هل الروح من ذات الله أم النفس أم الفكر؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الروح من ذات الله أم النفس أم الفكر أم قبل أن يمنح الإنسان حرية الاختيار أو الأمانة كان مثله مثل باقي المخلوقات؟ فهل الفكر من ذات الله وعليه كان تكليف الإنسان وتفاضله؟ وشكراً جزيلاً.
إنَّ تفاضل الإنسان وتمايزه كان بناءً على حمله الأمانة وحرية الاختيار، فبقبوله لحمل الأمانة كان تفاضله على سائر المخلوقات، ولهذا أعطاه الله الفكر كوسيلة لأنه حمل الأمانة، ومن لم يحمل الأمانة لم يعطِه تعالى فكراً.
إذن: إنَّ الذي أعطى الفكر للإنسان هو الله، فالفكر من حضرة الله ومن ذاته، فلا يوجد شيء إلا منه تعالى فهو موجد الأشياء جميعها، فكل ما تقع عليه عينك هو من الله ومن ذاته وليس من ذات أخرى.
أما عن سؤالك عن الروح، فيا أخي الكريم: ألم تقرأ في القرآن قوله تعالى: {..وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي..} سورة الحجر: الآية (29): عن سيدنا آدم، أليس الذي نفخ هو الله؟!
إذن: الروح من حضرة الله ومن ذاته، كذا الفكر والنفس كلّها من حضرة الله، أي من ذاته وليس من ذات أخرى، لا من نبي ولا من رسول ولا غيرهم.