موسوعة عمّ
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
دعوة للمفكّرين بتأويلٍ عالٍ يبهر العقول والقلوب والعواطف جميعاً ويغرز فيها الإجلال للعظمة الإلهيّة والإيمان ، ذلك لأنّ روعة جلالها وباهر ضيائها جلالاً وضياءً يتوارى دونهما كلّ ما سواهما فما كان أعظم تاليها !. وأعظم به. كان عالماً: (جبلاً) حجب ما سواه.
غطّت دلالته الأجيال ويحقّ أن تفاخر به الأجيال، فطوبى لمن استظلّ بجلال عظمتها واستضاء بباهر لألائها.
فيها براءة الإسلام العظيم من دسوس المغرضين، فيها براءة قلوب السالكين من أهواء الشياطين، بها سعادة الحياة العظمى أبد الآبدين، تنزيل من حضرة الله العلي الرحيم ورسوله الكريم.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
سلام عليكم ورحمة الله. سيدي الفاضل جزاك الله كل خير. سؤالي بسورة الأنعام آية 35: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ..} ما معنى النفق وسلماً في السماء؟ ولكم جزيل الخير.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يقول تعالى: {..فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ..}. إذن: النفق والسلّم هما آيتان، أي: آية من الأعماق من الأرض أو من السماء حتى يهتدوا، فأنت تبغي لهم أن يصلوا للإلۤه، أي للإيمان بالله الشهودي. فإن استطعت أن تُشهدهم آية من الأرض وتحدثهم عنها فيعقلوها شهوداً بصيريّاً ويتوصلوا من خلالها إلى الإلۤه.
وكمثال عن آية النفق في الأرض فمسالك مياه الينابيع في العالم كلها تسري وتجري تحت الأرض عبر أنفاق، تنتهي بفتحة النفق بالنبع أو النهر وتبدأ في القطب الشمالي أو القطب الجنوبي. مياه الينابيع والأنهار في العالم مصادرها ليس مياه الأمطار الهاطلة أبداً، تبيَّن ذلك حينما سأل علّامتُنا العالمَ البريطاني الكبير (السير جون بينت) عن مصادر مياه الينابيع والأنهار في العالم. فأجابه السير جون بينت: بأنها مياه الأمطار. فطلب منه حساباً بشكل تقريبي عن معدّل مجموع هطول الأمطار في بريطانية بالسنة ومقارنتها مع غزارة مياه نهر التايمز الجاري في بريطانيا سنوياً. فكانت النتيجة بعملية حسابية بسيطة أن مياه الأمطار الهاطلة على بريطانيا كلها سنوياً لا تكفي أن ترفد نهر التايمز الذي يجري بغزارته سوى أسبوعاً واحداً. فكان السؤال ومن أين يستمد نهر التايمز باقي أسابيع السنة الواحد والخمسين أسبوعاً؟ إذن ليست مياه الأمطار الهاطلة هي مصادر مياه الينابيع في العالم، إنما هي الثلوج المتساقطة في القطبين الشمالي والجنوبي والتي تشكل باستمرار هطولها جبالاً ثلجية ضخمة، وهذه الجبال دائمة المسير ثم تختفي وهنا تحيَّر العلماء أين تختفي هذه الجبال؟! فبيَّن العلّامة محمد أمين شيخو أنها تذوب تدريجياً مع ثلوج القطبين، وتسلك بأنفاق تحت الأرض عبر فتحات معينة بأراضي القطبين لتظهر ينابيعاً وأنهاراً في شتى أنحاء العالم، ودليل على ذلك البرودة الشديدة التي نراها في المياه عند منبعها رغم خروجها من أعماق باطن الأرض ومن المعروف أننا كلما نزلنا /100/ متر تحت الأرض ترتفع درجة الحرارة درجة مئوية. ولكننا بالينابيع نجد العكس تماماً نجد المياه في منبعها باردة برودة شديدة، فهذا يدلُّنا على أنها من مصادر باردة جداً وهي الأقطاب الثلجية، فكيف يُسلِّك تعالى هذه المياه بعذوبتها وصفائها وبرودتها عبر هذه الأنفاق لتأتي لكل قرية وكل بلدة بالعالم، فتسقي أهلها وما هذه الأنفاق المعدّة لهذه الوظيفة بل من ينظف هذه المجاري فتحافظ الينابيع على نسبة ضخها؟! حقاً إنها آية عظمى.
