المناهج التعليمية

التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثالثة

سلسلة المناهج التعليمية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثالثة

  • مقدمة وتمهيد
  • قسم الحفظ والتأويل
  • الدرس الأول - تأويل سـورة‏‏‏‏ الليل
  • الدرس الثاني - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الليل (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس الثالث - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الليل (‏‏‏‏‏‏‏3)‏
  • الدرس الرابع - تأويل سـورة‏‏‏‏ الشمس (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس الخامس - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الشمس (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس السادس - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الشمس (‏‏‏‏‏‏‏3)‏
  • الدرس السابع - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الشمس (‏‏‏‏‏‏‏4)‏
  • الدرس الثامن - تأويل سـورة‏‏‏‏ البلد (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس التاسع - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة البلد (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس العاشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة البلد (‏‏‏‏‏‏‏3)
  • الدرس الحادي عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الفجر (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس الثاني عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الفجر (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس الثالث عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الفجر (‏‏‏‏‏‏‏3)‏
  • الدرس الرابع عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الفجر (‏‏‏‏‏‏‏4)
  • ‏الدرس الخامس عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الغاشية (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس السادس عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الغاشية (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس السابع عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الأعلى (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس الثامن عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الأعلى (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس التاسع عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الطارق
  • قسم القصص والعبر
  • الدرس العشرون - قصة سيدنا نوح ‏‏‏‏عليه السلام (‏‏‏‏الجزء الأول)
  • الدرس الحادي والعشرون - هلاك قوم سيدنا نوح ‏‏‏‏عليه السلام ‏‏‏‏‏(الجزء الثاني)
  • الدرس الثاني والعشرون - تحطيم الأصنام
  • الدرس الثالث والعشرون ‏- ‏المؤامــرة (الجزء الأول)
  • الدرس الرابع والعشرون - الحراس الأمناء (الجزء الثاني)
  • الدرس الخامس والعشرون - ‏الحراس الأمناء (الجزء الثالث)
  • الدرس السادس والعشرون - حكم قطع يد السارق

  • عنوان الكتاب: التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثالثة
  • السلسلة: المناهج التعليمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 5.12 MB
  2. ePUB: 0.61 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

الذي أعرفه أن الشياطين لما أفسدوا في الأرض أماتهم الله جميعاً إلا إبليس لأنه كان صغيرهم.. فرفعه الله واعتبره في مكانة الملائكة.. ولكن بعد ما فعله مع آدم غضب الله عليه وأنزله إلى الأرض مرة أخرى!


هذه القصة لا أصل لها بكتاب الله أبداً فمن أين أتوا بها؟ يرجى الاطلاع على كتاب عصمة الأنبياء فهو موجود بالمكتبات، لم يخرج بها العلّامة الجليل محمد أمين شيخو ولا قيد أنملة عن كتاب الله وفيها الحقيقة وقصة سيدنا آدم ومشكلة إبليس. الملائكة: لغوياً مشتقة من المفرد (مَلَك) لأن الملائكة {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]. حيث ملَّكوا أنفسهم إلى الله فكيف اعتبروا إبليس مَلَكاً والله يقول: {..كَانَ مِنَ الْجِنِّ..} سورة الكهف: الآية (50). والجن مكلفون بحمل الأمانة مثلنا والملائكة لم يحملوا الأمانة وهم غير مكلفين فمن أين أتى اعتباره من الملائكة؟ قول شطط لا أصل له والقرآن ينسفه لأنه كذب من وضع الإسرائيليات الكاذبة. فلا تلتفت يا أخي لأقوالهم الموضوعة والتفت لما قاله الله العليم العظيم الذي مصيرنا إليه تعالى.

الملائكة لا يُغيِّرون ولا يتغيرون ولا يعصون الله ما أمرهم أبداً (فاعتبارهم وهمي ودجل). وقال لهم رب العالمين بعدما عصى إبليس: {..وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ..} سورة البقرة: الآية (36). وقد أتت بالجمع (بعضكم لبعض) فكيف كان إبليس مفرداً على هذا الاعتبار الخاطئ. ومن ثم إذا كان على اعبتارهم أن إبليس بقي مفرداً لا أنثى له والآية تقول: {..أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء..} سورة الكهف: الآية (50): فمن أين أتت الذرية وهو مفرد. فهذا كلام فارغ لا حجة فيه ولا أصل له.

وفقك الله وإيانا إلى الحق المبين وأبعدنا عن الدسوس الموضوعة من أعداء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم
هناك من يستدل بجواز وقوع السحر على النبي ﷺ بما حصل مع سيدنا موسى عليه السلام والسحرة حيث يقول الله عز وجل:
{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ، فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ، قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى} صدق الله العظيم.
كيف يمكن الرد على هذا النقد؟ وجزاكم الله خيراً كثيراً ونفع بكم.


إذا كان سيدنا عمر صحابي جليل قال عنه رسول الله ﷺ:
(إذا جاء عمر من المشرق ولى الشيطان من المغرب).
(ما سلك عمراً فجاً إلا وسلك الشيطان فجاً غيره).
فما بالك برسول الله ﷺ هل للشيطان تأثير عليه والحقيقة هو أخسأ وأحقر من أن يتقدم لمجلس النبي لأن الآية تقول:
{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ، إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} سورة الشعراء: الآية (210-211-212). لأنه إذا تقدم احترق بنور المصطفى ﷺ نور ونار لا يجتمعان {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} سورة النحل: الآية (99-100). فما دام الشيطان أخسأ من أن يكون له سلطان على مؤمن، بل ويفر هارباً من عمر (إن الشيطان ليفر منك يا عمر) فكيف على سيد الخلق سيد الأنبياء والمرسلين.
يا أخي هذه القصة "قصة سحر النبي" ليس لها أساس ولا أصل لها، بل هي من نسج الشياطين شياطين الإنس، أما القول أن سيدنا موسى خاف فهذا لا يصح أبداً لأن الإنسان لا يخاف من خيال، أما خوفه فقد كان على القوم من أن ينفتنوا بسحر السحرة ويذهبوا معهم وينسحبوا إليهم ولئن صدقنا أن رسول الله سحر نكون من الكفرة الظالمين لأن الآية تذكر ما قاله كفرة قريش: {..إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً} سورة الإسراء: الآية (47). فإن صدقنا هذا القول نكون من الظالمين الكفرة.

أما سيدنا موسى فقد رأى عمل الشياطين أنه باطل ولا حقيقة وأنه خيالٌ لا وجد له. فهل تخاف يا أخي من الخيال هل يخاف من الخيال إلا الطفل الصغير.
وسيدنا موسى رآها خيالات باطلة لا وجود لها.

واقرأ الآية (81) في سورة يونس:
{فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ..} إذاً لم يخف بل العكس. نصحهم أما ما ورد في آية { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً..} خيفته على القوم من أن يكفروا وينسحبوا بما يصنعه السحرة، بل أبطل سحرهم وانهزموا مدحورين فكيف بسيد الخلق هل يستطيعون أن يقتربوا منه حاشاه ﷺ.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأستميحكم عذراً لدي استفسار وهو:
عندما ذهب فضيلة العلّامة إلى المخفر ولاقاه الضبع ليلاً ما هو سر عدم مهاجمة الضبع لفضيلته طوال الليل؟


من المعلوم أن الضباع من الوحوش ذات طبيعة جبن وتردد لدى مهاجمتها الإنسان فهي ليست كالأسود أو النمور أو الفهود ذات الشجاعة والجرأة في انقضاضها على فريستها.
بينما الضبع لا يجرؤ على مهاجمة شخصين أو حتى شخص واحد ممن اعتادوا على رؤية الضباع من البدو أو سكان الجبال، وإنه ليقوم بمناورات أثناء هجومه لكي يخيف ويضبع الفريسة "الإنسان" فإن وجده ذا جأش ثابت وقلب صامد غير عابئ به، يكفّ عن مهاجمته لشدة جبنه، ريثما يتوقع من الفريسة أن يسيطر عليها الخوف ولا ينقض عليه الانقضاض القاتل مالم يتم له السيطرة على نفس الفريسة بالخوف والجبن لكي يسيطر على جسمه، فإذا ما سيطر الخوف على الفريسة "الإنسان" وفَقَدَ السيطرة على أعضائه وأصبحت مفاصله مرتعدة راجفة، هنا يكون انقضاض الضبع، وفي هذه الحالة فقط إلا إذا جرح أو استدمى.
وجميع صيادي الضباع علموا تلك الغريزة في الضباع حتى أن أي أحد منهم يدخل جحر الضبع ويقوم بلجمه وتقييده وسحبه خارج وكره، والضبع لا يقوى على الحركة أو يبدي أية مقاومة لفرط الكآبة والجبن التي تحل بقلبه أثناء مهاجمته في وكره. وما نجده في قصة العلّامة الجليل أثناء قصته مع ذلك الضبع الكاسر أن الضبع قام بعدة محاولات لزرع الخوف فيه، وأطلق صرخاته وزمجراته بين الحين والآخر مناوراً بذلك كعادته مع فرائسه، ولكن هيهات.
فقد كان العلّامة الجليل رابط الجأش قوي القلب "كالصخر الأصم" لم ترتعد به جارحة قيد شعرة متكلاً على الله، يبادره أثناء كل محاولة بصرخة كلمة "ورصاص" دلالة على ثباته وشجاعته وعدم خوفه، فكانت الكلمة تهوي على الضبع كوقع الصاعقة أو كوقع الرصاص الحقيقي في رأسه.
وكلما نهض الضبع وهو يزأر زئيراً تهتز له تلك الوهاد والهضاب، فيكون الجواب بكل ثقة وبسط وسرور وصوت يلقي الذعر بقلب أي مخلوق: "صوت أبي طلحة يعدل جيشاً في القتال" فكيف بصوت العلّامة؟!
لقد كان يوعده وعداً صادقاً وهو يعني ما يقول، فكلمة (ورصاص) تعني أن أجله سيكون على يده بالرصاص، فإذا صدر القول عن قلب صادق تجبّن تجاهه الوحوش الكاسرة، وقد انعكس الأمر وأصبح الضبع جباناً لا يقوى على الهجوم.
إذاً فجبن الضبع أمام صوت العلّامة هو الذي أطال زمن المواجهة حتى مطلع الفجر، وعند مطلع الفجر انكشفت الرؤية وأصبح الهدف واضحاً، نفَّذ الصادق ما وعده للضبع بأن أطلق على رأسه الرصاص، ذلك وعد غير مكذوب.
ويجدر بنا الإشارة إلى أن البنادق في ذلك الحين لم تكن تطلق أكثر من طلقة واحدة وأن أيَّ خطأ في الهدف المميت القاتل قد يسبب جرحاً في الضبع يجعل منه وحشاً كاسراً، فكانت تلك الطلقة مع انحسار الظلمة نهاية لذلك الضبع بالموت في رأسه، والحقيقة أن أيَّ امرئ مؤمن مرتبط قلبه بالعلّامة الكبير لا تخشاه الوحوش الكاسرة فقط بل الجيوش الزاحفة ولو عرفنا مقام هذا الإنسان العظيم لتغيَّر وجه البسيطة فحلَّ السلام والأمن والأمان، وقُذِفَ بالحق على الباطل فإذا الباطل زاهق.

ومنْ تكنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرِتُهُ                 إنْ تِلقهُ الأُسدُ في آجَامِهَا تَجُمِ

الله تعالى يقول في سورة آل عمران (13): {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ..}.
1- لا دليل أن الآية في أهل بدر، ولكنها آية لهم، إن كان ممن قبلكم من هزموا مثليهم فأنتم تهزمون ثلاث أضعافكم.
2- أما عن استنباطكم عن المياه وعن قدرة الرسول الحربية أراه حقاً بارك الله بكم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
الخطاب للصحابة بلفظ المخاطب لا الغائب، أما الثلاثة فمنْ أين خرقتها وما قالها الله، بل هذا قولك يا أخي، ولا يعلو قول مخلوق على قول الخالق العظيم وصدق الله، يرجى عدم تغيير القرآن.
ملاحظة: وقعة بدر هي أولى المعارك في التاريخ الإسلامي وليس قبلها معركة فكيف كان ممن قبلهم من هزموا مثليهم كما تقول يا أخي؟!

اتقوا الله..
مقدمة فيها بيان نشأة محمد أمين شيخو ومشربه مع ردّ إجماليّ عليه:
محمد أمين شيخو رجل نشأ جاهلاً، ودونك سيرته التي سجلها له تلميذه عبد القادر الديراني نقلاً عن شيخه يتضح لك منها جليًّا أنه لم يقصد العلماء ليتعلم منهم ولا قعد في حلقهم ليدرس في كتبهم وإنما هو نشأ بعيداً عن التعلم لا يعرف أصول العقيدة ولا أصول الفقه ولا فروعه ولا التفسير ولا الحديث ولا اللغة ولا النحو ولا الصرف، مولَّعاً بالزعامة منذ صغره فهو يلف حوله صبيان الحيّ ليتزعمهم (انظر سيرته ص/25 وص/40 وص/55) ويحلم بأن يصير ضابط شرطة ينقاد الناس لأوامره (السيرة ص/27) وقد سعى خلف الزعامة والظهور الدنيوي سعيًا حثيثًا فارتكب ما يعتقده حرامًا ليكتسب رضا رؤسائه كلعب "الشَّدَّة" مع النساء الأجنبيات ليكون التقرير المرفوع إلى رؤسائه مدحًا وثناءً في حقه (السيرة ص/115) وادعى النسب الشريف من غير إثبات واحد على ذلك (السيرة ص/7).


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} سورة الحجرات (6).
وإياك أن تعرف وتحرف لأن هذه صفة الكفرة الفجرة.

قولك: [لم يقصد العلماء]؟!
والشيخ أمين كفتارو والد المفتي العام أليس من العلماء الأئمة المشهورين؟!
وجلس في حلقته عشرين عاماً، وقد أوردنا ذلك في كتبنا ولم تره يا هذا؟!

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ   وينكــر الفــم طعم الماء من ســقمِ

فكيف أصبح رئيساً للقلعة ومديراً لسجنها وعلى قولك الخاطئ [بعيداً عن التعلُّم]؟!

قولك: [لا يعرف أصول العقيدة ولا أصول الفقه]؟!
إذن من الذي بيَّن أصول العقيدة والفقه في كتاب (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام) يا مسكين؟!

قولك: [لا يعرف التفسير]؟!
فمن الذي فسَّر القرآن كله في كتاب تأويل القرآن العظيم والذي يتعلَّم منه علماء القارة الإفريقية وأئمتها، وكان المفتون فيها وبغيرها من القارات والدول كالفلبين وداغستان وأفغانستان ومصر حيث تمت موافقة الأزهر على كتبه بالفقه والعقيدة والتفسير والحديث.
أما اللغة فجهلها الناس وبيَّنها هو كما في كتاب (جزء عمَّ) يا مسكين.
لقد وصف أبو جهل وكفرة قريش رسول الله بهذا الزعم، وشاركتهم وباركتهم أنت فلا تخف على حبك إياهم لأن المرء يحشر مع من أحبهم.
هذا وأنت بقولك هذا تهاجم كافة ضباط الأمن والشرطة بأنهم لا يحرسون الوطن وأنهم مع المستعمرين للزعامة والعلو في الأرض المذمومة بالقرآن: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} سورة القصص (83). وكل إناء بما فيه ينضح.

وقولك: [وقد سعى خلف الزعامة والظهور الدنيوي]؟!
فلو كان يطلب السيادة والزعامة والظهور الدنيوي لقبل بالزواج من ابنة شقيقة جمال باشا السفاح "الذي كان يعين الولاة في الإمبراطورية التركية" بعد أن عرضت نفسها عليه.

وقولك: [..ليكون التقرير لرؤسائه مدحاً وثناءً في حقه..]؟
وقد كان عن جدارة وأعمال إعجازية عظمى لنصرة الحق والدين، فقد حارب فرنسا وأعطى الثوار سلاح فرنسا ولولا نواله التقارير بالمدح والثناء لما سلَّموه هذا المقام ليتمكن من كسر شوكتهم.
وكذا نال رضاء القادة الأتراك لينقذ المعدمين ظلماً وقد فعل وليقوموا بذلك بأعمال إنسانية ترضي الله ورسوله، يا مسكين.

وقولك: [ادعى النسب الشريف من غير إثبات واحد على ذلك]!
وأهل الحي ساروجة بدمشق كلهم يعلمون أن أسرته من النسب المحمدي "المنسوبين" وأنت لا تعلم، ولولا نسبه الشريف لما سمح له الأتراك بالسكن معهم في حيِّهم الراقي إذ ذاك والمسمَّى "بالإستنبول الصغرى"، بل لما سمحوا له إذ ذاك بالانتساب للكلية الملكية العثمانية "عنبر"، يا مسكيــن!

ثم إنك لو اطلعت على الكتاب الذي نقلتَ منه هذا النص وهو لجماعة في لبنان معروفين يهاجمون كل علماء الدين بلا استثناء وكل الأفاضل لرأيته كتاباً يقلب الحقائق وهو كتاب موصوم يهاجم الإسلام بالهجوم على أئمته.
وإذا أتتْك مذمتي من ناقـــــصٍ "لاسيما من أعداء رسول الله ﷺ" فهي الشــهادة لي بأني كامــلُ.

إذا كل كلب عوى ألقمتــه حجراً   لصـار الصخر مثقلاً بدينــارِ

ماذا أفاد مشايخك العالم الإسلامي وأين وصل العالم الإسلامي بفضل حلقاتهم، هل كتبوا كلمة منطقية واحدة؟!
هل دعوا إلى الكمال؟!
هل نزَّهوا الرسل الكرام أم وصموهم بما لا يوصم به أحط الناس وحاشا لهم، يقول الله تعالى: {..وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} سورة المنافقون (8).
فأين العزَّة التي أوصلَنا إليها مشايخك وحلقاتهم؟!

لقد أصبح الأزهر بفضل هذه الحلقات يفتي بما يأمره به السلطان، فهل هذا هو الدين الصحيح برأيك؟!

أترك لك الجواب إن كان عندك ذرة منطق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى