حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
- هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
- كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
- لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
- هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟ - رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
سيدي الفاضل في عالم الأزل كيف تم الاختيار مع عدم وجود الفكر، وكيف تم التفاضل بيننا علماً أننا خلقنا من نفس واحدة أي أن الناس رأوا ومالوا إليها وآخرين لم يميلوا إليها. علمنا منكم أن الفكر وظيفته التمييز بين الخير والشر وارتباطه بالجسد ولا يوجد جسد في الأزل أي كيف تم التفاضل؟ نرجوا التوسع لكي يتوضح لنا الأمر مع أنني قرأت عالم الأزل في كتاب عصمة الأنبياء ولم أجد الجواب.
الفكر يعمل على التفكيك والتحليل والاستنتاج والاستقراء والاستدلال، وهذا بالأمور الغامضة المبهمة لكشفها واستبيانها، فكلمة (الفكر) مأخوذة لغوياً من: فكّك ورأى. إذاً الفكر يحلل الأمور الغامضة حتى تتوضّح، وفي الأزل كان حمل الأمانة بناءً على العرض لقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ..} سورة الأحزاب: الآية (72). والعرض يتضمن الشهود وعدم الغموض، كالمَعرَض الذي يَعرضُ البضائع، كذلك بالأزل كانت الحقائق ماثلة أمام جميع الأنفس والأمور ظاهرة جلية، فلا غموض ولا عماء، بل الأنفس كلها ناظرة مشاهدة بنور ربها الحقائق، فلِمَ يَلزَم الفكر؟! والمسألة شهود بعالم الأزل يشهدهم تعالى كل ما يعدهم. هل إذا شاهدت أخاك أو صديقك أمام عينيك بحاجة لترجع لفكرك لتعرفهما! أو إذا رأيت التفاح الأحمر الشهي أمامك هل هناك حاجة لأن تفكر أهو موز أم برتقال؟! لقد أراهم تعالى كل شيء وطلب لهم الخير العميم، لكنه منحهم حرية التصرف والاختيار ليطلبوا الكثير وينالوا جنات لا نهائية ولكن بنوره وإرشاده، فلما نالوا الاختيار والحرية التامة وعرفوا أن الله تعالى صادق الوعد والعهد والعطاء ولن يتراجع عن منحهم الاختيار تخلّوا عن نور الإلۤه وعنه تعالى بل استعجلوا بالغوص بالشهوات، فنالوها وانقطعوا عن الإلۤه وأنواره فعموا وصمُّوا لأنها صارت حجاباً بينهم وبين الله نور السموات والأرض، وهذا بسبب تكبرهم بحريتهم واختيارهم فَضَلوا وأضلوا كثيراً، وضلوا عن سبيل خيرهم الدائم الأبدي أي عن سواء السبيل. ولكنهم ليسوا سواء فالذين لم يستكبروا ولم يستعجلوا وأخذوا الشهوات بنور ربهم ولم يتخلوا عنه نالوا الخيرات الدنيوية والأبدية كالأنبياء والرسل الكرام، أما الذين انقطعوا عن ربهم وانحجبوا بشهواتهم الدنية وفقدوا كل شيء من بصر وسمع وذوق إلا الشهوة التي فضلوها على ربهم كبراً وتعالياً من أنفسهم، لذا أخرجهم تعالى إلى الدنيا لتلافي خسارتهم، وأرسل لهم الفكر وهو ميزان الصح من الخطأ في دنياهم فيفكروا ولا يغتروا بدنياهم الفانية وما فيها من دناءات منقضيات، فيعودوا لربهم ونوره وينالوا الصالحات التي تكسبهم سعادة الدنيا والجنات الباقيات. والأنبياء بفكرهم يزدادون علواً ورقياً ونوالاً.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سيدي الفاضل جزاكم الله عنا كل خير وأدامكم نوراً لقلوبنا سيدي لدي سؤال لو تكرمتم بالإجابة عليه:
من خلال حديث الدكتور أحمد تغلبي (الشاهد المشاهد) عن فضيلة العلامة محمد أمين شيخو قدس الله سره ذكر الدكتور أن العلامة الجليل أجاب عن أسئلة تتعلق بالجغرافية ومنها القارات التي تأخذ شكل مثلث رأسه إلى الأسفل أي للقطب الجنوبي وذكر القوة الجاذبة والقوة النابذة والأبراج 6 أبراج هنا و6 هنا. لكن لم ندرك الحكمة من ذلك نرجو من فضيلتكم شرحاً موجزاً عن شكل القارات والقوة الجاذبة والقوة النابذة وجزاكم الله عنا كل الخير.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
علامتنا داعٍ إلى الله تعالى لا إلى الجغرافية وربما كان هذا سؤال خاص مضى وانقضى علماً بأن لدي شهادة بالجغرافية سنة 1957 لكن اهتمامي الآن فقط بعلوم العلامة الجليل وقد هجرت شهاداتي الجامعية العشر ولا يهمني إلا البحث بالإيمان والتقوى كما أرشدنا عالمنا حبيب الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعليق على بحث من الذي بورك في النار!
أنا احترت هل الله تجسَّد في النار؟
لكن بأمانة بحث أكثر من رائع لا يوجد كلام بعده.
جزاك الله خيراً.
أخي الحبيب حفظه المولى الكريم... آمين
كلا لم يتجسَّد الله في النار والله لا يتجسَّد في شيء إنما الآية جاءت: {فَلَمَّا جَاءهَا..}: أراد الله ليمثِّل لموسى عليه السلام حال قلبه وهو مشتعل بحب الله، وهذه النار هي نار الحب والهيام والأشواق بلقاء الحبيب الأعلى جلَّ وعلا، هذه النار هي نار حُبِّه لله مثَّلها له الله صورة أمامه.
{..نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ..}: من هو مصطلٍ بنار الحب الإلۤهي محمد رسول الله ﷺ. فوجد سيدُنا موسى من سبقه لهذا الحب والهيام وذلك بعالم الحقائق لا بعالم الصور، فالرسول له حال وقال، بالحال قبل مجيئه لهذه الدنيا وهو كنفس موجود بالحال القلبي، وكان قد سبق الخلائق طراً في حبِّه وإقباله على الله.
رأى سيُدنا موسى السابقَ الأسبق والمجلّي في هذا الميدان ميدان حبِّ الله، رأى سيدَ الخلق رسولَ الله مصطلٍ بنار العشق والحب الإلۤهي.
{..وَمَنْ حَوْلَهَا..}: المرتبطون به ﷺ وهم الرسل والأنبياء وذلك بميثاق النبيين بأن يتبعوا ويلوذوا بالنبي الأمي ويأمُّوا إليه بنفوسهم، كل من أحبه ﷺ يصل إلى الله. {..وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة النمل (8).
وكلمة (بوركَ): تفيد أن الله تعالى ليس بهذه النار، فالله هو الذي بارك وأفاض خيراته وعطاءاته وتجلياته النورانية القلبية على المحبين وعلى سيدهم رسول الله النبي الأمي.
ولا علاقة لهذه الرؤية النفسية القلبية بموضوع الجسد والتجسُّد مطلقاً.
لقد قرأت أغلب كتب الشيخ محمد أمين قدس الله سره وأعجبت بها كثيراً وأنا مقتنعة تماماً بكل كلمة مكتوبة، ولكن كيف أصل إلى درجة الإيمان التي تكون رادعاً لي عن ارتكاب الكثير من الأعمال التي أنا غير راضية عنها، فأنا أخاف على نفسي من نفسي الآثمة وأقوم بأعمال ما أنزل الله بها من سلطان.
أرجو الرد والمساعدة والوصول بي إلى بر الأمان ولكم جزيل الشكر والامتنان.
إذا كنت معجبة بكتب العلّامة الكبير سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا وقلوبنا، فالمطلوب منك فقط تطبيق ما ورد فيها، عندها يرضى الله عليك ورسوله والملائكة والناس أجمعين، وذلك أقصى المنى.
أستاذي الفاضل: لقد ذكرتم أنه لا معجزة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سوى القرآن الكريم حيث لا فائدة من إرسال المعجزات، وفي شرح الآية 17 من سورة الأنفال {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ}: يوم حنين لما رميت كف تراب وأصاب الأعين كلها فمن الذي أوصله لأعين الآلاف المؤلفة. أليس هو الله!
والسؤال: أليس رمي حفنة من التراب من يده الشريفة تصل لأعين الألوف من المشركين هو معجزة أو أمر خارق. مع أن الرسول بشر مثلنا من الناحية الجسدية حيث جرى الأمر في ساحة الحرب علناً فما هو شرحكم لهذه الحادثة وجزاكم الله كل الخير والسلام عليكم.
المعجزة تحدٍ: كمعجزة العصا والسحرة. أو طلب: كمعجزة ناقة سيدنا صالح عليه السلام. أما الحادثة التي جرت في موقعة حنين ما هي إلا تأييد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر المؤزر وليست معجزة لأن الله دائماً يؤيد المؤمنين بنصره وفي كل زمان ومكان رغم قلة عددهم وعتادهم.
ويوم حنين أيدهم تعالى بالملائكة {..وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا..} سورة التوبة: الآية (26). وليست هذه بمعجزة إنما تأييدٌ من الله.
وقبلها في موقعة سابقة أمدَّهم تعالى بالملائكة:
{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ..} على العنق لمن سيموت وانتهى أجله {..وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} سورة الأنفال: الآية (12): أصابعهم، من لم ينته أجله تقطع أصابعه، رغم الواقية الموضوعة على الكف، فهذا الضرب لا يمكن لبشر أن يوجهه ويضربه فلابد أن الملائكة تأتيهم من فوقهم وهذا بأمر من الله.
إذن: هذا الفعل من الله تعالى كله، وما هو بمعجزة إنما هو تأييد الله للرسول وللمؤمنين، وفي سورة آل عمران قال تعالى: {..يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ}: ضربهم معروف تعرفون ضربهم من ضرب غيرهم، إذن: فإنزال الملائكة أمر ملموس ومعروف ضربهم وآثارهم مشهودة ورغم هذا لم يقل تعالى عنها بمعجزة إنما قال: {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ..}: هذا العدد من الملائكة كله بشرى، الناصر هو الله ولكن هذا تأييد من الله ليثبت المؤمنين {..وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ..}: حيث أن الله ناصرهم ومؤيدهم على عدوهم.
وفي معركة تبوك انهزم الروم دون قتال ولا مواجهة فقط بالرعب، رغم تفوق الروم على الجيش الإسلامي بالعَدد والعُدد، فهل هذا يعتبر معجزة طبعاً لا وهنالك أمثلة كثيرة ليست بمعجزات إنما هي تأييد الله ونصره المؤزر للمؤمنين.
وفي حنين قال تعالى: {..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ..} فالفعل ليس من الرسول إنه التدخل الإلۤهي وتأييده لرسوله بالحق ولم يكن هذا بطلب الرسول والله ينفي ذلك بالآية: {..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى..} سورة الأنفال: الآية (17): من أوصل ذرات التراب لأعين الآلاف المؤلفة أليس هو الله؟ هذا فضل من الله وليس للرسول طلبٌ به.
كذلك يوم الخندق اجتمعت العرب كلها حول المدينة وحاصروها وانضم إليهم وساعدهم يهود شبه الجزيرة العربية، فأرسل الله لهم شيئاً من الريح فاقتلعت خيامهم وذهبت بجيوشهم ودبَّ الله في قلوبهم الرعب وانهزموا جميعاً، فهل هذه معجزة؟!
كلا لا تعتبر معجزة إنما هي تأييد من الله.
كما يرسل تعالى الزلازل والأعاصير لمستحقيها وكذا يرسل الطوفانات والبلاءات والكوارث فهل هذه معجزات.
المعجزة إن كانت على طلب القوم كما طلب قوم صالح ولم يؤمنوا بعد ذلك يحلُّ عليهم البلاء العمومي بعد حين.









