ما هي الأعمال الصالحة التي نستطيع القيام بها في هذا الزمان الصعب؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو شرح لنا بعض الأعمال الصالحة التي نستطيع القيام بها في هذا الزمن الصعب وخاصة مع صعوبة الاختلاط مع الناس والتأثر بأحوالهم النفسية المريضة.
وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع الرائع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يكن أحدكم إمعة يقول: إن أحسن الناس أحسنت وإذا أساؤوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إذا أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا تتجنبوا إساءتهم) /سنن الترمذي2138. جامع الأصول 9349/. ومعنى كلمة (إمعة): أي آممٌ مع الناس ومع الأكثرية، يتبع الناس دون تفكير ولا تمحيص.
بل يجب أن تسير على بصيرة وشهود لحقائق الأمور خيرها من شرها فتتّبع الخير وتتجنّب الشر {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي..} سورة يوسف: الآية (108). على بصيرة وليس على عماء، فترى الخير خيراً وتتَّبعه وترى الشر شراً وتتجنَّبه.
أولاً: يجب أن تكون ذا بصيرة بالنور الإلۤهي وهذا لا يتحصَّل إلا بسلوك طريق الإيمان المبيَّن في كافة كتب العلّامة الجليل محمد أمين شيخو قُدِّس سره، عندها وبمعية رسول الله السراج المنير الذي ينير لك طريقك، حيث أنه صلى الله عليه وسلم لم يفقد النور منذ الأزل كبقية الناس الذين فقدوا نورهم فهم بحاجة لمن ينير لهم ظلامهم، والإمام وظيفته أن يشقَّ لك طريق النور لتكون أنت معه على نور وعلى بصيرة.
أقول: بمعية أهل البصائر تستطيع أن تفعل الخير والأعمال الصالحة، فتدعم أهل الإحسان (إن أحسن الناس أحسنت)، تدعم أهل الحق بكل ما آتاك الله من قوة وطاقة، أي تدعم كلام الذي لم يخرج عن القرآن قيد أنملة، كما في دلالة العلّامة محمد أمين شيخو قُدِّس سره التي هي تبيان القرآن وشرح لمعاني الآيات الحكيمة.
أما (إن أساؤوا) فلا تكن لهم تبعاً أعرض عنهم ولا تماشيهم.
(أن تتجنبوا إساءتهم): جانبوا أهل البدع فإن الطبع دسّاس.
فأنت تسأل عن الأعمال الصالحة التي تستطيع القيام بها في هذا الزمن الصعب، وخاصة مع صعوبة الاختلاط مع الناس والتأثر بأحوالهم النفسية المريضة.
أقول: عليك باتباع الحديث السابق الذكر وتطبيقه، فلا تركن إلى الذين ظلموا وتماشيهم، بل عليك بهجر المنكر وأهله واتباع الصادقين بصدق {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} سورة التوبة: الآية (119). فكن مع أهل الإحسان بدعمهم، والإخلاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الحق ومصاحبتهم قلبياً (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)/المستدرك على الصحيحين 7319/.
وفي الحديث الشريف : (تعلموا اليقين بمجالسة أهل اليقين) و (من جالس جانس).
وأكثر من ذكر الموت وزيارة القبور تشرح الصدور وكفى بالموت واعظاً.