حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
- هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
- كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
- لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
- هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟ - رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذُكر في تأويل القرآن العظيم أن يوم الجمعة تجمع المعرفة من مرشدك ويوم السبت تنقطع للتفكر، فما معنى باقي الأيام؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين - باقي أيام الأسبوع للعمل، خمسة أيام تكفي للعمل، وبعدها يتوجَّه لربه ولعبادته في يوم الجمعة ويوم السبت. السبت فُرض على بني إسرائيل لضعفهم، أما صحابة رسول الله ﷺ فلم يُفرض السبت بل تكفي مراجعة درس الجمعة بوقت قصير.
ما هو سبب البدء بكتاب "تأويل جزء عم" لفضيلة العلامة الكبير محمد أمين شيخو بترتيب عكسي، أي بدأتم بسورة الناس، ثم الفلق، وفي النهاية سورة النبأ، مع أن الترتيب في القرآن عكس ذلك. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
القرآن الكريم أعلاه مغدق وأسفله مونق وبه الخير من كلّ الوجوه.
أخي الكريم: إنّ ترتيب سور القرآن الكريم توقيفي: أي يختلف عن ترتيب النزول، فعندما نزلت الآيات الكريمة كان لها مناسباتها وحوادثها وعلى حسب المرحلة الإيمانية التي وصل لها الصحب الكرام.
أما الترتيب الحالي لمصحف القرآن الكريم فهو صالح لكل زمان ومكان وإلى آخر الدوران، ويجوز أن تقرأ القرآن الكريم من سورة البقرة حتى سورة الناس، أو من سورة الناس إلى سورة البقرة.
والصحب الكرام رضوان الله عليهم ساروا بطريق الإيمان بجدّ واجتهاد وجاهدوا بالله، فكان مسير الصحابة الكرام الأقوياء بداية من جزء عمّ، أمّا الضعفاء فيبدؤون من سورة البقرة حتى جزء عمّ، كما حصل لبني إسرائيل، وفي الحديث الشريف: «المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير» رواه مسلم.
بالنسبة للبدء بتأويل (جزء عمّ) من سورة الناس:
البدء بالأصغر، والأصغر هم الناس بعد ذلك الفلق وهذا يشمل كل ما خلق الله تعالى من الذرات إلى المجرات إلى الكون، بعد ذلك قل هو الله أحد، أي الحضرة الإلۤهية، فكان البدء من الأصغر إلى الأكبر.
ونستطيع كذلك البدء من الأكبر أي من الحضرة الإلۤهية في سورة الصمد إلى الفلق إلى الأصغر في سورة الناس.
والبدء من الأصغر انتهاء بالأكبر أو البدء بالأكبر وانتهاءً بالأصغر كلاهما صحيح، وليس هناك فرق أبداً.
ومثال على ذلك أن الدرج تستطيع أن تصعد عليه وتستطيع النزول عليه أيضاً.
والبداية بجزء عمّ، إذ كيف نبدأ بفضائل النبي ﷺ وصفاته على العالمين ولم يبلغوا التقوى ولا صاروا بالكمال!..
فيدرك ويفهم من وصل إلى الكمال معنى (الم) أي: يا أحمد الخلق يا لطيفاً بعبادي ويا محموداً عندي وعند خلقي.
أما في البداية فيجب أن يصل الإنسان إلى الإيمان بالله تعالى ويطهر بالصلاة ويكمل فيفهم على أهل الكمال ويقدّرهم وهذا هو الطريق الصحيح.
إذاً البداية بجزء عمّ للإيمان ثمّ بعدها للتقوى وهكذا سلك الصحب العظماء.
بسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} سورة العلق (1).
والقرآن ذروة الكمال وكما قدّمنا فأعلاه مغدق وأسفله مونق وكلّه خير بخير.
ورد في سورة الحج (2) قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا..}.
والسؤال: هل هذه حتمية على كل نساء العالم الحبالى، أم هنالك حالات تستثنى من الإجهاض؟
وهل سيكون ذلك أثناء الحرب العالمية الثالثة، أم عند الزلزلة الكبرى؟
وقد قرأت في كتاب السيد المسيح للعلامة محمد أمين شيخو الصفحة (183) أن النساء الحبالى تسقط أولادهن عند وقوع الساعة:
لقد سُئل السيد المسيح من قبل تلاميذه عندما كان جالساً على جبل الزيتون عن علامة مجيئه وانقضاء الدهر، جملة انقضاء الدهر لا تعني يوم القيامة، فأجابهم عن الأشراط التي تسبق الساعة، ثم وصف لهم الساعة وهولها فقال: (فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس، ليفهم القارئ، حينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال، والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئاً، والذي في الحقل فلا يرجع إلى ورائه ليأخذ ثيابه، وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام...)؟
فهل هذا سيقع على كل النساء الحبالى أم أن هناك استثناءات؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
سيتم وقوع ما ورد في الآية عند الزلزلة الكبرى.
ولكن هل ورد حقاً أن النساء الحبالى تسقط أولادهن بكتاب السيد المسيح؟! لا أعلم مأتى هذا القول.
إن ما ورد في كتاب السيد المسيح صفحة /114/ هو كالتالي: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا...}: إن هذه الآية لا تشير كما يظن إلى يوم القيامة، لأن أحمال النفس من شهوات كالنساء والمال والجاه والبناء والسيارات واللباس وما شابه ذلك تكون سقطت جملةَ وتفصيلاَ عند البلاء من الأهوال، كما لا يبقى للإنسان أية أمنية سيئة يحملها في ذلك اليوم، فإنه يتمنى أن يكون بينه وبينها أمداَ بعيداَ. أما أحمال النفس وكل ما يشغلها قبل قيام الساعة أي ما تحمله النفس من شهوات كشهوة النساء والمال والجاه وما شابه ذلك تكون موجودة فيها قبل الساعة ولا تضعها إلا عندما ترى شدة هولها، حتى أن كل مرضعة تذهل عمّا أرضعت، كم عند الولادة من عطف على ولدها، ولكن ساعتها تذهل عنه. هذه الأحداث الهائلة تحدث في الدنيا عند وقوع الزلازل المرعبة، إذ لا يبقى للنفس إلا طلب النجاة واتقاء شدة البلاء، وينسى الإنسان كل شيء إلا هذا الخطر المحدق. "فهو مصعوق لا يعي ما حوله"
- والإجهاض أمر بسيط إن حملت الحامل ثقلاً أجهضت ومدار البحث أعظم ولا علاقة للكلام بالإجهاض إنما المعنى كل نفس وما حملت من شهوات من المال والمنصب وتعلقات دنيوية فهذه تتركها جملة وتفصيلاً ولا يشغلها إلا ما هي تعيشه من أهوال الساعة.
ولم نتطرَّق في الكتاب بالحديث عن النساء الحبالى وما جاء في قول سيدنا عيسى كشاهد ودليل على أهوال الساعة وفظاعتها، وأوردناه كبرهان ولم نشرحه وما ورد في تأويل الآية في سورة الحج قوله تعالى: {..وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا...}: أي كل شيء كانت تحمله النفس وتهواه وتحبه من شهوات تتخلى عنه ولا تطلب إلا النجاة ولا علاقة للإجهاض بالموضوع.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لفت انتباهي أن الناس كلها متمسكة بالقول في قصة عبس وتولى:
أن الرسول هو الذي عبس في وجه الأعمى، مما أخرج القرآن عن مسار الوعظ والإرشاد، وتتابع كل العلماء في السير وراء ألاعيب لا أصل لها، حتى فضيلتكم أنتم انجررتم وراء أقوال المفسرين ولكنكم لطفتم أسلوب الرسول وزينتموه مدحاً، ولكن نسيتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطبق عليه هذا الكلام.
فإليك أستاذنا قصة عبس لعلها تنفعكم وتذكّر من خلفكم: أن من عبس في هذه السورة هو زعيم قريش حينما كان يحاور الرسول صلى الله عليه وسلم، وعبس زعيم قريش لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتنى بالأعمى في مجلس من مجالس زعماء قريش، كيف يعتني بفقير ضعيف وزعيم قريش معه؟! هذا الأمر لم يلاقِ استحسان من زعيم قريش فعبس وتولى لما جاء الأعمى يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله جلَّ جلاله لم يستنكر هذه المسألة وإنما بيَّن أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم تذكير الجميع، وما أدراك لعلّه يتزكى أو يتذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى عن التذكرة فعليك أن تتصدى له محاولاً إقناعه وفي النتيجة ما عليك ألا يتزكى، أما الصنف الثالث هيّن ليّن فلا مانع أن تتلهى معه، أي: أن تذكره ولو على مدى زمني طويل فالقضية تذكرة ليست إلا ذلك.
وجزاكم الله خيراً والسلام عليكم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى}.
الأخ الفاضل حفظه الله:
لقد تفضلت بالقول: أنَّ الذي عبس هو الكافر، من زعماء قريش، لا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحقيقة هذا القول يخالف الآيات السالفة الذكر مخالفة صريحة.
1- فالآيات تقول: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} فالأعمى إنّما جاء لعند الذي عبس وتولّى ولم يأتِ الأعمى لعند زعيم قريش إنَّما أتى لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآيات بعدها تبين أنَّ الأعمى إنّما جاء لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى}، فهو صلى الله عليه وسلم عبس عبسة المهتم بأمر خطير، لا عبسة المحتقر، وأنت تفضلت بالقول: [لما جاء الأعمى يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم].
2- في الآيات: يأمر ربُّ العالمين رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم أن يتلهَّى عن من جاءه يسعى وهو يخشى وليس يتلهّى معه كما تفضلت: [لا مانع أن تتلهى معه]، (فتلهى عنه) تختلف تماماً عن (تلهَّى معه) والتي شرحتها أخي الفاضل بـ: [أي أن تذكّره] فالتذكرة ليست (لهواً) حتى يُعبَّر عنها بذلك.
التذكرة: قولٌ حقٌ، قول فصل وما هو بالهزل لا يمكن أن نصفها بالتّلهي.
أما نحن أخي الفاضل: لم ننجرَّ وراء أقوال المفسرين الذين ادعوا أنّه صلى الله عليه وسلم أخطأ في تصرّفه هذا، بل بيّنا حقيقة الحادثة كما وردت بالقرآن الكريم، لا من كلام زيد وعمرو وأن هذه الحادثة تصور حال الرسول (صلى الله عليه وسلم) في إقباله العظيم على دعوة الخلق واهتمامه البالغ بأصول الدعوة. وضربنا مثالاً على ذلك من الواقع.
للمزيد يمكن الاطلاع على تأويل جزء عمّ: تأويل سورة عبس.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الأفاضل
1- تحدثتم في أحد الأسئلة عن الفرق بين اللمس والمس فبناءً على الجواب
كيف قال الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} سورة الجن (8).
كيفية هذا اللمس (اللمس: مادي).
2- أرجو إيضاح الفرق بينما سمعته في المقابلة التي عرضت للدكتور أحمد تغلبي وشرحه فيها أن الملائكة علمت أن هناك سفك دماء وبين الشرح القائل أن هذه المعرفة أتت بعدما رأت الملائكة حال الجن مع ملاحظة أن الآية الكريمة أتت على ذكر حال الملائكة {..وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ..} وهذا في الدنيا وليس في الأزل.
3- وهناك ملاحظة حول أهل النار وأنه تم الاستشهاد بآية توصف حال أهل النار أنهم خالدين فيها أبدأً؟!
أرجو التوضيح من الذي حكم عليهم وأنهم هم الذين يحكمون على أنفسهم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
1- صعد الجن إلى السماء بأجسامهم، ولدى الجن هذه المقدرة حيث أن نفوسهم تستطيع أن تحيط بأجسامهم ويطيرون بها لأن أباهم لم يأكل من الثمرة، ودليل خروجهم بأجسامهم إلى السماء أنهم يموتون عند استراقهم السمع بأن يأتيهم شهاب ثاقب فيقضي عليهم بالموت ولو لم تكن أجسامهم موجودة نقول: " مس".
وطالما أجسامهم معهم معنى ذلك أنه "لمس" مادي.
شهاب يحرقهم ويقتلهم. والدليل كذلك الآية: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} سورة الملك (5).
فعندما يأتيهم شهاب رصداً يقضي عليهم بالموت نفساً وجسماً.
2- بعالم الأزل حذرهم الله سبحانه وتعالى "ألست بربكم" إياكم أن تتركوني وتظنوا بربٍ سواي، فهل يوجد غيري يطعمكم ويسقيكم ويمدُّكم بالحياة والنماء والبقاء؟
وطالما لا يوجد ربُّ سواي فإياكم أن تسمعوا كلاماً غير كلامي وإن سمعتم كلام غيري يحصل لكم الشقاء والحرمان والآلام وسفك الدماء، وهذا كله نتيجة البعد عن الله والانقطاع عنه ومن الجن من أعرض عن ربه فحصل لها ما حذرهم الله منه من سفك الدماء والفساد في الأرض.
التحذير بالأزل، والتنفيذ وتحقق الأمر بالدنيا، عندما أعرضت الجن تحقّق ما حذّرهم الله منه بالأزل، ولما رأت الملائكة ذلك في الدنيا تذكرت العهد والعرض بعد أن الجن يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض قبل خلق الإنسان.
فيا أخي ليس هناك قولان مختلفان، إنما قول واحد وفعل واحد نبههم الله من الشر في حال الإعراض عنه تعالى، ولما وقع الشر تذكرت الملائكة العرض والعهد والتنبيه.
وبالحديث الشريف: «إن هذا القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق..».
فمعانيه لا تنتهي كما بالآية: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} سورة الكهف (109).
فالعلّامة الجليل تكلَّم في أحد دروسه بشرح من ناحية، وسمعه الدكتور أحمد تغلبي ونقله وجزاه الله الخير، ولكنه تكلم بشروح عظيمة بدروس أخرى، إذن في جلسة ثانية تكلم من ناحية أخرى ومن زاوية ثانية، وكلا الحديثان صحيحان ومتكاملان ومترابطان.
ولكن كل حديث بزمن ولا اختلاف أبداً، وأنت يا أخي سمعت معنىً واحداً، ألا تريد أن تتوسع بعدها أبداً، مع أنه قولٌ واحدٌ بالأزل وفِعْلُه واحدٌ، وتطبيقه في الدنيا.
أي عرضٌ واحد وتطبيق واحد للمعرضين الذين نقضوا العهد فسفكوا دماء بعضهم كما أنذرهم تعالى وحذرهم ليجتنبوا السوء فأعرضوا ووقعوا.
3- أنت قلت: أنهم خالدين فيها أبداً بالآية، إذن لَمْ تأتِ الآية "مخلدون" ولو جاءت مخلدون لكان قد حكم عليهم أحد بذلك. وبما أنها جاءت "خالدين" أي هم بذاتهم خالدين وهم حكموا على أنفسهم بذلك.
يا أخي هل تتم الصحبة بالإكراه والإرغام والإجبار؟!
والآية تقول: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: هم صاحبوها بمحض إرادتهم للخلاص من نيران جهنم الكبرى.
والله تعالى يقول: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} سورة البقرة (175).
إذن: هم بذاتهم ألقوا بأنفسهم بالنار وصبروا عليها حتى قال تعالى: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} فما أعظم هذه الخسارة التي لحقت بهم والندامة حتى ألقوا أنفسهم بالنيران!
فما أعظم آلامهم الجهنمية الرهيبة حتى النار تكون مخففة وملطفة ومسكنة لهم مؤقتاً أو آنياً من نيران جهنم الكبرى.
جواب السؤال بديهي يعقله كل مؤمن فيتجنب مسبباته ويستبدل النار بالجنات لأن المؤمن بإيمانه يجعل الله له نوراً في قلبه، بهذا النور يرى الخير من الشر فلا يصل إلى النار أبداً بل إلى الجنات سرمداً.









