ما الفرق بين المحبة والرضا؟

ما الفرق بين المحبة والرضا؟ وما يترتب على ذلك؟
أرجوك المساعدة بشرح مفصل وجزاك الله خير الجزاء.


الرضى: لا يرضى الله على عبدٍ ما إلا إن كان مؤمناً طائعاً، فإذا اتخذ المرء طريق سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام منهجاً، حيث فكر بالسماء وما فيها من آيات دالة على عظمة الإلۤه جلّ وعلا، فرأى عظمة ربه وحصلت له الخشية واستقام على أمره تعالى، فإن قام الإنسان بعد هذا الإيمان الحقيقي بعمل من أعمال البر والإحسان، وإذا صدر عنه بعد إيمانه عمل خير أو عمل صالح يرضى الله به عليه.
إذن بالأعمال الصالحة التي يقدّمها المرء المؤمن ينال رضى الله عليه، فتكسب نفسه ثقة فتتحسن صلاته وبالصلاة الصحيحة تزول الأدران وتنحتّ الصفات الذميمة وتنقلب إلى صفات حميدة ويكتسب الكمالات شيئاً فشيئاً، فيحب أهل الكمال بما ناله من كمال، إذ لا يعرف الفضل إلا ذووه، وبصحبته النفسية الدائمية لأهل الكمال يزداد كمالاً، عندها يحب خالق الكمال جلَّ وعلا.
وهذا الحب المبني على أسس يكسب به رضاً جديداً أعلى منهجاً وأسمى درجة وأرقى منزلة.
بالسابق كان يرضى الله عليه لما يقوم به من أعمال صالحة، وبهذا يصبح ممن رضي الله عنهم، ليس فقط عليه بل عنه، لأنه أصبح طريقاً للخير هادياً إلى رسول الله منقذاً لعباد الله، هناك رضي الله عنه كما رضي عن الصحابة الكرام.
متى حلَّ الرضى عنه غمره الله بحبه بسبب إحسانه لعباده (والخلق كلهم عيال الله وأحبهم على الله أنفعهم لعباده) وهذه منزلة الحب.
أحباب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهم الأمة الوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى