ما الفرق بين الفخر والكبر؟
تحية من القلب معطرة بأنوار المصطفى الأعظم أما بعد:
ما الفرق بين الفخر والكبر؟
2- قرأت في إحدى الإجابات على موقعكم العبارة التالية: (إن تلقى الله مظلوماً خيراً من أن تلقاه ظالماً).
نرجو التوضيح ولكم فائق المحبة والاحترام.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
بالنسبة للسؤال الثاني:
ينطبق القول بأن تلقى الله مظلوماً لمن آمن ولم يبلغ التقوى والتي هي مشاهدة حقائق الأمور قبل أن تفتِّح النفس وتشهد حقائق الأمور وتحيَّرت بالحكم فلربما كان الحكم خطأ وظلمَ نفساً وخشي ذلك فليتسامح بالحكم، كذلك حدث هذا الأمر مع صلاح الدين الأيوبي "قدس سره" حين عامل النصارى بالرحمة وأطلق سراحهم بعد فتح القدس وقال هذه المقولة: «لأن ألقى الله مظلوماً خير من أن ألقاه ظالماً».
أما الفرق بين الفخر والكبر:
الكبر: علّة بالنفس يتكبَّر الإنسان بذاته.
أما الفخر: يفتخر الإنسان بما عنده وبما يحوز ويمتلك، قال تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ..} سورة الحديد (20).
«وأربعةٌ مهلكةٌ للعبد أنا ونحن ولي وعندي» وكلمة (أنا): هذه هي الكبر. وكلمة (لي وعندي): هذه هي الفخر بما لديه ينصب الشيطان له فخَّاً فيخر فيه ويسقط في شباكه.
وكما أن الكبر والفخر صفتان مذمومتان كذلك تكونان ممدوحتان في مواقف معيَّنة: كالكبر على المتكبِّر صدقة، فمن يتكبَّر على الطاغية المعتدي ليكسر جبروته وظلمه ويردّه إلى الهداية والصواب فهذا عمل صالح، كمن يمشي بخيلاء أمام الأعداء متحدياً.
كذلك هناك فخر ممدوح كمن يفتخر ويعتز برسول الله ﷺ وبالإسلام ويرفع رأسه بتطبيق حدود الله كالحجاب مثلاً.