الإيمان
الإيمان - أول المدارس العليا للتقوى
سلسلة (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
خلق الله تعالى الإنسان وأغدق عليه من فيض برّه ورحمته، كريماً يُظهر كرمه على خلقه، يتذوّق الإنسان بدنياه فضله وإحسانه، إذ أخرجه تعالى إلى هذا الوجود وأودع في رأسه جوهرة ثمينة وأعني بها الفكر، جهاز المعرفة والوسيلة التي يتعرّف بها الإنسان إلى ربّه، ويكشف به حقائق أمور الحياة فيميّز بها خيره من شرّه، كل ذلك إن فكّر وآمن بربّه، إذ جعل تعالى بهذا الكون بصائر وعبر وآيات وأقربها إليه جسمه وما قام عليه من نظام بديع.
ولكن بعْثُ كوامن فكره يتمّ بالتفكير بنهايته وخروجه من دنياه بالموت، بتأثير الموت تحوّل النفس شعاعها إلى الفكر الجبّار الذي يرسم لها المخطّط للإيمان فتصل من خلال الآيات إلى ربّها وتستضيء بنوره فتشاهد الحقائق.
كن مؤمناً حقّاً تكن الفارس المغوار والبطل المقدام، قائداً للحملة على الشرّ والفساد، طبيباً لإخوانك بالإنسانيّة، رحيماً عالماً معلِّماً للخير ناشراً للفضيلة، تخرج الناس من الظلمات إلى النور آخذاً بيدهم إلى الهناءة والسرور، إلى المحبّة والسلام.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

أسئلة وأجوبة حول بعض المواضيع إيمانية
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين إن اضطر الإنسان لخدمة الأهل أو لإكرام ضيف يريد هدايته أو دلالته يستفيد أكثر من التأمُّل الإيماني وقت الساعة المسائية، فمن جاءه أمر أو أحد بلا طلب فردَّه فكأنما يرده على الله. فلْيعمل والله يشكر له ويعوِّض عليه أكثر مما كان سيناله بتأمُّل بكثير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قضيتي يا سيدي أن الزمان صعب ولا يكون الإيمان إن لم ينعزل الإنسان عن باقي ما هو موجود من إنس غير أن هذا صعب فما يكون بي إلا أن أقع، فهل أنا ناجي إن طلبت الانعزال بصدق؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيت شحّاً مطاعاً وهوى متبعاً وإعجاب كل ذي رأي برأيه..) وهذا واقعنا اليوم الذي أنت تشكو منه (..فالزم بيتك، وامسك لسانك، وعليك بخاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة).
(وخاصة نفسك): هم الذين يسيرون معك في دين الحق وهم أهل الصدق، والله تعالى يقول: {..اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} سورة التوبة: الآية (119). فبمصاحبتك لأهل الصدق تتشرَّب منهم الكمال والصدق، فتقوى على مواجهة الزمان الصعب.
إذن: فابحث عن أهل الصدق الذين لا يسيرون إلا على القرآن فقط، أو بما يوافق القرآن ولا يشركون بالقرآن أحداً، وبما أنّك صادق تريد النجاة فلابدّ أنّ الله لن يضيعك، بل سيهديك لأمثالك الصادقين السائرين على الحق لكي تصاحبهم، فالله لن يضيعك. لأنّ السيدة مريم عليها السلام بما أنها صادقة ولّى عليها رجلاً صادقاً، وهو رسول الله سيدنا زكريا عليه السلام، ثمّ سيدنا عيسى عليه السلام، ويقول صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد السؤال يا سيدي إذا وقع الإنسان في ذنوب كثيرة وضاقت به الدنيا من كثرة الذنوب فكيف يرجع إلى الله وكيف يقف بين يديه وهو موقن بأنه مخطئ؟ ما السبيل للمصالحة؟ مثال: (كإنسان وقع في البحر وهو لا يعرف السباحة فكيف له أن ينجو؟).
أرجو الرد على سؤالي لأن نفسي ضاقت من الدنيا وما فيها من خبث وظلم وشكرا.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}. سورة الزمر الآية: (53).
والتوبة النصوح تمحو الخطايا، فأيّ من تاب تاب الله عليه، فهل هناك أفسق من فرعون وآل فرعون! فقد بعث الله لهم سيّدنا موسى وهارون عليهما السلام لعلّهم يتوبون: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ، فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} سورة طه الآيات: (43-44).
فكيف بالمؤمن إن غفل وشذّ ألا يتوب الله عليه إن رجع وتاب إليه.
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي المربي الأستاذ عبد القادر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله عنا وعن البشرية ما أنت أهله، سيدي الفاضل قرأت كتب العلّامة محمد أمين شيخو قَدّس الله سره ولم يسعني بعد هذا البيان والحقائق العظيمة إلا اتباع الحق الذي فيها، وفي بداية الأمر كانت همّتي قوية وقد أعانني الله بفضل هذا الحق الذي لا يقبل الجدل والذي لم تستطع نفسي إلا أن تعترف بخزيها وخطئها أمام عظمته وسموه أن أطبق ما استطعت منه من حجاب وأمور كثيرة كان لها تقبل حسن في البيت والبعد عما يفعل التائهون ويغشّون أنفسهم بأنه ليس حرام، وكانت سعادتي عظيمة بهذا الشيء ولكن مع الأسف بعد مرور بضع سنين بدأ الضعف والتقصير يغزوني وصار الشيطان يقنطني بأشياء ما كانت تخطر لي وما كنت أكترث بها في بداية سيري ولكنها الآن تضايقني كثيراً جداً، مثل أني كنت منحرف أتخبط في أهوائي وأفعل كذا وكذا ولم يقتصر هذا الأمر علي بل انعكس على بيتي إذ عندما أتذكّر كيف كنا قبل هذا لا حجاب ولا التزام وما إلى ذلك أمقت نفسي وأمقت هذا الماضي وأتمنى لو أن هذا لم يكن.
سيدي الفاضل ما السبيل للخلاص من هذا إذ أنه يشوّش تفكيري ويشغلني ويعكر حياتي، كيف أقنع نفسي؟ أريد أن أعود إلى همّتي وسعيي في طريق الإيمان.
أدام الله نفعكم للخلق ولكم الشكر.
أولاً: لنا أن نستفيد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد ومن الاثنين أبعد وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) فالجليس الصالح خيرٌ من الوحدة، فابحث عن الصالحين وصاحبهم (إذ إن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل)، فابحث عن الصادقين لكي تتشرّب بصحبتهم الصدق وتواظب على المثابرة في طريق الإيمان (وتعلّموا اليقين من مجالسة أهل اليقين).
إذن: فتّش عن أهل الصدق واليقين وامشِ معهم لتتشرب منهم الصدق والإيمان، ولكي تبقى من أهل الإيمان، و(الصاحب ساحب) فإن صاحبت أهل الإيمان والصدق تنسحب معهم إلى الإيمان ولا تسحبك تيارات المجتمع المهلكة، و(قل لي من تصاحب أقل لك من أنت) فإن صاحبت أهل الهوى فإن ذلك يترك أثراً سيِّئاً في النفس، وتنتقل لك عللهم وأمراضهم من حيث لا تدري ولا تشعر بذلك، وتظنُّ أن منشأ هذه الوساوس والخواطر التي تؤرقك هي منك، وهي بالحقيقة من مصاحبتك لأهل الدنيا تنتقل منهم إليك (الطبع سرّاق فجانبوا أهل البدع)، فالنفوس تتأثر ببعضها وتتشرّب بشكل لا شعوري أثناء المجالسة والاختلاط (فمجالسة أهل الهوى منساة للإيمان محضرة للشيطان).
والعكس صحيح مجالسة أهل الإيمان واليقين تقويك على مواجهة الأهواء المهلكة ووساوس الشيطان، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} سورة التوبة: الآية (119).
فهذا يبعث في نفسك الصدق والعزيمة على مواصلة السير في طريق الإيمان بصدق دون ضعف أو فتور.
ثانياً: فكّر وتذكر سلوكك القديم في بداية سيرك بالحق ثمَّ ارجع إلى نفس السلوك القوي الذي سلكته في البداية، وكرره حتى تعود إلى نشاطك الإيماني القويم تزدد حباً للحق وأهله، والله لا يَتِرَكَ عملك هذا بل سيُطمئن بالك ويدخلك مداخل عالية وتجتاز بسلام هذه الأزمة القلبية وترفل بالصحة النفسية العليّة.
ثالثاً: لا تظننّ أن هذه الوساوس إلا لخير، لأن أحد الصحب الكرام جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا له هذه الوساوس، فأجابه صلى الله عليه وسلم:
(بَخٍ بَخٍ فذلك الإيمان).
أي أن الإيمان الفكري قد بدأ يغزو قلبه ليغدو إيماناً شهودياً، ولكن الشيطان الحسود خشي أن لا يكون له عليه بعدها سلطان أبداً، فبدأ يغزوه ليحزنه ولعله وحاشا لله أن يردّه ويضلله عن الحق، ولكن المؤمن يتنبه وينشط لسلوك الحق بقوة أكبر ويخزي الشيطان الخبيث الخفي بوساوسه المهلكة {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} سورة الأعراف: الآية (201).
إذن: اسلك طريق الحق بالحق مع أهل الحق لكي تنهض وتدل أهلك ومن هم في سيرك الصحيح إلى الحق وتتشرب الحق.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جعله الله في ميزان حسناتكم جميعاً بإذن الله.
السؤال: أول الأمر أني ارتكبت كثيراً من الأخطاء في حق الله ونفسي ولكني في كل مرة أتوب وأعمل الذنب مرة ثانية، يا الله ماذا أفعل أريد أن أستقيم جداً، أحاول قدر الإمكان واليوم لم أفعل شيئاً وأنا سعيدة جداً جداً أريد المساعدة أرجوكم.
وتأتيني أحلام فيها مناداة لا أدري من يقول لي كفى كفى باللغة العربية لا أدري؟
هل لهذا سبب فيما أفعله مع أني أصلي وأدعو ربي ولكن أرجع أخطئ بمشهدات كثيرة لا أعرف ماذا أفعل؟ يا رب تساعدوني.
السؤال الثاني: هل ربي يقبل توبتي؟ أكيد يقبل لأني خائفة من أن أموت وربي غاضب علي. ساعدوني أرجوكم.
وأيضاً أريد الستر عسى يا رب يرزقني بالزوج الصالح يعينني على ديني ودنياي. ويرزقني الذرية الصالحة يا رب ادعو لي بالصالح.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
بالحديث الشريف: «لا يزال العبد يصدق ويصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صدّيقاً».
الحقيقة الذي قال لكِ كفى هو رسول الله ﷺ، ومعنى ذلك أن عندكِ إمكانية التوبة النصوح، فلا تعطي نفسك هواها وجاهدي نفسكِ والشيطان واعصِهما، فمتى صدقتِ عملياً يهيِّئ الله الزوج الصالح لا سيما للستر الذي به سعادة الدنيا وجنات الآخرة، استعيني بالتفكير بالموت وبالقراءة من كتب العلامة وتطبيقها يهون عليكِ كل عسير ويصبح يسيراً.
استمع مباشرة:










