حادثة غريبة وقعت معنا عند زيارتنا ضريح العلامة الجليل قدس الله سره.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل لقد ذهبت منذ فترة زيارة إلى مدينة الأنبياء دمشق الحبيبة أنا وأخوان عزيزين علي وعند حلول المساء قمنا بزيارة قمة جبل قاسيون للتمتع برؤية هذه المدينة المقدسة في ليلة كان القمر فيها بدراً ساطعاً وفي مكان يعلو مقبرة نبي الله ذي الكفل وعندما نزلنا من قمة الجبل أشار إلينا أحد الأخوة إلى المكان الذي آوى الله سيدنا عيسى وأمه عليهما السلام وهو المكان نفسه الذي أشرت به سيادتكم في كتابكم المقدس "السيد المسيح يلوح بالأفق" وفيما نحن سائرين ببطء قرب هذا المكان وإذ برائحة عطرة زكية لم أشتم مثلها في حياتي فأخذت مجامع قلبي تلك الرائحة الجذابة تساءلت في نفسي عن مصدر تلك الرائحة التي لا مثيل لها في الوجود فقلت هل هي رائحة ورود أم أشجار في ليلة يترجم لنا هوائها العليل عن لطف خالقنا بنا وحبه إلينا وإكرامه وإنعامه أم كانت هذه الرائحة من السيد المسيح العظيم والتي كنت عندما أستنشقها لا أريد أن أزفرها للتمتع بأكبر قدر ممكن من مذاقها الأخَّاذ والغريب أنه في صباح اليوم التالي لم تكن تلك الرائحة موجودة ولا أثر لها فما السبب دام عزكم لنا ولكافة البشر.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلا يا أخي فمغارة السيد المسيح عليه السلام على بعد بضعة كيلو مترات من ذاك المكان لكنها من شذى ضريح العلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس سره ومدده العالي بالليل والنهار وهي شذى من روائح قلبية مسوكية بسبب توجّهك النفسي الشريف وقد قال ﷺ: «إن لربكم في دهركم نفحات ألا فتعرَّضوا لها».
نأمل من الله الكريم أن يمنَّ عليكم مستقبلاً بشذى الروائح القدسية بل وأن يرافقها شهودٌ قلبي يقيني لا شقاء بعده أبداً.

زر الذهاب إلى الأعلى