البحوث المجيدة
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
أشرقت أنوار الحكمة الإلهيّة على قلب سيّد البريّة إلينا وصولاً وصلاةً برابطة علامتنا المتينة أميناً بمحمّد ﷺ ففاض أنهاراً نورانيّة لا شرقية ولا غربية، سُقياً للنفوس الظامئة وإلى الله العظيم آيبة.
بعد أن جفّت سواقي التقليد التي رفدتها نيران الدسوس متّحدة مع طغيان تيارات الطعن بالأنبياء الكرام البررة عليهم السلام حتّى طفح بهم الكيل للنيل من حضرة الله بوجوه مزيّفة وتبريراتٍ عفنة، أكل عليها الدهر وشرب، ما ألهب النفوس شقاءً في تخبّطٍ أعمى بوازعٍ من ألاعيبَ شيطانيّة مجنونة.
والآن بعد أن دار الزمان دورته ليزهق الباطل إنّ الباطل تجاه هذه البحوث المجيدة المزدانة بأنوار الإلٓه كان زهوقاً.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
أخوتي الكرام لقد سألت هذا السؤال على موقع العلّامة محمد أمين شيخو ولم تتم الإجابة عليه بالرغم من أنه مضى عليه زمن طويل، وسؤالي مرة أخرى هو أنني قرأت في معرض الرد على بعض الأسئلة على الموقع هو أنه لا تستطيع الجن الظهور بالأجساد بعد ظهورها لسيدنا سليمان وكما جاء بالقرآن أنهم كانوا يقدمون له خدمات لوجستية وعسكرية وهذه الخدمات في مجملها وإن كانت مفيدة لسيدنا سليمان كانت الجن تقوم بها وهي مجبرة. وقد ورد بالرد على أحد الأخوة الذي سأل عن قضية خدمات الجن لسيدنا سليمان بأن ظهور الجن بالشكل المادي لسيدنا سليمان انتهى ولن يحدث ثانية. وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لسيدنا عمر: (إن الشيطان ليفر منك يا عمر). وكذلك القول: (إذا دخل عمر من المشرق فرَّ الشيطان من المغرب). طبعاً الكلام هنا عن الشيطان وهو بالوضع النفسي. والسؤال يحتمل ثلاث إجابات، أولها أن هذه القصة لا أصل لها. ثانيهما أنني لم أفهم الجواب على سؤال الأخ الذي سأل عن سيدنا سليمان وأن الجن يمكنهم الظهور دائماً بالمادة وبقصد الأذى، ولكن لا جواب عندي كيف استطاعوا أن يقتربوا من العلامة ويتكلموا معه "كما ورد بالقصة" وهم بقصدهم الأذى، علماً أنهم لا يستطيعون الاقتراب من سيدنا عمر نفسياً "الكلام عن الشياطين وليس عن الجن المؤمنة". هذا السؤال ليس بقصد التعجيز وليس بقصد التهجم وأرجو من الله ألا يكون بنفسي شيء من التملُّق أو التجريح وإنني أتمنى أن يكون كامل فهمي للموضوع مقلوب فقط أريد جواباً منطقياً يقطع الشك باليقين. وكذلك أسأل: هل التفكير بمثل هذه الأسئلة وتفحص الأمور حول الجن يؤدي إلى التوجه نفسياً إلى عوالمهم؟ أفيدونا وأتحفونا.
مهلاً يا أخي العزيز، بالنسبة لسيدنا عمر تمكَّنوا من الفرار من نوره المحمدي أما العلّامة فقد أزهق أرواحهم الشريرة وقضى عليهم فأراح الناس من شرورهم، فهذه أكبر لأنهم طغوا وتجاوزوا حدود عالمهم ليعتدوا على عالم الإنسان والله لا يحب المعتدين فقتْلهم خيرٌ وأعظم من فرارهم لكيلا يعيثوا في عالم الإنس الفساد، والمؤذي طبعاً يُقتل شرعاً بحال تعدِّيه. أما قضية إيقاد مدفأة المطبخ فهو تصوير زائف لخداع البصر.
وقضية اقترابهم من العلّامة لجهلهم بمقامه، ويكون ذلك فخّاً لهم ليموتوا، وموتهم خير وأكبر من فرارهم، كما سمح لهم تعالى بظهور شغلهم مع سحرة سيدنا موسى أيضاً ليموتوا وتشفى السحرة والعالم منهم، ولو فروا لعادوا للشر والأذى، لذا لم يحوِّل سيدنا موسى نوره الرباني عليهم ليقعوا بالفخ فيقتلوا تماماً كما فعل العلّامة إذ لم يحوِّل نوره العظيم ليحرقهم إلا حين ذكر اسم الله عليهم. وهذا مدح لا قدح في حق العلّامة.
كما أمر تعالى حبيبه صلى الله عليه وسلم: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} في سورة الكوثر، لـمّا تجاوز الشياطين حدَّهم بالظهور لعالم المادة وهم لا حقَّ لهم بذلك بل كاللصوص، ولو أن ظهورهم المادي عبارة عن مظهر غير ملموس ولو كان مشهوداً ولكن لو لمسهم امرؤ فيلمس دخاناً لا مادة جامدة، خيالات وتخيلات، عندها حقَّ قتلهم بذكر الله النوراني فنور ونار لا يجتمعان.
أما ذكر الشياطين والتفكير بهم وهم نجس فهو مكروه كراهية تحريم لئلا تتجه النفوس لهم فتنشأ فيها شهوات منحطة منهم، فذكر الصالحين المطلوب بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. والطبع سرَّاق.
أما عن سؤالك عن ظهور الجن بعهد سيدنا سليمان، فقد سمح الله لهم بل وأخرجهم لعالم الإنس وتبيَّن أنهم لا يختلفون عن البشر في شيء إلا أنهم يستطيعون أن تحيط نفوسهم بأجسادهم ويُحلِّقوا ويطيروا وهذه الميزة فقط التي لديهم، وهذه لا قيمة لها إذ اخترع الإنس وسائل للطيران والتحليق بالمراكب الفضائية. وظهور الجن بماديتهم في عهد سيدنا سليمان معجزة من حضرة الله بشكل خاص لأمور خاصة وبزمن خاص لأن سيدنا سليمان طلب ذلك الطلب: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [ص: 35-38].
ولكن القانون الساري عبر الأزمان: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19)}: بالعوالم النفسية، ولكن القانون: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 19-20]: في عالم المادة، فلا يستطيع جنِّي أن يخرج بجسده ويأكل من المادة في عالم الإنس أو يجتمعان أو يسرق كنوز الإنس.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
والله لقد سرَّني كثيراً هذا الموقع مما فيه من أسئلة تهمُّ القارئ المسلم والذي ضل في بحور هذا العالَم المليء بالفتن.
1- قرأت أن حضرتك تقول أن حادثة شق الصدر لا أساس لها من الصحة مع أن هذا الموضوع يدرَّس في الأزهر ويقرون أن هذه الحادثة وقعت.
2- تفسيركم لغزوة أحد أعجبني ولكني قرأت تفسير هذه الغزوة لعلماء كبار يقرُّون ما ذكرته من تفسيرك لهذه الغزوة مخالف لما درسوه.
- مش عارف نفسي أتعلَّم القرآن وأفهمه، مش عارف كل ما أحاول أسأل عن تفسير آية أجد أكثر من تفسير من علماء كبار ولكني مش مقتنع، أنا مقتنع بهذا الموقع ولكن نادر أن أفهم القرآن فهم صحيح، كثرت الأقاويل والتفاسير، مش عارف أصدِّق مين.
كل الذي أطلبه: أريد أن أفهم القرآن فهم صحيح، أريد أن أشعر به ولكني خائف من كثرة التفاسير في الآيات والتشتت ولا أعلم من أين أبدأ ومن أصدِّق، هل أبدأ من هذا الموقع المشكلة أن تفسيركم للآيات مختلف لما درسته وخائف أني أهجر القرآن لتشتتي وعدم وجود صدق في تفسيره الصحيح للآيات.
أريد أن أسأل سؤال:
هذا العلامة محمد أمين شيخو هل كان صوفياً؟
وإذا كان صوفياً ما هي طريقته؟
أريد أن أعرف أكثر عن الطريق الصوفية وتاريخه؟
شكراً لكم والسلام عليكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
العلّامة محمد أمين شيخو ليس له مذهب صوفي، بل مذهبه محمدي، فاتَّبعه.
قال تعالى في سورة الأحزاب (21): {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}. وأسوته رسل الله الكرام كما أمر الله، وأتى بزمن يشبه أزمانهم الجاهلية فجاء بالحق {..وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} سورة المؤمنون (70).
وشرح معاني القرآن كما شرحه الأسوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تماماً، فمن أعرض عن الباطل وأهله وطلب وجه الحق والحقيقة والدين سلك نهجه فهو منهاج السالكين الصادقين مع ربهم الذين يبتغون رضاء الله وكلامه الحق وليس في بيانه تناقض وأخطاء، بل الحق وحقيقة الدين وعلم اليقين، ولو خالفه بعض أو أكثر الناس المخطئين وخالفوه. والحق واحد لا يتعدَّد وقد وهب الله الإنسان ملكات عالية وفكراً يستطيع أن يميز بهم الحق من الباطل والصحيح من الخطأ إن كان هذا الإنسان حقاً يريد وجه الله لا الناس، وعلم اليقين ويكون من السابقين السابقين المقرَّبين من الله أهل الجنة والصدق اليقين.
هذا وليس في كافة كتب العلامة ومنهاجه اختلاف واحد أو تناقض أبداً بل فيه ما ليس في الكتب الأخرى، فيه تنزيه أنبياء الله ورسله مما وصموهم به كذباً ودجلاً من صفاتهم المنحطة وحاشاهم.
وبكتبه تنزيه الحضرة الإلۤهية من كل زيغ وانحراف وما نسبوه بهتاناً وزوراً لله من ظلم وجهل وخطأ وحاشا لله.
ولو كان في كتبه اختلاف أو تناقض واحد لما كانت أسوته سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحاشا لله.
ولو كان في كتبه خطأً واحد لما كان هو قول الصدق أبدأً.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلني جوابكم عن سؤالي حول ترتيب الآيات في تأويل جزء عمّ وأعتقد أنني لم أوفق بتوضيح سؤالي وسؤالي كان حول ترتيب تأويل السور في كتاب تأويل جزء عمّ أي من سورة الناس إلى سورة النبأ وهو عكس ترتيبها بالقرآن الكريم فأرجو المعذرة والإجابة ولكم جزيل الشكر.
إن ترتيب تأويل السور بدءاً من جزء عمَّ سورة الناس هو الترتيب الذي مشى عليه أقوياء الإيمان وهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين.
وترتيب البدء من سورة البقرة هو الترتيب الذي مشى عليه بنو إسرائيل، لأن القرآن يحتوي على التوراة والإنجيل والزبور والكتب السماوية والصحف الأربعة، لأنهم ضعفاء ليسوا كالصحابة الأقوياء وكله بإذن الله.
نحن مشينا بالترتيب الذي سار عليه الصحب الكرام تفاؤلاً بالقوة الإيمانية ويصح السير بالترتيب الثاني بدءاً من سورة البقرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (لتتّبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر) أي: بني إسرائيل.
فترتيب السير الأقوى بدءاً من سورة الناس ثم سورة الفلق (تشمل الفلق الكون كله) أي: السير من الأصغر (الناس) للأكبر الفلق (الكون) للأكبر من كل شيء الصمد جل وعلا. وهذا الترتيب بالبدء من الآيات المكية قد سار بها الصحابة بهذا الترتيب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والآيات المكية كلها تبحث عن الإيمان والتقوى كلها آيات كونية، أما البقرة فقد بدأ بها بنو إسرائيل، وبنو إسرائيل مشهورون بالضعف وعرفوا بضعفهم الإيماني حينما طلبهم سيدنا موسى للقتال لم يستجيبوا وعندما طلبوا للمصالح الحيوية كالطعام والشراب استجابوا نحن من قبيل التفاؤل نبدأ مثلما بدأ الصحابة الأقوياء.
فلا خلاف: نحن نحب التفاؤل وأيّاً من الترتيبين خير ولكن بحسب القوة الإيمانية والقرآن الكريم أعلاه مغدق وأسفله مونق والسلام على مثلكم ممن اتبع الهدى وأحبَ السير على فهم وبصيرة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي أحب وخير إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير).
قرأت في كتاب السيد المسيح أن التوبة ساعة وقوع البلاء لا تنفع الإنسان فهل تفيد الآن وشكراً على اهتمامكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
طبعاً يا أخي الكريم الآن فائدة التوبة وأوانها جعلكم الله وإيانا مع التوابين الصادقين بالتوبة والله يحب التوابين والمتطهرين بقلوبهم بطاعة الله والصلاة والاستقامة، إن الله سميع قريب مجيب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأستميحكم عذراً لدي استفسار وهو:
عندما ذهب فضيلة العلّامة إلى المخفر ولاقاه الضبع ليلاً ما هو سر عدم مهاجمة الضبع لفضيلته طوال الليل؟
من المعلوم أن الضباع من الوحوش ذات طبيعة جبن وتردد لدى مهاجمتها الإنسان فهي ليست كالأسود أو النمور أو الفهود ذات الشجاعة والجرأة في انقضاضها على فريستها.
بينما الضبع لا يجرؤ على مهاجمة شخصين أو حتى شخص واحد ممن اعتادوا على رؤية الضباع من البدو أو سكان الجبال، وإنه ليقوم بمناورات أثناء هجومه لكي يخيف ويضبع الفريسة "الإنسان" فإن وجده ذا جأش ثابت وقلب صامد غير عابئ به، يكفّ عن مهاجمته لشدة جبنه، ريثما يتوقع من الفريسة أن يسيطر عليها الخوف ولا ينقض عليه الانقضاض القاتل مالم يتم له السيطرة على نفس الفريسة بالخوف والجبن لكي يسيطر على جسمه، فإذا ما سيطر الخوف على الفريسة "الإنسان" وفَقَدَ السيطرة على أعضائه وأصبحت مفاصله مرتعدة راجفة، هنا يكون انقضاض الضبع، وفي هذه الحالة فقط إلا إذا جرح أو استدمى.
وجميع صيادي الضباع علموا تلك الغريزة في الضباع حتى أن أي أحد منهم يدخل جحر الضبع ويقوم بلجمه وتقييده وسحبه خارج وكره، والضبع لا يقوى على الحركة أو يبدي أية مقاومة لفرط الكآبة والجبن التي تحل بقلبه أثناء مهاجمته في وكره. وما نجده في قصة العلّامة الجليل أثناء قصته مع ذلك الضبع الكاسر أن الضبع قام بعدة محاولات لزرع الخوف فيه، وأطلق صرخاته وزمجراته بين الحين والآخر مناوراً بذلك كعادته مع فرائسه، ولكن هيهات.
فقد كان العلّامة الجليل رابط الجأش قوي القلب "كالصخر الأصم" لم ترتعد به جارحة قيد شعرة متكلاً على الله، يبادره أثناء كل محاولة بصرخة كلمة "ورصاص" دلالة على ثباته وشجاعته وعدم خوفه، فكانت الكلمة تهوي على الضبع كوقع الصاعقة أو كوقع الرصاص الحقيقي في رأسه.
وكلما نهض الضبع وهو يزأر زئيراً تهتز له تلك الوهاد والهضاب، فيكون الجواب بكل ثقة وبسط وسرور وصوت يلقي الذعر بقلب أي مخلوق: "صوت أبي طلحة يعدل جيشاً في القتال" فكيف بصوت العلّامة؟!
لقد كان يوعده وعداً صادقاً وهو يعني ما يقول، فكلمة (ورصاص) تعني أن أجله سيكون على يده بالرصاص، فإذا صدر القول عن قلب صادق تجبّن تجاهه الوحوش الكاسرة، وقد انعكس الأمر وأصبح الضبع جباناً لا يقوى على الهجوم.
إذاً فجبن الضبع أمام صوت العلّامة هو الذي أطال زمن المواجهة حتى مطلع الفجر، وعند مطلع الفجر انكشفت الرؤية وأصبح الهدف واضحاً، نفَّذ الصادق ما وعده للضبع بأن أطلق على رأسه الرصاص، ذلك وعد غير مكذوب.
ويجدر بنا الإشارة إلى أن البنادق في ذلك الحين لم تكن تطلق أكثر من طلقة واحدة وأن أيَّ خطأ في الهدف المميت القاتل قد يسبب جرحاً في الضبع يجعل منه وحشاً كاسراً، فكانت تلك الطلقة مع انحسار الظلمة نهاية لذلك الضبع بالموت في رأسه، والحقيقة أن أيَّ امرئ مؤمن مرتبط قلبه بالعلّامة الكبير لا تخشاه الوحوش الكاسرة فقط بل الجيوش الزاحفة ولو عرفنا مقام هذا الإنسان العظيم لتغيَّر وجه البسيطة فحلَّ السلام والأمن والأمان، وقُذِفَ بالحق على الباطل فإذا الباطل زاهق.
ومنْ تكنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرِتُهُ إنْ تِلقهُ الأُسدُ في آجَامِهَا تَجُمِ