ولمزيد من تفصيل المعلومات راجع كتاب مصادر مياه الينابيع في العالم لفضيلة العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو.
من التفت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعظيم والتقدير تنطبع على صفحات نفسه تلك الآية ويراها ويشهدها، عندما كان يحدثه عنها ويعقلها عقلاً شهودياً، كما شاهد السحرة عندما قدروا رسولهم موسى عليه السلام: شاهدوا الأزل والآخرة وتحدثوا عن أحوال أهل الجنة وأحوال أهل النار. وكذلك الأمر من يعظم رسوله وسراجه المنير في نفسه يرى الآية التي يحدثه عنها شهوداً قلبياً بعين البصيرة فيتوصل بذلك لتعظيم الإلۤه جل وعلا وللإيمان اليقيني به تعالى.
وكذلك آية: {..سُلَّماً فِي السَّمَاء..}: آية من السماء يستدلون ويرقون بها إلى تعظيم الخالق. كمثال على ذلك: بيان حقيقة السموات السبع وكيف أنها تعمل متعاونة متضافرة لتأمين قوت يومك والإنسان يراها بعينه لقوله تعالى: {اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا..} سورة الرعد: الآية (2). فهذه السموات السبع مرئية وهي: سماء الهواء، سماء الغيوم، سماء الكواكب، سماء القمر، سماء الشمس، سماء النجوم، والسماء السابعة هي المحيطة والحافظة للسموات السابقة.
وللتفصيل راجع كتاب الحقيقة الرهيبة للسموات السبع والأيام الستة للعلّامة الإنساني محمد أمين شيخو.
تأويل الآية رقم 78 من سورة القصص
قال الله تعالى: {..وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}.
التأويل:
وكيف يُسأل وهم بحالة يرثى لها لأنهم معرُوفون بسيماهم {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ..}: مجرمون أحضروا موجوداً يساقون سوقاً فهم معروفون، فلمَ يُسألون وهم معروفون؟!
{..خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ..}: كونهم خشعاً أبصارهم. كالمريض المتألم وقد أحضرته سيارة الإسعاف وهو يصرخ من ألمه وذله وعاره، فهل يُسأل هذا أم يأخذونه للعلاج رأساً دون سؤال؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو تأويل الآيات من سورة المجادلة:
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)}
جزاكم الله عنا كل الخير.
يقول تعالى في سورة المجادلة: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ..}:
وهذا ما حدث مع إحدى زوجات الصحب الكرام وهو ابن سيدنا عمر، وهي مظلومة، والذي ظلمها زوجها لأنه هجرها وحرَّمها على نفسه حرمة أمه وأعطاها ظهره، فراحت تشتكي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأنها مظلومة سمع الله قولها، أي: قَبِلَ شكايتها، والله سينفذ لها طلبها. وكما يقول القاضي أو الملك للسائل: قد سمعنا سؤالك، أي: سننفذ لك طلبك.
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ..}: هؤلاء المحرمات على التأبيد، فكيف يجعل هو من الحلال حراماً ويقوم بتنفيذ ذلك بأن يعطيها ظهره كأنها محرَّمة عليه وهي محلّلة له، وقد جعل الله بينهما مودة عظيمة. {..وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ..}: أي جعل الحلال حراماً، فهذا مستنكر والله لا يقبل به. {..وَزُورًا..}: شيء باطل ليس له أساس. {..وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}: سيرسل الله له شدائد ومصائب، ليعود للحق وللصواب ويتوب التوبة النصوحة عن هذا الأمر، وهذا ما تعنيه كلمة: (غفور). وبعد هذه التوبة النصوحة يمحي الله من نفسه هذا الأمر نهائياً، وهذا ما تعنيه كلمة: (عفو)، فالتوبة الصحيحة تمحو الخطايا.
{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا..}: الذين يعودون لما قالوا: بأن حلاله حرام عليه، بأن يقول لزوجته أنت محرَّمة علي كحرمة أمي وطبّق ذلك. فإذا عاد لهذه المظاهرة وأعطاها ظهره بعد نزول القرآن كلام الله، فعليه أن يدفع كفارة قوله هذا، بأن يُحرّر رقبة من قبل أن يرجع زوجته، فالقاضي أو الحاكم يفصل بينهما حتى يُحرّر رقبة من قبل أن يقارب زوجته. وهذه الديّة نفسها ديَة القتل خطأً، كما في الآية: {..وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً} سورة النساء: الآية (92). والذي يعطي زوجته ظهره يكون قد حرمها حقها وحرمها من الحلال، وأجبرها على طريق الحرام وتحلم بالحرام، فيأتيها الشيطان وتظهر الأمراض النفسية، وهذا كسلوك طريق السحر. وهذا ما لا يسمح به الله بزمن الصحابة الصادقين ولا يرضاه، ولا يرضاه أحد في ذلك المجتمع المؤمن.
فبالحلال تحيا النفوس وبالحرام تموت، فالموت هنا عملية قتل بأن أعطاها ظهره {..ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ..}.
السؤال لقد قرأت شروحات متعددة لهذه الآية وأطلب التكرم منكم بشرحها وفق مدلول العلّامة قدس سره.
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ..}: رأى صلى الله عليه وسلم الفرس والروم كثيرين، الإسلام أقلة فأمره الله بالتبليغ لأنه رحمة للعالمين {..وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ..}: تكون قد حرمت نفسك، أنت أهل لذلك، ولذلك كتب الكتب للملوك والمقوقس "ملك مصر" ودعاهم للإسلام {..وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ..}: كل ما يقال أنه صلى الله عليه وسلم أوذي جسدياً فلا أصل له.
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
هل صحيح ما ورد في التفاسير كتفسير ابن كثير عن شرح معنى (إلا اللمم) بأنها القبلات وغيرها؟
وما علاقة النص القرآني {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} بما قبله؟
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ..}: ما عندهم إصرار عليها. {..إِلَّا اللَّمَمَ..}: ما يقع من الخواطر المهلكة في نفسك، اللمم: كل ما يخطر بالنفس من سوء.
هؤلاء المؤمنون يتراجعون عنه فوراً ويستعيذون بالله من كل ما يقع في نفوسهم من خواطر شيطانية، الذين يسيرون بالخواطر السيّئة التي تخطر بنفوسهم لابدَّ أنهم سيقعون فيها، لذلك المؤمن يحوِّل نفسه عنها لئلَّا يقع.
{..إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ..}: يشفيهم من هذه الخواطر. حتى تخلص من هذه الخواطر واصل سلوك طريق الإيمان وتابع السير في هذا الطريق ففكِّر ببدايتك كيف أنشأك الله من الأرض ولم تكن شيئاً مذكوراً.
{..هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ..}: فكِّر بهذه، من كان يكلؤك بعيون الرعاية والعناية وأنت كنت تسبح في بحر من الدماء أهو أبوك أم أمك؟! هل كانوا يعلمون بك أذكراً أم أنثى؟! من خلقك من سوَّاك؟! فكِّر ببدايتك حتى تتصاغر نفسك تجاه عظمة الله وفضله ورحمته فتصل إلى التقوى وهي الاستنارة الدائمية بنور الله.
{..فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}: إن لم تصل للتقوى وللنور فلا تظن نفسك أيها الإنسان أنك على خير، الذي يزكِّي نفسه ويدافع عنها بالباطل هذا لا يصل لشيء ويحبُّ أن يُمتدَحَ بما لم يفعل ولا يفتِّش عن عيوبه ليخلص منها هذا مصرُّ على الإثم ولا يريد شفاء نفسه. المؤمن يشكر من يهدي إليه عيوبه ويفتش عنها ويسعى لطهارة نفسه حتى لا يعود للشيطان عليه مداخل أبداً فيخلص من اللمم.











