تأويل القرآن العظيم-المجلد الأول
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
المجلد الأول
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين ... من لا يخشون في الحقّ لومة لائم .. ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين ...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
تأويل الآية: (30) من سورة فصّلت: قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} سورة فصلت (30). {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة الأحقاف (13). لماذا ذكر تعالى أن الملائكة تتنزل على المؤمنين في الآية الثانية ولم يذكر جل شأنه التنزيل في الأولى؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين يا أخي ليس هناك فرق ولكن الآية الثانية تشرح سبب عدم خوفهم وعدم حزنهم أن الملائكة تمدهم من جانبٍ عظيمٍ جلَّ وعلا وتطمئنهم فلا يخافون وتبشرهم فلا يحزنون. فالآية الثانية شرح وإيضاح وتفصيل للأولى.
تأويل الآية رقم 20 من سورة القصص
قال الله تعالى: {وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى..} سورة القصص (20).
وفي سورة يس جاء قوله تعالى: {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى..} (19).
فما هو السر في تقديم كلمة {رجل} في الآية الأولى وتأخيره في الآية الثانية؟
التأويل:
الآية الأولى: {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى..}: تأخَّرت كلمة (رجل) لأنه لم يكمل إيمانه اليقيني بعد بل هو سائر وسالك بطريق الإيمان اليقيني بصدق.
وبالآية الثانية: {وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى..}: تقدَّمت كلمة (رجل) لأنه استكمل إيمانه اليقيني وهو في عروج متزايد، أي من كمال لأكمل، كرجل بالجامعة بالصف الأخير ونال الشهادة ويزداد علماً لشهادات أعلى، كما تبيَّن بالآيات مصداق هذا الشرح.
فالأول استشهد لرضاء الله ونصراً للرسل الكرام.
والثاني لم يستطع فرعون وجنوده أذاه، بل نصره الله عليهم جميعاً وهم غرقوا بدليل الآية: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} سورة غافر (45).
لِمَ لم ترد كلمة (آمين) في القرآن الكريم بعد سورة الفاتحة، مع أننا نقرؤها في الصلاة؟!
مثال: عندما يتقدَّم وفدٌ بطلبٍ لهم في حضرة ملك أو رئيس جمهورية، هل هم جميعاً يتكلمون أم ينتدبون واحداً منهم يتكلم بطلبهم وباسمهم وبموافقتهم فهذا المندوب إنما هو لسان الجماعة كلها يتكلم عنهم. فإذا سأل الملك هل ترضون المتكلم أن يتحدث عنكم جميعاً، فيؤمِّنون ويقولون نعم نحن له آمين أو مؤمِّنينَهُ نيابة عنا: وهذه كلمة آمين.
وفي الصلاة يتلو الإمام الفاتحة ويدعو طالباً الهداية للجميع في تلاوته للفاتحة بآية {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}.
والمصلي في إصغائه ولسان حاله ينطق ويتطلَّب بما نطق به الإمام والمصلون جميعهم بمعيته منصتون، فإذا ما أتمَّ قوله وانتهى من بيان مطلبهم أمَّن الجميع على ذلك معلنين موافقتهم على ما طلب من الهداية لهم ضارعين لله تعالى أن يلبي مطلبه الذي هو مطلبهم، ويتفضل تعالى عليهم بالإجابة ليهديهم جميعاً إلى الصراط المستقيم، قائلين بلسان واحد كلمة (آمين). وهذه الكلمة تعبير عن موافقتهم وإقراراً منهم لمطلبهم إمامهم.
ولطالما كلمة آمين هي تعبيرٌ عن موافقة المصلين وعن إقرارهم لما طلبه ودعا به الإمام. إذاً كلمة آمين هذه خاصة بالمصلين وهي قولهم فلماذا تكتب بالقرآن وهي ليست من كلام الله.
كلمة (آمين) هي كلامنا نحن المصلّين وليس كلام الله وهي تعبير عن موافقتنا ولابد منها، فإن لم نقلها نكون قد رفضنا كلام الله ورفضنا الهداية ولم نرض بما قاله الإمام. فهل هناك أحد ينكر الإمامية ولكل الجماعات في المساجد إمامٌ، وهو الذي يصلي بهم ويطلب لهم الهداية.
فإن لم يقولوا آمين إذن فهم غير موافقين ورافضون كلام الإمام وبالتالي كلام الله فلابد من قول آمين.
ومن ناحية أخرى لم ترد كلمة آمين في المصاحف القرآنية فلو وردت لكانت من القرآن ولكان الله هو الذي يقول آمين وهذا لا يكون.
ورد بسورة القصص الآية /85/ قوله تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادُّك إلى مَعاد)
أرجو التوسع في تأويلها لأتمكّن من فهمها.
يقول سبحانه وتعالى، في سورة القصص، الآية 85: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ..}: رادك في كل زمان وعصر لتعيد وتتلو القرآن على كل مؤمن فهو رحمة للعالمين وقد قال ﷺ "حياتي خير لكم ومماتي خير لكم". حديث رقم 5887 / الفتح الكبير ج2 ص68
الرسول ﷺ وظيفته باقية دائمية مستمرة غابت صورة "جسمه الشريف" لكن حقيقته "نفسه" باقية ووظيفته تلاوة القرآن على كل مؤمن مصلي حقاً فهو ﷺ يغمرك بالصلاة بأنوار وتجليات ربه ويقول لك الحمد لله أي يتلو عليك الفاتحة وتشهد بنوره معانيها.
{..قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}: هو سبحانه يدلك عليهم ويرشدك لإنقاذهم وهدايتهم يُعلِّمك بعلمه سبحانه، كان رسول الله ﷺ يكرر القرآن فأخبره تعالى أن بإمكانه تبيانه كلما شاء فقد طبع في قلبه من المؤمنين السالكين بصدق.
رسول الله ﷺ نال من ربه أعظم نوال نال جنات كبرى وسعادة وشاهد من ربه ما شاهد من أسمائه الحسنى وطبعت في نفسه الشريفة فأحب واشتهى ما نال لإخوانه فأرسل الله له القرآن وجعل تلاوته بمعيته على مر الأجيال والدهور، لأن ﷺ نعيمه وسعادته بإنقاذ الخلق وهدايتهم وسبب رحمته أصبح هذا فرضٌ عليه وبهذا حقّق الله تعالى طلب رسوله الكريم.
الخلاصة:
النبي الأمي صاحب المثاني والقرآن العظيم: حياته الشريفة الطاهرة بنفسه العليّة الزكية تتكرر على أحبابه البررة الطاهرين بالزكاة والطهارة والعلو والسمو لتشمل الخلائق المستجيبين للحقّ التوّابين المطهرين وبالنعيم المقيم والسعادة أبد الآباد. فهو رحمة مزجاة للعالمين كافة.
نطلب منكم لو تكرمتم علينا تأويل الآيتين (8 و9) من سورة الجن.
يقول تعالى في سورة الجن:
8- {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ..}: قبل أن نأتي لمجلس رسول الله ﷺ لمسنا السماء: كنا نصعد إليها بأجسامنا مع نفوسنا، الصعود لأجل أن يسمعوا الكلام الذي تتلقاه الملائكة من حضرة الله سبحانه، قبل مجيء رسول الله ﷺ صعدوا إلى السماء بأجسامهم ونفوسهم ليتمكنوا من السماع وهؤلاء انتحاريون. {..فَوَجَدْنَاهَا..}: بعد ظهور الرسول ﷺ. {..مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا}: بظهوره ﷺ جاءت معه ملائكة كثيرة لا يعلم عددها إلا الله، وهؤلاء الملائكة معهم شهب، لذلك هؤلاء الشياطين لا يتجرؤون ولا يستطيعون الصعود إلى السماء، انحبسوا والذي يصعد ويتمكن من سماع قول يرسل الله عليه شهاباً فيحترق ويموت.
9- {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ..}: بالسابق قبل ظهوره ﷺ كانوا آخذين حريتهم وسوقهم رائجة هم والسحرة أمثالهم فصالوا وجالوا ولم يحسبوا حساباً لأحد. {..فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ..}: الآن بعد أن جاء رسول الله ﷺ وجاء معه هذا الكم الكبير من الملائكة الذي يحاول لا يستطيع؛ بل العكس صاروا ملاحقين من الملائكة. {..يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا}: ينزل عليه شهاباً فيحرقه عرفوا أن الموت مصيره حتماً، السبب في صعودهم إلى السماء: أنّ الأوامر الإلۤهية تتنزل على الملائكة كل يوم من حضرة الله افعلوا كذا وكذا ويخبرهم بأنه سيحدث كذا وكذا فإذا سمع الشياطين ما سيحدث بعدها يذهبون إلى أعوانهم السحرة ويخبرونهم عما سمعوا فينشرها السحرة بين الناس ويعتقد الناس بهم وبعلمهم الغيب وبهذا الاعتقاد يُضلوا الناس، والله سبحانه وتعالى يقول: {..وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً} سورة الكهف: الآية (51). لذلك يرسل عليهم شهباً فيحرقهم.
استمع مباشرة:










