المناهج التعليمية

التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الأولى

سلسلة المناهج التعليمية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الأولى

  • قسم الحفظ والتأويل
  • الدرس الأول ‏- تعـريف الصـلاة ‏
  • الدرس الثاني - تأويل سـورة الفاتحة الجزء الأول
  • الدرس الثالث - تأويل سـورة الفاتحة
  • الدرس الرابع ‏- تأويل سـورة الناس
  • الدرس الخامس - تأويل سـورة الفلق
  • الدرس السادس - تأويل سـورة الإخلاص
  • الدرس السابع - الـسـاحـر والإبــرة (قصة واقعية)
  • الدرس الثامن - تأويل سـورة المسد
  • الدرس التاسع - تأويل سـورة النصر
  • الدرس العاشر - تأويـل ســورة الـكافرون
  • الدرس الحادي عشر - تأويل سـورة الماعون
  • الدرس الثاني عشر - تأويل سـورة قريش
  • الدرس الثالث عشر - تأويل سـورة الفيل
  • قسم تعليم الصلاة
  • الدرس الرابع عشر - بالإيمان تتم الصلاة
  • الدرس الخامس عشر - الـــوضـــوء
  • الدرس السادس عشر - أوقات الصلاة والكعبة المشرفة
  • الدرس السابع عشر - تعليم الصلاة ‏(الجزء الأول) ‏
  • الدرس الثامن عشر - تعليـم الصـلاة ‏(الجزء الثاني) ‏
  • الدرس التاسع عشر - صلاة الفتاة
  • الدرس العشرون - الصلاة هي سبب أعمال الخير
  • قسم الحديث الشريف
  • الدرس الواحد والعشرون - النهي عن إيذاء أو قتل الحيوانات
  • الدرس الثاني والعشرون ‏ - رفقـاً بالحيـوان (قصة واقعية)
  • الدرس الثالث والعشرون ‏- حلاوة الإيمان
  • الدرس الرابع والعشرون ‏- دلائل النفـاق
 

  • عنوان الكتاب: التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الأولى
  • السلسلة: المناهج التعليمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 8.05 MB
  2. ePUB: 5.70 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وأما بعد: فإني قرأت بفضل الله كتاب العلّامة محمد أمين شيخو كشف حقيقة علوم السحرة والذي حققه الأستاذ عبد القادر الديراني، وذلك لما علمت من صيت لهذين الرجلين وخاصّة في تحقيق فضل الحجامة ومواقع إجرائها في جسم الإنسان وتفصيل الأخطاء الشائعة من حجامة في غير المواقع الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنني فوجئت بأخطاء خطيرة تمسّ صلب العقيدة الإسلامية السمحاء والتي سأفصّلها لكم في رسالتي هذه إن شاء الله تعالى: 1- وأول هذه الأخطاء ما جاء في الكتاب بعنوان (لا معجزة بعد القرآن) كحادثة انشقاق القمر. 2- تأليه النبي: ورد في كتاب كشف حقيقة علوم السحرة في باب سريان النفس هذه الجملة (إذن هناك عوالم للحقائق تسري النفس فيها بمعية الوسيط صلى الله عليه وسلم بالنور الإلۤهي لتنعقد الصلة الحقيقية بالله). ما يوصف به أنه محض الشرك بالله. 3- أغاظني كثيراً أنه كلما ذكر محمد أمين شيخو وردت في الكتاب عبارة قدّس الله سرّه ألا يليق به ما يليق بعامة المسلمين كأن نقول رحمه الله من باب الدعاء للميت وبهذا يتحصل الكاتب على أجر كلما قرأ كتابه قارئ. أم أنه نبي مرسل من السماء؟ لا يحتاج للترحم عليه من قبل العامة أمثالنا. وللعلم فحتى النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا الله عزّ وجل بالصلاة عليه، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56]. والصلاة عليه: معناه طلب الرحمة للنبي عليه الصلاة والسلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد وإني بريء مما يقولون.


الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير الورى أجمعين سيدنا وحبيبنا محمد الصادق الأمين وعلى أصحابه الطيبين. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد: قرأت رسالتك يا أخي، ولمست منها حبك للدين وحرصك الكبير على الإسلام، وعمّا سألت أجيبك وبالله تعالى وحده التوفيق: 1- ذكرت حضرتك ما أورده المحدثون عن قضية انشقاق القمر وأنها معجزة حصلت في عهد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والآية الكريمة جاءت: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}، فلو كان المقصود هذا القمر الذي نراه ليلاً هو الذي انشق لأوجب أن تكون الساعة بعده تماماً أو على الأقل بسنين؟ وذلك لأن الله تعالى قرن اقتراب الساعة بانشقاق القمر، وهذا لم يحدث فقد مرَّ أكثر من 1400 سنة على انشقاقه ولم تأتِ الساعة! ولو أنك يا أخي الكريم اطلعت على كتابنا في الموقع (السيد المسيح رسول السلام يلوح بالأفق) لرأيت شرح هذه الآية الكريمة، فأرجو من حضرتك الاطلاع على الكتاب وعلى فقرة انشقاق القمر فيه، وبحث المعجزات، ستراه واضحاً بيّناً كالشمس والقمر. 2- أما عن ذكرك: أننا نؤلِّه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا بالحقيقة ظلم منك تجاهنا، لا أدري من أين استنتجته، ومنذ إنشاء موقعنا من تسع سنين والكم الهائل الذي يردنا من الرسائل، لم تأتِ أيّةُ رسالةٍ من أحد يقول صاحبها أننا نؤلِّه الرسول الكريم غير رسالتك، وحرصاً منا على توضيح الأمر لديك، أبين لك الآتي: قال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} سورة التوبة (24). فالله تعالى يبين لنا أن محبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يجب أن تحتل عندنا المرتبة الأولى بعد محبته تعالى، فلا الآباء ولا الأبناء ولا الإخوة ولا العشيرة ولا الأموال والتجارة والمساكن الجميلة بأحب إلى نفس المؤمن من الله ورسوله. وفي السنة النبوية المطهرة قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)، (المرء مع من أحب)، (ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما..). والحب والتقدير يا أخي ليس للأجساد بل للقلوب، فكثيرون هم الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصره، ولكنهم لم يدركوا من حقيقة سمو نفسه الشريفة شيئاً بسبب عدم إيمانهم بالله تعالى. قال تعالى في سورة الأعراف (198): {وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}: أي لا يبصرون من حقيقتك شيئاً ولا يرون النور الإلۤهي المتجلّي عليك، فهم يرونك إنساناً كأيّ إنسان، ولا يملكون من الإيمان ما يجعلهم يرون النور الإلۤهي المتوارد على قلبك. أما الصحابة الكرام، فقد تساموا وسمواً علواً بما عاينوا وشاهدوا من حقيقة سيد الأنبياء عليه الصلاة والسلام، ولقد بيّن لنا رسول الله الكريم ما ناله سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه من سمو فاق به سائر الأصحاب بقوله الكريم بحقه: (ما سبقكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بسرٍّ وقر في صدره). أليس حب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وقر في صدر هذا الصحابي الجليل بعد إيمانه بالله تعالى، فسبق بذلك من سواه من الصحابة الكرام؟! ثم يا أخي الكريم: على ماذا بني الإسلام؟ ألم يُبنَ على خمس، وأوّلها: (شهادة أن لا إلۤه إلا الله وشهادة أن محمد رسول الله..) ألم يخطر ببالك يوماً ما معنى كلمة شهادة؟ وهذه الكلمة مأخوذة من: الشهود: وهو المعاينة والرؤية، وحتماً ستكون الرؤية والشهود بالنفس لا بعين الرأس، كما ذكرت لك سابقاً أن المنافقين والكفار كانوا يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يرون شيئاً من حقيقته ولا يشهدون من ذلك شيئاً، فهم لا يبصرون بعين النفس من حقيقة مقامه الجليل وما يتجلّى عليه ربه بالأنوار. ثم إنك في كل صلاة وأثناء جلوسك للتحيات تقول: (السلام عليك أيها النبي). فعلى من تُسلم إذا كان رسول الله الكريم ليس موجوداً في صلاتك؟ هل ديننا دين الإسلام العظيم دين كلام! أم دين حقائق؟! وأنت استشهدت بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. وقلت: أن الصلاة هنا طلب الرحمة وهذا خطأ كبير، فإذا كان الله تعالى يترحّم هو وملائكته أجمعين على النبي، فلماذا يأمر تعالى الإنسان أن يترحَّم عليه؟ طالما أن الله تعالى من الأصل يترحّم على نبيه، فما دعاء الإنسان حينها إلا كلام دون معنى، أو تحصيل حاصل! وما علاقة الرحمة بالصلاة؟! هل الله تعالى يقول: (إن الله وملائكته يترحّمون على النبي يا أيها الذين آمنوا ترحّموا عليه)؟! لم يقل تعالى ذلك. من أين أقحمت الرحمة وهي ليست في نصِّ الآية؟! بل إن رسول الهدى هو الرحمة المهداة لنا، ألم يقل تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} سورة الأنبياء (107)، وإذا ترحّم الإنسان على النبي ماذا يكون معنى آية: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}؟ وحتى باللغة العربية: للرحمة معنى مختلف عن معنى الصلاة، فالصلاة من الاتصال. فيكون معنى الآية الكريمة: أن رسول الله الكريم دائم الاتصال بالله تعالى بتجلّي الله العلي الأعلى عليه دائماً وأبداً لا ينفك لحظة ولا أدنى من ذلك عن الوجهة الدائمة السرمدية على رسوله الحبيب، والملائكة الكرام كذلك. فيا أيها الإنسان إن كنت تريد الله عزّ وجلّ وتريد ملائكته بصدق، فاتصل بهذا الرسول الكريم، أي: اجعل نفسك ترتبط معه وتشتبك بنفسه الشريفة فيعرج بك إلى الله تعالى. وهذا لا يكون إلا بالصلاة وبتوجّهك للكعبة التي بها إمامك عليه الصلاة والسلام، يؤمُّ بك ويعرج بك إلى الله تعالى. وأتيت بشروح لبعض المفسرين على قول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً}. وهل القرآن الكريم تنتهي معانيه عند تفسير الجلالين والقرطبي يا أخي؟! ألم يقل تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} سورة الكهف (109). فلماذا تجعلها تنفد عند الجلالين والقرطبي؟ هذا كلام الله تعالى لا يشبع منه العلماء، وكلما ازداد إيمانك تعلمت منه أكثر. والإنسان مؤلَّف من روح وجسد ونفس، والنفس هي المخاطبة بالقرآن وعليها المعوّل، وهي التي تهتدي وتؤمن وهي التي تضلّ وتكفر، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} سورة الشمس (8). أما الجسد فهو مطيّة للنفس، مستقرّة فيه ومركزها الصدر، قال تعالى: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}: أي النفس. والروح: هي الإمداد بالنور الإلۤهي الساري في الدم، ومركزها هذا القلب المادي وهي القوة المحرِّكة لكافة أجهزة وخلايا الجسم. وقال عزّ شأنه: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ}: أي في نفوس الناس. فهذه النفس إن لم تشهد هي بذاتها أن لا إلۤه إلا الله فإيمانها ادّعاء، أو متوارث من الآباء والمجتمع الذي تعيش فيه، نقلاً منهم لا عقلاً منها دون بحث ولا علم. وكذلك يجب أن تشهد النفس (أن محمداً رسول الله) شهوداً قلبياً، ولأجل ذلك بُني الإسلام على الشهود، كما كان الصحابة الكرام من أهل اليقين والشهود، والحقيقة أنهم لم يكونوا يعلمون شيئاً عن الله تعالى بل ضالّون، فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء وهداهم ودلّهم على الله تعالى، فسلكوا السبيل الحق واهتدوا وهدوا أمماً بهديهم، فلولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اهتدينا ولا صلَّينا ولا زكّينا، هكذا كانوا يقولون رضي الله عنهم، فتعظيم رسول الله ليس باللسان فقط بل بالقلب يجب أن يكون، وحينها أنظر الفرق . نحن يا أخي الكريم لا نعبد رسول الله ولا نعبد الكعبة، بل نتوجّه إلى الكعبة لنجتمع برسول الله الكريم كما أمرنا تعالى، فنتخذه لنفوسنا سراجاً منيراً، فيعرج بنا إلى الله تعالى، فنشهد بمعيته من أسماء الله الحسنى، وكل إنسان بحسب إقباله وصدقه ينال. وغداً عند الموت يذهب الجسد لأصله إلى التراب، وتبقى النفس فإن كانت ممن يصلي فهي تفارق جسدها إلى عند الله ورسوله، فهي بالنور لأنها اتصلت وصلّت بمعية رسولها الكريم، أما إن لم تصلِّ وبقيت على الأقوال ولفظ اللسان فقط، فما حالها وهي بالظلمة؟ لا ترى إلا أعمالها المطبوعة فيها، فهي حينها: {يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً} سورة الفرقان (28). هل تعلم من فلان؟ إنه الذي قال: أن معنى الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ}: أي ترحموا عليه، فحرم الناس بقوله هذا من الصلاة الحقيقة على الرسول الكريم. ولقد قال الإمام البوصيري في قصيدة البردة:

إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي             تكرماً وإلا فقل يا زلة القدم

أي: حين الموت وجاء ميعادي بالوفاة ولم يكن رسول الله آخذاً بيدي إلى الله تعالى، فقد هويت إلى أسفل السافلين، أجارنا الله تعالى وإياك من هذا البعد عن الله تعالى وعن رسوله المنقذ العظيم. هذا ولمزيد من الاطلاع على بحث الصلاة على رسول الله الكريم وطريق محبته وطريق الإيمان الصحيح يُرجى قراءة كتاب: (زيارة الرسول وأثر محبته في رقي النفس المؤمنة)، وكتاب: (تأويل الأمين)، وكتاب: (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام). فما ذكرته لك موجزاً قصيراً، فلابد من التوسّع في البحوث والاطلاع على الأدلّة القرآنية بهذا الشأن، فهذا أمر بالغ الأهمية بل والخطورة، إنه أمر الآخرة وهل هناك أهم من آخرة الإنسان. اقرأ وابحث وفكّر وقارن، ولا تأخذ بقول أحد إلا من بعد تفكير والتجاء إلى الله تعالى بأن يريك السبيل الحق لتسلك فيه. 3- أما بشأن كلمة: (قدّس الله سرّه)، فكلمة: (قدَّس) أي: طهَّر. وكلمة: (سرّه) أي: نفسه. فما الغريب يا أخي بهذه الكلمة؟ وهي متداولة في مدينة دمشق بين العلماء، يقولونها عن الأفاضل العظماء الذين يتوفّون وقد ورّثوا علماً نافعاً، فكلما سلك أحد بهذا العلم وتطهّر قلب السالك المريد به، عاد الفضل للذي أتى به، فكانت له طهارة إنسان بصحيفته ويُؤجره الله تعالى عليه. وهي شائعة في دمشق وحلب، فيقولون عن أحد الصحابة الكرام كلمة (رضي الله عنه)، وعن أحد التابعين كلمة (رحمه الله)، وعن أحد العلماء المجدّدين كلمة (قدَّس الله سرّه). لكن لعدم تداولها في بلادكم الكريمة لم تفهمها فهاجمتها، سامحك الله تعالى.

لقد ذكرتم: "أن جسد الميت المعرض يفنى رحمة من الله ليخلص من رائحته النتنة".
والسؤال: هناك أناس معرضة ولا يفنى جسدها إلى يوم القيامة. مثال: الذين يتسلقون جبال الحيمالاي او يموتون هناك اثر حادث ما ويبقون داخل طبقات الثلج والتي هي ما دون درجة الصفر وبذلك لا يفنى الجسد مع أنهم معرضون. فما الحكمة من ذلك الأمر؟


1- هذا القول الذي تفضلت به وأنه ذكر لدينا "من أن جسد الميت المعرض يفنى رحمة من الله ليخلص من رائحته النتنة".
لم نقله وكيف نذكره إن كان الميت فقد الحواس ولا يدري ولو وضعوا عليه عطور الدنيا، فهذا الذي فقد الحياة ومات ليس له حاسة الشمّ ولا بصر ولا سمع وأنى له أن يدري بقضية رائحته! لقد فارق الجسد وفقد جميع حواسه.

2- يفنى جسد الميت لتنقطع نفسه عن ذكريات معاصيها بالجسد، لئلا تحترق نفسه بنار عارها وخيانتها لعهده بحمل الأمانة، وتغييرها وخبث أعمالها التي قامت بها بواسطة هذا الجسد.
كذلك ليس فقط الذين يموتون بين طبقات الثلج لا تفنى أجسادهم، لا تنسَ من تعالج جثثهم بالتحنيط كالفراعنة الذين وضعت أجسادهم بالأهرامات، وفي عصرنا الحالي يحنطون رؤساءهم، مثل رئيس الشيوعية "لينين" وغيره..
فهؤلاء الناس المعرضون والذين لا تفنى أجسادهم فتبقى ذكرياتهم تحرق نفوسهم وتؤلمها فناؤهم خيرٌ لها، وأولئك عذابهم ببقاء أجسادهم يخفف عنهم من عذابهم يوم القيامة.

وهناك من المؤمنين لا تفنى أجسادهم كالصحب الكرام بسبب أعمالهم العظيمة وتضحياتهم الكبرى المشابهة لأعمال الرسول القدوة المثلى للبشرية؛ وبرابطتهم القلبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفظوا بالنور الإلۤهي وانمحى عنهم كلّ ماضٍ في جاهليتهم فلم يعودوا يذكروا شيئاً منه.
قال تعالى: {..وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ..} سورة الأعراف 157.
فلم يعد يوجد ما يخجلهم بل على العكس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نشكر لكم اهتمامكم بقضايا المسلمين
لكن لدي سؤال
أنا متابع لبعض أعمالكم، لكن حتى الآن لا أعرف حقيقة الشيخ "شيخو" الذي تنشرون أبحاثه، حتى تحدث في وقتنا الحاضر وكأنه موجود معنا، علماً بأن المعلوم عند أهل الشام ممن يعرفون الشيخ شيخو أنه كردي وليس بالعربي أصلاً ولو أن هذا لا يقدم ولا يؤخر في الإسلام لكن للمصداقية فقط.
وقضية أخرى:
أصبحت الألقاب سهلة، وأرجو ألا تنزعجوا من هذا التعليق، فبالأمس كان اسمه العلامة، ثم أصبح العلامة العربي، والآن العلامة الإنساني!!
أرجو منكم التوضيح.


أخي الكريم:
نعم أطلقنا على العالم العظيم السيد محمد أمين شيخو اسم العالم العلامة وعلومه تشهد لك بذلك بلا ريب.
ثم اسم العلامة العربي فهذا الاسم الصحيح.
ثم أخذت علومه تنتشر في أرجاء العالَم كله حقّاً وصدقاً، لكن كلمة (عربي) عند العالَم الغربي بنظرهم مذمومة وتقابل كلمة "نوَري"، فإن نقلنا اسم العلّامة العربي فنكون كمن يذمّه ويشتمه بالعالَم الغربي، والخلق كلهم عيال الله فنحن نرغب بنفع البشرية من أبينا أبناء آدم عليه السلام، لذا اسم العلامة الإنساني ممدوح لديهم ولا تعليق لهم عليه وأُمرنا أن نخاطب الناس بحسب عقولهم.
وكلمة "كردي" اسم حركي فقد كان سيدنا أثناء وظيفته كضابط مديراً لمنطقة الأكراد، فهذا الاسم الحركي "كردي" مناسب لطاعة الأكراد له حيث كان مديرهم "مدير ناحية".
هذا من ناحية. ثانياً: كان هو المريد الصادق عند الشيخ أمين كفتارو رحمه الله، أتاه بالمريدين وكانوا أكثر من تسعين بالمئة من الأكراد، فهذا الاسم الحركي "كردي" محبّباً لدى إخوان الشيخ أمين كفتارو الكردي لأنهم أكراد، وحبّاً بالشيخ أمين كفتارو الكردي "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً" لا سيما بنشر الحق ونفع الخلق وبذا يتم رضاء الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ترددت كثيرا بمثل هكذا سؤال صراحة لا اعرف كيف أصيغه السؤال هو عن احد وصايا العلامة محمد امين شيخو قدُس سره وهو على فراش الموت حيث نادى احد أبنائه وتكلم معه عن الساعة ووقت حدوثها (لا أعرف نص الكلام) ولكن بما معناه انه إذا لم أنتقل فإن الساعة ستقوم وأكمل له الوصية أنه إذا انتقلت فإنها ستتأخر أرجو أن يكون سؤالي واضحاً وكنت قد سألتكم عن حديث الصيحة في سؤال سابق وأفدتموني بأنه لا أحد يعرف وقتها إلا الله وهذا ما ورد بالقرآن الكريم وذكر القرآن أن سيدنا محمد لا يعرف وقتها وهو من قال ذلك فكيف بالعلامة (لا أقصد انتقاصاً) ولكن سيدنا محمد سيد الأنبياء لا يعرفها فهل هي دس عليكم أم لها من القرآن مكان لا يستطيع مثلي أن يراها طبعاً توقعت أن تجيبوني بالنفي ولكن الأمر كبير فأرجو منكم الإيضاح أخيراً أشكركم على الإيضاح الطبي بموضوع التهاب الأذنين وبالنسبة للرجل (هو أخي) الذي قال له الأطباء يجب تغيير الصمام هو عمل الحجامة وفق شروطها الكاملة بسوريا وأجراها أكثر من مرة وهو لا يشكو من آلام ولكن هو رأي الأطباء بتركيب الصمام طبعاً لكثرة عدم التزامه بأمر الله الله يضيق عليه (حسب ما أرى) يعني هل أطمئنه ما دام يقوم بالحجامة أنه لا خوف من كلام الطب. أما بالنسبة لأولاده فهم صغار ولا يمكن حسب شروط الحجامة إجراء الحجامة لهم فالكبير بالصف الخامس الابتدائي أما أذني ما أن أعود إلى سورية قريباً إنشاء الله سأعالجها بطب حبيبنا محمد وفق ما بينه العلامة وسأطلعكم على النتائج إنشاء الله.


لم يتحدث العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قُدِّس سرّه عن وقت حدوث الساعة ولم يحدد وقتها أي لم يذكر بأي يوم تقع، فنص الكلام الذي وصلك وصلك بصورة مشوهة وعليها بنيت أنت سؤالك.
فليس للعلامة أي نص يحدد يوم قيام الساعة ومن أجل المعلومات الصحيحة ارجع لمن أنبأك وكرر عليه السؤال ليقول لك نص قول العلامة الصحيح.
ومن وصايا العلامة أنه قال إذا حدد أحدٌ ما لكم يوم ووقت حدوث الساعة فاعلم أن هذا القول غير صحيح فكيف هو يحدد يوم ووقت حدوث الساعة.
ولكنه تكلم عن أشراطها فإذا تمّ أشراطها وقعت الساعة إذن الكلام الذي وصلك منقول لك بصورة مشوهة فاسأل من كان بهذه الأقوال عليماً.

كيف تجيبون على هذه الأسئلة ومن أي مصدر تأتون بالإجابة وأي مذهب تتبعون؟ للتأكد فقط.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
كل الأجوبة مستندة للقرآن الكريم وحده لا شريك له واستنباطاً من كلام الله كما أمرنا تعالى ومصدرنا كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو المنشورة بمكاتب الكرة الأرضية والتي لم يخرج فيها تاليها عن القرآن قيد أنملة والحقيقة أن مذهبنا محمدي صافي لأن مصدره القرآن وحده، قال تعالى: {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..} سورة فصلت (44).
{..وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ..} سورة البقرة (282).
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة الأنعام (153).

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى