ما هو تعريف الخوف؟ وما سببه؟ وكيف نتحكم به؟

ما هو تعريف الخوف؟ هل هو مجرد مشاعر وأحاسيس تتولد لدى الإنسان كحس الذوق والشم واللمس وغيرها من الأحاسيس؟
وما الشيء الذي يتحكم بشدته وأين يتوضع مركز هذا التحكم؟
لماذا نرى تفاوت في مستوى الشعور بالخوف لدى الناس، فمنهم من لا يخاف ومنهم قليل الخوف ومنهم كثير ومفرط؟
وهل يرتبط الخوف بسلوك الإنسان، فقد نجد بعض الأشخاص السيئين أو المجرمين لديهم الشعور بالخوف يكاد يكون معدوماً أو قليلاً، بينما نجد أشخاص آخرين طيبين ولكن شعور الخوف لديهم موجود بحدوده المتوسطة أو المفرطة؟
فما الحكمة من ذلك رغم أنني أعلم أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، فلماذا جعل تعالى الأشخاص المعتدين لا يخافون، بينما الأناس الذين يعيشون في حالهم ولا يؤذون أحد يشعرون بهذا الشعور؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
الحقيقة: لا شجاع إلا المؤمن بكل زمان ومكان ليس فقط بعصر الصحابة الشجعان لأن المؤمن يستند لجانب عظيم هو الله، وغير المؤمن إن لم يخف واندفع للشر فهذا متهوِّر لا شجاع لأنه إن غُلب مرة يجبِّن ولن يعود.
المفكر يخاف ولا يلقي بنفسه للتهلكة لأنه يحسب العواقب فلا يتهوَّر، هذا والمعتدون إن عرفوا أن وراء اندفاعهم بلا خوف الموت جبَّنوا وخافوا وهربوا ولن يعودوا، أما المؤمن الذي قصده أن تكون كلمة الله هي العليا وللقضاء على الفساد فلا يخاف الموت بل يحبه كما كان يحدث مع المؤمنين الصادقين السالكين ومع سيدنا خالد بن الوليد القائد الذي لم يقهر قوله للجبناء من الكفرة والمشركين: «جئتكم بقوم يحبون الموت كما أنتم تحبون الخمر وكما تحبون الحياة»
وكان ذلك حقاً وصدقاً «والموت تحفة المؤمن» حقاً فالمؤمن وحده هو الشجاع وكما قال سيدنا خالد بن الوليد عند الوفاة: «..فلا نامت أعين الجبناء».

المؤمن الله يثبِّته ويلقي في قلبه الشجاعة، كما ثبت في قلب أبينا إبراهيم عليه السلام الشجاعة فلم يخش الحريق بالنيران ونصره الله، وهكذا كل مؤمن سالك مصلٍّ صادق: "قانون عام".

زر الذهاب إلى الأعلى