أريد كلمة مختصرة عن الجن، وكيف يُعذّبون بالنار وهم مخلوقون منها؟
السلام عليكم:
أستاذنا الكريم لو تكرّمتم عليّ بكلمة مختصرة عن الجن:
حملهم للأمانة، حياتهم كيف يعيشونها؟ أحوالهم وصلتهم بالله، طبيعتهم الخلقية. مخلوقون من نار؟ كيف هو حالهم الطبيعي؟ دعوة الرسل كيف كانت تصلهم؟ كيف يكون الخطاب والدعوة للحق من الأنبياء للجن (كونهم مكلفين بحمل الأمانة)؟ هل هم نفوس مجرّدة عن الأجساد؟
أيضاً: مخلوقون من نار، فكيف سيلاقي الكافر منهم عذابه في نار جهنم؟
ولكم الشكر
الله ذكرهم بالقرآن وأخبرنا عنهم، وعِلْمنا بهم بما ورد في الذكر الحكيم، وأنت يا أخي إن أردت السؤال عنهم فعليك بالرجوع إلى ما ورد في القرآن لتتعرف عن أحوالهم.
ثانياً: إذا أطلعناك عن أحوالهم هل تستطيع أن تقوم بهدايتهم؟ هل لديك هذه القدرة النفسية النورانية المستنيرة بنور الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ إذا كنت تستطيع إصلاحهم فلا مانع، نتكلّم لك فقط ولا نتكلم لغيرك، لكيلا يلتفتوا إليهم فيفتنوا بباطلهم ويخلعوا دينهم، إن تستطيع إصلاحهم فحيهلا.
ولكن نجيبك على آخر سؤال: وهو أنه طالما خُلقوا من نار، فأصبح النار لا تعذبهم، فهم لها وأهلها.
الصحيح أنهم يتعذبون في النار، بدليل: نحن خُلقنا من طين من فخار، فإذا أخذ أحد الناس فخارة وضربك بها على وجهك ألا تتألم؟ وهم أيضاً يتعذّبون في النار ولو كان أصل خلقتهم، كما نتعذب فيما لو ضُربنا بالتراب. قوم لوط أمطر عليهم حجارة من طين، فهل لم يتأثّروا أم هلكوا وماتوا؟ والآن الزلازل الحادثة الواقعة في الصين وإندونيسيا انطمرت قرى بكاملها، وكذلك في الفلبين والفيتنام وصقلية طُمروا في هذا الأسبوع، فهل لم يموتوا؟ لقد أثّر عليهم.
كذلك الجن يتأثّروا ويتعذبوا بالنار ولو كان أصلهم من النار.