عصمة الأنبياء عليهم السلام
سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه على المرسلين الذين تفوَّقوا على كافة البشر بخلقهم العظيم، وسبقوا في حبِّهم ومعرفتهم بربِّهم سائر العالمين فكانوا بذلك أهلاً لأن يصطفيهم الله تعالى لتلقي رسالاته وجديرين بأن يكونوا هادين لعباده.
وبعد... فقد ذكر لنا تعالى في القرآن الكريم طائفةً من قصص الأنبياء تتجلَّى فيها طهارة تلك النفوس المؤمنة التي عُصمت بإقبالها الدائم على ربِّها من كل معصيةٍ، ويتراءى من خلالها ما قام به أولئك الرجال من جليل الأعمال ليبيِّن لنا قابلية الإنسان للسير في طريق الفضيلة والكمال، وليكون لنا ذلك مثل أعلى نحذو حذوه، وقدوة حسنة نقتدي بها.
غير أنَّ أيدياً أثيمة كافرة بالله ورسله تناولت هذه القصص منذ مئات السنين فكتبت ما يُسمُّونه بالإسرائيليات، وأوَّلت هذه القصص بخلاف ما أراد الله تعالى، وزادت عليها ما لم ينزِّل به الله، وألصقت بالرسل الكرام أعمالاً يترفع عنها أدنى الناس، وهم يريدون من وراء ذلك كلّه أن يبرهنوا على أنَّ الإنسان مجبول على الخطأ، وأنه لا يمكن أن يسير في طريق الفضيلة ليصدّوا الناس عن سبيل الله وليبرِّروا ما يقعون به من أعمال منحطة لا يرضى بها الله، وقد ضلُّوا بذلك وأضلُّوا كثيراً، إذ تناقل الناس جيلاً عن جيل تلك التأويلات الباطلة فدارت على ألسنة الخاص والعام وأدَّى الأمر ببعض المفسرين إلى أن أدرجوها في طيات تفاسيرهم وبذلك نظر الناس إلى الرسل الكرام نظرة نقص وانقطعت نفوسهم عن محبة رسل الله وتقديرهم، وفسدت اعتقادات الكثيرين وساءت أعمالهم، وفي الحديث الشريف: «إنَّما أخافُ على أمتي الأئمة المُضلِّينَ».
ولذلك وإظهاراً للحقيقة، وتعريفاً بكمال رسل الله الكرام أقدم العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سرّه على شرح هذه القصص شرحاً مستنداً إلى الآيات القرآنية ذاتها، متوافقاً مع المراد الإلٓهي منها، مبيِّناً كمال أولئك الرجال الذين جعل الله تعالى في قصصهم عبرةً لأولي الألباب، وضرب في طهارتهم وشرف نفوسهم مثلاً للعالمين، قال تعالى: {أُوْلئِكَ الذينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ..} سورة الأنعام، الآية 90.
وتتميماً للفائدة، وتعريفاً للإنسان بذاته وبخالقه الكريم الذي كرَّمه وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلاً بدأ العلامة الجليل الكتاب بكلمة وجيزة تكلّم فيها عن المُراد الإلٓهي من خلق الكون كلّه مبيِّناً شرف الإنسان ومنزلته العالية بين سائر المخلوقات، تلك المخلوقات التي عرض عليها ربها عرضاً ثميناً عالياً فخافت وأشفقت من التصدي لحمله وما تقدم له إلاَّ الإنسان وشاركه الجان وغامر كل منهما مغامرة وقطع على نفسه عهداً عرَّض فيه نفسه لتحمُّل أكبر المسؤوليات وأعظم المخاطر والتبعات طمعاً فيما يفوز به من النعيم المُقيم والخير اللامتناهي الكثير، فإن هو أوفى بما عاهد عليه الله فقد أفلح ونجح وسَعد سعادة أبدية وفاز بمنزلة من القرب الإلٓهي لا يدانيه فيها أحد من العالمين وإن هو نكث عهده ونقضه كان أحط الخلق جميعاً، وشقي شقاءً أبدياً وكان من الخاسرين.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
ما أسماء السور التي وردت فيها قصة موسى عليه السلام؟
إن القرآن الكريم أحكمت آياته ثم فصلت، مترابطة مع بعضها البعض فإن لم يرَ المرء هذا الترابط لن يفهم القرآن الكريم. وعلى كلِّ فقصة سيدنا موسى عليه السلام موجودة في السور التالية: سورة البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، يونس، هود، إبراهيم، الإسراء، الكهف، مريم، طه، الأنبياء، الحج، المؤمنون، الفرقان، الشعراء، النمل، القصص، العنكبوت، السجدة، الأحزاب، الصافات، غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الأحقاف، الذاريات، النجم، الصف، النازعات، الأعلى.
إذا أردت الاطلاع على قصة سيدنا موسى كاملة فانظر بحث نجاة أبناء الأسرة العالية في كتاب (تأويل الأمين) للعلّامة الجليل محمد أمين شيخو، وكتاب (عصمة الأنبياء) قصة سيدنا موسى عليه السلام.
هل توجد علاقة بين سيدنا سليمان عليه السلام والحضارة المسمارية؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلا لا علاقة بينهما.
تعقيب على بحث: (هل حقاً مات رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي؟).
هل تحسبون أنفسكم أقدر من نقاد الأحاديث؟
1- هذا الحديث صحيح وقد صححه كبار المتخصصين ومن يضعفه فعليه نقد سنده وليس التشكيك بالمتن والرواية فعلاً موجودة في البحر الذي نقلت نسخته عبر أشخاص مسلسلة بالثقات وهي إجازة الكتاب موجودة في كل المطابع فمن أراد إثبات دسه على الإمام البخاري عليه أن يخرج النسخة الأصلية ويبين ضعف إجازة النسخ الحالية.
2- الرسول ﷺ لم يكن يستفرد بخمس الغنائم فهي لم تكن ملكاً شخصيا له بل كان ينفقها على مصالح الأمة فأنتم تطعنون به من حيث لا تعلمون حين تدعون استصفائه بخمس الغنائم لنفسه مع الفيء.
3- وإن آية اغناء الله للرسول ﷺ لا تعني أنه قد لا يمر بظروف يحتاج فيها للاستقراض أحياناً، بل أن من اغناء الله له أن يجد من يقرضه وقت الأزمات.
4- لم يتم طرد كل اليهود من جزيرة العرب فقد بقي يهود خيبر في خيبر حتى عهد عمر بن الخطاب وقد طردهم بعد اعتدائهم على ابنه إضافة إلى يهود اليمن الذين بقوا حتى وقت غير بعيد قبل رحيلهم لإسرائيل، وأما آيات القرآن فهي تتحدث عن حوادث منفردة (حوادث الإجلاء من المدينة) وليس معناها خلو جزيرة العرب من اليهود ثم إن خيبر حدث فيها اشتباك (ونعرف حادثة كسر الباب من قبل علي رضي الله عنه).
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
أمة موصومة هي التي تقبل وتصدِّق بإذلال نبيِّها العظيم دجلاً.
ونحن نصدِّق الله بقوله تعالى في سورة المنافقون (8): {..وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ..}: وليس لليهودي وهو من الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة أي سلَّطه ولا سلطان على المؤمنين الصادقين.
وحاشا على رسول رب العالمين. صدق الله وكذب أعداء الدين من المفسرين الدّاسين بروايات الدجل.
النبي ﷺ ملك الجزيرة العربية واليمن والمنتصر على الفرس والروم واليهود الأذلاء الحقراء المطرودون والذين أورث الله رسوله أموالهم وديارهم كما بيَّن بالقرآن وكما وقع، هل يحتاج ليهودي مغلوب طريد سُلبت أمواله وأرضه ودياره وأموال اليهود كلهم أورثها الله لرسوله وللمؤمنين، هل في عقول الداسين عماء ولكن أبت النفوس الذليلة الحقيرة إلا أن تتجلى بأجلى معانيها.
ما هذا القول أموال اليهود جميعاً بيد رسول الله ويستدين منهم؟
حتماً لا يقولها ولا يقبل بها إلا عدو الله ورسوله، حاقد موتور يهودي ذليل.
فاربأ بنفسك أن ترعى مع اليهود من الذين {..قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ..} سورة آل عمران (181). قالوا أفقر رسوله ونحن أعطيناه، ومن قبل بهذا الدس فهو منهم أو مجنون.
بسم الله الرحمن الرحيم
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37]
ما هي الكلمات التي تلقاها سيدنا آدم عليه السلام؟ وشكراً.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ..}: لقد ظنّ سيدنا آدم أنّه عصى ربّه عندما ذكّره تعالى بنهيه عن الشجرة، لأنّه كان يجهل المراد والحكمة التي أُخرج من أجلها إلى الدنيا، ولكنّه تلقى منه تعالى كلمات، وبهذه الكلمات عاد لإقباله العالي على ربّه. وهذه الكلمات هي:
1- إنّ خروجه من الجنّة ما تمّ لولا إرادة الله السابقة {..إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً..} سورة البقرة: (30).
2- إنّ خروجه عن طريق إبليس لم يكن بملكه، لكنّه كان في حالة لا تسمح له بالتذكر {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} سورة طه: (115): أي عزماً على المخالفة والمعصية.
3- لقد كانت استجابة آدم عليه السلام لإبليس ناجمة عن حبّه الشديد لربّه ونيّته العالية لأنّه ظنّ بأنّ أكله من الشجرة سيمكّنه من الخلود الأبدي بالنظر لوجه الله الكريم والطمأنينة به تعالى والأمن والأمان (وإنما الأعمال بالنيات)، وكانت نيّة سيدنا آدم بأكله من الشجرة الخلود إلى حضرة الله، كما يخلد الطفل إلى حضن أمّه الرحيمة الحنونة، {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} سورة طه: (120). فالله تعالى بعلمه بما في نفس آدم عليه السلام من النيّة العالية من الأكل منَ الشجرة ناداه أن:
يا آدم قد علمنا نيَّتك من عملك، فما كان أكلك من الشجرة إلاَّ حبّاً بي، لقد أنساك حبُّك العظيم لي وصيتي فلا تخجل ولا تغض حياءً مني، فلك من نيَّتك العالية ما يجعلك تعود إلي في الحال.
وما أن سمع آدم عليه السلام ذلك من ربِّه، وما أن نظر إلى نيَّته العالية حتى عاد متسارعاً إلى ربِّه مقبلاً عليه.
فتاب عليه ربه، أي: فعاد عليه في الحال بتجلِّيه {..إِنَّهُ هُوَ التَّوابُ الرَّحِيمُ} سورة البقرة: الآية 37.
4- قد بين له تعالى عدوّه الحقيقي ليحذره هو وذريّته من بعده من هذا المخلوق، الذي أكل الحسد قلبه وملأ الغيظ نفسه. فلما عرف غاية ربّ العالمين، اطمأنّ لذلك، وأقبل ثانية.
{..فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}: فهو تعالى التواب إذ يسوق للإنسان دوماً ما يجعله يؤوب ويعود لخالقه ليتفضّل عليه بنعمته ويغمره ببرّه ورحمته.
وللتفصيل في البحث نرجو الرجوع إلى كتاب تأويل الأمين للعلامة محمد أمين شيخو قدس سره/ص219 حتى ص297 تجد قصة سيدنا آدم كاملة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ ما قولكم في شبهة أن الوحي الذي كان يأتي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان شيطاناً؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ناقل الكفر ليس بكافر: فلا يجوز للمسلم أن ينقل كلام شياطين الإنس أعداء سيدنا آدم عليه السلام أولاً وأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: هذه الأقوال قالها من قالها! لِمَ سمعتها ونقلتها؟ والله يقول في محكم القرآن: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} سورة التكوير: الآية (25).
وقوله تعالى في سورة الشعراء: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} عليهم، لا على رسول الله صلى الله عليه وسلم {يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} فهل هذا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم؟
وأيضاً قوله تعالى في سورة الشعراء: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ، وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} طالما لا يستطيعون فكيف يكون الوحي شيطانياً يا رجل. {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} فلا يستطيع الشيطان أن يحضر مجالس رسول الله أبداً، فإذا اقترب يحترق بنور المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكيف إذاً يكون الوحي شيطانياً؟!
والشيطان ذاته قال لرب العالمين كما جاء في كتاب الله العزيز:
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} سورة ص: الآية (82-83). والمخلَصين هم السادة الرسل والأنبياء عليهم السلام.
الشيطان لا يستطيع الاقتراب من سيدنا عمر فهل يستطيع أن يقترب من السراج المنير صلى الله عليه وسلم.
حاشا وكلا، تلك أقوال الشياطين، فلا تعد لمثلها بأن تنقل سمومهم، مع أن ناقل الكفر ليس بكافر، رحمنا ورحمك الله وهداك سواء السبيل.
استمع مباشرة:












