تأويل القرآن العظيم

تأويل الأمين للقرآن العظيم

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

تأويل الآيات الكريمة في مطلع سورة البقرة

القرون الأولى (نجاة أبناء الأسرة العالية)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين، من لا يخشون في الحقّ لومة لائم، ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...

ومن تكن برسول الله نصرته  إن تلقه الأسد في آجامها تجم


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل الأمين للقرآن العظيم

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل الأمين للقرآن العظيم

  • تأويل سورة الفاتحة
  • تأويل سورة البقرة
  • شرح الآيات الواردة في مطلع سورة البقرة
  • عودٌ على بدء " تأويل سورة البقرة"
  • الخطوات الثلاث التي يخطوها من يريد الوصول إلى التقوى
  • ما معنى الكفر وما هي أنواعه
  • ما هي حقيقة الجنّة ؟.
  • تحليل معنى كلمة الجنّة
  • الضلال المبين والانحراف الشنيع لفرقتي الجبرية والمعتزلة
  • الردّ على الجبرية
  • الردّ على المعتزلة
  • المعلّم الأوّل سيّدنا آدم عليه السلام أبو البشريّة ومعلّمها
  • غاية قصّة سيّدنا آدم عليه السلام
  • هيئة أهل الجنّة
  • كيف استطاع إبليس أن يكلّم سيدنا آدم عليه السلام
  • وتلقى آدم عليه السلام من ربّه كلمات

  • كيف يأمر الله تعالى بالكافرين إلى النار وهو أرحم الراحمين
  • مفهوم النار
  • القرون الأولى " نجاة أبناء الأسرة العالية ".
  • تسع آيات بيّنات أراها الله لفرعون وقومه.
  • ما حقيقة العجل الذهبي.
  • لماذا لا نرى الله بأعيننا ؟.وكيف نؤمن به ونحن لم نره ؟.
  • قال ربّ لو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي
  • وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنّه ظلّة
  • فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم
  • إنّا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربّك فقاتلا
  • كيف ظلّل على بني إسرائيل الغمام وأنزل عليهم المنّ والسلوى
  • متى أخذ الله تعالى على بني إسرائيل الميثاق وما هي موادّه ؟

  • عنوان الكتاب: تأويل الأمين للقرآن العظيم
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.9 MB
  2. ePUB: 1.06 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل الأمين - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل الأمين للقرآن العظيم

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 394 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 12, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517294509
  • ISBN-13: 978-1517294502
  • أبعاد الكتاب: 6×0.9×9  بوصة
  • الوزن: 1.5 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

السلام عليكم ورحمة الله لدي سؤال عن سورة الزلزلة كيف يتم خروج الناس على ظهر الأرض وهي قد زالت وتفكّكت أجزائها وذرّاتها؟


كيف زلزت الأرض زلزالها؟ كيف زالها رب العالمين؟ بداهةً بعد أن أَخرجت الأرض أثقالها لأنها لو زالت فكيف تُخرج أثقالها وهي غير موجودة؟! لكنها أخرجت أثقالها معنى ذلك أنها قبل أن تزول، فكما هو مبين في الآية التالية: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}: إذاً ألقت ما فيها وتخلت عن المخلوقات جميعاً وبعد ذلك {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} سورة الانشقاق: الآية (3-4-5): أذنت لربها بأن يزيلها (وحقت) أخذت استحقاقها وثوابها وجزاءها على تسخيرها للإنسان بالتمام وبالاستحقاق أخذت أجرها بالتمام. كانت بمرتبة قبل التسخير ثم صارت يوم القيامة بدرجة أعلى جزاءً لخدمتها للإنسان. وهذه الآية تصادق ما شرحناه في الآية في سورة الزلزلة.

قال الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}.
ما معنى العرجون القديم؟ ولماذا وردت كلمة القديم؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ...آمين
العرجون: العروج.
والقديم: تكرار نزول القمر في منازله منذ قديم الزمان لم يتبدَّل ولم يتغيَّر، نظام رباني صارم في الدقة.
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: القمر يولد في بداية الشهر هلالاً ويزداد حجمه يوماً بعد يوم حتى إذا ما انتصف الشهر أصبح بدراً كاملاً بأشد سطوع وإشراقٍ بنوره ثم يبدأ بالتناقص تدريجياً، فيعود كما كان في ابتداء إشراقه نحيلاً بنوره الخافت، هذا حاله بالدنيا وهذا نظام قائم منذ بداية الخليقة ينزل في منازله، وهذا النظام مطابق لحاله النفسي ولما كان عليه في الأزل فهو ينتقل في منازل القرب من الله منزلة إثر منزلة وشيئاً فشيئاً فما يلبث حتى يتراجع عنها ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية، وهكذا إلى نهاية الدوران.

قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.


في غزوة تبوك وهي أشدّ المعارك وقعاً على نفوس الجميع حيث الحر الشديد والجفاف والمحل والروم قد جمعوا جموعهم لغزو الرسول، والرسول صلى الله عليه وسلم استنفر كل إمكانية ولم يرضَ أن يُغزى في داره وقال صلى الله عليه وسلم: «ما غُزيَ قومٌ في عُقرِ دارِهم قط إلّا ذُلُّوا» وخرج لهم ولم تحدث معركة لأن الروم هربوا فقال صلى الله عليه وسلم: «نُصِرتُ بالرُّعب مسيرة شهر» فمكانة الرسول والصحابة عند الهجوم ارتفعت عند القبائل وبعد هروب الروم مهابتهم قامت في العالم.

جرت أحداث عظيمة أثناء تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة هذا وجاء تفصيلها على مدار السورة كلها "سورة التوبة" لما لها من أهمية بين صفوف المسلمين الذين لم يلحقوا بهم في الزمن، وقد كاد أن تتبلبل قلوب فريق من الذين اتَّبعوا النبي صلى الله عليه وسلم ساعة العسرة، ولكن الله تابَ عليهم لما في أنفسهم من خير وقد خصَّ الله تعالى الثلاثة الذين لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وتخلَّفوا عن اللِّحاق به ولكن ما كذبوا وجاءوا بأعذار واهية كحال المعذَّرين المنافقين، فقاطعهم المهاجرون والأنصار قال تعالى في سورة التوبة (118): {..حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ..}: عندها بسبب هذه المقاطعة {..أَن لّا مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلّا إِلَيْهِ..}: بهذا التضييق الذي حصل لهم رجعوا إلى الله وتاب عليهم، وهذه غاية الله تعالى رأفةً بهم، غايته إسعادهم وشفاء قلوبهم.

ثم وجَّه تعالى خطابه لأهل المدينة جميعاً يذكِّرهم بفضل رسول الله عليهم حيث جعل منهم سادة الدنيا والآخرة، فيقول تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ..}: ليس لهم حق. {..وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ..}: عطش. {..وَلاَ نَصَبٌ..}: تعب. {..وَلاَ مَخْمَصَةٌ..}: جوع. {..فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ..}: وبكل عصر {..إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}: لا يضيِّع تعالى أبداً.

{وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً..}: كل واحد على حسب حاله. {..وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلّا كُتِبَ لَهُمْ..}: بكلِّ هذه الأمور فتح لهم أبواباً وبها عمل صالح. {..لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ..}: ليعطيهم. {..أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}: بأعلى درجة.

قال الله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}.
لِمَ وردتا كفاصل بين الآيات التي تتحدث عن سيدنا لوط وهلاك قومه، وبين الحديث عن سيدنا يونس؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إن مكان قوم لوط كان معروفاً بزمن الصحابة الكرام، ولم يكن أحد منهم يرضى أن يقيم أو يخيِّم في مناطقهم، فكانوا يجتازونها بسرعة لنفورهم من عملهم الخبيث.
وبما أن القرآن لكل زمان فإن هذه الآية تنطبق على هذا الزمان بالمدلول الآتي:
أما في زمن شرار الخلق فإن هذه الفاحشة ستعمُّ أهل الأرض ولا تخلو أمة أو قرية ولا أقل من ذلك من هذه الفاحشة، فجاء التنبيه الشديد للمؤمنين الذين لم يبلغوا الإيمان الشهودي بعدْ.

{وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ}: أينما سار المرء في هذا الزمن فهذه الفاحشة سارية فيه واقعة في البيوت. {..مُّصْبِحِينَ}: هنالك من أعلن زواج المتماثلين بشكل رسمي علني في كثير من دول العالم.

{وَبِاللَّيْلِ..}: وهنالك من سرت هذه الفاحشة في بلدانهم سريان النار في الهشيم، ولكن قاموا بها وفعلوها بالخفاء سراً دون إعلانها.
{..أَفَلَا تَعْقِلُونَ}: «الدين هو العقل، ومن لا عقل له لا دين له».

والعقل: هو رؤية الحقيقة بعين البصيرة كي يكون للمرء وازعاً من نفسه ورادعاً لها، وفي هذا حث لكل مؤمن على هذه الرؤية والإيمان الشهودي حيث أن النفس البشرية مؤهَّلة لاكتساب كل فضيلة بإقبالها على الله، وكذلك لديها الطاقة لاكتساب كل صفات الدناءة بإعراضها عن الله. فكلمة: {..أَفَلَا تَعْقِلُونَ}: أي اعقلوا كيلا يصيبكم ما أصابهم. دقِّقوا بالكون وبالموت حتى تشاهد أنفسكم الحقائق بنور الله ورسوله، فتستهووا الفضيلة وتكسبوها وتنفروا من الرذيلة وتصدُّوها.

أما عن ورودها كفاصل بين قوم سيدنا لوط وقوم سيدنا يونس:
عندما يضرب الله تعالى مثلاً في القرآن يريد به عبرة ليتعظ المرء ويتراجع عن غيه فيقارن بين الناجح والراسب بين الفائز والخاسر، وهنا كذلك مقارنة بين قوم لوط الذين خسروا أنفسهم وأهليهم وكانوا باباً لكل فاحشة تقع في العالمين من هذا النوع وكل عمل من هذا القبيل في صحيفتهم إلى يوم الدين، فكانوا أهوى الخلق بإعراضهم عن رسولَيْهم سيدنا إبراهيم وسيدنا لوط عليهما السلام.
وبالتالي: إعراضهم عن خالقهم وعن السماع لكلامه "حبل النجاة لهم" فانقطعوا عنه تعالى ووقعوا بما وقعوا...
أما قوم سيدنا يونس عليه السلام فقد استأنسوا برسولهم سيدنا يونس عليه السلام وصاروا بالجنات وأصبحت في زمنه عليه السلام نهضة إيمانية كبرى بلغ تعداد المؤمنين مئة ألف أو يزيدون، تماماً كما حصل مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بإيمان أهل الجزيرة العربية واليمن، ثم الفتوحات العالمية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أدامكم الله عونا وسندا لكل المسلمين.
ما تأويل الآية (49) من سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً}.


إن خطب وعقد ولم يدخل ولم تنشأ العلاقة الزوجية من رحمة ومودة، والتي بها تنشأ العلاقة النفسية البناءة بين الزوجين ومدتها ستة أشهر، فتنتقل من العلاقة الجسمية إلى العلاقة النفسية فينهض الرجل المؤمن ببنت جنسه ويسمو بها، ويخرجها من الظلمات إلى النور، فالزواج الغاية منه غاية إنسانية لا غاية شهوانية بهيمية.
وأنت تقول: (زوَّجتُكِ نفسي بنفسي إلى نفسك)ِ، وهي أيضاً تقول: (زوجتكَ نفسي بنفسي إلى نفسكَ)، وهذه العلاقة النفسية بين الزوجين تكون بواسطة الجسد. {..فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا..}.
فإن لم يحصل الدخول ولم تنشأ العلاقة الزوجية، إنما حصل عقد الزواج فقط إن أراد الرجل إلغاء العقد وحلَّهُ. فليس على المرأة أن تتربص بنفسها، أي: بالعدة ثلاثة قروء.
{..فَمَتِّعُوهُنَّ..}: أعطها ما يجبر خاطرها وقد جاء التفصيل في سورة البقرة قال تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ..}: إن خطبتها وعقدت، ولم تسمِّ مهراً، عليك أن تقدِّم لها ما تجبر به خاطرها، بعقدك عليها ثم طلاقك منها تكسر خاطرها ولذلك متعها، أي: أكرمها على حسب حالك ريثما تتأهل وتتزوج. {..حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ} سورة البقرة، الآية (236). إن كنت من أهل الإحسان هكذا تفعل.
{وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ..} نصف المهر تدفعه لها. فالله خلقك للإحسان وعمل المعروف.
{..وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً}: دون تفرقة ودون خصام، يجب أن تكون سموحاً. فلا تختلف معها من أجل مهر أو هدايا أو ما شابه ذلك، فلتكن معاملتك إنسانية تجبر خاطرها، تجعلها مسرورة لا مكسورة الخاطر.


استمع مباشرة:

تأويل الأمين للقرآن العظيم - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى