أنا رجل أخاف الله ولكنني لا أستطيع مقاومة النساء، فما هي نصيحتكم؟
أنا رجل أخاف الله ولكنني لا أستطيع مقاومة النساء مع أنني دائم التفكر بالحساب والآخرة، فما هي نصيحتكم؟
(كفى بالموت واعظاً)، (وأكثروا من ذكر هاذم اللذات).
وحذارِ من مصاحبة أهل الرذيلة لأن الطبع سراق فجانبوا أهل البدع، فحذار من فتن النساء، وفرَّ منهنّ فرارك من الأسد فواللهِ:
فمن خبر الغواني فإنهنّ ضياء في بواطنه ظلام
فمن لمسهنّ ومات على هذا الحال، فواللهِ سيبقى في الظلام إلى يوم القيامة، وأن يحرَّق الإنسان تحريقاً أفضل وأحسن من أن يقع في فاحشة واحدة بمئات المرات.
يا أخي الحبيب: (إياكهن) تسلم بعرضك ودينك وسمعتك ودنياك وآخرتك، و اسعَ في طريق الحق مع أهل الحق كيلا تشغلك نفسك بالشرِ.
وعليك اجتنابهنّ، والبعد عنهنّ، فالنظر والمجالسة هي التي تجر إلى الفاحشة، وفي المثل العامي: (بَعِّدْ عن العين يسلاك الخاطر)، لأنَّ الفتنة نائمة لعن الله موقظها، وبما أن الفتن عمّت وشملت وسادت فنحن علينا بالفرار من هذه الفتن لئلا تقنصَ قلوبنا وتميل بنا إلى الهلاك.
كذا الطبع سراق فجانبوا أهل البدع، كذلك لا تصاحب المفتونين بحب الدنيا والنساء، فهذا سيدنا يوسف عليه السلام وهو نبي رسول، وليسلَم بقلبه فضَّل السجن على مجالسة النساء {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ..} سورة يوسف: الآية (33). هذا وضع نبيّ طاهر كريم، فسيدنا يوسف وقي من الوقوع في الفاحشة بسبب أنه نال التقوى قبلها. {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} سورة يوسف: الآية (22): فكلُّ من سار سيره هذا حفظ ووقي إذ التقوى تعصم صاحبها.