أبحاث علميةكتب دراسات علمية

وداعاً لطبيب المقوقس

سلسلة الدراسات والبحوث العلمية

زيت الخروع وحقنة معلق النشاء والعلق الطبي وسرّ الختان

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

أخذت الدراسات الطبية تتلو الدراسات، وكلما أفل جيل أورث دراساته جيلاً آخر، حتى شهد عصرنا العتيد ذروة التقدم الطبي، وذلك من نواحٍ شتى منها الكيميائية والليزرية وغيرها، ومن جانب آخر بدأت الأمراض تزداد تعقيداً أكثر وأكثر بشكل متناسب طرداً مع الأكتشافات، وكان الإنسان هو الضحية، إذ أضحى جسمه حقل تجارب للأطباء، ومع هذا كلِّه لم يفلح الطب في شفاء سوى 10% من الأمراض المختلفة باعتراف كبار الأطباء، وما زالت رحى الحرب الضروس تدور مع الفيروسات والجراثيم.
فهل تركت الرحمة الإلۤهية الإنسان يتخبط خبط عشواء في معاركه ضد الجراثيم والفيروسات؟! أم أننا هجرنا كلام المصطفى ﷺ في وصاياه الطبية ذات النفع العميم؟! فعوداً إلى طب الحبيب ﷺ فالعود أحمد.
وبين أيدينا اليوم ثلاث دُررٍ من الوصايا النبوية {زيت الخروع وحقنة معلّق النشاء والعلق الطبي}، تذهب بما تعترض حياتنا اليومية من آلام وأمراض وأوجاع، وتجري صيانة عامة لأبداننا، وذلك بأبسط الوسائل وأقل التكاليف، بعيداً عن مشاكل التلوث واختلاطات الأدوية وآثارها الجانبية.


لقطات شاشة من الكتاب

وداعاً لطبيب المقوقس

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
وداعاً لطبيب المقوقس

  • مقدمة أ.د أحمد سمير النوري
  • مقدمة أ.د أنس الناظر
  • مقدمة أ.د عبد المالك الشالاتي
  • مقدمة الدكتور عبد الغني عرفة
  • مقدمة الدكتور محمد نبيل الشريف
  • مقدمة أ.د سعد مخلص يعقوب
  • مقدمة الدكتور أحمد فاضل
  • مقدمة الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني، محقق وناشر علوم العلاَّمة الإنساني الكبير محمَّد أمين شيخو
  • الفصل الأول:
  • أفهم الخلق بكلام الله أعلمهم بصنعه لذا وداعاً لطبيب المقوقس
  • كشوفات مطوية من حكم العلاَّمة الإنساني الكبير محمَّد أمين شيخو قدِّس سره، زيت الخروع وحقنة معلَّق
  • النشاء المائي الشرجية والعلق الطبي
  • عظمة الإله وعلم المخلوق
  • الفصل الثاني:
  • وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفظ الصحة والعافية
  • وأخيراً شهدُ الوصايا النبوية للحفاظ على الصحة
  • سبحانه وتعالى لا معقب لحكمه
  • الفصل الثالث:
  • اكتشاف حقنة النشاء التي لا مثيل لها في عالم الطب العالمي
  • لِمَ يفضَّل نشاء القمح
  • استخدامات علاجية شائعة للنشاء
  • لدغة أفعى وسمُّها استشرى
  • ذو صرع في سبات
  • وجرح مجرثم
  • حرب كونية عظمى
  • طريقة التداوي بالحقنة الشرجية
  • الفصل الرابع:
  • طب شعبي أم طب نبوي (نظرة عامة)
  • الأثر النفسي فوق النفع البدني
  • واقعة صادقة
  • الاستخدام المجدي المنتج لزيت الخروع الشافي بإذن الله
  • نفحة قدسية
  • قبل العملية الجراحية استئصال مزمن
  • طفلي مصاب بارتفاع درجة الحرارة
  • انتفاخ بطن المولود
  • حرق كهربائي
  • إنها السحايا
  • التهاب الأذن
  • البواسير
  • إمساك شديد وانسداد بالأمعاء
  • الفصل الخامس:
  • كشف حقنة النشاء (رفقاً بالحيوان)
  • عجيبة وسم وشفاء (القط الفرنسي)
  • تشنج عجيب (ودواء أعجب)
  • رفقاً بالأبقار: قصص عجيبة لكنها واقعية
  • ساحرة استرالية
  • النظرة الطبية والناحية العلمية
  • الخروع الفصيلة الفربيونية
  • المعي الغليظ وارتباطه ببقية الجهاز الهضمي
  • الإمساك وقلة الليونة وما ينتج عنهما من مخلفات غير محمودة
  • حقنة النشاء وزيت الخروع عند الحاجة
  • معالجة الإمساك ومنع حدوث التخمرات
  • أهمية الوصيتين في معالجة الزائدة الدودية
  • عواقب إهمال الوصيتين (شربة زيت الخروع وحقنة معلَّق النشاء)
  • الجسم كلٌّ مترابط
  • من نظَّم التخلص من السموم وتنشيطها
  • الطرق الصفراوية والوصفتان
  • الفصل السادس:
  • الاستعمالات الطبية للعلق الطبي والتي تبيّن لنا لماذا اقترن اسمه بالطب؟
  • لماذا هُجرت مثل هذه السنن النبوية الطبية ذات الفائدة العظيمة؟
  • العلق الطبي للحجامة الموضعية
  • صنع الله الذي أتقن كل شيء
  • هل يستطيع العلق الطبي أن يمتنع عن امتصاص الدم؟
  • الوقاية والعلاج
  • أسرار العلاج
  • الأمراض التي يحظر لها ومعها استخدام العلق
  • فوائد العلق العملية المثبتة تفرض العلق علاجاً معترفاً به عالمياً
  • العلق يدخل الوكالة الحكومية للغذاء والدولة كدواء معترف به
  • أبحاث علمية فريدة ونتائج باهرة
  • كيفية تطبيق العلاج بالعلق
  • فوائد العلق وآليات التأثير
  • لا حجَّة بعد التجربة
  • الفصل السابع: الحكمة من الختان (الطهور)

  • عنوان الكتاب: وداعاً لطبيب المقوقس
  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.34 MB
  2. ePUB: 4.16 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

قرأنا في كتب العلامة محمد أمين شيخو وسمعنا بأن بني إسرائيل سوف تعلو علواً كبيراً، وهذا العلو يصل إلى الذروة ثم تهبط بشكل عمودي ومفاجئ، وأنتم تقولون بأن ظهور سيدنا عيسى عليه السلام سيكون قريباً. هل هذا هو علو إسرائيل أم هناك علو غير هذا؟ وشكراً لكم على هذا الموقع الجميل وأدامك الله تاجاً فوق رؤوسنا.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين نعم يا أخي المؤمن لقد علوْا على العرب جميعاً عام 1948 وانتصر نصف مليون يهودي على /100/ مليون عربي واحتلوا فلسطين جبراً. كذلك علوْا ثانية عام 1967 فانتصر مليون يهودي على /200/ مليون عربي واحتلوا المسجد الأقصى وهزموا العرب كافة، حيث لم يبقَ إيمان حقيقي بالله. نعم علوْا طغياناً كما قال تعالى في سورة آل عمران (112): {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ..}: تناصرهم بالضلال أمم أوربا وأمريكا وبعدها سينهزمون وعما قريب نهايتهم ونهاية ضلالهم.

بسم الله الرحمن الرحيم
لدي إشكال حول موضوع جرت أحداثه في الأزل، وهو تماثل وتساوي النفوس عند خلقها ثم اختلافها وافتراقها بعد منح الحرية والإرادة في عالم الأزل، فإذا كان الله العادل جل شأنه قد خلقها متماثلة، فعلى أي أساس اختلفت بعد ذلك؟ مثال: لو جئنا بعشرة أشخاص متماثلين تماما في كل شيء من الكرم والأخلاق والتربية والدين... وطلبنا من كل واحد منهم على حدة أن يقوم بعمل ما خير أو شر، حيث نطلب منهم جميعا نفس الطلب مع منحهم حرية القبول أو الرفض ولأنهم متماثلون في كل شيء أعتقد أنهم سيجيبون بنفس الجواب تماما، فالجميع سيرفض أو الجميع سيقبل، أما إن اختلفوا فأناس قبلوا أن يتصدقوا بالمال مثلا وأناسا رفضوا التصدق، عندها سنحكم بعدم تماثلهم المسبق في الكرم والدين والتربية والأخلاق.. وسنقول: اختلافهم المسبق أدى إلى أجوبة مختلفة على طلب التصدق بالمال مثلا. وكذلك الطلاب المتماثلون تماما في الاجتهاد والدراسة سيأخذون نفس العلامات في الامتحان، والطلاب المختلفون ستختلف علاماتهم. أي عندما تكون المقومات المسبقة للأشخاص متماثلة ومتشابهة فسيتصرفون نفس التصرف تماما، وعند الاختلاف في المقومات المسبقة سيختلف التصرف. وكذلك التوأم الحقيقي (أي الطفلان اللذان أصلهما من بيضة واحدة انقسمت مشكلة مضغتين وأعطت جنينين) لديهما نفس المادة الوراثية في خلاياهما، ولذلك شكلاهما وجسماهما متشابهان تماما، وسيكونان من جنس واحد، ولا يمكن أن يكونا بجنسين مختلفين كأن يكون أحدهما ذكر والآخر أنثى. أي التماثل المسبق يؤدي إلى تماثل في النتيجة، والاختلاف المسبق يؤدي إلى اختلاف النتيجة. فأقول لنفسي: {لأن الله عادل فقد خلق جميع الأنفس متماثلة في كل شيء} هذا يقتضي {أن تتصرف النفوس نفس التصرف عند منح حرية الاختيار في الأزل} أي {عندما وضع الله الشهوة فيها كلها ستنظر للشهوة بنفس الدرجة} و {كلها ستحمل الأمانة بنفس الدرجة} و {كلها ستقول عند ألست بربكم: (بلى) بنفس الدرجة}. ولكن هذا لم يكن، فلم تتماثل كل النفوس عند منح حرية الاختيار، ولم تحمل كل النفوس الأمانة، واعتمادا على كلامنا السابق هذا يعني أن النفوس في الأصل غير متماثلة، هذا يعني أن الله سبحانه من الأساس خلقها غير متماثلة (حاشاه وتعالى عن ذلك)، وهذا أيضا يتنافى مع عدالة الله التي يشهد كل شيء في هذا الكون بها. إذا ملخص سؤالي هو: لا أستطيع أن أتصور حدوث أول تفارق ظهر بين النفوس في عالم الأزل إلا بكونها في الأصل مختلفة منذ أن خلقت، فالتماثل من المفروض أن يؤدي إلى تماثل لا إلى اختلاف وتفارق، فلماذا حصل هذا الافتراق الكبير للنفوس بعد أن كانت متماثلة في كل شيء عند خلقها؟؟ أريد أن أفهم على أي أساس حصلت أوووول نقطة افتراق للنفوس المتماثلة؟؟؟ رب قائل يقول: سبب الافتراق أن أناس نظروا للشهوة وأعمتهم الشهوة، وأناس نظروا لجمال وجلال الله تعالى، هذا أعرفه ولكن لماذا الأول طلب الشهوة والثاني طلب الله, لماذا هذا الاختلاف إن كانا متماثلين في كل شيء؟ علما أنني قرأت كتاب (عصمة الأنبياء)، لكنني لم أستطع أن أستخرج الجواب الشافي، أرجو أن يكون سؤالي واضحا بعيدا عن السفسطة، أرجو الإجابة، وشكرا جزيلا.


1- سؤالك لطيف وظريف يا أخي الكريم ولكن أمثلتك التي أوردتها لا نوافقك عليها السبب أن العشرة الفاضلين الذين ذكرتهم كأمثال أبي بكر ومن دونه من العشرة الأوائل هل إنفاقهم متماثل؟!
كذلك بالنسبة للمثال الذي أوردته في التوأم فهناك أولاد شقيقة ناشر كتب العلامة توأم ولكنه ذكر وأنثى. حتى في التوأم الحقيقي لابد من الاختلاف بينهم فإذا ما عشت معهم فترة من الزمن وبحثت بينهم الفوارق في الطول والعرض، وبالشكل وسمات الوجه وشكل العين وغيره وتميزهم تماماً وحتى تجد أن بصمة كل منهما تختلف عن الآخر. وبعد ذلك تجد اختلاف في الميول والصفات فكل واحد منهم يتجه باتجاه في سيره في الحياة.
وعلى كلٍّ، فهذا التوأم ليس شخصاً كاملاً مكلف له اختياره، بل جنين غير مكلف وهو جسم وغير بالغ ولا علاقة له وهذه الأجساد يوم القيامة تشهد على أصحابها، ولا يبلغ الإنسان السن القانوني ويكون مسؤولاً إلا في 16-18 وهذا الجنين أو التوأم الذي تتحدث عنه لم يبلغ بعد السن الشرعي أو القانوني حتى يسألوا عن تصرفاتهم أو صفاتهم.
فأنت تتكلم عن أجساد بمثالك الذي أوردته. وعلى كل حال لا تهمنا الأمثلة فقط بل يهمنا صلب سؤالك.

2- أخي الكريم : الله عز وجل عرض على الأنفس جميعاً حمل الأمانة لأنه أحب لهم الزيادة في النيل من جنانه وعطاءاته ولئلا يملوا في جنة واحدة كما تعرف لأن النفس من طبيعتها تحب التجديد والتبديل ولأنها تملُّ من حالٍ واحد مهما كان عالياً وتضجر إذا بقيت على درجة واحدة. فإذا توقف القطار عند منظر جميل واحد فبعد قليل ترى الركاب يتململون ويتذمرون أما إذا سار فإنهم يشعرون بالسرور ويتمتعون بتتالي المناظر الخلابة والتنقل من مشهد إلى مشهد آخر.
كذلك الرائي إذا تعطل وتوقف عند مشهد واحد فإن الناس يملّوا منه ويتركونه لغيره أما بتنقل المناظر فهم في شغف وطرب، والأمر نفسه بالنسبة للأصوات الشجية فمهما كان الصوت شجياً وجميلاً وطروباً إذا بقي على حالة واحدة فترة، فالناس يملون ويضجرون فالنفس تتوق إلى التغير والتبديل والتجديد (وكل جديد على القلب لذيذ) أطيب الطعام إذا بقي عليه الإنسان فترة من الزمن فهو يشتهي التغير ويملّ منه. وكذلك الأمر في الأزل كنا جميعاً على سوية واحدة وبجنة واحدة وخشية الملل عرض الله على الأنفس جميعها بدل الجنة جنات فتانة تسلب الألباب وتشده العقول وتنقل النفوس من سمو لأعلى ومن منظر إلى منظر أرقى وأحلى وذلك بأن تحمل الأمانة فعرض على الأنفس جميعها أن تكون حرية الإرادة والاختيار ملكاً لها لا ينازعها فيها منازع، تختار ما تشاء وهي محاسبة على اختيارها هذا. قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ..} وكلمة (عرضنا): تحمل احتمالي القبول والرفض، فالمعرض في السوق يعرض لك البضائع ولا يكرهك على الشراء أو عدمه وتكون لك الحرية في اختيار ما تريده وما تشاء.

وكذلك الأمر: الله عرض مجرد عرض على الأنفس جميعها حمل الأمانة، وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ..} وحمل الأمانة يعني أن تكون حرية الإرادة والاختيار ملكاً للأنفس وهذا يعني أن هناك احتمالين اثنين إما ربح عظيم أو خسارة كبرى، والأنفس جميعها على الإطلاق قبلت حمل الأمانة بادئ ذي بدء وهذا موافق لرأيك طمعاً في النوال والغنيمة والجنات اللامتناهية ولكنها نظرت إلى الخسارة المحتملة فخافت وخشيت فقدان الجنة التي هي فيها وهذا ما تفيده كلمة (أشفقن منها): أي طمعوا في الربح العظيم إلا أنهم تراجعوا عن هذا الحمل الثقيل خوفاً من الخسارة وفقدان الجنة وفضلت ألا تكون مخيرة، وتبقى مسيرة بوظائفها خدمة لمن حمل التكليف، ولا تغامر مغامرة ربما تخسر فيها الجنة لذلك رضت أن تكون خادمة لمن يحمل الأمانة وتلك هي السموات والأرض وما فيها والجبال. إذن هناك في أصل العرض احتمالين اثنين إما الربح العظيم والجنات المتتالية المتعالية إن وفوا بالعهد أو الخسارة الكبرى إن خانوا العقد فكيف جعلتها يا أخي احتمالاً واحداً فقط وهو ربح مطلق وعلى درجة واحدة ونوال منزلة واحدة والسمو إلى مرتبة واحدة كلهم متماثلون؟!. ألا يوجد في الجلاءات وعند المتفوقين أول وثاني وثالث وهلمّ جره إلى أدنى المستويات أم كلهم في درجة واحدة؟!. وهذا ليس واقعي ولا منطقي لابدّ من التباين والاختلاف مهما كان الطالب مجداً ونشيطاً ومجتهداً قد يكون هناك من يتميز عنه بالنشاط والاجتهاد ويفوقه أيضاً.

كذلك في الأسرة الواحدة ذات البيئة الواحدة ومن نفس الأبوين ونفس التربية ونفس المؤهلات والإمكانيات، لا نجد أخاً يشبه ويماثل أخاً آخر أعني لا يوجد أخ يتطابق مع أخ آخر تمام التطابق لابد من وجود فوارق في الميول والجهات وإن جلسوا على مائدة واحدة ترى كل شخص يختار ما يشاء من طعامٍ يختلف عن الآخر.

وإذا رُفِعَتْ عن الجنود الأوامر المنتظمة في السير المنتظم وتركتهم لحريتهم ترى كل جندي يتجه باتجاه مختلف عن رفيقه وهذا معنى الحرية وإن رأيتهم وفق نظام واحد وبكلمة واحدة أرتال تتحرك وبكلمة تتوقف فاعلم أنهم غير مخيرين إنما مجبرين. وأنت قلت يا أخي أن هناك اختلاف بالدنيا بناءً على اختلافٍ بالأزل.

فيا أخي نوالهم حرية الاختيار عندها يكون احتمالين قبول أو رفض عند الخوف من الخسارة لذا رفضت المخلوقات خشية الخسارة والإنسان خاطر وغامر.

فيا أخي: كيف جعلت الأنفس لها احتمال واحد؟! والله أطلقها إلى عدد لا متناهي من الاحتمالات. وكيف فرضت الربح المطلق؟! ولو كان كذلك لكانت كل الأنفس حملت الأمانة ولا يتراجع أحد عن حملها ولَـمَا أشفقت منها خشية الخسارة أبداً. إلا أن الحقيقة أن الله عرض الأمانة على جميع النفوس وتصدى الإنسان لهذا الحمل العظيم وقبل بالتكليف وعلى ذلك نال من الله التشريف وأَكْبَرَ الله مغامرته تلك، وأثنى عليه لقبوله للعرض إذ كان الإنسان بحملها صادقاً لذا حمدنا الله في استجابتنا لخيرنا وجناتنا وعطاءاتنا وكان العهد ألا ننقطع عنه تعالى طرفة عين وأن نبقى مستنيرين بنوره فلا نخسر وننال بدل الجنة جنات وعندما دبّ الله الشهوة في نفوسنا بعد أن أشهدنا كل شيء وذكرنا بعهدنا وصدْقنا وحذرنا من الانقطاع وعدم الوفاء بالعهد ومن الخيانة والخسارة إذا لم نفِ بالعهد. وهذا ما نفهمه من آية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ..} سورة الأعراف: الآية (172).

هذا يعني أن هناك احتمال الربح واحتمال الخسارة إن أبوا واستكبروا ولو كان احتمالاً واحداً كما تقول فمعنى هذا نفي منح الحرية والاختيار وجعل الإنسان مسيَّر مجبر كالآلة. والأمر ليس كذلك فالله أعطى النفس المكلفة كامل الملكات والأحاسيس والمشاعر وأعطاها فكراً لترقى به وجعلها ذوات عاقلة ومنحها الاختيار وكامل الحرية وهذه الأنفس ليست جمادات وآلات تعطيها شيئاً واحداً فتعطيك نفس المردود، ليس هذا مقبولاً في مجال النفس الشاعرة التي لها حريتها وملكاتها، فهي ليست مسيرة بل مخيَّرة تستطيع أن تختار وباقي المخلوقات لا تستطيع الاختيار بل تبقى مسيرة ضمن وظيفتها وليس لديها فكر لأنها اختارت مسبقاً في عالم الأزل.

حتى بالنسبة للناجحين الأوائل وهم السادة الرسل والأنبياء هناك تفاوت في الكمالات التي نالوها رغم أنهم على درجة عالية في النجاح نالوا شهاداتهم مسبقاً وهم السابقون الفائزون ومع ذلك هناك تفاضل بينهم وليسوا على درجة واحدة، قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ..} سورة البقرة: الآية (253).

وإذا كان الأمر على رأيك يا أخي أنه يجب أن تكون جميع الأنفس بسوية واحدة ودرجة واحدة هذا يعني أنهم مسيّرون ومجبرون غير مخيرين وهذا غير مقبول.

وهناك مجموعة قوانين إن طبقها الإنسان يكون قد وفى بعهده وإن خالفها يكون قد خاب وخسر وعلى قدر التفريط تكون الخسارة متناسبة.
فقسم قرر بكامل حريّته الوفاء بتطبيق ما أوصاه الله به وبَدَأ ينتظر بشوق وحنين وصدق عظيم وجعل الشهوات كمطايا لا كأهداف وكوسيلة للرقي وللنهوض لا كغاية وهؤلاء السادة الأنبياء الذين نجحوا مسبقاً وفازوا فوزاً عظيماً.

وقسم آخر بما أنه منح حرية الاختيار ورأوها ملْك يديْهم فانفكوا عن الله وانكبوا على الشهوات اعتماداً على حرية اختيارهم، وعرفوا أن الله لا ينازعهم بحرية إرادتهم ولا ينزع عنهم هذه الحرية لأن الله لا يغيّر، وبخسارتهم ربهم خسروا سمعهم وبصرهم وكافة أحاسيسهم لأنه تعالى الممد بها وهم انفكوا عنه ففقدوها. وهنا بالدنيا أخرجهم الله وعوّضهم بدل السمع الذي فقدوه والبصر والذوق بأعضاء جسدية يسمع من خلالها ويبصر ويتذوق ويتعرَّف على الأشياء من خلال الجسد وزوده بسلاح "أعني به الفكر" يستطيع بواسطته أن يصل إلى الإلۤه فإذا استعمل تفكيره في الصنع وفي الكون يتوصل إلى الإلۤه الذي فقده، فهذه الدنيا دورة جديدة المجتهد فيها ينال.

والحرية هي الآن ملك يديك فاختر لنفسك الربح والفوز وتلافَ الخسارة، فالباب هنا في الدنيا مفتوح على مصراعيْه والخيار خيارك فاختر الجنات التي هيأها الله لك ولا تختر النيران والخسران بسبب شهوات منقضية يعقبها الألم الأبدي وقانا الله وإياكم أن تكون النيران المسكِّنة للآلام لنا لزاماً.

أما والله أن هذا الكلام لم يشكك فيه إلا أصحاب معتقدات الوهابية الذين لا يستدلون إلا بابن تيميه وابن قيم الجوزية وهم يكفرون كل من يخالفهم في الرأي ويقتلون بالتفجير كل من عارضهم. أما قولكم أن الله لا يقسم ببعض مخلوقاته فهذا والله كلام الوهابية حين قالوا أن ليس لله الحق أن يقسم بمخلوقاته ولا يجوز للمسلم بل يعد شركاً أكبر عندهم وهم الوحيدون في ذلك. بل الله عز وجل أقسم بنبيه العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون. ولا تقول أجمع المسلمون على حد قولهم بقصدهم السلفيون وحدهم.


اليهود أهل الكتاب يكبّرون على الذبيحة فهل نعاكس اليهود ولا نكبّر على الذبيحة لأن اليهود يكبرون والله أمرنا بالتكبير في ثماني آيات بالقرآن العظيم.
نعم أقسم الله فقط بسيد الخلق رحمة العالمين الرسول العظيم: هو حمل الأمانة وكان سيد الناجحين.
بسورة الفجر الله يستنكر القسم بالشمس والأرض والقمر بقوله الكريم: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}، وبآية: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} سورة القلم: الآية (10). وبآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} سورة الحاقة: الآية (38-39). فالله لم يقسم بهذه الموجودات التي تقع تحت بصرنا ولا بالغيبيات التي لا نراها على حسب هذه الآية إذ قال: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} فالليل والنهار والشمس والضحى وغيرها كلها نراها، والواو التي تتكلم عنها بأنها واو القسم كلها بعدها نبصرها ونراها، فهي ليست بواو قسم.

أما من الناحية اللغوية:
فلا يمكن أن يكون القسم بنكرة، فهذا لغوياً لا يمكن أبداً، أي أن تقول: وربٍّ، وإلهٍ.... إلخ
القسم يكون بأن يأتي بعد حرف الواو اسم معرفة "بأحد حالات المعرفة" تقول: [واللهِ]، [أقسم بالله]. والله سبحانه وتعالى يورد في عدد من الآيات الكريمة لفظاً منوَّناً بعد هذه الواو، لنعلم أنَّ هذه الواو ليست واو القسم؛ يقول تعالى:
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} الشمس: الآية (7). {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر: الآية (2). {وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} الطور: الآية (2). {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} البلد: الآية (3).
إن هذه الآيات ليست من القسم في شيء. إذ جميع الألفاظ فيها ألفاظ منوّنة، تسمّى لغوياً نكرة. فكيف سيقسم تعالى بها؟!...

يرجى الرجوع لسورة النبأ "عمَّ" بتأويل جزء عمَّ الجديد الأخير، تفقه يا أخي الكريم أن كل واو عطف واردة بجزء عمَّ معطوف عليها لنرى حبَّ الله لنا وعطفه بنا وعنايته ورعايته لنا بآياته تعالى الكونية علماً أنها لم تجرؤ على حمل الأمانة وهي كلها مسخّرة لخدمتنا نحن الذين حملنا الأمانة بالآية: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا..} سورة الأحزاب: الآية (72).

السلام عليكم
نحن الطالبات اللواتي راسلناكم منذ فترة من السويد وكان لدينا بعض الأسئلة بخصوص البحث الذي نقوم به والقائم على المقارنة بين اللحم الحلال والحرام علمياً. ولكن لدينا سؤال نرجو الحصول على الإجابة عليه.
ما هو تأثير إطعام وإشراب الحيوان قبل ذبحه حيث أنه شرط من شروط الذبح الإسلامي؟ هل تأثيره يقتصر على نفسية الحيوان أم أن له تأثير على جسمه وجودة لحمه أيضاً؟
ولكم جزيل الشكر.


1- ناحية إنسانية هامّة.

2- الناحية النفسية: أنه كلما كان الحيوان بوضع نفسي جيد من الراحة فإن ذلك ينعكس على جودة اللحم أو بالأحرى على طعمه ومذاقه، وهناك أمثلة عملية كثيرة تقرِّب هذه الحقيقة للفهم.

3- أما من الناحية الميكروبيولوجية فالأمر واحد لا يتغير وذلك إذا ذكر اسم الله على الحيوان عند ذبحه.

أما إذا كان الحيوان يعاني من عطش شديد وتمَّ ذبحه فقد يؤدي ذلك إلى سوء نوعية اللحم وارتفاع معدَّل السموم فيه (نواتج الاستقلاب الخلوي الضارة) والتي تطرح عادة عن طريق البول.

كما تعلمنا أنّ النفوس في عالم الأزل وعند إلقاء الشهوة انقسمت وتباينت فكان منها الرسل الكرام والصديقين والخ.....
والسؤال ما هو وضع الأولاد المنغوليين في هذه المرحلة؟ يعني كيف تعاملت مع إلقاء الشهوة؟
ثانيا: إذا كان طلب هذه الفئة أن تأخذ شهوتها بدون أن يحاسبها الله عز وجل وكلنا يعرف أن إدراك هذه الفئة للأمور صعب والبعض الآخر لا يستطيع أن يتعامل مع الواقع نهائياً والسؤال لماذا يُنزل المولى عز وجل العلاجات لهذه الفئة من حوادث أو تجد البعض منهم لا يجد من يعتني به.
طبعاً أنا لا أتكلم عن الجانب العظيم الذي من أجله تم إرسال هذه الأطفال إلى الأمهات والآباء كعلاج لهم فأنا مؤمن بعدالة المولى ولكن أتكلم بتجرد عن هذه الفئة.


بالنسبة لوضع الأولاد المنغوليين كيف تعاملت مع الشهوة في عالم الأزل؟
الجواب: هؤلاء الأولاد الذين يولدون بهذا الشكل (منغوليين) يشبهون الأولاد المخلدين الذين يموتون دون سن التكليف.
نظر فيهم الله تعالى وإلى درجة غوصهم في الشهوة فوجدهم غير قادرين على الوفاء بالعهد بل بإرسالهم للدنيا سيطغون ويبغون، ولكنهم تصدّوا لحمل الأمانة دون سائر الكائنات.
والله سبحانه وتعالى أكْبَر مغامرتهم وتصديهم لحمل الأمانة، لذا رحمة منه تعالى بهم بعثهم على هذا الوضع (منغوليون)، قاصرو التفكير.

و"إذا أخذ ما أوهم أسقط ما أوجب"، ورفع عنهم التكليف فليس لهم في الآخرة حساب وجزاء على أعمالهم إنما نعيم في درجتهم تماماً كالولدان المخلّدين.

وما تراه من أمراض ومصائب في دنياهم إنما هي قصاص لهم في الدنيا على انحرافهم الإعراضي الأزلي وما ترسب بنفوسهم من خبث ليشفيهم فيغدون من أهل النعيم بالآخرة دون منغصات نفسية بل بطهارة نفسية أبدية ونعيم دائم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى