السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق
سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)
عودة السيد المسيح عليه السلام، وأشراط الساعة
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
إجلاءً لوجه الحقيقة، وتبياناً حقّاً للخليقة نبيّن في هذا الكتاب قصّة السيّد المسيح عليه السلام كاملة، وعلامات الساعة قبل مجيئه، ومفهوم الساعة، وغيرها من البحوث الهامّة، معتمدين على المنطق الصحيح بما نطق به الذكر الحكيم من آيات بيّنات، ومن صلب الواقع المحسوس الملموس وردّاً على ما ذهب إليه البعض من مذاهب باطلة من أنّ السيد المسيح أتى في القديم ورُفِع ولن يعود ثانيّة، وغيرها من مزاعم باطلة لا أصل لها ولا وجود.
فهذا كتاب جديد كل الجدّة غريب كلّ الغرابة، لم يعهد الناس كتاباً مثله، ولم تألف البشريّة مثل هذه المعاني، ومع ذلك لم يكن بدعاً من البدع، لأنّ العلّامة الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه لم يخرج به عن كتاب الله ولا سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم وكل ما خُطّ من هذا الكتاب اقتبسناه من ثنايا علومه القدسيّة القرآنيّة .
ولعل ما دفعنا إلى بيان حقيقة عودة السيّد المسيح عليه السلام، وشرح أشراط الساعة التي يأتي فيها هذا الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة وأتّم التسليم هو أنّ البلاء العظيم بات الآن متوقّعاً والساعة التي يشيب لهولها الولدان أضحت قريبة، والسيد المسيح عليه السلام المنقذ للبشرية من الشقاء والآلام، ومن الكفر والحرمان، قد لاح في الأفق:
{....وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سورة الروم الآيات (4-6).
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام: هل يوجد كبش فداه الله بإسماعيل عليه السلام ومن أين جيء به أم الذِبح العظيم هو عليه السلام (إسماعيل) هل رؤيا الأنبياء حق وتتحقق كما هي وإن كان كذلك فهو عليه السلام رأى أنه يذبح تماماً ولم يتم الذبح ما تأويل ذلك؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء
1- من أين أتيت يا اخي بكلمة "كبش عظيم"؟ والله يقول: "بذبح عظيم" وليس بكبش عظيم. فليس هناك كبش بل هي تصورات وتخيلات أناس يشبهون الحشاشة. أنت قلت يا اخي أن سيدنا إسماعيل لم يذبح وفداه الله بذبح، ومن ثمّ قلت "أم الذبح العظيم هو عليه السلام، إسماعيل"، وهذا تناقض. وكلمة فديناه عائدة على سيدنا إسماعيل معنى ذلك فداه الله لئلا يذبح فكيف تقول أنه هو الذبح! بل غيره الذبح.
أما لفهم معنى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} نقول: عندما ابتلى الله سيدنا إبراهيم بكلمات فأتمهن وآخر هذه الابتلاءات وأعظمها هي أمره تعالى إياه بذبح ابنه، فاستجاب سيدنا إبراهيم وكذا ابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام. استجابا للأمر دونما تردد، والله تعالى يقول: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ}: سورة الصافات: الآية 106. فبهذا البلاء والامتحان نجح سيدنا إبراهيم نجاحاً كبيراً ورقي رقياً عظيماً وسما وعلا حتى غدا إمام الناس إلى يوم القيامة وإلى آخر الدوران وذلك بالآية الكريمة: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً}: بمعيَّة كل صاحب زمان. إذن عندما أُمِر بذبح ابنه فلذة كبده، وذلك عندما كبر سيدنا إسماعيل عليه السلام وظهرت عليه علامات النبوة فأحبه سيدنا إبراهيم عليه السلام وعشقه ولكن عندما جاء الأمر من الله بأن يذبحه قال: سمعاً وطاعة يا رب، وبذلك ظهر صدقه واستسلامه لله. لمَّا طبق ذلك بالتمام نال الرسالة {..قَال َإِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً..}. سورة البقرة: الآية 124. وبالآية الكريمة: {..وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى..}: سورة البقرة: الآية 125. الآن أصبحت أهلاً للإمامية والرسالة وأن يأتم بك الناس فنال ذلك المقام العالي وبتلك التضحية الكبيرة مقاماً سامياً بأن غدا إماماً للناس أجمعين، وذلك ليس جزافاً بل بصدقه وعمله فكان القدوة المثلى ولكل طالبي الإيمان، وطريقه الذي سنَّه بسلوك بسلوك طريق الإيمان عن طريق النجم والقمر والشمس كان منهاجاً لمن أراد الوصول للإلۤه فكل من أراد الإيمان والصلاة، عليه أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى لتكون صلاته صحيحة قال تعالى: {..وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى..}.
