عصمة الأنبياء عليهم السلام
سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه على المرسلين الذين تفوَّقوا على كافة البشر بخلقهم العظيم، وسبقوا في حبِّهم ومعرفتهم بربِّهم سائر العالمين فكانوا بذلك أهلاً لأن يصطفيهم الله تعالى لتلقي رسالاته وجديرين بأن يكونوا هادين لعباده.
وبعد... فقد ذكر لنا تعالى في القرآن الكريم طائفةً من قصص الأنبياء تتجلَّى فيها طهارة تلك النفوس المؤمنة التي عُصمت بإقبالها الدائم على ربِّها من كل معصيةٍ، ويتراءى من خلالها ما قام به أولئك الرجال من جليل الأعمال ليبيِّن لنا قابلية الإنسان للسير في طريق الفضيلة والكمال، وليكون لنا ذلك مثل أعلى نحذو حذوه، وقدوة حسنة نقتدي بها.
غير أنَّ أيدياً أثيمة كافرة بالله ورسله تناولت هذه القصص منذ مئات السنين فكتبت ما يُسمُّونه بالإسرائيليات، وأوَّلت هذه القصص بخلاف ما أراد الله تعالى، وزادت عليها ما لم ينزِّل به الله، وألصقت بالرسل الكرام أعمالاً يترفع عنها أدنى الناس، وهم يريدون من وراء ذلك كلّه أن يبرهنوا على أنَّ الإنسان مجبول على الخطأ، وأنه لا يمكن أن يسير في طريق الفضيلة ليصدّوا الناس عن سبيل الله وليبرِّروا ما يقعون به من أعمال منحطة لا يرضى بها الله، وقد ضلُّوا بذلك وأضلُّوا كثيراً، إذ تناقل الناس جيلاً عن جيل تلك التأويلات الباطلة فدارت على ألسنة الخاص والعام وأدَّى الأمر ببعض المفسرين إلى أن أدرجوها في طيات تفاسيرهم وبذلك نظر الناس إلى الرسل الكرام نظرة نقص وانقطعت نفوسهم عن محبة رسل الله وتقديرهم، وفسدت اعتقادات الكثيرين وساءت أعمالهم، وفي الحديث الشريف: «إنَّما أخافُ على أمتي الأئمة المُضلِّينَ».
ولذلك وإظهاراً للحقيقة، وتعريفاً بكمال رسل الله الكرام أقدم العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سرّه على شرح هذه القصص شرحاً مستنداً إلى الآيات القرآنية ذاتها، متوافقاً مع المراد الإلٓهي منها، مبيِّناً كمال أولئك الرجال الذين جعل الله تعالى في قصصهم عبرةً لأولي الألباب، وضرب في طهارتهم وشرف نفوسهم مثلاً للعالمين، قال تعالى: {أُوْلئِكَ الذينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ..} سورة الأنعام، الآية 90.
وتتميماً للفائدة، وتعريفاً للإنسان بذاته وبخالقه الكريم الذي كرَّمه وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلاً بدأ العلامة الجليل الكتاب بكلمة وجيزة تكلّم فيها عن المُراد الإلٓهي من خلق الكون كلّه مبيِّناً شرف الإنسان ومنزلته العالية بين سائر المخلوقات، تلك المخلوقات التي عرض عليها ربها عرضاً ثميناً عالياً فخافت وأشفقت من التصدي لحمله وما تقدم له إلاَّ الإنسان وشاركه الجان وغامر كل منهما مغامرة وقطع على نفسه عهداً عرَّض فيه نفسه لتحمُّل أكبر المسؤوليات وأعظم المخاطر والتبعات طمعاً فيما يفوز به من النعيم المُقيم والخير اللامتناهي الكثير، فإن هو أوفى بما عاهد عليه الله فقد أفلح ونجح وسَعد سعادة أبدية وفاز بمنزلة من القرب الإلٓهي لا يدانيه فيها أحد من العالمين وإن هو نكث عهده ونقضه كان أحط الخلق جميعاً، وشقي شقاءً أبدياً وكان من الخاسرين.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
ما سر تحوُّل عصى موسى عليه السلام في قوله تعالى: 1- {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18]. 2- وقوله تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} [سورة طه: 20]. {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} [سورة الأعراف: 107]. {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ..} [سورة القصص: 31]. {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} [سورة الشعراء: 45]. 3- {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} [سورة الأعراف: 160]. {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [سورة الشعراء: 63]. نحن نعلم أن قوانين الله لا تتبدل ولا تتغير ولن تجد لسنة الله تبديلاً أو تحويلاً، فكيف تحوَّلت العصا إلى ما تحوَّلت إليه؟ نعلم أن الله على كل شيء قدير، ولكنه تعالى علّمنا وفرض سنن وقوانين لا يمكن تجاوزها، فكيف تجاوز ربنا وهو القادر بلا شك هذه القوانين مع سيدنا موسى عليه السلام؟
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: يا أخي أليس من الخير لك أن تؤمن بلا إلۤه إلا الله، وأن العصا لا حول لها ولا قوة. فهل العصا تعرف عدد عشائر القوم (بني إسرائيل) الاثني عشر لتعمل لهم اثني عشر طريقاً بضربة واحدة؟! أم أنها تعرف اختلاف نزعاتهم وتخرج لهم اثنتي عشرة نبعة متفجّرة من الصخرة على عددهم؟ فجرى اثني عشر نهراً لكي يشربوا. أم أنه دليل على لا إلۤه إلا الله؟ فهل العصا فعلت ما فعلت أم يد الله التي تفعل؟ لماذا لا تفكر فتؤمن؟! فسر العصا: لا إلۤه إلا الله. وكل الأحداث التي جرت تدل على أن الفعال هو الله وأن سيدنا موسى رسول الله، فما من أحد قبله ولا بعده كان له عصا مثله وفعل ما فعل. فهل العصا هي التي تفعل؟! ما هذا القول الذي تقوله؟! الله سبحانه وتعالى أجرى ما أجرى عن طريق العصا التي بيد سيدنا موسى ليفكروا فيؤمنوا بأن الله سبحانه وتعالى قدر هذا الأمر على يد سيدنا موسى وبعصاه، دليل على أن موسى عليه السلام رسوله وبه نجاتكم، فإن آمنتم بالله عن طريقه نلتم سعادتكم وجناتكم الأبدية السرمدية. - وتقول ما سرها؟! إنها عصا كبقية العصي لكنه تعالى أجرى ما أجرى على يد سيدنا موسى ليؤمنوا بالله وبرسوله، إنها يد الله هو الفعال وحده فعل ما فعل ليؤمنوا به وبرسوله. وإلا فسيخرجهم من مدرسة الحياة راسبين أذلاء حقراء ويدمّرهم ويدمّر ما كان يصنع فرعون وجنوده وما كانوا يعرشون إن لم يؤمنوا. فإن آمنت بلا إلۤه إلا الله علمت أن الله سبحانه وتعالى هو وحده الفعال، فلا نار تحرق ولا قنابل تدمّر ولا أعاصير وطوفانات تُغرق ولا بركان يثور فيدمّر ولا ناصر إلا الله، وما النصر إلا من عند الله حينما نصر موسى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودمّرهم تدميراً، هذا جزاء من لا يؤمن. فتعال بنا كي نؤمن ونخلص من الشرك بالعصا، وإن الشرك لشيء عظيم، وإنه من يشرك بالله ويظن أن السر بالعصا فقد حرم الله عليه الجنة. فالعصا كانت لفرعون آية أي معجزة والمعجزة خارجة عن القوانين، ولو كانت ضمن القوانين الطبيعية لما غدت معجزة، والله بيده القانون وبيده المعجزات كلها.
تعليقاً على حادثة شق الصدر. هذه المسالة التي تُحيَرني كثيراً في نفس الوقت الذي أشاهد فيه نفي حدوثها أشاهد بجانب آخر أدلة على حدوثها لذلك تنتابني الحيرة جداً وكوني أنا طالبة تاريخ في جامعة البصرة في العراق أحتاج إلى مصادر موحَّدة ولكن للأسف كل معلومة أشاهد فيها اختلاف ولا أدري كيف ستنتهي دراستي في مادة سيرة الرسول ﷺ.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
أليست مذكورة واضحة وضوح الشمس في كتب العلّامة محمد أمين شيخو؟!
أوليست حادثة شق الصدر لا أصل لها ولا منطق فيها في كتب الأولين وهي قصة خرافية مستحيلة الوقوع كما دسُّوها وذكرها السابقون، أبعد بيان العلامة الكبير المنطقي السامي الحق حيرة فماذا بعد الحق إلا الضلال فأين يذهبون؟!
قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ..} سورة الكهف (110).
هم ناقضوا كلام الله، قالوا: (ليس بشراً مثلنا بل ولِدَ مختوناً) مع أن جدَّه عبد المطلب ختنه باليوم السابع من ولادته كما رووا.
ولو ولِدَ مختوناً لكان شاذاً بالخلقة وهو ﷺ أكمل الناس خَلْقاً وخُلُقاً، لأن جلدة الختان من كمال المولود ولكان شاذ الخليقة وهو ﷺ الكامل وللتفصيل يرجى الرجوع للبحث "هل ولد الرسول ﷺ مختوناً؟" بكتاب "حقيقة سيدنا محمد ﷺ تظهر في القرن العشرين" وهو منشور مجاناً على موقعنا.
ما هو الفرق بين الرسول والنبي إذا كان كل منهم لم ينقطع عن الله منذ الأزل؟
إذا كان الرسول نبي فهل كل نبي رسول؟ هل كل من ذكر اسمه في القرآن رسول؟ والأنبياء لم يذكر أسماءهم بدليل أن بني إسرائيل عندما تشرّدوا: {..إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ..} سورة البقرة: الآية (246).
في الأزل هل كان أنبياء ورسل أم كانوا كلهم أنبياء أم هذا بالدنيا حسب الصدق والإقبال؟
هل كُمّل المؤمنين لم ينقطعوا عن الله وإذا كان كذلك ما فرقهم عن الأنبياء؟
وهل السيدة مريم من كُمّل المؤمنين لم تنقطع عن الله سبحانه؟
1- ما هو الفرق بين الرسول والنبي؟
الرسول أعلى بكثير وأرقى من أي نبي، وإن كان هناك أنبياء فجميعهم يتبعون الرسول {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ}سورة آل عمران: الآية (81).
2- إذا كان الرسول نبي فهل كل نبي رسول؟
الجواب: ليس كل نبي رسول وليس كل رسول نبي.
3- هل كل من ذكر اسمه في القرآن رسول؟
نعم كل نبي ذكر اسمه في القرآن هو نبي رسول، أما الرسل الذين ذكروا في سورة يس فهم ليسوا أنبياء بل هم رسل عن رسل الله.
4- في الأزل هل كان أنبياء ورسل أم كانوا كلهم أنبياء أم هذا بالدنيا حسب الصدق والإقبال؟
في الأزل لم يكن هناك تمييز بل كانوا كلّهم متماثلين لا فرق بين أحد وأحد ولا بين نفس ونفس، بل كانت نفوس الجمادات والمخلوقات والإنسان والحيوانات كلها من صفة واحدة وذوات متماثلة، ولم يكن هناك نبي ولا رسول ولا كافر، بل كانوا جميعاً يعيشون في جنة عالية قطوفها دانية لا تسمع فيها لاغية، ولم يحدث أن حصل أحد على مرتبة النبوة أو الرسالة إلا بعد أن دبَّ الله الشهوة في نفوس الذين رضوا بحمل الأمانة والتكليف، فالذين صدقوا ووفوا بعهدهم مع الله ولم ينقطعوا عنه بالشهوات فهؤلاء هم الذين جاؤوا إلى الدنيا وضحّوا وجاهدوا وسعوا وجدّوا واجتهدوا، عندها غدوا بحسب صدقهم وبسعيهم وعملهم العالي رسلاً وأنبياء.
5- هل كُمّل المؤمنين لم ينقطعوا عن الله؟ وإذا كان كذلك ما فرقهم عن الأنبياء؟
كُمّل المؤمنين انقطعوا وعادوا عوداً سريعاً، فبمجرّد ما نُصحوا انتصحوا وبمجرّد ما سمعوا الحق اتخذوه سبيلاً، هؤلاء يأتون بعد الرسل والأنبياء من حيث المرتبة لكنهم أبداً لم يصلوا لمراتب النبوة والرسالة، لأنهم انقطعوا وعادوا واستجابوا وبرّوا سريعاً.
6- هل السيدة مريم من كُمّل المؤمنين؟
السيدة مريم سيدة كُمّل المؤمنين، فهي تشبه الأنبياء وليست من كُمّل المؤمنين بل أعلى منهم جميعاً، لأنها لم تنقطع عن الله أبداً وكذا الأنبياء لم ينقطعوا، ولكن درجة صدقها أقل من درجة صدق الأنبياء، لذا كان عليها أن تؤمَّ إلى النبيين، وتقتدي بهم. لأننا قلنا أن كُمّل المؤمنين صار لهم انقطاع ولكنهم سرعان ما عادوا إلى الحق حين ناداهم المنادي للإيمان بربهم فآمنوا، أما السيدة مريم لم تنقطع أبداً.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم: الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني أمد الله في عمرك وأدامك ذخراً للبشرية.
أود أن تقوموا بطرح هذه القضية للحوار لدى موقعكم وبالشكل الذي يناسبكم فأنتم ولا شك ضليعون في ترتيب الآيات ومسراها وكيفية إلقاء السؤال وكيفية تنظيمها بما يليق بموقعكم: عسى أن يجعل من منبركم ما نتعلم به من مقامكم الموقر ولتبيان ما يعرفه جمهور العلماء والعامة والخاصة عن هذه القضية.
1- ما سر عصا موسى عليه السلام إذ هي عصا يتوكَّأ عليها ويهش بها على غنمه وله في مآرب أخرى لقوله تعالى: {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى}طه18.
2- ومرة يتكلم الله عنها بأنها حية تسعى لقوله تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى}طه20.
3- ومرة ثعبان لقوله تعالى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ}الأعراف107.
4- ومرة كأنها جان لقوله تعالى: {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ}القصص31 وقوله تعالى {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ}النمل10.
5- ومرة تراها بأن يضرب بها الحجر فينبجس اثنتا عشر عيناً لقوله تعالى {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}الأعراف160. وقوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} البقرة60.
6- ومرة يضرب بها البحر فينفلق كل فرق كالطود العظيم لقوله تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} الشعراء63.
7- وتارة تلقف ما يؤفكون لقوله تعالى: {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} الشعراء45. وقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} الأعراف117.
فكيف بكم أعزائي بهذا الحال ونحن نعلم أن قوانين الله لا تتبدل ولا تتغير ولن تجد لسنة الله تبديلاً أو تحويلاً فكيف تحولت العصا إلى ما تحولت إليه وكيف تغيرت القوانين نعلم أن الله على كل شيء قدير ولكنه تعالى علمنا وفرض سنن وقوانين لا يمكن تجاوزها فكيف تجاوز ربنا وهو القادر بلا شك هذه القوانين مع سيدنا موسى عليه السلام هب أن شخصاً قال كذا وكذا وعلق آمال على عصا موسى وأوهم الناس بالأسماء المكتوبة على عصى موسى وترهات وخاتم سليمان والاسم الذي به أصف بن برخيا جلب عرش ملكة سبأ فرجاء كل الرجاء أن تبينوا للناس عامة وخاصة ما هي العصا ولماذا قصها الله علينا في كتابه الكريم على شكل قضية للحوار عسى أن ينتفع بها البشر عصا تفعل كل ذلك ياللهول لما أسمع وأرى.
يا أخي أليس من الخير لك أن تؤمن بلا إلۤه إلا الله وأن العصا لا حول لها ولا قوة.
فهل العصا تعرف عدد عشائر القوم (بني إسرائيل) الاثنى عشر لتعمل لهم اثنى عشر طريق بضربة واحدة؟!
أم أنها تعرف اختلاف نزعاتهم وتخرج لهم اثنتا عشرة نبعة متفجرة من الصخرة على عددهم؟! فجرى اثنى عشر نهراً لكي يشربوا.
أم أنه دليل على لا إلۤه إلا الله؟!
فهل العصا فعلت ما فعلت أم يد الله التي تفعل؟!
لماذا لا تفكر فتؤمن.
فسرُّ العصا موجود بعبارة لا إلۤه إلا الله كل الأحداث التي جرت تدل على أن الفعال هو الله وأن سيدنا موسى رسول الله.
فما من أحد قبله وبعده كان له عصا مثله وفعل ما فعل.
فهل العصا هي التي تفعل؟! ما هذا القول الذي تقوله؟!
الله سبحانه وتعالى أجرى ما أجرى عن طريق العصا التي بيد سيدنا موسى ليفكروا فيؤمنوا بأن الله سبحانه وتعالى قدَّر هذا الأمر على يد سيدنا موسى عن طريق العصا وذلك دليل على أن موسى رسوله وبه نجاتكم.
فإن آمنتم بالله عن طريقه نلتم سعادتكم وجناتكم الأبدية السرمدية ولكن ما هو سرها؟! إنها عصا كبقية العصي لكنه تعالى أجرى ما أجرى على يد سيدنا موسى ليؤمنوا بالله وبرسوله، إنها يد الله الفعال وحده فعل ما فعل ليؤمنوا به وبرسوله. وإلا فسيخرجهم من مدرسة الحياة راسبين أذلاء حقراء ويدمرهم ويدمر ما كان يصنع فرعون وجنوده وما كانوا يعرشون إن لم يؤمنوا، فإن آمنت بلا إلۤه إلا الله علمت أن الله سبحانه وتعالى هو وحده الفعال.
فلا نار تحرق ولا قنابل تدمر ولا أعاصير وطوفانات تغرق ولا بركان يثور فيدمر ولا ناصر إلا الله وما النصر إلا من عند الله حينما نصر موسى رسول الله ﷺ ودمرهم تدميراً، هذا جزاء من لا يؤمن.
فتعالَ بنا كي نؤمن ونخلص من الشرك بالعصا. وإن الشرك لشيء عظيم، وإنه من يشرك بالله ويظن أن السر بالعصا فقد حرَّم الله عليه الجنة، فالعصا كانت لفرعون آية أي معجزة والمعجزة خارجة عن القوانين ولو كانت ضمن القوانين الطبيعية لما غدت معجزة، والله بيده القانون وبيده المعجزات كلها.
يقول الرسول صلى الله علية وسلم: «ينزل عيسى ابن مريم شرقي دمشق»
ما هو المكان شرقي دمشق؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
إليك الحق: سيدنا عيسى المسيح عليه السلام وأمه سيدتنا مريم عليها السلام جعلهما الله معجزة للعالَمين، إذ آواهما إلى ربوةٍ ذاتِ قرارٍ ومعين، وألقى عليهما النوم مثل أهل الكهف مدة تزيد عن (2000) سنة، وسيظهروا الآن من المغارة، يستيقظان لإصلاح العالَم وكما يقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً..}: معجزة. {..وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} سورة المؤمنون (50).
وبالأحاديث الشريفة: «تُملأ الأرض ظلماً وجوراً فيأتي أخي عيسى ابن مريم فيملأها قسطاً وعدلاً».
وبالأحاديث الكثيرة «أنه يكسر الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية» أي لا يبقي إلا دين الحق ويقضي على الأديان الباطلة كما قال تعالى: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ..} سورة النساء (159).
وقال تعالى: {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..} سورة آل عمران (55).
إذن: يأتي وينزل من الغار من غرب دمشق من الربوة ويظهر على سحابة من المجد ويهدي إلى الدين الحق ويقيِمه بالعالم أجمع هذا ما يقوله تعالى، ولا يعلو كلام المخلوق على كلام الخالق، هذا ما يبشِّرنا به الله في محكم كتابه عندها يسود الحق والصدق ولا يبقى حاكم دجال وطوبى لمولود ذلك الزمان.
استمع مباشرة:










