ما حكم من يسب ويشتم الأئمة كالبخاري ومسلم؟

سيدي الفاضل حفظه الله تعالى ما حكم من يسب ويشتم الأئمة كالبخاري ومسلم ومن لف لفيفهم حتى وإن كانت بعض أحاديثهم ضعيفة وموضوعة.


عوّد لسانك القول اللطيف.
السباب والشتم لا يجوز في أي حالة من الحالات ولأيٍ كان حتى ولو لم يكن مسلماً فلا يجوز سبّه وهذه ليست صفة المؤمن لأن: (المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء). ولا حتى من صفة المسلم لأن: (المسلم من سَلِم الناس من لسانه ويده).
والله يقول {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ..} سورة الأنعام: الآية (108).
كذا طالب الحق يترفع عن مستوى الأشخاص ويناقش الأفكار بالمنطق والحجة {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ..} سورة العنكبوت: الآية (46). هذه معاملة المؤمن المعاملة الحسنة لا السبّ والشتم، حتى لو لم يكن مسلماً عليك أن تناقشه بالتي هي أحسن {..وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً..} سورة البقرة: الآية (83). لا يجوز التكبر على أحد.

وقبل أن يشتُم الشاتم ويسب غيره ليذكر أصله ممَّ خلق: (وطوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس) إذ ربما يكون من شُتِم لا ذنب له بل دسَّ الداسّون على اسمه، واستغلوا اسمه وصيته وتقوَّلوا على لسانه ما هو منه بريء فنسبوه إليه زوراً ولو كان له ذنب فالله هو المحاسب له. وعلى كلّ حال الأئمة قد فارقوا الحياة ولا يجوز شتمهم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (اذكروا محاسن موتاكم).
وقال تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة البقرة: الآية (134). فالله العظيم يأمرنا بتجنب الشتم.

وتفضلت يا أخي وقلت: وإن كانت أحاديثهم ضعيفة وموضوعة. إذن فارجع إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (ما جاءكم عني فردوه إلى كتاب الله فما وافقه فهو مني وأنا قلته وما خالفه فليس عني): إذن المؤمن ينظر للبيان والأفكار ويناقش بالمنطق ويُرجع ذلك إلى ما قاله الله فما وافقه قبِله وما خالفه تركه، ومن أصدق من الله حديثاً.

زر الذهاب إلى الأعلى