تأويل القرآن العظيم-المجلد الأول
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
المجلد الأول
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين ... من لا يخشون في الحقّ لومة لائم .. ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين ...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
ما معنى قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}: هل هو الوجه والكفين كما أفتى بعض العلماء؟ وما معنى {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} من سورة النور (31)
لقد سمَّى القرآن محاسن المرأة التي زيَّنها الله تعالى بها من جمال وجه وأعين وفم وأسنان وشعر وصبا وفتوة وشباب إلى غير ذلك من المفاتن: (زينة)، وبما أن إظهار هذه المحاسن لغير الزوج أو الأب والأخ والابن ومن سواهم من المحارم الذين عدَّدتهم الآية الكريمة يكون سبباً في وقوع الفتنة والفساد في الأرض، كالتحبيب بالزنا، ويبعث الشقاق والكراهية بين الرجل وزوجه بعد أن رأى من هي أجمل منها وجهاً وأوقع في نفسه منزلة ومكانة. لذلك وقطعاً لدابر الفساد في الأرض وحرصاً على الأسرة وسعادتها ودرءاً لعوامل الانحلال والضعف من التسرُّب، أمر الإسلام بعدم إبداء هذه المحاسن لغير المحارم فقال تعالى: {..وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ..}. فجسم المرأة كله فتنة والمرأة كلها عورة، ففي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الأحزاب: 59]. فكلمة: {أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ}: فيها أشد الحرص على إخفاء مظاهرها حتى فتوَّتها وشبابها. إذن المرأة مأمورة أن لا تبدي ما زيَّنها الله به من محاسن في الوجه والأعضاء مما يكون إظهاره موضعاً للفتنة وسبباً للفساد، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها) الجامع الصغير. وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الفتنة لا نرضى بها). وأمر تعالى المرأة الشابة أن تمشي مشية عادية لا يظهر معها في الطريق ما زيَّنها الله تعالى به من فتوة وشباب، فقال تعالى: {..وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة النور: الآية (31). وهكذا فجميع محاسن المرأة التي زيَّنها الله تعالى بها والتي هي موضع فتنة الرجال، إنما جمعها الله تعالى بكلمة واحدة فقال: {زِينَتَهُنَّ}، ومنع من إبدائها بكلمة: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ}: حرصاً على سعادة المجتمع وسلامته. وإذا كان أناس يذهبون في تأويل هذه الآية مذاهب بعيدة عن المراد الإلۤهي، فيقولون: يجب على المرأة أن تخفي شعرها ولا تظهر إلا وجهها. ويُسمُّون ذلك بالسفور الشرعي، فضلال ذلك التأويل ظاهر بيِّن، فإن الوجه والأعين قد تذهب بلبِّ الناظر وتأخذ بقلبه أكثر من الشعر، فمن الضروري والحالة هذه ستر الوجه مثل الشعر. وإذا كانوا يزعمون أن الزينة هي الصباغ والطلاءات التي توضع على الوجه فتكسبه حمرة وبريقاً، فذلك أيضاً خطأ، وليست الزينة المعنية في الآية الصباغ والطلاءات، لأنه قد تجتمع امرأتان: حسناء جميلة الوجه منحتها القدرة الإلۤهية من بريق الوجه واصطباغه بحمرة النشاط والحيوية ما يغنيها عن الطلاءات والأصباغ، وأخرى دميمة قبيحة صبغت وجهها بالأصباغ وأكسبته بريقاً بالطلاوات فما زاده ذلك إلا دمامة وقبحاً. فيا ترى أيّهما يؤثِّر بالنظر إليها في قلب الناظر، الحسناء التي زيَّنها الله تعالى بجمالٍ من عنده، أم الدميمة التي زيَّنت وجهها بالأصباغ؟ وهل الزينة ما تُزيِّن المرأة نفسها، أم ما زيَّنها الله به من المحاسن؟ لا شك أن المعنى أضحى جلياً واضحاً، وكلمة: [وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ]: إنما يتعين معناها وينصرف قطعاً إلى ما زيَّن الله تعالى به المرأة من محاسن في الوجه والأعضاء مما يكون إظهاره موضعاً للفتنة وسبباً للفساد، وما سوى ذلك لا تتأمَّن معه المصلحة ولا ينقطع دابر الفساد، وحاشا لله أن يأمر بأمر فيه مجال لمعترض أو مبعث لفساد. ومن هنا ندرك معنى الآية: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}: أي تحاول المرأة أن تخفي كل ما فيه فتنة قدر إمكانيتها، حتى صباها وفتوتها، حيث أن جسمها كله عورة كما ذكرنا، وبعد ذلك ما ظهر منها لا جناح عليها من كفوف وأقدام مستورة بالجوارب. وإذا كان الله تعالى لم يسمح للمرأة على حسب الآية التي ذكرناها بأن تُبدي زينتها إلّا للنساء المؤمنات، خوفاً من أن تنقل الكافرة التي لا أمانة لها محاسن المرأة إلى الرجال من غير المحارم، وذلك ما أشارت إليه الآية الكريمة في قوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ}: فهل يجوز للمرأة ذاتها أن تُبدي وجهها لغير المحارم من الرجال؟ إن هذه المعاني جلية واضحة لا مجال فيها لأخذ ورد، لكن عدم تدبُّر الناس آيات الله جعلهم يقعون فيما وقعوا به من ضلال في الفهم، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا عن سبيل الله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين» الجامع الصغير /ت/ 2563. والآية: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}: أي يحاولن قدر الإمكان، لأن الرجل مكشوف الوجه، فلتحفظ عينها من تحت الخمار "ولا تبصبص" في وجوه الرجال والباعة لتحفظ قلبها وتتّقي الوقوع فيما بطن من الفواحش. والحمد لله رب العالمين.
في سورة الكهف الآية 19. لماذا أحد أصحاب أهل الكهف يكلمهم وكأنه ليس منهم (..كم لبثتم..) (..فابعثوا أحدكم..)
يقول ﷺ: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمهم أحدهم) أخرجه أبو داود: رقم/2608.
وفي الآية الكريمة: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} سورة الكهف: الآية 19.
ويظهر من قول أحدهم لهم في هذه الآية أنّه أسبقهم أو أوّلهم بالإيمان وهو دلّهم على طريق الإيمان فسلكوا فوصلوا فأمّروه عليهم، وهذا طبيعي لئلا يقع اختلاف ولا تفرقة، لذا فهو يكلمهم كمُعلِّم لهم برضاهم واتّفاقهم ليس إلا.
قال الله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ..}: مع الله لنفسك. {..وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ..}: دل نفسك وغيرك على الخير والفضيلة، وذلك بأن تتعرَّف على الإلۤه الخالق والإيمان به من ثنايا صنعه العظيم، ومن ثمَّ دلَّ غيرك على الطريق الذي تعرَّفت به على ربك لينالوا المعرفة بالله ذاتها.
{..وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ..}: الصلاة الصحيحة فيها حياة وسعادة للقلوب، بها تغنى النفوس وترفل بالنعيم فينتهي الإنسان عن فعل المنكر ويستطيع أن ينهي غيره عنها.
إذ النهي يتضمَّن عدم الإكراه، بل برغبة وامتنان لما يجده المرء في ترك المنكرات من نعيم وأحوال قلبية سامية.
{..وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ..}: بعد الصلاة الصحيحة يستطيع المرء أن يصبر، إذ الصبر من أعلى المراتب الإيمانية، يصبر الإنسان على المكروه ويعلم أن ما أصابه هو من نفسه ومما قدَّمت يداه أرسله الله إليه ليُطهِّر نفسه من ذنوبها وعللها في الدنيا فلا يحتاج في الآخرة إلى العلاجات المرَّة، يعلم ذلك كله فيصبر ويسعد بعد ذلك.
{..إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}: هذا فعل المؤمن القوي بالإيمان، وهذا حاله مع الله ومع الناس.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو تكرمتم إخواني على إجابتي على سؤالي: عندي خمسة بنات فهل من يرزقه الله تعالى الإناث فقط يكون مقصر أو لا يستحق الذكور؟
2- الله تعالى يفضل الذكر ويشهد بذلك بقوله تعالى في سورة آل عمران: أن ليس الذكر كالأنثى؟
3- في الحديث الشريف (من ابتلي باثنتين من البنات أو ثلاثة فأحسن تربيتهم له الجنة) والسؤال لماذا قال الرسول من ابتلي؟ فهل الابتلاء فقط بالإناث؟ مع أن الذكر تربيته أصعب من تربية الأنثى! وبالمثل العامي يقولون: "هم البنات للممات" أفيدونا جزاكم الله كل خير ووفقكم لما يحب ويرضى.
تفضلت وقلت: هل من يرزقه الله تعالى الإناث فقط يكون مقصراً أو لا يستحق الذكور؟
نقول: على العكس يا أخي الكريم إن من يرزقه الله الإناث أو يرزقه الذكور فالأمر سيان لا فرق ولا اختلاف، إنما العبرة على التربية الصالحة والقيام بهدايتها ومن يرزقه الله تعالى الإناث هذا جيد جداً لأن تربية الأنثى أسهل وأيسر.
والذي يفرق بين الأنثى والذكر فهذا ظن الجاهلية الأولى، إنما العبرة على التقوى قال تعالى: {..إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..} سورة الحجرات: الآية (13). وهاك أعظم إنسان على الإطلاق لم يبق له من الأولاد سوى الإناث، فهل هذا عار بحق رسول الله ﷺ؟!
فهل إن كان عنده بنات ولم يكن لديه ذكور هل ينقص ذلك من مقامه!
يا أخي: دعك من هذه الأفكار الجاهلية ولا تسمع قول الذين لا يعلمون من الذين يفضلون الذكر على الأنثى.
ثانياً: تسأل وتقول الله يفضل الذكر على الأنثى ويشهد بذلك بقوله: {..وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى..}.
حذار يا أخي من هذا القول واتهام الحضرة الإلۤهية بمثل ذلك، فليس عند الله تمييز عنصري وهو الذي خلق كل نفس وألبسها الثوب الوظيفي المناسب لها ولكي تؤدي الغاية التي خلقت من أجلها على أتم وجه، فلرُبَّ امرأة مؤمنة خيرٌ من ذكور الأرض من الذين لا يؤمنون.
فالله وضع الإنسان بالصورة المناسبة له وعلى حسب ما في نفسه والذي قال: {..وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى..}: إنما هي امرأة عمران حيث كان طلبها أن يأتيها رجل يهدي العالم والأمم ولا يتسنى هذا للأنثى حيث للأنثى مجال وللرجل مجال آخر.
فعندما وضعت السيدة العذراء مريم عليها السلام {..قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ..}: هذا قول امرأة عمران لأن طلبها ذكراً كسيدنا عيسى المسيح، ومن مثل عيسى بين نساء العالمين؟! لا أحد.
ثالثاً:
من قال لك أن الابتلاء بالذم؟! مع أن الله يقول: {..لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً..} سورة الملك: الآية (2).
فالابتلاء للأعمال الحسنة، فهذا المخلوق الضعيف "البنت" إن أحسنت له وعطفت عليه وربيته التربية الصالحة الحسنة فهذه من أفضل الأعمال وكما قال الشاعر:
الأم مدرســـــة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
فهذه البنت غداً سوف تكون أُمّاً تربي أطفالها فإذا نشأت هي على الطهارة والشرف والأخلاق الكريمة والتربية الصالحة، أنشأت من بعدها جيلاً على نفس أخلاقها ومسيرتها وكل ذلك بصحيفتك وفي سجل أعمالك الطيبة، إن أحسنت لابنتك بتربية صالحة، فتربية الأنثى من أحسن الأعمال، فهي نفس مكلفة فإن هديتها واستدلّت بمعيّتك على الله واهتدت فدخلت الجنة بصحيفتك فلك أجر من الله وثواب وخير لك مما طلعت عليه الشمس.
أما بشأن المثل العامي "همُّ البنات للمات" فهم خصصوا البنات من عندهم، مع أن الذكر نفس الشيء يبقى على الأب همُّ تربيته وسلوكه ما دام له سيطرة عليه وبيده أمره من مأكل ومشرب مسكن أو مصروف مالي أو كلمة ينصحه بها، فهذا المثل العامي ينطبق على الولد كما ينطبق على البنت.
قال الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}.
ما معنى العرجون القديم؟ ولماذا وردت كلمة القديم؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ...آمين
العرجون: العروج.
والقديم: تكرار نزول القمر في منازله منذ قديم الزمان لم يتبدَّل ولم يتغيَّر، نظام رباني صارم في الدقة.
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: القمر يولد في بداية الشهر هلالاً ويزداد حجمه يوماً بعد يوم حتى إذا ما انتصف الشهر أصبح بدراً كاملاً بأشد سطوع وإشراقٍ بنوره ثم يبدأ بالتناقص تدريجياً، فيعود كما كان في ابتداء إشراقه نحيلاً بنوره الخافت، هذا حاله بالدنيا وهذا نظام قائم منذ بداية الخليقة ينزل في منازله، وهذا النظام مطابق لحاله النفسي ولما كان عليه في الأزل فهو ينتقل في منازل القرب من الله منزلة إثر منزلة وشيئاً فشيئاً فما يلبث حتى يتراجع عنها ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية، وهكذا إلى نهاية الدوران.
استمع مباشرة:











