيه أربعين سنة، ودخل بعدها في بيت المقدس.

وهكذا فالحقيقة ليست إيراد القصص في القرآن الكريم حكايات تتلى إنما لكل قصة عبرة ومغزى ومن ورائها موعظة وفكرة وكلها تدور حول كلمة «لا إلۤه إلا الله» ولكل قصة مناسبتها ومكانها وتخدم فكرة معينة وليس هناك تكرار أبداً، فلابدَّ من إيرادها في مكانها من القرآن لاستكمال المعنى وإتمام وحدة الموضوع فليست هذه القصص أساطير تروى إنما فيها فائدة كبرى تشرح وضع الناس اليوم إذ: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}: ولكن هي لنا لنحذر من أخطاء غيرنا ونتجنبَ سير الهالكين ونسلك مسالك المؤمنين، «والكَيِّس من اتعظ بغيره والشقيُ من اتعظ بنفسه».

ما الدليل أن محمد عليه الصلاة والسلام رجل حق


كان العرب قبل قدومه عليه السلام أذل أمة مستعمرين من الفرس والروم فجاء ﷺ فرفع شأنهم وأعلى منزلتهم حتى غدو أعز أمة وخير أمة أخرجت للناس نشروا الإسلام بأخلاقهم العالية بالمعاملة الحسنة والقول الطيب، فلم يشهد التاريخ فاتحاً أرحم من الإسلام.

نهى ﷺ عن المنكر وجاء بالفضائل والأخلاق الكاملة قولاً وعملاً فأصلح العالم كله بعد أن أصلح أصحابه وما زال الإسلام إلى يومنا هذا في انتشار واسع وها هو اليوم يحيا من جديد حتى قال بلير إن محمداً قوة حضارية هائلة.
فكل مئذنة ينطلق منها أذان شاهد عدل على أن سيدنا محمد ﷺ رجلٌ حق.

أريد أي معلومات عن سيدنا الخضر الذي كان مع سيدنا موسى وهل هو الذي نقل عرش ملكة سبأ أم لا وشكراً


سيدنا الخضر بعهد سيدنا موسى عليهما السلام.
سيدنا سليمان وعرش بلقيس بعد ذاك الزمان بألوف السنين إذن فليس هو الذي نقل عرش ملكة سبأ.
{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ..} سورة الأنبياء: الآية (34). صدق الله العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وقائدنا محمد حبيب رب العالمين، جزاكم الله كل خير عن كل من وصل إليه حرف من حروف علم العلّامة الإنساني الكبير "قدّس الله سرّه" وجعل الله كل ذلك في ميزان حسنات المربي الفاضل محقق علوم العلّامة "الأستاذ الإنساني عبد القادر الديراني" وفي ميزان حسنات من أشرف وساهم وساعد في إخراج هذا الموقع بهذه الصورة الرائعة.
عذراً على إطالة المقدمة ولكنه اعتراف بالفضل لم أستطع أن أخفيه، أما بعد: فلديّ أكثر من سؤال وأرجو أن يتّسع صدركم الكريم للإجابة عنها.
الأول: يقول الحق تبارك وتعالى: {..وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} هل حقيقة تكليم الله سبحانه لسيّدنا موسى عليه السلام تكليم ماديّ حسيّ أم تكليم معنويّ نفسي؟ وهل كان تكليم الله سبحانه لسيدنا موسى عليه السلام وحده فقط أم لكل الأنبياء والرسل أم لبعضهم؟ مع الإشارة إلى أنّه ورد في سورة البقرة الآية (253) قوله تعالى: {..مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ..}.
الثاني: هل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام شاهدوا الذات الإلٓهية العليّة؟ أم أنهم شاهدوا الأنوار والتجليات الإلٓهية العظيمة فقط؟
وما هي حقيقة طلب سيدنا موسى عليه السلام الذي ورد في سورة الأعراف الآية (143): {..قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي..}.
وإذا كانت رؤية الأنبياء والرسل تقتصر فقط على الأنوار والتجلّيات الإلٓهية، فما الفرق في المقام بينهم وبين من وصل للإيمان والتقوى وحصل له الشهود؟
ختاماً لكم جزيل الشكر وأدامكم الله وحفظكم وجزاكم كل خير. 


أولاً: تفضّلت بالقول: [هل التكليم مادي حسّي أم معنوي نفسي؟]
وهل يختلفان؟! هل يختلف السماع إن كان عن طريق الهواء والسمع بالأذنين اللتين تسمعه النفس بهما، عن السماع الذي تسمعه بدون هذه الوسائل؟!
وبعد الموت تزول هذه الوسائل، وبالآخرة يتم نفس الكلام بين أهل الجنة وأهل النار. الكلام نفسه لا يتغيّر ولكنه تكليم معنوي نفسي وهو نفس الكلام لو كان مادي حسّي.
وكان الحواريين رضي الله عنهم يأكلون ويشربون ويسمرون ويضحكون وهم في محادثة قلبية مع الله.
وقول عمر: (يا سارية الجبلَ الجبلَ) هل كان عن طريق الهواء، حيثما كان سارية في بلاد فارس وهو رضي الله عنه بالمدينة وتمّ الكلام بنفس الألفاظ.
فالتكليم إذاً معنوي نفسي كالكلام العادي المادي، ولكن درجات الجمال تختلف وتتباين فجمال كلام رسول الله ﷺ لا يماثله صوت بالعالمين، وإذا كان الكلام من حضرة الله فلا يماثل جماله شيء ولا كلام.
وتقول: [هل كان تكليم الله لسيدنا موسى فقط أم لكل الأنبياء؟].
نقول لك: لسيدنا موسى ولوالدته أيضاً، قال تعالى: {إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى} سورة طه: الآية (38).
والصلاة مكالمة قلبية في حقيقتها وتتثبّت النفس بها لفظاً، أما المعاني فتشهدها بنور رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالأنبياء كلّهم تكلَّم الله معهم وهم تكلَّموا مع الله.
وآية: {..مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ..} سورة البقرة: الآية (253) {..مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ..}: الذين كلّمهم الله إنما كلّمهم: (منهم) أي: من الرسل، أي من خلال رسله.
الجواب الثاني: لا شك ولا ريب أنهم كانوا دائماً يشاهدون الذات الإلۤهية بأسمائها الحسنى التسع والتسعين ويسمعون، جمال، جلال، فتنة، روعة وبهاء كلامه تعالى.
وآية: {..رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي..} سورة الأعراف: الآية (143). تلك الرؤية الجمالية كان طلباً عظيماً حبيّاً عليّاً، ورؤية هذا الجمال العظيم سيوقف النفس عن وظيفتها ويصعقها ألوف السنين، وسيدنا موسى ينتظره قومه ومن بعدهم العالم أجمع، لذلك لن يراه بهذا الحجم الهائل.
ولكن هذا الطلب محفوظ له لبعد يوم القيامة، إذ لو تجلّى الله عليه فلن يتحمّل جسده الشريف هذا الجمال الإلۤهي الصاعق، لأن الصخور والجبل تخلّت عن وظيفتها حينما وُجِّه هذا التجلّي الجمالي عليها فتخلّت عن وظيفتها وذهبت هياماً وحباً إلى الله، فاندّك الجبل، فهذا طلب نوالٍ جمالي عظيم، لا يحتملها الآن. ولكن النفس حينما تكون مجرّدة عن الجسد وذلك بعد يوم القيامة، تنال هذا المقدار من التجلّي الجمالي الإلۤهي وتستطيع استيعابه والسمو والعلو به.
وتقول: [إذا كانت رؤية الأنبياء والرسل تقتصر فقط على الأنوار والتجلّيات الإلۤهية].
نقول: من قال هذا القول ومن أين جئت به؟! وقد تمّ الجواب عليه، إذ أنّ الأنبياء دائماً يشاهدون الذات الإلۤهية وأسماءه العليَّة.
وتقول: [فما الفرق في المقام بينهم وبين من وصل للإيمان والتقوى وحصل له الشهود؟].
نقول لك: يا أخي جنات الأنبياء دوماً في سمو وصعود منذ الأزل، فأنَّى للأتقياء الذين يشاهدون بنور الله أن ينالوا مثل جناتهم وهم قد بدؤوا الآن، والأنبياء سبقوهم علواً بعشرات الألوف من السنين، فلا مقارنة بين سماء الأتقياء وسماء الأنبياء، فسماء الأنبياء أسمى وأرقى وأعلى.


استمع مباشرة:

حقيقة سيدنا محمد ﷺ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى