أتذكر مواقف كشفت فيها حجابي في الماضي، وتحز بنفسي، فكيف أنساها؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل: في بداية حجابي تعرَّضت لمواقف كشف من خلالها حجابي وبدون قصد مني، ربما كانت هذه المواقف تثبيت أو لأجل أن أتمسك بحجابي أكثر، والحمد لله الآن رزقني الله الحجاب الكامل وإنني لا أخرج من البيت مطلقاً، ولكنني الآن أعاني من مشكلة وهي أنني كلما أتذكر تلك المواقف أبكي ويتراجع حالي وتحز في نفسي وتؤلمني ولا تفارقني هذه الحالة، حتى لو تذكرتها كيف أنساها وأجعلها لا تؤثر بي؟
أرجو إجابتي وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
حقاً أن هذه النفس ممدوحة بالقرآن وأنها النفس اللوامة، ولطالما كنتِ في بداية المشوار الإيماني والسلوك القويم وبغير عمد منكِ وأنت الآن تحافظي على حجابك الكامل الساتر فهنيئاً لكِ بالطهر والعفاف وحسن ختام بإذن الله.
والتوبة الصادقة النصوحة تمحو الخطايا، وحقاً إن الله لا يؤاخذكِ على هذه الأخطاء التي صدرت وانقضت فيبدِّل الله سيئاتك حسنات وقرب من الله.
وبالحديث الشريف: «رفع عن أمتي ثلاث الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» والطفل في بداية مشيه يقف ثم يقع ثم يقف ثم يقع حتى يقوى ثم فينطلق بعدها دون ضعف وهذا أمر طبيعي.
والتلميذ يخطئ ويُصيب طالما هو في المدرسة فهو في طور التعلُّم ولا مؤاخذة على أخطائه العفوية.
فاحمدي الله عز وجل أن أنقذكِ من الضعف إلى القوة فأنتِ الآن تنعمين بالستر الكامل فما أعظمها في هذا الزمان الصعب فلتهنئكِ الحظوة.