كشف خفايا علوم السحرة السوداء
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
من صدّق ساحراً فقد كفر بما أنزل على محمّد (ﷺ).
فما هو السحر، و ما هو التنجيم، وهل حقّاً علينا أن نتعلّم السحر ولا نعمل به؟. هل خلق الله أحداً شيطاناً؟!...
وما حقيقة سريان النفس المحمود والمذموم، وما حقيقة البداية المهلكة للأمراض النفسيّة الخطيرة، وهل يحضر الجنّ المؤمن لعالم الإنس!
هل تسلّط الشيطان على الأنبياء العظام ساداتنا محمّد وسليمان وأيّوب وأبينا آدم صلوات الله عليهم أجمعين؟
مع أنّ الله يسلّط رسله على من يشاء!
هل يقع السحر على كل إنسان؟ من أذًى وتفريق أو دوّامات واضطرابات نفسية، ولمَ يأذن الله تعالى بالسحر وهو المسيطر والمهيمن على كافّة الخلائق؟!
ماهي حقيقة المندل وادّعاءات الإخبار بالمغيّبات؟ وكيف يحصل التنويم المغناطيسي؟ وكيف يؤثّر صاحب الألعاب السحرية على مئات المشاهدين؟ وما نتائجه على من رأى؟ بل كيف يقع الحسد أي الإصابة بالعين، وما هي طريق الوقاية منه؟. ما حقيقة دعوة تحضير الأرواح؟ وما فحواها وما عقيدة مؤسسي وأتباع هذه الدعوة؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
عذراً لم أفهم تفسير كلمة ودق. هل لك من مصدر يفسر هكذا؟ أرى التفسير غريب. جزاك الله خيراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين القاعدة اللغوية في فقه اللغة العربية لابن جني أن أصل الكلمة في اللغة من حرفين، وما زاد في المبنى زاد في المعنى، وعلى هذا الأساس:
فالودق هو المطر سمَّاه تعالى في الآية: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} سورة الروم، الآية (48). فكلمة ودق مشتقة في اللغة من (ودَّ) و (دقَّ) أي: الدقة، فالله الرحيم المحب لنا يواددنا ويهادينا بإرساله لنا الأمطار المفعمة بالحياة والتي بها المواسم ونتاجها بدائع الأطعمة والمشروبات، وبما وضع الله بها من خصائص تدب الحياة على الأرض من بعد أن كانت خامدة وتزدهي بالأزهار والورود والبنين والبنات والأنعام كلها من مواددة الرحيم المحب لنا.
وكذلك هذه الأمطار يلفتنا تعالى إلى كيفية نزولها بدقة وانتظام فلا تصطدم قطرة مع قطرة في السماء، فلو حصل ذلك لنزلت إلينا بشكل شلال وخرَّبت المزروعات والثمار وجرفت التربة ولما استفيد منها بشرٌ بل كانت وبالاً على الناس، ولكنها بلطف الله ودقة صنعه أن يرسلها لنا بدقة قطرة بعد قطرة، ورقة ولطف فلا تزعج النبات الضعيف ولا تدمِّر الزروع والأشجار. فما أعظم حنان الله وعنايته بنا.
وكذلك كلمة (ودق) يتضمَّن معناها المواددة، والدقة، والوقاية، فهي تقينا العطش والجوع والحرمان.
سادتي الأفاضل الكرام، تحية طيبة وبعد:
في تعريف النفس قال إمامنا وهادينا قدس سره العظيم:
أنها (النفس) سارية في الأعصاب وأن الجسد مطية لها، ولا يمكن لهذا الجسد أن يقوم بأي فعل من حركة وتفكير إن لم تسري النفس في الجسد وأعصابه، حيث أن الأجهزة الجسدية تتوقف جميعها عن العمل عند خروج النفس من الجسد "حسب ما ذكر في الصفحة 251 من كتاب تأويل الأمين" للعلامة محمد أمين شيخو قدس سره العظيم.
وفي تعريف العقل قال علامتنا العظيم قدس سره:
بأنه (العقل) متوقف حصوله على الفكر، وأن الإنسان في الجنة ليس له إلا العقل، حسبما ذكر في الصفحة 251 من الكتاب الآنف الذكر.
والسؤال: فيما يسمى بعالم الأزل هل كنا نتوجَّه بنفوسنا للخالق جل وعلا لكي نحصل على العقل مثل توجهنا للفكر في الدنيا وبهذا تمايزنا كلٌّ حسب همته وعمق توجهه؟
وهل في الجنة كان سيدنا آدم عليه السلام يتوجه للخالق جل وعلا ليحصل على الحركة، إذ كيف استطاع عليه السلام أن يحرِّك يده ويأكل الثمرة ونفسه الشريفة لا تسري في أعصاب جسده الشريف؟
جزاكم الله عنا ما أنتم حقيقون به من الخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
في الحقيقة يا أخي أنه لا حول ولا قوة إلا بالله والله هو المحرِّك والمسيِّر فالإنسان يطلب ويريد والله هو الذي يمد بالحول والحركة والحياة وينفِّذ للإنسان إرادته.
ففي الجنة في حال سيدنا آدم عندما أراد أن يأكل من مادة الثمرة حباً بالله وطلباً في استدامة النعيم بجنّاته وبهذه النية العالية السامية سلَّط سيدنا آدم إرادة نفسه على جسمه فحرَّك الله له يده وامتدت إلى الثمرة وتناولها.
ففي الجنة تتم الأعمال على الإرادة، فمتى أراد الإنسان نفَّذ الله تعالى للمرء طلبه فوراً وهناك عالم كن فيكون، إذ كان سيدنا آدم وزوجه إذ ذاك في الجنة يأكلان منها رغداً كما يشاءان أكلاً ذوقياً نفسياً، ولكن عندما سمع سيدنا آدم أن الأكل المادي الجسدي يجعله يخلد في النعيم فأراد وطلب أن يأكل من الثمرة حباً بالله فأمدَّه الله بالحول والقوة ولبَّى له ما يريد، وجعل الله له الاستطاعة فأمكن شعاع نفسه الشريفة بإرادته القوية في حب الله والخلود بقربه تعالى جعل لنفسه تأثيراً على جسده الشريف وتحرَّكت اليد.
الحب أقوى سلاح في الوجود: حب سيدنا آدم العظيم لربه، لذا سلَّط شعاع نفسه الشريفة على جسمه وحرَّك يده حباً بالله.
هذا وكان لسيدنا آدم وظيفة مع عالم الملائكة بالحال النفسي ولا حاجة للجسد لأنهم نفوس وكذلك مع الجن وهم كذلك نفوس ولا حاجة للجسد أيضاً أما وقد أراد الله أن يجعل بني آدم وهم بحالهم الجسدي أن يرثوا الأرض فعند ذلك لزم الحال الجسدي لسيدنا آدم وكان الخروج على هذه الصورة ليُظهر لنا تعالى حب سيدنا العظيم آدم عليه السلام لربه ويُظهر أيضاً عداوة إبليس لبني آدم فكان الخروج إلى الدنيا بهذا الشكل فيه درس بليغ لنا.
لقد ذكرتم: "أن جسد الميت المعرض يفنى رحمة من الله ليخلص من رائحته النتنة".
والسؤال: هناك أناس معرضة ولا يفنى جسدها إلى يوم القيامة. مثال: الذين يتسلقون جبال الحيمالاي او يموتون هناك اثر حادث ما ويبقون داخل طبقات الثلج والتي هي ما دون درجة الصفر وبذلك لا يفنى الجسد مع أنهم معرضون. فما الحكمة من ذلك الأمر؟
1- هذا القول الذي تفضلت به وأنه ذكر لدينا "من أن جسد الميت المعرض يفنى رحمة من الله ليخلص من رائحته النتنة".
لم نقله وكيف نذكره إن كان الميت فقد الحواس ولا يدري ولو وضعوا عليه عطور الدنيا، فهذا الذي فقد الحياة ومات ليس له حاسة الشمّ ولا بصر ولا سمع وأنى له أن يدري بقضية رائحته! لقد فارق الجسد وفقد جميع حواسه.
2- يفنى جسد الميت لتنقطع نفسه عن ذكريات معاصيها بالجسد، لئلا تحترق نفسه بنار عارها وخيانتها لعهده بحمل الأمانة، وتغييرها وخبث أعمالها التي قامت بها بواسطة هذا الجسد.
كذلك ليس فقط الذين يموتون بين طبقات الثلج لا تفنى أجسادهم، لا تنسَ من تعالج جثثهم بالتحنيط كالفراعنة الذين وضعت أجسادهم بالأهرامات، وفي عصرنا الحالي يحنطون رؤساءهم، مثل رئيس الشيوعية "لينين" وغيره..
فهؤلاء الناس المعرضون والذين لا تفنى أجسادهم فتبقى ذكرياتهم تحرق نفوسهم وتؤلمها فناؤهم خيرٌ لها، وأولئك عذابهم ببقاء أجسادهم يخفف عنهم من عذابهم يوم القيامة.
وهناك من المؤمنين لا تفنى أجسادهم كالصحب الكرام بسبب أعمالهم العظيمة وتضحياتهم الكبرى المشابهة لأعمال الرسول القدوة المثلى للبشرية؛ وبرابطتهم القلبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفظوا بالنور الإلۤهي وانمحى عنهم كلّ ماضٍ في جاهليتهم فلم يعودوا يذكروا شيئاً منه.
قال تعالى: {..وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ..} سورة الأعراف 157.
فلم يعد يوجد ما يخجلهم بل على العكس
ما موقفك من باقي المعجزات...؟!
المعجزات الحسية كثيرة جداً مثل أنين الشجرة يوم أن اتخذ الرسول ﷺ المنبر، والجمل الذي اشتكى لرسول الله ﷺ.. وغيرها.. وشهدها الصحابة رضوان الله عليهم.. فهل سننكرها كلها.. حسب الآية التي استشهدت بها؟
ثم إن القرآن الكريم معجزة المعجزات.. وكذب به الكثير.. فهل هذا مناقض للآية..؟!
أخي نحن نصدق الخالق العظيم ونؤمن بكلامه ونرفض ونكفر من يكفره ويأتي بكلام منقول لا هو صحيح ولا منطقي ولا معقول إن لم يكن من تخيِّلات الجن الشيطاني والدجل.
نؤمن بكتاب الله لا بالكتب التي تناقضه ولو قالوا كذباً أنها صحيحة وردت عن الآباء بل إنها وردت من دسوس الإسرائيليات وأعداء الإسلام.
فالله العظيم يقول أنه جلَّ شأنه أوقف إرسال المعجزات: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ..} سورة الإسراء: الآية (59). فلا معجزات سيدنا موسى عليه السلام أفادت فرعون وقومه ولا معجزات سيدنا عيسى عليه السلام آمنوا بها بل قالوا سحر مبين حتى الناقة ومعجزتها لم تفد وهلكوا، فالمعجزة تكون ظاهرة للمؤمن والكافر وهي تحدٍ في وضح النهار؛ كمعجزة عصى سيدنا موسى حين ابتلعت الحيايا والحناش. يكفينا القرآن الذي عجزت العوالم عن الإتيان بمثله ولكنه معجزة تفيد فقط المؤمنين المتقين {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى..} سورة فصلت: الآية (44). فالقرآن معجزة حقاً للعالمين لكن لا يستفيد منها إلا من يفهمُ معناه، أي: تأويله. ولا يفهم معناه إلا المؤمنون المتقون.
الذي يقرأ في كتب الدكتور مصطفى محمود (حتى القديمة) يجد تقارباً في الأفكار بينه وبين كتب العلّامة أمين شيخو، فأود أن أعرف متى بالضبط سمع الدكتور مصطفى محمود بالعلّامة وقرأ كتبه، وكيف وعن طريق من سمع به وأهم شيء تاريخ سماعه بالعلّامة.
أول ما سمع الدكتور مصطفى محمود رحمه الله بعلوم العلامة الإنساني محمد أمين شيخو في سنة 1997م بعد أن كتب جميع مؤلفاته (52 كتاب) وذلك عندما كان الحوار بينه وبين الدكتور القرضاوي حول موضوع الشفاعة، فجاء هو والدكتور قرضاوي من علوم العلامة حلاً للخلاف وتبياناً لحقيقة الشفاعة ووصلت علوم العلامة محمد أمين شيخو للدكتور مصطفى محمود بهذه الطريقة وبهذا التاريخ (997م).
كما شفي من أمراضه بتطبيقه للحجامة الصحيحة التي جاء بها العلامة، فدرسها وتبناها وقال: (أنه مريد عند العلامة محمد أمين شيخو إلى الأبد).
كما نشر علوم العلامة بنفسه وتبنّاها بإعجاب كبير.
من ناحية أخرى: إن التقارب يكمن في أن الدكتور مصطفى محمود رحمه الله رجل مفكر وعندما سمع الكلام المنطقي الذي يقبله كل عاقل ومفكر قبله وتبناه.