بماذا قام سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام؟ لقد فكر سيدنا إبراهيم عليه السلام بالكواكب ثم بالقمر ثم بالشمس فرأى أن لهذا الكون خالقاً وثابر البحث عن ربه فصار مؤمناً، استدل على لا إلۤه إلا الله. استسلم إليه فبهذا السلوك والطريق كان سبباً للوصول إلى الله وأنت سرْ مثله تنال الصلة بالله. إن فكرت اهتديت، ثم تستقيم فتستطيع أن تصلي، بعدها تسير نفسك بصحبة أهل الحق فتدخل من هذا البيت (البيت الحرام) على الله. أيضاً من الأشياء التي قام بها سيدنا إبراهيم هي مناسك الحج من السعي والطواف فوضع قواعد الحج. {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ}. سورة البقرة: الآية 127. وأنت أيضاً عليك أن تسلك سلوكه وتقتفي أثره حتى تغدو تقياً. حتى تستطيع الدخول من هذا البيت يجب عليك أن تحذوَ حذوه وتسلك وتطبق سيرته وسلوكه بالتمام. أولاً: فكر سيدنا إبراهيم بالكون حتى استدل إلى لا إلۤه إلا الله ثم صلى وحج البيت. وأنت عليك، إن فكَّرت اهتديت ثم تستقيم فتستطيع أن تصلي، بعدها تسير بصحبة أهل الحق فتدخل من هذا البيت على الله. وبهذه الصلاة الصحيحة والحج يسري في قلب المؤمن التقي النور الإلۤهي وبه يستطيع أن ينحر وساوس الشيطان الخناس ويبعده عنه وهو بالمحراب وما كان هذا ليكون إلا بمساعدة إمامه رسول الله ﷺ وكذا سيدنا إبراهيم عليه السلام.
إذن بالصلاة الصحيحة التي يصليها المؤمن الذي اتخذ من مقام إبراهيم مصلى فقام بما قام به إبراهيم عليه السلام فاستطاع أن يدخل البيت الحرام الذي لا يدخله شيطان بل يندحر ويحترق بالنور الإلۤهي إن اقترب. بذلك يستطيع الإنسان أن ينحر الشيطان الذي يريد غوايته، وكذا يكتسب علماً ومعرفة وحججاً دامغة، يقذف بها على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وقد ينحر الإنسان بذلك شيطان الإنس وشيطان الجن الذي يوسوس في صدور الناس وأصاب منه مقتله وهذا كله لم يكن إلاَّ بالاقتداء بسيدنا إبراهيم واقتفاء أثره وسلوك الطريق الذي سنه للعالمين فكان لسيدنا إبراهيم وظيفة قائمة لآخر الدوران ومساعد لكل طالب إيمان ويريد أن تكون صلاته صحيحة لذلك أنت في الصلاة تدعو الله وتقول اللهم صلِ على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم. فلسيدنا إبراهيم عليها السلام وظيفة مع كلّ مؤمن إضافةً لوظيفة الرسول ﷺ.
والصحابة الكرام رضوان الله عليهم لم ينالوا من عظيم المقام إلا باقتفاء أثر سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهذا واضح في الآية عندما قالت لهم النصارى واليهود: {..وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً..}: سورة البقرة: الآية 135. نحن نقتفي أثر سيدنا إبراهيم بالإيمان والصلاة. أضحى واحد من الصحابة إذا كان في جيش لا يهزم ذلك الجيش وبعض الصحابة «ما سـلك فجاً إلا وسلك الشيطان فجاً غيره». وهذا هو سلوك سيدنا إبراهيم عليه السلام والناس جميعاً مأمورون بإتباعه لقوله تعالى: {..وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ..}. سورة البقرة (130). وكذا قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} سورة آل عمران (68). وآية: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}. سورة الحج (78). إذن سيدنا إبراهيم عليه السلام وظيفته قائمة مع كل مؤمن أو سالك طريقه طريق الإيمان يساعده سيدنا إبراهيم قلبياً بالحال وحتى يبلغ الصلاة الصحيحة والحج، ودائماً لسيدنا إبراهيم وظيفة معه إضافة لوظيفة رسوله وإمامه ﷺ وهذه الوظيفة سارية لآخر الدوران وليوم القيامة وكلنا بصحيفته وبصحيفة رسول الله لقوله تعالى: {..إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً..} سورة البقرة (124). وذلك بناءً على ما تقدَّم من عملٍ عالٍ وصدق عظيم ذروته طاعته بذبح ابنه، فنال هذه المرتبة العظيمة والوظيفة الكبرى وما نال ما نال إلا عندما نجح في الابتلاءات التي ابتلاه بها ربه، فهو لم ينل النبوة وذاك المقام هبة بل بالسعي والصدق، والتضحيات لرضاء الله.
2 - يا أخي: إن وضع الأنبياء عليهم السلام يختلف تماماً عن وضع باقي الناس للحديث الشريف: «نحن معــاشر الأنــبياء تنام عيوننا ولا تنام قلوبنا» لأنهم مستنيرون بنور الله ولم تنقطع نفوسهم عن الله طرفة عين، دائماً في شهود قلبي وليس لهم علاقات جسمانية تؤثر على العلاقات الحبيّة بالله عزَّ وجلَّ فلذلك هم شاخصون ببصيرتهم نحو الإلۤه، فلا يختلف عندهم الحال إن كان في اليقظة أو في المنام بل إنهم بحالة النوم في تفرُّغ كامل للوجهة إلى الله فتقوى منهم البصيرة وتشتد، فلا يمكن أن يكون للشيطان عليهم مدخل أبداً بل يحترق بالنور الإلۤهي إن اقترب، فرؤيا الأنبياء والرسل حق وصدق لأن نورانيتهم شديدة جداً فإن اقترب الشيطان يحترق، فلا تكون مناماتهم شيطانية أبداً. وبما أنها حقّ وصدق، فإمّا أن تكون بشارة لهم، وتحققها قد يطول أو يقصر كرؤيا سيدنا يوسف عليه السلام عن إخوته. أو تكون أمراً من الله كرؤيا سيدنا إبراهيم عليه اسلام، وهذا ما فهمه سيدنا إسماعيل عليه السلام فقال: {..يا أبت افعل ما تؤمر..}. سورة الصافات: الآية 102. لأنه يعرف أنّ أباه نبي ورسول عظيم لا يمكن أن يدخل عليه شيطان أبداً، فرؤياه إذن أمر من الله، ولكنّ الله فداه بذبح عظيم.
فالرؤيا قد تكون إنذاراً وتحذيراً ليتلافى الإنسان المسببات التي يتوجبها المنام وهذه الرؤيا منها. ويا أخي الغاية من رؤيا المنام قد تحققت بأن لا يضع في قلبه إلا محبة الله ولا محبة غير محبة الله، ولو كان سيدنا إسماعيل عليه السلام ابنه نبي عظيم. فالله له هدف سامٍ من إراءته هذه الرؤيا لسيدنا إبراهيم عليه السلام، وهو {..أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ..} سورة البقرة: الآية 125. وهذا الهدف قد تحقق فلماذا إذن يذبحه. وبالنسبة لعموم الناس إذا رأى الإنسان انه ستصيبه مصيبة فليس حتماً أنها ستتحقق إنما هو إنذار وله أسباب لكن ليزيل الإنسان هذه المسببات فترتفع الشدة والمصيبة عنه وترتفع منزلته عند الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
السؤال: إن كل الأقوام الذين ذكروا في القرآن جاءهم الهلاك في نفس الساعة أو نفس اليوم إلا قوم عاد قوم سيدنا هود عليه السلام أهلكوا في سبع ليالٍ وثمانية أيام فما السبب في ذلك فهل تاب أحد منهم خلال هذه الأيام الثمانية أم هلكوا جميعاً ولم يتب أحد منهم رغم شدة الهلاك بالريح التي لا تبقي ولا تذر؟ نرجوا الإيضاح.
سخر الله تعالى على قوم عاد الريح سبع ليالٍ وثمانية أيام هذه لكثرة ما في قلوبهم من حب دنيا ومن شدة غوصهم بالدنيا وتعلقهم بشرورها، قال تعالى عنهم: {..وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا..} سورة الروم: الآية (9): أي عمروا الأرض أكثر من أي قوم {..وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً..} سورة فصلت: الآية (15).
والشاهد على ذلك أبنيتهم الضخمة وعمرانهم وتلك آثارهم والمسجد الأموي من زمن هود أسس معبداً وكان أكبر وأضخم مما تراه الآن.
إنهم توغلوا بالدنيا وزخارفها حتى أكثر من أي قوم، أكثر من قوم ثمود وقوم لوط، والله يريد أن ينقيهم من شرور الدنيا وآثامها ويأخذهم صافين فسخر عليهم هذه الريح الشديدة تلك الأيام الثمانية والليالي السبع من شدة إعراضهم وبعدهم عن الله ورسوله وقسوة قلوبهم، والله لا يأخذهم حتى لا يبقى عليهم شيء من أكدار الدنيا، ولكن هذا لم يفدهم إذ لم يكسبوا من خيرات الدنيا شيئاً ولم يجنوا من عمرهم الطويل سوى الخسارات، وجرثوم الشهوات الخبيثة يبقى عالقاً بنفوسهم وهذا لا يزول إلا بالصلاة والصلة بالله لذلك بالآخرة:
{ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ..}: عليهم. {..لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِن دَافِعٍ} [الطور: 7-8]. فالله أخذهم صافين بالشدة التي ساقها لهم في سبع ليالٍ وثمانية أيام ونقاهم بها ونسّاهم شرورهم.
تعليقاً على حادثة شق الصدر. هذه المسالة التي تُحيَرني كثيراً في نفس الوقت الذي أشاهد فيه نفي حدوثها أشاهد بجانب آخر أدلة على حدوثها لذلك تنتابني الحيرة جداً وكوني أنا طالبة تاريخ في جامعة البصرة في العراق أحتاج إلى مصادر موحَّدة ولكن للأسف كل معلومة أشاهد فيها اختلاف ولا أدري كيف ستنتهي دراستي في مادة سيرة الرسول ﷺ.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
أليست مذكورة واضحة وضوح الشمس في كتب العلّامة محمد أمين شيخو؟!
أوليست حادثة شق الصدر لا أصل لها ولا منطق فيها في كتب الأولين وهي قصة خرافية مستحيلة الوقوع كما دسُّوها وذكرها السابقون، أبعد بيان العلامة الكبير المنطقي السامي الحق حيرة فماذا بعد الحق إلا الضلال فأين يذهبون؟!
قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ..} سورة الكهف (110).
هم ناقضوا كلام الله، قالوا: (ليس بشراً مثلنا بل ولِدَ مختوناً) مع أن جدَّه عبد المطلب ختنه باليوم السابع من ولادته كما رووا.
ولو ولِدَ مختوناً لكان شاذاً بالخلقة وهو ﷺ أكمل الناس خَلْقاً وخُلُقاً، لأن جلدة الختان من كمال المولود ولكان شاذ الخليقة وهو ﷺ الكامل وللتفصيل يرجى الرجوع للبحث "هل ولد الرسول ﷺ مختوناً؟" بكتاب "حقيقة سيدنا محمد ﷺ تظهر في القرن العشرين" وهو منشور مجاناً على موقعنا.
بسم الله الرحمن الرحيم
قوم سيدنا صالح صلى الله عليه وسلم عقروا الناقة، فما معنى عقر الناقة؟ هل هو قتلها؟
لقد طلب قوم ثمود من رسولهم سيدنا صالح عليه السلام معجزة، ناقة تخرج من صخرة هم عينوها والشرط معها ابنها، فاستجاب الله لهم وكانت هذه المعجزة آخر وسيلة لعلاجهم من مرضهم لعلّهم من ورائها يصحون من غفلتهم ويعودون إلى ربّهم، لأن المسألة فيها تضحية بالدنيا، لأن الناقة ستقاسمهم الماء فيخسرون شرب يوم، وبهذه التضحية إن صبروا على حب الدنيا يكسبون ثقة فينالون الإقبال على الله ويؤمنون، ولكنهم لم يفعلوا بل (عقروا الناقة).
وليس معنى العقر هو القتل أو الذبح، تقول: (امرأة عاقر) أي: لا تنجب وليس عندها ولد، فمن أين جاءوا بمعنى عاقر أي مذبوحة؟! فهل المرأة العاقر يعني المرأة المذبوحة؟! أم أنها المرأة التي ليس لديها ولد ولا تنجب.
كذلك هنا الناقة هذه كونها معجزة فهي لا تلد، بل جاءت ومعها ابنها، ولكي يتخلّصوا من شربها عقروها، أي جعلوها عاقر بأن حرموها من ابنها وسلبوه منها، وهم بذلك يريدون الماء لكيلا يخسروه، وهي معجزة ولن يستطيعوا قتلها أبداً، وقد قال لهم سيدنا صالح: لا تمسوها بسوء. ولم يقل: لا تلمسوها بسوء. فاللمس غير المس، هم لم يلمسوا جسمها، بل مسّوا قلبها وحرقوه على فقدان ولدها ولوعوا فؤادها، فهم لم يلمسوها بسوء بل مسّوها بالسوء، أي طاشت عن شرب الماء وانطلقت هائمة على وجهها وتركوها ثكلى.
ومن المعروف أن الناقة ذات حنان عظيم على ابنها، وتتأثّر كثيراً بفقده، ولها تسميات خاصّة، وعندما يضيع ابنها أو تفقده تنوح بعويل يشبه عويل الثكلى وبكاء يؤثّر بالرعاة، وتظل تشعر بالفقد لفترة طويلة.
وهنا المس ينال القلب والفؤاد وليس ذبح الجسم، وليس باللغة العربية أو غيرها أن كلمة (عاقر) تعني: مقتولة أو مذبوحة.
وفي الختام جُزيت الخير يا طالب العلم والتأويل الحق.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عذراً: لو تفضلتم شرح قصة السيدة مريم عليها السلام كيف ذهبت لوحدها وإلى أين ذهبت؟
2- كم هي المدة التي غابت بها عن قومها هل هي تسعة أشهر حتى ظنوا بها ظن السوء بأنها غابت تسعة أو عشرة أشهر فجاءت ومعها طفل؟ أين كانت الولادة والخلوة في القدس أم يافا أم الناصرة؟
3- إذا كانت المدة لا تتجاوز الشهر أو الشهرين في الخلوة فكيف ظنوا بها ظن السوء؟
4- لماذا لم يقولوا من أين جاءت بهذا الغلام عليه السلام وهي لم تغيب عنهم تسعة أشهر فترة الحمل، قد يقولون أنها لقيته أو ما شابه ذلك لأنه ليس من المعقول أن تغيب شهر أو شهرين وتأتي بغلام؟
أرونا من نور ذلك العالم الجليل كيفية هذه القصة وكيف حدثت أحداثها جزاكم الله خيراً.
سيدتنا مريم البتول عليها السلام أطهر وأعلى وأسمى نساء العالمين والتي لم تنقطع عن شهود الله طرفة عين منذ الأزل، فوَفَّتْ بعهدها بحمل الأمانة فكانت صدِّيقة آمنت وصدَّقت بكتب ربها ورُسله وهي مرشدة النساء أجمعين، قدوة أهل الحق ونموذجاً.
قولك كيف ذهبت لوحدها من الناصرة لبيت المقدس؟
كلا لم تذهب أبداً لوحدها بل ذهبت إلى الحج بصحبة محرَّم كالقانون الإلۤهي، وطلّقت الدنيا وأهلها حبّاً بربها وذلك بعد أن كانت في كفالة نبي رسول عظيم سيدنا زكريا ﷺ، وبعد انتقاله ذهبت للحج وأقامت في دير للراهبات لا ذكور فيه، فانقطعت للعبادة وديمومة الصلاة والطواف والسعي حتى سما ذكرها بالطاعة والعبادة وهَجْرِ الدنيا، حتى انقطعت عن أهلها حبّاً في الله وطاعته ووصلت لدرجة الفناء بالله والبقاء به تعالى ما غدت معه حديث الناس في الطهر والشرف والعفاف، فلم يَشْهدها أحد من الرجال أبداً ولم تشهد أحداً، وبلغت بالمعرفة بالله حديث نساء عصرها وسمت وعلت فوق النساء الطاهرات جميعاً.
أما القول بأنها غابت عن قومها فهي قد بقيت في الحج عاكفة على عبادة الله وحب الله وهجرت الدنيا وأهلها حبّاً بالله وطاعته فقط.
وما تقوَّله المرجفون عن غياب وهمي فلا أساس له. بل بقيت بالحج في دير للعبادة لا تطؤه قدم رجل، ووهبت نفسها لله وتركت المجتمع الجاهل وتخلّت لله عن أهلها، لذلك اصطفاها تعالى لتكون والدةً لسيدنا عيسى المسيح ﷺ بمعجزة ظاهرة بينة وبلحظة واحدة خلاف ولادة النساء أجمعين واصطفاها لتكون مرشدة لنساء العالمين وما عدا ذلك فهو دسوس من وضع اليهود أعداء الله ورسوله.
وبما أننا نحن مسلمون ونؤمن بالقرآن الكريم فقد قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} سورة آل عمران: الآية (59).
أفما سمعت بهذه الآية حتى أوردت أقوال المرجفين التي نقلوها عن التلمود للتشكيك بفخر نساء العالمين وأطهر النساء قاطبة والتي ليس في قلبها ونفسها إلا الله، لأن معنى كلمة مريم أي أنها مرآة الله وكل من نظرت إليها بعين التقدير شاهدت حضرة الله.
استمع مباشرة:












