كيف يستطيع الإنسان أن يدافع عن نفسه إذا ظهر له الجن؟

إخوتي الأعزاء شكراً لكم على إجابتكم على سؤالي ولكن أريد أن أفهم نقطة مهمة وهي أن العلامة ولي من أولياء الله وقد استطاع أن يحرق الشياطين ويزهق أرواحهم بنورانيته العظيمة، والسؤال كيف يستطيع أن يدافع عن نفسه من هو مثلي وأمثالي إذا ما تعرض لموقف العلامة فرضاً؟
وهل الأمور متروكة لرغبة الجن بالظهور أو عدمه متى شاءت أو أبت؟
أنا بظني أن الله حامي الإنسان كافراً أو مؤمناً بنور منه ضد الشياطين طالما لم يوجد طلب حقيقي وصادق من الإنسان بالاطلاع عليهم كالسحرة مثلاً. أما حالة العلامة معهم فهي مختلفة.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

تسأل: كيف يستطيع مثلي وأمثالي أن يدافع عن نفسه إذا ما تعرَّض لموقف العلامة فرضاً بسحق الشياطين؟
أنت تفضلت بالقول أن العلّامة ولي من أولياء الله وقد استطاع أن يحرق الشياطين ويزهق أرواحهم بنورانيته العظيمة، وهذه شهادة حق، فلك في العلّامة أسوة حسنة وإن أردت أن يكون لك حصن حصين لنفسك من كيد الشياطين فتعلَّق بالعلّامة المستنير بنور الله قلبياً يدافع عنك بنورانيته حقاً وصدقاً، وتمسَّك بدلالته التي هي شرح للقرآن تطبيقاً واسلك بصدق بما أتى به من البيان الرباني وطريق الإيمان تحظَ بالمكرمات ولا تقترب منك الشياطين وتبقَ في سلامٍ وأمانٍ.
وبذلك تدافع عن نفسك وعن أحبابك وذويك وعن من يواليك.

وتسأل: هل الأمور متروكة لرغبة الجن بالظهور أو عدمه متى شاءت؟
كلا يا أخي ليست لرغبة الجن، ولكن ضمن الاستحقاق والحق يسلط الله الظالم على الظالم لنفسه ليعود عن ظلمه ويرجع إلى صوابه وإلى ربه بالتوبة والإنابة، فكل ما يسوقه الله للإنسان هو محض الخير وبالحق والاستحقاق.

أما إن ظهرت الجن للمؤمنين الأتقياء فهؤلاء الجن يكونون من المنتحرين، جاء أجلهم فيلاقوا حتفهم كما حصل في قصة العلامة مع كبيرون وأصغر وصغيرون فيكون هو ومن يسلك سلوكه مغلاقاً للشر، هازماً لأعداء الإنسانية والرحمة والدين وينال الأجر العظيم من الله بإراحته للبشرية من شرورهم وأذاهم وبلاهم.
هذا والمؤمن المستعيذ بالله يحميه الله حقاً بنور رسوله الموصل لنوره من شر الشيطان عدو الإنسان.

أما الكافر فإن الشيطان لا يقترب منه ولا يظهر له لئلا يخاف الكافر ويقول طالما هناك غيبيات حقيقية إذن فلعلَّ غيبيات الآخرة والحساب والعقاب حق، فيتحوَّل وينتهي هذا الكافر عن غيَّه وشره وأذاه، والشيطان يحب أذاه وبقاءه في الشر لئلا يغيِّر طريق الغي، فلماذا يتعرَّض له وهو أخوه بالشرور؟!
هذا جواب البند الأخير من سؤالك يا أخي.

زر الذهاب إلى الأعلى