أركان الإسلامكتب أركان الإسلام

درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام

سلسلة (المدارس العليا للتقوى)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

درر رحمانية أنارت سبل الرشاد بلطيف المعاني، فازدهى الكون بمعارج القدس وفاح مسك الشروح، فهي عيد للقلوب، وفيها شفاء، وهي مجلى الحق المنير.
حلا ذكرها فهزَّ العقول والقلوب طرباً بالعلم الحقيقي، فتلألأ الكون مسروراً بنشرتها، نور الهدى قد بدا من شمس الحقائق فمحا عنا العمى.
فهل عجزت العلماء أن تأتي بعطاء مماثل؟!
عطاء أشده وأدهش كل عالم وفيلسوف فازدان الوجود جمالاً وطابت الطقوس الصمّ بالشهود والشهد، إذ كانت قبله أشباحاً بلا أرواح، وأوانٍ بلا غذاء، فجاء بالروح والريحان وجنات النعيم ...

ختام المسك المحمّدي.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
درر الأحكام في شرح أركان الإسلام

  • الإيمان أول المدارس العليا للتقوى.
  • كيفية الوصول إلى الإيمان
  • ثمرة الإيمان اليقيني وطريقها
  • الطريق الوحيد لتطهير النفس وتحليتها بالفضائل
  • بالإيمان يتم تأويل القرآن
  • الصلاة ثاني المدارس العليا للتقوى.
  • الوضوء، الأذان والإقامة.
  • استنباط أوقات الصلاة من القرآن الكريم وكيفيتها.
  • أوقات الصلوات الخمس في القرآن الكريم.
  • الزكاة ثالث المدارس العليا للتقوى.
  • استنباط نسبة الزكاة من آيات كتاب الله الكريم
  • زكاة الفطر
  • الصيام رابع المدارس العليا للتقوى.
  • ماهي ليلة القدر
  • كيف يجب أن نصوم لنفوز بليلة القدر؟.
  • الحج خامس المدارس العليا للتقوى.
  • الغاية من الحج
  • الحكمة من الإحرام، الطواف، استقبال الحجر الأسود، السعي بين الصفا والمروة.
  • القوق بعرفات
  • الحكمة من الذهاب إلى مزدلفة، إلى منى (جمرة العقبة).
  • ذبح الهدي، طواف الإفاضة، التحلل الأكبر.
  • الرمي وحكمته.
  • طواف الصدر (الوداع)
  • الأحكام المتعلقة بالمرأة

  • عنوان الكتاب: درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام
  • السلسلة: المدارس العليا للتقوى
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.3 MB
  2. ePUB: 0.44 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
درر الأحكام في شرح أركان الإسلام

  • السلسلة: درر الأحكام في شرح اركان الإسلام
  • كتاب ورقي: 194 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 24, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517441560
  • ISBN-13: 978-1517441562
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 12.5 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة وأجوبة حول بعض المواضيع إيمانية

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى السادة القائمين على هذا الموقع من المعروف وكما قال العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدس الله سره أن الرسل والأنبياء عليهم الصلاة السلام معصومون عن الخطأ لأنهم يرون الحقائق بنور الله، وقدوة للبشر.. والسؤال: هل الفطرة العالية التي فطر الله عليها الإنسان وميزان الفكر الذي وهبه تعالى للإنسان كافٍ إذا استخدمهما أتم الاستخدام على: أ- ألا يقع بالخطأ.. ب- أو على الأقل يسير باستقامة. أرجو الجواب بحالتين: 1- فرضاً بحال هذا الإنسان ولد في جزيرة ورأى الكون أمامه ولم يعرف رسل ولا أنبياء ولا كتب سماوية. 2- أ- أنه عاش في مجتمع إسلامي مثل وضعنا بالشام. ب- أنه عاش في مجتمع مثل الغرب أو الشرق الأقصى أم أنه لابد من الإيمان والتقوى والرابطة بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم..... أرجو ألا يكون سؤالي هذا ثقيلاً (غير منطقي) ولكم جزيل الشكر والاحترام والتقدير دمتم وأدام الله عزكم...


أولاً: نودّ أن نقول لك؛ ليس في سؤال واستفسار الإنسان عن ما يجهله أو عمّا يدور في ذهنه من أمور أي عيب أو غضاضة، لأن الإنسان إنما هو في مدرسة "هذه الحياة" ومطلوب منه أن يتعلَّم ويَعلَم ويُعلِّم غيره، حتّى يكسب عمره الثمين بما خلق له وليُكتب له النجاح الدنيوي الأخروي. ولأنّ الإنسان لم يخرج إلى هذه الحياة عالماً متعلّماً. بل إنما العلم بالتعلّم. أخي الكريم: لقد تفضّلت بالقول: "أنّ العلّامة الجليل قدّس سرّه قال أنّ الرسل والأنبياء الكرام صلوات الله عليهم معصومون لأنّهم ينظرون دوماً بنور الله". والرسل والأنبياء الكرام إنما اختارهم تعالى واجتباهم واصطفاهم على العالمين بسبب استنارتهم الدائمة بنور الله وبسبب كمالهم وعلمهم العظيم؛ ليكونوا منقذين لعباده من الهلاك وليكونوا قدوةً للبشر في الاستقامة والسلوك الصحيح. ذلك لأنهم صدقوا بالعهد منذ عالم الأزل ونجحوا ونالوا شهادة النجاح لذا اختارهم تعالى معلّمين للبشر المقصرين كي ينجحوا أيضاً. أما السؤال أخي الكريم فكان استفساراً عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها وعن التفكير، وليس عن الاستنارة بنور الله. وكان الاستفسار: هل الفطرة والتفكير تعصمان الإنسان من الخطأ؟ هل الفطرة والتفكير يقودان الإنسان إلى الاستقامة؟ في الحالات التالية: عندما يولد في جزيرة لا يعلم شيئاً ولا أحداً. عندما يكون في مجتمع مسلم كمجتمعنا. عندما يكون في مجتمع كالمجتمعات الغربية. وعلى هذا يمكن لنا القول: بالنسبة للسؤال: هل الفطرة والتفكير تعصمان الإنسان من الخطأ؟ فالفطرة مع التفكير منذ البلوغ واختيار الحقّ وأهله تعصمان الإنسان من الخطأ. وبالنسبة للسؤال: هل الفطرة والتفكير يقودان الإنسان إلى الاستقامة؟ نعم، بصحبة أهل الحقّ منذ البلوغ. والآية تقول عن بعض الصحابة الكرام الذين سلكوا مع أهل الحق بالتفكير: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (سورة الأحزاب 23). بالنسبة للفرض الأوّل: "هذا الإنسان ولد في جزيرة ورأى الكون أمامه ولم يعرف رسلاً ولا أنبياءً ولا كتباً سماوية". فهذا الفرض بما أنّه ليس له وجودٌ على أرض الواقع بل لا يمكن أن يحصل، لأنّ الإنسان لا يمكن أن يوجد في هذا الكون إلا من طريق والدين يربيانه ويعنيان به، هذا القانون الذي سنّه تعالى لوجود الإنسان ولن تجد لسنّة الله تبديلاً. فلا يمكن لنا أن نفرض فرضيات يستحيل تحقّقها! ألا ينبغي أخي الكريم أن يكون حوارنا وبحثنا لما هو واقع محسوس لا خيال لا يمكن الوصول إليه! لكي يكون حوارنا منتجاً مفيداً بنّاءً. أو يمكن لك أن توضّح لنا فيما إذا كانت الجزيرة التي قصدتها مسكونة كالمدينة وأهلها جهلة كالصابئة؟ أم غير مسكونة ووُلد فيها الإنسان الذي فرضته: فمن وَلَده؟ بالنسبة للفرض الثاني والثالث: "أنّ الإنسان قد ولد في بيئة شرقيّة أو غربية". فهذا الإنسان المولود على الفطرة ما إن يبلغ أشدّه، أو يبلغ سنّ التكليف حتّى يستطيع أن يفكّر التفكير الصحيح، "وسنّ التكليف هو السنّ الذي يكتمل فيه نمو تفكير الإنسان". وفي هذا السنّ يمكن له أن يفكّر بحياته وبوجوده وبذاته فمن أوجده في هذا الكون ولم يكن من قبل شيئاً مذكوراً، وأين كان قبل وجوده فيه وإلى هو ذاهب في هذه الحياة وإلى أين سينتهي به المطاف وهل هو خالدٌ في هذه الحياة أم هو راحل لا محالة عنها وما هي المهمّة الملقاة على عاتقه في فترة وجوده في هذا الكون. وما هذا الكون الذي هو فيه ومن أوجده وخلق وأبدع ما فيه على أبدع نظام! كل هذا يمكن للإنسان أن يبحث به ويفكّر فيه فإذا صدق في تفكيره وجدّ واجتهد وبحث البحث الكافي فلا ريب أن يقوده تفكيره إلى حقيقة ثابتة وهي أن لا إلۤه إلا الله، هذه الحقيقة يدركها ويعقلها، ويعلم أن الربّ الذي خلقه مشرفٌ عليه رقيب عليه وهو مسيّر لكل ما في الكون. فيستقيم على أمره سبحانه وتعالى، ولا يمكن له أن يخالفه في أمر من أوامره، وهذه حقيقة الإيمان. فلا فرق بالنسبة للإنسان المولود على الفطرة إن كان ولد في بيئة مسلمة أو في بيئة غير مسلمة طالما أن الله سبحانه وتعالى قد تفضّل عليه بجوهرة ثمينة ألا وهي التفكير تكتمل وتنضج عندما يبلغ الإنسان أشدّه وتقوده إلى الإيمان الصحيح. وقد ضرب تعالى لنا أمثلة في القرآن الكريم حول هذه النقطة لنعلم أن الإنسان في أي بيئة نشأ إذا استخدم تفكيره الاستخدام الصحيح فبإمكانه التوصّل إلى الحقيقة ونبذ الباطل وهجر أهله. مثال ذلك قصّة سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي نشأ في قوم كلّهم جهّال يعبدون الأصنام، ففكّر في خلق السموات والأرض إلى أن توصّل إلى الإيمان الحقّ وهجر قومه وعباداتهم. كذلك سيدنا موسى عليه السلام الذي نشأ وتربّى في قصر فرعون الملكي الذي كان يعد نفسه إلۤهاً لقومه ومع ذلك فقد فكّر بصدق وحزم فكفر بهذا الإلۤه المزعوم وهجر قصره وما فيه من الرفاه والترف وارتضى حياة الرعي حياة القسوة بدلاً عنها. ولعلّ قصّة أصحاب الكهف خير مثال يدعم هذه النقطة، من أنّ الإنسان إذا فكّر تفكيراً صحيحاً بصدق لن ينجرف مع التيار بل يمشي بالحقّ الذي يستدل عليه بعد إيمانه بإلۤهه ومسيّره. هذا وقد تجد أناساً قد ولدوا في بلدان مسلمة إلا أنّهم يعيشون بجهل مطبق لا يدركون من الإسلام إلا اسمه ولا يعلمون عن القرآن إلا لحنه ورسمه. وذلك لأنّهم قلّدوا آباءهم تقليداً أعمى دون بحث عن الحقيقة ولا تفكير في أسرار الوجود. إذن، فالتفكير الصحيح يقود صاحبه إلى الإيمان بلا إلۤه إلا الله وهذا الإيمان هو الذي يحجز صاحبه عن معصية الإلۤه، ومخالفة أوامره، وارتكاب المحرّمات والفواحش وغيرها... ولكنّ هذا الإنسان لمّا يبلغ مراحل الإيمان العليا بعد، مالمْ يتقِّ الله ويستنرْ بنوره سبحانه وتعالى. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ..} [الحديد : 28]. فهذا الإنسان الذي استفاد من تفكيره الذي وهبه الله إياه، ووصل إلى الإيمان الحقّ بالله سبحانه وتعالى. هذا الإنسان يستقيم على أمر الله ويحفظ من الفواحش والمعاصي. لكنّه يبقى في حياته مجتهداً قد تعرض عليه المسائل ويجاوز الامتحانات في هذه الحياة باجتهاده وتفكيره. لأنّه لم يستنر بعد بنور الله "كما ذكر بالآية الكريمة السابقة". مثال: كالذي أخذ شهادة ثانوية فهذا هو الإيمان فلا بدّ له بعدها من معلّم يفتح أمامه مجال الدكتوراه: وهذه التقوى. لذا فقد يصيب هذا المؤمن في اجتهاده ويُثاب على ذلك بعظيم الثواب والأجر، وقد يجتهد في بعض المسائل ويخطئ ولكن بنيّة طيبة حسنة، وإنما الأعمال بالنيّات، لذا فالله سبحانه وتعالى لا يضيع عمله واجتهاده ويجزيه على نيته ويثيبه على حسن قصده بخير الثواب. لذا لابدّ له من الاستنارة بصحبة الذين نالوا الشهادة وصدقوا منذ عالم الأزل أولئك هم المٌخْلَصين: الأنبياء والرسل الكرام ومن يربط قلبك بهم فيستنير قلبك فلا خطأ بعدها ولا اجتهاد لأنّه غدا يرى بنور الله الحقّ والخير فيتّبعه ويرى الشرّ والأذى فيجتنبه ولو زيّن بمظاهر خدّاعة لقد غدا يرى السمّ بالدسم فلا يخدع لأنّه استنار بنور أهل الحقّ الموصل لنور الله. نرجو من الله أن يكون في هذا القدر ما يحلّ التساؤلات التي تفضّلت بطرحها. نأمل أن توافينا دوماً بكل ما لم يتّضح لديك. شكراً جزيلاً لك أخ إبراهيم على سؤالك واستفسارك ومتابعتك وبحثك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة في بعض الأحيان أكون مشغولة وقت ساعة التفكُّر المسائية لأجل خدمتي لأهلي في المنزل. هل يجوز أن أفكر وأنا مشغولة بشغل البيت؟
وأنا بانتظار جوابكم الشافي ولكم جزيل الشكر والامتنان.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إن اضطر الإنسان لخدمة الأهل أو لإكرام ضيف يريد هدايته أو دلالته يستفيد أكثر من التأمُّل الإيماني وقت الساعة المسائية، فمن جاءه أمر أو أحد بلا طلب فردَّه فكأنما يرده على الله.
فلْيعمل والله يشكر له ويعوِّض عليه أكثر مما كان سيناله بتأمُّل بكثير.

أريد أن أعلم ماهي علامات رضا الله عز وجل عني؟ وكيف أجعله يرضى عنى وماذا يجب على فعله لأكون من الزاهدين؟


قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران الآية 92: أي مما هو محبب لك وغالٍ عليك، ولو كان حلالاً طالما أنه يشغلك عن الشهود والإيمان.

يعاهد نفسه أن يتخلى عنه لله وعندها تحصل له الصلاة اليقينية الشهودية فيرضى الله عليه ويتجلى عليه بأسمائه الحسنى، وهذه علامة الرضى، بهذا التجلي بأسمائه تعالى الحسنى عندها يمكنه أن يشاهد الذات الإلۤهية أي أسماء الله الحسنى، فإذا رضي الله عليه تجلى عليه بأسمائه تعالى، فشاهد أنوار الله وشاهد كيف أنّ الله عظيم، حتى اختفى كل ما عداه وغدا سراباً بنظره وشاهد جمال الله الذي يتجلى به على الورود والياسمين وكل ما هو فاتن وجميل، وشاهد البهاء الإلۤهي مشاهدة جمالية فينفتن بها فتوناً، ولكن هذه المشاهدة تتمّ بالصلاة أي بصحبة الإمام القلبية وبمعيته النورانية، فيكون قد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ﷺ.

أي فتح قلبه ولن يعمى بعدها أبداً ويبقى من أهل البصائر في دنياه وبعد الموت، كذلك يرتع في الجنات لأنّ الجنة هي مشاهدة وجه الله الكريم، فهو خالق الجمال، وهذه حصل عليها بتضحيته الغالية على قلبه.

إذن: إذا كان الإنسان مستقيماً على أوامر الله وضحى التضحية بنية الاتصال بالله عندها يصل لرضاء الله.

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أرجو من حضرتكم الإجابة عن بعض التساؤلات وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
دائماً يراودني الماضي وما ارتكبت فيه من ذنوب وأخطاء إن كانت بقصد أو بغير قصد، لكنني فوراً أحمد الله على تنوُّري بغيض من فيض بحر علامتنا قدس سره.
لا أعرف ماذا سأفعل أستغفر الله وأطلب التوبة.
أعلم أن الله غفور رحيم لكن ما هي الخطوة التالية؟
هل الدعاء لله بأن ينجينا من الأهوال المقبلة سينجيني منها ويرزقنا إتباع سيدة العالمين مريم عليها السلام؟
عندما أحاول التقيد بالتفكر الصباحي والمسائي أرى نفسي مقصرة بعد ذلك أعيد من جديد.
كيف السبيل إلى المواظبة وعدم الانقطاع، وخصوصاً للأم التي لديها أطفال صغار وتنام فترة قليلة، أعرف أنه ليس بعذر لكنني أردت نصيحتكم بارك الله فيكم.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
لا يزال المؤمن يصدق ويصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقاً، اقرئي الدلالة الربانية وطبِّقي تعاليمها حتى تُشاهدي حقائقها الخالدة بالنعيم أي حتى تعقليها.

وبالتطبيق سوف تمحو الحسنات السيئات وتنمحي الذنوب والأخطاء لا سيما حين تتحسَّن الصلاة، هذا ولا يُكلِّف الله نفساً إلا وسعها، قال تعالى: {..لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} سورة الأعرف (42).
فخدمتك لأولادكِ تعوِّض ما فاتكِ من الساعة الصباحية أو المسائية والعمل نور الحياة، فمتى تفرَّغتِ فعودي لقوانين التفكُّر بكرةً وأصيلاً.

وما دام الخير مطلبكِ والله بيده الخير فسيجمعكِ بصحبة سيدتنا مريم سيدة العالمين، وحتماً وبإذنه تعالى سيوقيكِ أهوال الساعة وزلزلتها وينجيكِ ويقلب لكِ الأهوال نعيماً وسعادة تجدي حلاوتها في قلبكِ، وما دمتِ سائرة على هذا السلوك سيهديكِ الله ويصلح بالك ويُدخلكِ الجنة بإذنه تعالى.

أحتاج إلى تكفير ذنوبي وفي كل مرة أرجع إلى ارتكاب الذنب وأندم بسرعة.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
1- ترك صحبة السوء وهجر المنكر وأهله "الطبع سراق فجانبوا أهل البدع"

2- مصاحبة أهل الكمال، قال تعالى في سورة التوبة (119): {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}. واسلكوا مسالكهم فالصاحب ساحب (وقل لي من تصاحب أقل لك من أنت).

3- زيارة المقابر صباحاً أو مساءً، أما بالنسبة للنساء التفكير بالموت صباحاً ومساءً والإكثار من ذكر هاذم اللذات ومفرِّق الجماعات الذي هو "الموت" وعمل الخير قدر المستطاع.

4- والحقيقة لابدَّ من الإيمان والطريق مبيَّن في كتب العلامة ككتاب "درر الأحكام في شرح أركان الإسلام" وغيره.
فإن آمن غلب شهوته ووضع لها اللجام وقادها إلى كل خير ونهاها عن كل شر، فالإيمان أمان وهو كمال الإنسانية، وإن لم يؤمن المرء فستغلبه نفسه ولا يستطيع مقاومة شهوته المهلكة ويُخشى عليه من الهلاك.
وبالإيمان يصاحب خالق الجمال والجلال والجنان فيغنيه من عطاءاته وأنواره فلا يعود يحتاج إلى الأخذ من الدنيء المنقضي من الشهوات.


استمع مباشرة:

درر الأحكام في شرح أركان الإسلام- الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى