تأويل القرآن العظيم

تأويل القرآن العظيم-المجلد الثالث

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد الثالث

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لقد نهج العلاَّمة بالدين وتأويل القرآن العظيم منهجاً سامياً عليّاً، يسمو بالإنسان لأسمى حياة... لم يكن عليه من سبقه من الكتبة والمفسرين والعلماء السابقين، منهجاً يمكِّن أي إنسان أياً كان مستواه الإدراكي والثقافي أن يدركه بمستواه، ويسعد بمعانيه، ويعلم ساعتها كيف أن القرآن الكريم: {الۤر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} سورة يونس، الآية (1). مجملاً ومفصلاً.
لتُعلم حقائق الآيات بدقائقها والمراد منها.
ونهضَ بالدعوة إلى الله فبرهن وأبان الحجج تترى.
كشفَ حقائق المذاهب والطرق الملتوية ودحضها بالمنطق والحجة، فخاطب الإنسان ونفسه، واستنهض تفكيره، وعرض نظام الأكوان وما فيها من إحكام في التسيير وإتقان في صنع الخلْق: من عظمةٍ للجبال.. هي بحقيقتها عظمة خالقها التي أضفاها عليها، ووسعة وعظمة للبحار والسموات أضفاها عليهما أيضاً الواسع العظيم جلَّ شأنه لتصل النفس الطالبة للإيمان لليقين بشهود عظمة الإلۤه ووسعته اللانهائية كما آمن وأيقن السابقون الأُول. إذ يأبى الله أن يترك هذا الإنسان المعرِض منغمساً في شهواته، متجرداً عن إنسانيته، مُعرضاً عن موئل الفضائل والمكرمات جلَّ كماله، ضائعاً لا يدرك خيراً من شر ولا حسناً من سيءِّ.
يرى تعاليم الإلۤه سجناً وقيداً لطاقاته وإمكانياته وحرِّيته، فأرسل له من يوقظ تفكيره، وينبهه إلى مغبة أمره وعظيم خسرانه، ليأخذ بيده إلى دار السلام حيث الرضى والمكرمات والسعادة والإكرام بالأمان.كل ذلك ليتوب الإنسان وينال المكرمات، ولكي لا يقول غداً وهو بالحسرات:
{.. يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} سورة الفرقان، الآية 27.
باب التوبة والسعادة مفتوح، فالتوبة بالعجل قبل فوات الأمل.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  •  الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 3

  • مقتطفات من علوم العلامة قدس سره
  • تأويل سورة يونس
  • تأويل سورة هود
  • تأويل سورة يوسف
  • تأويل سورة الرعد
  • تأويل سورة إبراهيم
  • تأويل سورة الحجر
  • تأويل سورة النحل
  • تأويل سورة الإسراء

  • عنوان الكتاب: تأويل القرآن العظيم-المجلد الثالث
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 5.13 MB
  2. ePUB: 0.40 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن - الجزء الثالث - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 3

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 272 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (October 20, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1518819125
  • ISBN-13: 978-1518819124
  • أبعاد الكتاب: 6×0.6×9  بوصة
  • الوزن: 1 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

ورد في سورة الحج (2) قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا..}. والسؤال: هل هذه حتمية على كل نساء العالم الحبالى، أم هنالك حالات تستثنى من الإجهاض؟ وهل سيكون ذلك أثناء الحرب العالمية الثالثة، أم عند الزلزلة الكبرى؟ وقد قرأت في كتاب السيد المسيح للعلامة محمد أمين شيخو الصفحة (183) أن النساء الحبالى تسقط أولادهن عند وقوع الساعة: لقد سُئل السيد المسيح من قبل تلاميذه عندما كان جالساً على جبل الزيتون عن علامة مجيئه وانقضاء الدهر، جملة انقضاء الدهر لا تعني يوم القيامة، فأجابهم عن الأشراط التي تسبق الساعة، ثم وصف لهم الساعة وهولها فقال: (فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس، ليفهم القارئ، حينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال، والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئاً، والذي في الحقل فلا يرجع إلى ورائه ليأخذ ثيابه، وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام...)؟ فهل هذا سيقع على كل النساء الحبالى أم أن هناك استثناءات؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين سيتم وقوع ما ورد في الآية عند الزلزلة الكبرى. ولكن هل ورد حقاً أن النساء الحبالى تسقط أولادهن بكتاب السيد المسيح؟! لا أعلم مأتى هذا القول. إن ما ورد في كتاب السيد المسيح صفحة /114/ هو كالتالي: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا...}: إن هذه الآية لا تشير كما يظن إلى يوم القيامة، لأن أحمال النفس من شهوات كالنساء والمال والجاه والبناء والسيارات واللباس وما شابه ذلك تكون سقطت جملةَ وتفصيلاَ عند البلاء من الأهوال، كما لا يبقى للإنسان أية أمنية سيئة يحملها في ذلك اليوم، فإنه يتمنى أن يكون بينه وبينها أمداَ بعيداَ. أما أحمال النفس وكل ما يشغلها قبل قيام الساعة أي ما تحمله النفس من شهوات كشهوة النساء والمال والجاه وما شابه ذلك تكون موجودة فيها قبل الساعة ولا تضعها إلا عندما ترى شدة هولها، حتى أن كل مرضعة تذهل عمّا أرضعت، كم عند الولادة من عطف على ولدها، ولكن ساعتها تذهل عنه. هذه الأحداث الهائلة تحدث في الدنيا عند وقوع الزلازل المرعبة، إذ لا يبقى للنفس إلا طلب النجاة واتقاء شدة البلاء، وينسى الإنسان كل شيء إلا هذا الخطر المحدق. "فهو مصعوق لا يعي ما حوله"

- والإجهاض أمر بسيط إن حملت الحامل ثقلاً أجهضت ومدار البحث أعظم ولا علاقة للكلام بالإجهاض إنما المعنى كل نفس وما حملت من شهوات من المال والمنصب وتعلقات دنيوية فهذه تتركها جملة وتفصيلاً ولا يشغلها إلا ما هي تعيشه من أهوال الساعة.

ولم نتطرَّق في الكتاب بالحديث عن النساء الحبالى وما جاء في قول سيدنا عيسى كشاهد ودليل على أهوال الساعة وفظاعتها، وأوردناه كبرهان ولم نشرحه وما ورد في تأويل الآية في سورة الحج قوله تعالى: {..وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا...}: أي كل شيء كانت تحمله النفس وتهواه وتحبه من شهوات تتخلى عنه ولا تطلب إلا النجاة ولا علاقة للإجهاض بالموضوع.

ما هو الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين؟


هذه الكلمات (علم اليقين) و (عين اليقين) الواردة في سورة التكاثر {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ}.
اليقين: هو ثبوت الأمر واستقراره في النفس، تقول: يقن الماء في الكأس، إذا استقر وهدأ.
والعلم: هو الرؤية والمشاهدة، وهذه الرؤية على نوعين:
1- رؤية ترى بها النفسُ صور الأشياء.
2- رؤية ترى بها حقائق الأشياء، أي: ما فيها من الشر أو الخير.

فأما رؤية الأشياء، فهذا يكون بواسطة العين، إذ أن النفس في هذه الحال ترى الخيال المرتسم على العين، والعلم المبني على هذه الرؤية المذكورة هو علم ولكن ليس بعلم اليقين.
أما رؤية الحقيقة، فإنما هي إدراك النفس بذاتها ومشاهدة ما في الأشياء من الشرِّ والخير بعين النفس ذاتها سواء كان هذا الإدراك مبنياً على سماع أو رؤية بالعين، وهذا العلم المبني على هذا النوع من الرؤية هو علم اليقين، ولكن كيف تستطيع النفس أن تدرك ما في الأشياء من الشرِّ أو الخير؟ فنقول:

هذا الإدراك يحتاج إلى نور من الله أقوى من الأنوار المادية من نور الشمس والكهرباء و... فإذا أقبلت النفس على ربها، هذا الإقبال لا يكون إلا بالصلاة، تلك الصلاة التي تجتمع فيها النفس بكليتها مقبلة على ربها بمعية السراج المنير ﷺ، وبهذا الجمع والإقبال تستنير بنور الله عن طريق رسول الله لأنه لم ينقطع عن الله، ولأنه لا يزال ﷺ نوره سارياً من الله، وذلك النور هو الذي يكشف لها الحقائق المستكنّة وراء الصور والظواهر، فالمدار إذن كله على الصلاة، وعلم اليقين لا يكون إلا بالصلاة، وما الخلاص من الشرور إلا بالصلاة الحقيقية، قال تعالى: {..إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ..} [العنكبوت: 45].

وبالصلاة الصحيحة يحصل للنفس نور من الله بمعية رسول الله وترى عظمة الله وجلاله وتشهد طرفاً من الكمال الإلۤهي الذي لا يتناهى، وتجد أن الحمد لله وحده فتعظّم خالقها وتحبُّه وتسبح في صلاتها سبحات وتهيم بأنوار وأسماء الله هياماً، وتتذوّق معاني كلام ربها بتلاوتها للآيات الكريمة، فعندها تتكشَّف لها حقائق ما كانت تعلمها من قبل، فتراها ظاهرة جلية، فإذا تَلَتْ أوامر ربها شهدت ما فيها من الخير وإذا هي تَلَتْ نواهيه رأت ما في ارتكابها من الشر، وتكون هذه الرؤية وإن شئت فقل هذا العلم الذي تكسبه النفس في مثل هذا الحال علماً بحقائق الأشياء، أي: بما فيها من الشرّ والخير، فذلك هو العلم الحقيقي الذي سمَّاه تعالى علم اليقين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ..} [الحديد: 28]: بهذا النور تعلم علم اليقين.

أما كلمة: (عين اليقين) الواردة في الآية: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} أي: سترون حقائق الشهوات والشر الذي انطوت عليه بعين اليقين، أي: بعين النفس لا بعين الرأس، ببصائركم لا ببصركم، وسترون الحقائق ظاهرة لكم تشهدون حقائق ما كسبتم. وهذه الرؤية: النفس بذاتها ترى ذلك دونما حجاب يحجبها وذلك بعد الموت ومفارقة النفس للجسد، كما في الآية: {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [قـ: 22].

أما كلمة: (حق اليقين) الواردة في سورة الواقعة، الآيات قبلها: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} أي: أن ما جاء ذكره بالآيات السابقة واقع لا محالة وحقّ وبالحق والاستحقاق وهذا ما سيثبت ويستقر في النفس، فالنفس سوف يحلُّ بها أحد الأحوال الثلاثة السابقة ويستقرّ فيها وتعيشه ويلبسها لبساً كاملاً بعد زوال عالم الصور إلى عالم الحقائق، وبعد الموت لا توجد صور بل فقط حقائق تعاينها النفس بذاتها وتوقن بها، وهذه هي الحقيقة.

ما هو الدليل من القرآن الكريم على تحريم الذهب والحرير بالنسبة للرجل؟ وشكرا


يقول سبحانه وتعالى:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ..} سورة آل عمران، الآية 14.
ولم يقل تعالى (حبّ الشهوات من الرجال).
إذن فالزينة للنساء وليست للرجال، فالمرأة تتزين لزوجها فقط بالذهب والحرير، ويشمل ذلك أيضاً ما فوق الذهب من ألماس ولؤلؤ، والمهر للمرأة ولها الذهب فالمراة تُشتهى فهل الرجل يشتهى؟!
إن أراد أن يتزين بالذهب إذن فليأخذ هو المهر.

فالرجل عمله ووظيفته خارج المنزل وهو مُعرّضٌ لأن يراه الناس، فإذا كان يتزين بالذهب وغيره هذا يزرع حبّ الدنيا في قلوب الناس الفقراء ويحرّضهم على التكالب على الدنيا والجمع والمنع بكافة الطرق حلال أو حرام لا فرق بذلك، وحرمان ذوي الحقوق حقوقهم ليجمع الأموال ويتنافس مع غيره على دنيا فانية، وهذا ما حذّرنا منه ﷺ: {والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم} رواه البخاري ومسلم.

حتى المرأة لا تتزين إلا لزوجها في غرفتها الخاصة ولا تظهر تلك المجوهرات لنساء البيت الباقيات.
المرأة تتزين لأنها تُشْتَهى، لذلك ترتدي الذهب والحرير وهذه الزينة لتكون الميولات الزوجية صحيحة وقوية بالحلال ليخرج ماء الحياة من كل الأعضاء، وهذا ليخرج الأطفال أقوياء فإذا كانت الميول صحيحة وقوية أثّر ذلك على صحة الأطفال، وبذلك ينشأ جيل قوي، والله يحب القوة لا المرض، و{المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير} رواه مسلم/كتاب القدر.

وهذه الزينة ليكتفي الزوج بالحلال عن الحرام وينشأ مجتمع صالح وقوي، وسمح الله للمرأة بالحلال بكلمة {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ...} ولم يقل "الرجال"، وهذا كله لتنعقد الرابطة الزوجية السلمية وهي رابطة نفسية حيث تغدو النفسان نفس واحدة بالازدواجية الجسمية فالنفسية ليرقى القوي بالضعيف، لينهض الرجل بالأنثى لمراتب الإيمان ويدخلها جنات ربها إن أصبح تقياً بتلك الرابطة القلبية.
إذ الزواج نفسيٌ كما في عقد الزواج، فهو يقول: (زوجتُكِ نفسي لنفسكِ). وهي تقول: (زوجتُكَ نفسي بنفسي لنفسكَ).
وهذه الزينة للزوجة لتقوية الرابطة النفسية بالحلال.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة النور (21).
ما المقصود بالتزكية في الآية الكريمة {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم}؟
وما هي الأشياء والوسائل التي يتمثل فيها فضل الله تعالى على الإنسان حتى تتم تزكية نفسه؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
قبْل رسول الله ﷺ وإتباع أوامره كانوا في المحرَّمات غارقين، ولكن بعد الإيمان والأعمال الصالحة وتطهير النفس من الخبائث بقيت أمور محرَّمة لم يستطيعوا تطبيقها إلى أن يتم استكمال إيمانهم.

التزكية وزكاة النفس تتم بالصلاة المبنية على الثقة والتضحية والإنفاق، وتتصل النفس المصلِّية بالله منبع الخيرات والكمال، تنمحي منها بنور الله ورسوله العيوب والصفات المنحطة وتحل محلها حب الخيرات والفضائل وصفات الكمال، مثلاً يزول البخل ويحلّ الكرم، ويزول الجبن وينبدل بالشجاعة، وتزول الخيانة ويحل الوفاء، ولا تزكو نفس إلا بربها: أي تطهر النفس من النقائص وتنبدل بالكمال والفضائل وهذه هي التزكية.

أرجو منكم إذا تكرمتم علينا بالإجابة عن مايلي:
تأويل الآيات في سورة القصص (٤٠-٤٨)... خاصّة:
١- كيف الله جعل أئمة يدعون إلى النار... والله يدعو إلى دار السلام؟
٢- ما معنى كلمة (الغربي)؟


الآيات تتحدث عن فرعون وملئه وكيف أنّه علا في الأرض واستكبر على رسول الله سيدنا موسى عليه السلام بغير الحق فما فكروا ولا آمنوا فكانت عاقبتهم الهلاك فأغرقوا في البحر.

يقول تعالى، في سورة القصص:
40- {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ..}: أغرقوا في البحر. {..فَانظُرْ..}: أيها الإنسان اعتبر بمن سبق. {..كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}: الذين ما ساروا بالحق ظلموا أنفسهم، عصوا الله ورسوله فحرموا أنفسهم من السعادة والجنة وجاءهم الهلاك.

41- {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ..}: كل من سار على نهجهم فهو من آل فرعون بكل زمان سيلقى نفس مصيرهم فبعنادهم وكفرهم كانوا مثلاً للضالين ودعوة للنار "نار الشهوات المحرمة" التي نتاجها العار والخزي وفي الآخرة تضطرهم إلى نار الله الموقدة.
{..وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ}: ذهبوا للآخرة ولا عمل صالح لهم فيحترقون بنار جهنم والله يداويهم بالنار الموقدة فلا ينصرهم أحد لضرورة المداواة.

42- {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً..}: بعداً عن الله بسبب كفرهم وإعراضهم وإنكارهم. {..وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ}: بسبب روائهم النتنة وأمراضهم المضنية وعللهم الخبيثة فتراهم أذلاء منكسرين.

43- {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ..}: التوراة. {..مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى..}: تنزيل التوراة بعد هلاك فرعون وملئه، كان يتنزل من قبل الصحف. {..بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}: ربهم وأسماءه الحسنى.

44- {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ..}: في مصر لما غرق فرعون. {..إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ}: ما الذي جرى.

45- {وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ..}: تداولت الأيام. {..وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ..}: الذين التجأ إليهم موسى. {..تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا..}: الآن. {..وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}: لكنك مرسل منا إلى الناس.

46- {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا..}: حين ناجينا موسى، لما كلَّم الله تعالى موسى. {..وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ..}: أنزلنا إليك هذا البيان. {..لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ..}: نذير مثلك. {..لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}: فضلنا عليهم فيؤمنون.

47- {وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ..}: ولولا عطفنا وحناننا على هذا الإنسان حينما تصيبهم سيئات ما عملوا. {..فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً..}: لولا بينت لنا على لسان رسولك. {..فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}: بك.

48- {فَلَمَّا جَاءهُمُ..}: محمد عليه الصلاة والسلام. {..الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا..}: بكلام الله. {..قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى..}: أرادوا منه معجزات. {..أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ..}: كفروا بعد المعجزات. {..قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا..}: اتفق مع السحرة. {..وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}: لم يجدوا ما يبرر إعراضهم إلا أن قالوا سحران.


استمع مباشرة:

تأويل القرآن - الجزء الثالث - الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى