لمَ لم يقصمني الله في فترة زللي عن الحقّ ويلهيني عن شهواتي؟
سيدي الفاضل لقد سمعت الحق وحاولت أن أسير دائما عليه وبدت لي نتائج الخير واضحة ولكن بعد فترة ما لبثت همتي أن بردت وبدأت أبتعد شيئاً فشيئاً حتى وجدت نفسي بين براثن الشهوات تطحنني برحاها الآسنة.
كنت دائماً أحاول الرجوع ولكن لا ألبث أن أنتكس من جديد.
وأنا الآن تائب لله وأشعر بحال عالي وسعادة تغمر قلبي طالما حلمت برجوعها إلى قلبي ولكن السؤال الذي حيرني:
كيف أن الله لم يقصمني تلك الفترة ويلهيني عن شهواتي؟
وكيف ترك الخير يجري على يدي وأنا عاصي لله؟
والله يا أخي لن يتخلّى الله عنك أبداً وهو بك رحيم وعلى حفظك تعالى مثابر، ولا يزال يبرّك حتى يمكن شفاء نفسك.
وهو بك رؤوف رحيم يحلم عليك ويعالجك ويمتحن قلبك للتقوى ويأمل لك أن تنال مستقبلاً الدرجات النوارنية العلا، وبما أنّ أصل معدنك طاهر فلا بدّ أن يُذهب عن نفسك ما حلّ بها من شوائب ويزينها بالنور والكمالات فثابر وجاهد في الله حقّ الجهاد بأنّ تحاول ألا تعطي نفسك هواها.
والله سبحانه وتعالى الكريم ورسوله الرحيم ﷺ لن يتخلّيا عنك أين كنت وكيفما ليتمّ شفاؤك وتنال عطاءك في جنات الخلد والنعيم بدنياك وآخرتك.
ومستقبلك إن شاء الله عنده وعند رسوله الرحيم زاهر.
فاصبر قليلاً فبعد العسر تيسير من الإلٓه وبعد الكسر تجبير
وفوق تدبيــرنا للــــه تــدبير والحمد لله في عسر وتيسير