الحج - خامس المدارس العليا للتقوى
سلسلة (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تعفو الرياح على آثار القوافل في الصحراء فتمحوها، ويعفو البعد عن كتاب الله حقائق خالدةً في مناسك الحج السامية وقلائده العليَّة.
قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ..} سورة القرة، الآية 197. وغدا الآن أياماً معدودات فَلِمَ؟!.
لم أضحت المناسك وأركان الحج طقوساً غريبة لا مفهوم لها حتى تكاد أن تكون أساطير مروية.
الآن أرسل الرحيمُ إلۤهنا العلَّامةَ العليم محمد أمين شيخو قدَّس الله سِرَّه فكشف اللثام بالحجة والبيان عن طيب عنصر المناسك والأركان بالنور بالقرآن فأحال دياجير الظُلَم إلى بدائع الأنوار والطقوس الصم لتنطق بحكَمٍ دُرِّية لتسمو بالحجيج بصدق وشوق إلى لقاء الحبيب جلَّت حكمته، إذ هو منبع الأسرار، فالبصيرة تتمُّ بالنور الإلۤهي أساس الدعوة المحمدية للأهداف العليَّة بأركان الحج ومناسكه وقلائده السرمدية.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، ورقي.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة وأجوبة حول الحج ومناسكه
السلام عليكم ورحمة الله سيدي الكريم: إذا كانت الغاية من الحج هي الوصول للتقوى، فما هي الغاية من العمرة؟ وهل مناسك العمرة مثل مناسك الحج وبنفس المعاني التي تفضلتم بشرحها في كتاب: (الحج للعلّامة محمد أمين شيخو)؟ - وهل يجوز لمن لم يحج أن يعتمر (بالنسبة للشخص)؟ - وهل لها وقت معيّن أم يجوز أدائها طيلة العام؟ - هل تُغني العمرة عن فريضة الحج إذا لم يستطع الإنسان لسبب مادي أو لإجراءات قانونية؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
1- ما هي الغاية من العمرة؟ - الغاية من العمرة هي أن تعمّر قلبك بالإيمان، وذلك بأن تقعد في ذي القعدة في المسجد الحرام وتمرّن نفسك على الصلوات والإيمان، وهذا يهيّئك إلى الحج. 2- وتسأل: عن مناسك العمرة. - ومناسك العمرة هي: الإحرام، الطواف، والسعي بين الصفا والمروة فقط. وليس مناسك العمرة كمناسك الحج وهذا أمرٌ معروف، فلا رجم في العمرة، لا رمي، لا منى، لا مزدلفة، لا صعود على عرفات، ولا هدي. 3- هل يجوز لمن لم يحج أن يعتمر؟ - نعم يجوز لمن لم يحج أن يعتمر، ولماذا لا! 4- هل لها وقت معين أم يجوز أداؤها طيلة العام؟ - نعم يجوز أداؤها طيلة العام لاسيما في رمضان، وإذا أتمّها إلى الحج فهذا أفضل. 5- هل تغني العمرة عن فريضة الحج إذا لم يستطع الإنسان لسبب مادي أو لإجراءات قانونية؟ - إذا الإنسان لم يستطع أداء فريضة الحج لسبب مادي أو غيره، فلا مؤاخذة عليه إن لم يحج أصلاً، وفي الآية: {..وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً..} سورة آل عمران: الآية (97). فالحج مفروض لمن استطاع إليه سبيلاً، أما الفقير والذي منعه مانع ما عن أداء فريضة الحج وهو يتمنى لو يستطيع وتتوق نفسه إلى تلك المناسك والشرائع ويتلهف شوقاً لأداء فريضة الحج وزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تظنّن أن الله يحيف على مثل هذا الإنسان المشتاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو يضيعه، بل يُبْدلهُ عوضاً عنها وهو في دياره وبلده وينال الثمرة المرجوة من الحج دون أن يذهب بجسمه، فالمؤمن بحبه وشوقه للحج وإلى رسول الله والصحبة النفسية معه تكون نفسه قد ذهبت دون جسدها، بل ويعطيه الله ما لا يعطي الذي ذهب وسافر إلى بلاد الحجاز وقام بالحج، فالمسألة متعلقة بالقلب وليس بالجسد، لأن النتائج سوف تعود بالمناسك على القلب وليس على الجسد، والصلاة قلبية.
يا ساكن الشـام أنت زائـر يا ساكن الحجاز لست بزائر
و أيضاً:
قلوب العارفين لها عيون تـرى مـا لا يـراه الناظرون
لماذا كان محمد ﷺ يعظم ويقبِّل الحجر الأسود؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يا أخي: القبائل العربية هي التي كانت تعظّم الحجر الأسود، حتى أنهم عندما رمَّموا الكعبة وأرادوا إعادة الحجر الأسود لموضعه من الكعبة اختلف زعماء القبائل العربية فيما بينهم، مَن التي ستنال شرف إعادة الحجر الأسود لموضعه، وخلصوا إلى الرأي أن يحكم بينهم أول داخل إلى الحرم، وذلك قبل البعثة، فكان أول داخل سيدنا محمد ﷺ وكلهم وافقوا عليه وقالوا: "جاء الصادق الأمين"، وأشار ﷺ أن يضعوا الحجر الأسود على عباءته ويأخذ كل زعيم من زعماء القبائل بطرف من العباءة ويحملوها إلى الكعبة، ووضع الحجر الأسود في موضعه، فيكون جميع القبائل قد اشتركوا في وضع الحجر وحمله إلى مكانه.
إذن: لم يكن الرسول يُعَظِّم الحجر الأسود، لأنَّه حجر كغيره من الأحجار، بل كانت القبائل العربية تعظِّمه وذلك لأنها تناقلت عن الأنبياء والمرسلين تقبيل الحجر الأسود ولم يفهموا الحكمة والعبرة من ذلك، وسيدنا محمد ﷺ قبَّلَ الحجر الأسود وما تقبيله للحجر الأسود إلا رمز وإشارة إلى أن الحاج وهو في هذه المرحلة وبتفتيح بصيرته ورؤيته للحقائق لم يعد لديه فرق بين أبيض وأسود ولا بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.
فالحاج المؤمن التقي لم يعد ينظر إلى الصور إنما ينظر بنور الله للحقائق ولا تغرُّه المظاهر وبهرجها، بل ينظر إلى الحقائق، ويتمثَّل الحاج في تقبيله للحجر الأسود قوله تعالى: {..إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} سورة الحجرات (13).
وقول رسول الله ﷺ: «إنًّ الله لا ينظر إلى صوركم إنما ينظر إلى قلوبكم».
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الماضي وكما نعلم أنه لا وجود للطائرات ولا للسيارات وكانوا الحجاج يذهبون لبيت الله لأداء مناسك الحج سيراً على الأقدام ويتحمَّلون أهوال التعب والمشقة، أما الآن فكل شيء تغير أصبح الذهاب والإياب في بضع ساعات دون أي تعب أو مشقة. فهل أجرهم مثل أجرنا؟ ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم.
بالنسبة للأجر، فالأجر يكون على قدر المشقّة، ليس أجر من يحجّ مشياً على الأقدام كأجر من يحج راكباً الجمل أو الفرس، وليس أجر هؤلاء كأجر من يحج راكباً السيارة وليس أجر من يركب السيارة كأجر من يركب الطائرة، كلّ له أجر وثواب، فأجر من يركب السيارة أو الباص الآن ويحتاج لوقت طويل ليصل إلى بلد الله الحرام أكبر من أجر من يذهب بالطائرة ويكون هناك في بضع ساعات، فالأول يتحمّل مشاق السفر أكثر فأجره وثوابه أكبر، وهكذا. والله لا يضيع مثقال ذرّة.
ورد في كتاب "درر الأحكام" للعلّامة: أنّ الميقات في مكان يدعى رابغ. ما دليلكم ولم الميقات فيها وما هو الميقات؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهلّ أهل الشام من الجحفة ويهل أهل اليمن من يلملم ويهل أهل نجد من قرن، وهو لهن ولمن أتى عليهن ممن سواهم ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان بيته من دون الميقات فإنه يهل من بيته حتى يأتي على أهل مكة»
(الجحفة): وهي ميقات أهل الشام قديماً وأهل مصر والمغرب وتسمى في هذا الزمان رابغ، سميت بذلك لأن السيول أجحفتها.
أما عن الميقات: فهو المكان الذي إن بلغته أصبح الوقت لتطبيق فريضة الإحرام والدخول في أول مناسك الحج، والإحرام هو نزع الملابس المخيطة واستبدالها بإزار ورداء مقروناً ذلك بنية الحج. وتكون مباشرةُ ذلك والقيام به من أماكن مخصوصة "التي حددها الرسول صلى الله عليه وسلم كما مرّ ذكره أعلاه" وهي الميقات فإذا بلغ القادم من الشام مثلاً أرضاً معينة اسمها "رابغ". نزع ملابسه هناك واغتسل ثم أحرم للحج. وكذلك القادم من اليمن له مكان خاص به.
لمزيد من الشرح حول الحكمة من الإحرام يمكنك الاطلاع على بحث الحكمة من الإحرام في كتاب الحج للعلّامة محمد أمين شيخو.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}. الآية رقم 95 من سورة المائدة
كم عدد المساكين وكم عدد الأيام المطلوب صيامها؟
الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ..}: لأنك في حال إقبال على الله فلا تنصرف عن ذلك إلى الصيد حتى ولو كنت جائعاً لا تصطد، أنت ذاهب بمهمة لتغدو إنساناً. اكسب الفرصة.
{..وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ..}: جمل أو بقرة أو غنم.
{..يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ..}: ما يعادل هذا الحيوان يخرج مثله هدياً وحسب مقْدِرَتِه يحكمون عليه "عشرة جمال، مئة جمل". {..هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ..}: لكي يستدرك ما حصل له من غفلة بصيده وحتى يستدرك الوقت الذي فاته. {..هَدْياً..}: أي حيواناً.
{..أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ..}: مماثل لثمن الحيوان. {..أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً..}: كل مسكين بيوم، أو بحسب الحكم يوم، يومان، أو شهر.
{..لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف..}: قبل هذا الحكم.
{..وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ..}: إذ فعل وكفَّر ثم عاد فلابدَّ من التأديب.
{.. وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}: إن كرر فلا كفارة له.
{.. َيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ..}: يستعد للبلاء.
استمع مباشرة:












