توفي وهو يحاول إنقاذ رجل يحترق، فهل هو شهيد؟
توفِّي أخي عن عمر 33 سنة كان شقي في بداية حياته حتى أتم العشرين، بعدها اتجه للصلاة والصوم كل أثنين وخميس والنوافل جميعها، وقد تزوَّج منذ ثلاث سنوات لم يرد العمل في السياحة وقال حرام مع أنها شهادته، وعمل في محل للألبان وكان يسكن في القاهرة، وكل قريب لنا يمرض ينزل لبيته وأخي يسعى لعلاجهم، وعمل العمليات لهم.
وفي يوم شبَّ حريق في الشقة التي تحت بيت أخي وصاحب الشقة يستغيث في الحجرة الداخلية مع أن أفراد أسرته فرُّوا من البلكونة إلا أخي دخل وحاول ينقذ الرجل إلا أنهم الاثنين ماتوا.
سؤالي: هل أخي يُعتبر من الشهداء؟ مع أن أخي لم يحترق. ولكنه مات مخنوقاً من الدخان. فهل أخي شهيد حريق، أم في سبيل الله؟ مع العلم أن أخي كان في المغتسل مبتسم وكان المغسِّل كلما يحاول قلبه للشمال للغسل يضم نفسه لليمين، ودمعت عند دخول أمي لوداعه العين اليمين فقط.
الرجاء الرد هل أخي شهيد؟
الأخ الرحيم حفظه المولى... آمين
بيَّن رسول الله ﷺ من هو الشهيد بقوله: «من قتل في سبيل الله فهو شهيد» لا شك أن غاية أخيك من إنقاذه ذلك الرجل خالصة لله، فهو شهيد حيث أن فك رقبة من أعظم القربات إلى الله، وهذه الغاية والنية جعلته والحمد لله في عليين وغفرت له ما تقدم وما تأخَّر، طوبى له وحسن مآب.