السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق
سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)
عودة السيد المسيح عليه السلام، وأشراط الساعة
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
إجلاءً لوجه الحقيقة، وتبياناً حقّاً للخليقة نبيّن في هذا الكتاب قصّة السيّد المسيح عليه السلام كاملة، وعلامات الساعة قبل مجيئه، ومفهوم الساعة، وغيرها من البحوث الهامّة، معتمدين على المنطق الصحيح بما نطق به الذكر الحكيم من آيات بيّنات، ومن صلب الواقع المحسوس الملموس وردّاً على ما ذهب إليه البعض من مذاهب باطلة من أنّ السيد المسيح أتى في القديم ورُفِع ولن يعود ثانيّة، وغيرها من مزاعم باطلة لا أصل لها ولا وجود.
فهذا كتاب جديد كل الجدّة غريب كلّ الغرابة، لم يعهد الناس كتاباً مثله، ولم تألف البشريّة مثل هذه المعاني، ومع ذلك لم يكن بدعاً من البدع، لأنّ العلّامة الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه لم يخرج به عن كتاب الله ولا سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم وكل ما خُطّ من هذا الكتاب اقتبسناه من ثنايا علومه القدسيّة القرآنيّة .
ولعل ما دفعنا إلى بيان حقيقة عودة السيّد المسيح عليه السلام، وشرح أشراط الساعة التي يأتي فيها هذا الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة وأتّم التسليم هو أنّ البلاء العظيم بات الآن متوقّعاً والساعة التي يشيب لهولها الولدان أضحت قريبة، والسيد المسيح عليه السلام المنقذ للبشرية من الشقاء والآلام، ومن الكفر والحرمان، قد لاح في الأفق:
{....وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سورة الروم الآيات (4-6).
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
ما سر تحوُّل عصى موسى عليه السلام في قوله تعالى: 1- {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18]. 2- وقوله تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} [سورة طه: 20]. {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} [سورة الأعراف: 107]. {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ..} [سورة القصص: 31]. {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} [سورة الشعراء: 45]. 3- {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} [سورة الأعراف: 160]. {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [سورة الشعراء: 63]. نحن نعلم أن قوانين الله لا تتبدل ولا تتغير ولن تجد لسنة الله تبديلاً أو تحويلاً، فكيف تحوَّلت العصا إلى ما تحوَّلت إليه؟ نعلم أن الله على كل شيء قدير، ولكنه تعالى علّمنا وفرض سنن وقوانين لا يمكن تجاوزها، فكيف تجاوز ربنا وهو القادر بلا شك هذه القوانين مع سيدنا موسى عليه السلام؟
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: يا أخي أليس من الخير لك أن تؤمن بلا إلۤه إلا الله، وأن العصا لا حول لها ولا قوة. فهل العصا تعرف عدد عشائر القوم (بني إسرائيل) الاثني عشر لتعمل لهم اثني عشر طريقاً بضربة واحدة؟! أم أنها تعرف اختلاف نزعاتهم وتخرج لهم اثنتي عشرة نبعة متفجّرة من الصخرة على عددهم؟ فجرى اثني عشر نهراً لكي يشربوا. أم أنه دليل على لا إلۤه إلا الله؟ فهل العصا فعلت ما فعلت أم يد الله التي تفعل؟ لماذا لا تفكر فتؤمن؟! فسر العصا: لا إلۤه إلا الله. وكل الأحداث التي جرت تدل على أن الفعال هو الله وأن سيدنا موسى رسول الله، فما من أحد قبله ولا بعده كان له عصا مثله وفعل ما فعل. فهل العصا هي التي تفعل؟! ما هذا القول الذي تقوله؟! الله سبحانه وتعالى أجرى ما أجرى عن طريق العصا التي بيد سيدنا موسى ليفكروا فيؤمنوا بأن الله سبحانه وتعالى قدر هذا الأمر على يد سيدنا موسى وبعصاه، دليل على أن موسى عليه السلام رسوله وبه نجاتكم، فإن آمنتم بالله عن طريقه نلتم سعادتكم وجناتكم الأبدية السرمدية. - وتقول ما سرها؟! إنها عصا كبقية العصي لكنه تعالى أجرى ما أجرى على يد سيدنا موسى ليؤمنوا بالله وبرسوله، إنها يد الله هو الفعال وحده فعل ما فعل ليؤمنوا به وبرسوله. وإلا فسيخرجهم من مدرسة الحياة راسبين أذلاء حقراء ويدمّرهم ويدمّر ما كان يصنع فرعون وجنوده وما كانوا يعرشون إن لم يؤمنوا. فإن آمنت بلا إلۤه إلا الله علمت أن الله سبحانه وتعالى هو وحده الفعال، فلا نار تحرق ولا قنابل تدمّر ولا أعاصير وطوفانات تُغرق ولا بركان يثور فيدمّر ولا ناصر إلا الله، وما النصر إلا من عند الله حينما نصر موسى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودمّرهم تدميراً، هذا جزاء من لا يؤمن. فتعال بنا كي نؤمن ونخلص من الشرك بالعصا، وإن الشرك لشيء عظيم، وإنه من يشرك بالله ويظن أن السر بالعصا فقد حرم الله عليه الجنة. فالعصا كانت لفرعون آية أي معجزة والمعجزة خارجة عن القوانين، ولو كانت ضمن القوانين الطبيعية لما غدت معجزة، والله بيده القانون وبيده المعجزات كلها.
لي سؤال لو تكرمتم حول أصحاب السيد المسيح عليه السلام "الحواريين" قال تعالى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة: 112-115].
أرجو التكرم بشرح مفصل لتلك الحادثة المذكورة في الآيات السابقة، مع توضيح النقاط التالية:
- هل كان الحواريون يظنون بالسيد المسيح على أنه رجل يمارس السحر، ومعجزاته عبارة عن تخييلات تتم عن طريق عالم الشياطين اللامادي؟ وذلك لأنهم طلبوا طعاماً مادياً أرادوا أن يأكلوا منه ويشبعوا ويطعموا أهليهم ليتأكدوا على أن الأمر ليس بخيالات وأعمال سحرية.
- كيف لم يشعروا بصدق معجزاته طالما أنها من الله عز وجل، ورغم أنهم كانوا يحاورونه ويناقشونه، وأعتقد أنهم اكتسبوا في نفوسهم عن طريق هذه المحاورة شيء من السيد المسيح وشعروا بحاله العالي وصدق كلامه عكس كلام السحرة وحالهم المنحط.
- هل يستطيع الساحر أن يبرئ الأكمه الذي لا ينطق، وهل يدوم حال كلامه لنهاية أجله، أم لفترة معينة.
- بالنسبة لإحياء الميت: كيف يتم ذلك؟ وهل يعود هذا الميت للحياة ثانية، أم مجرد حادثة تحدث لدقائق، ثم يعود الميت إلى قبره؟ وإذا كان الميت سيعود إلى قبره أفلا يظن من رآه أن حادثة الإحياء هذه كانت مجرد تخييلات؟!
- وإذا تشابهت معجزات الإلۤه العظيم مع أفعال السحرة، فكيف ستكون معجزات! وكيف سيميز الناس الحق من الباطل؟
أرجو من جنابكم الكريم التفضل بإجابتي عن هذه الأسئلة، علماً أني بحثت هذا الموضوع مع بعض الأخوة "جزاهم الله خيراً" ولكني لم أصل لقناعة كاملة... ولكم الشكر
أولاً: تسأل هل كان الحواريون يظنون بالسيد المسيح على أنه رجل يمارس السحر ومعجزاته عبارة عن تخييلات تتم عن طريق العوالم اللامادية من الشياطين؟
يا أخي: أليس الطير الذي سوّاه سيدنا عيسى ونفخ فيه فصار طيراً حقيقياً محسوساً ملموساً، فلو كان أنثى فهي تبيض ويخرج لها فراخ، أليس هذا مادي؟ هل هو خيالات حتى أنك تسأل أن الحواريين ظنّوه خيالاً لا مادي؟!
وعندما أبرأ الأكمه والأبرص وشفاهم شفاءً تامّاً ولم يعد المرض إليهم، أليس هذا مادي؟! ومن يظنّه سحر؟! إنه شفاء حقيقي محسوس ملموس لا خيالات حتى ظنوه سحراً يا أخي.
- هل إحياء الميت وإخراجه من قبله وذهابه إلى أهله وذويه وأصدقائه ومجالستهم والتكلم معهم، هل هذا كله سحر وتخييلات، أم وقع بشكل بادٍ ظاهرٍ مادي للعيان فهل هذا سحر وخيالات!...
كلا لم يظنوه سحراً لأن جميع هذه المعجزات قد وقعت ولمسوها وشاهدوها، فهل بعد العيان بيان وبعد اليقين ظنون؟!
إن من ظن الأمر أنه خيالات، فهذا مكذِّب وغير مصدِّق، أما الحواريون فهم مؤمنون ومن قال عنهم أنهم لم يصدِّقوا سيدنا عيسى وهم الذين آمنوا به وساروا معه وصاحبوه وناصروه، إذا لم يصدِّقوه فكيف ساروا معه ونشروا هديه في الامبراطورية الرومانية فيما بعد لو كان هذا ظنّهم، ومن ظن هذا الظن السوء بسيدنا عيسى إذ ذاك فهو كافر بدليل الآية قبلها: {..فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} [المائدة: 110] عن معجزات سيدنا عيسى، أولئك عرفوا وحرفوا إذ جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم.
ثانياً: تسأل كيف لم يشعروا بصدق معجزاته طالما أنها من الله رغم أنهم كانوا يحاورونه ويناقشونه، وقد اكتسبوا في أنفسهم وشعروا بحاله العالي وصدق كلامه عكس كلام السحرة وحالهم المنحط.
نقول: بكلامك الذي تفضَّلت به وشرحت شرحاً عالياً وهو عين الصواب الذي لا يُعاب، وكلامك حق إذ تقول أنهم شعروا بحاله العالي وصدق كلامه فلم يظنُّوا أنه يمارس السحر بل حاوروه وناقشوه وسمعوا منه دلالة سامية وبياناً عالياً أذهلهم عن الوجود بمنطقه وبما جاءهم به من الله والذي لا تستطيع البشرية أن تأتي بأثر منه، فهذا البيان العالي أدهشهم وأخذ بألبابهم إكباراً وإعظاماً فلم يعودوا يعوا على ما حولهم فما كانوا عابئين ولا ملتفتين للمعجزات التي يطلبها الناس وغير مكترثين بما هو بنظر الناس عظيماً.
كانوا يناقشون سيدنا عيسى ويحاورونه وبالمنطق يسيرون معه حتى استكملوا دراستهم النظرية وبعد ذلك التفتوا للشيء العملي فطلبوا المائدة منه لإتمام إيمانهم بالعملي أيضاً، وكمثال على ذلك:
من درس في جامعة جميع مواده النظرية وبقي أمامه العمل بميدان الحياة وتطبيق العلم النظري بالعمل، ولا يُعد المهندس الميكانيكي ناجحاً إذا اقتصر بدراسته على المواد النظرية دون تطبيقها والعمل بها.
كذلك الحواريون بعد أن آمنوا مع سيدنا عيسى بالمنطق نظرياً بقي أمامهم التطبيق العملي، وما أن تحقَّق طلبهم حتى انطلقوا في مدارج القدس علواً وسمواً.
إذن: لم يطلب الحواريون المائدة ظنّاً منهم بسيدنا عيسى أنه ساحر، إنما كان طلبهم هذا مرحلة إيمانية عملية ثانية، أرادوها لأنفسهم.
- وتفضَّلت وقلت: هل يستطيع الساحر أن يبرئ الأكمه الذي لا ينطق؟
بالطبع لا يستطيع أبداً.
كذلك أنت يا أخي تبيِّن الصواب بكلامك حيث تفضَّلت وقلت أن الساحر يأتي بالخيالات عن طريق عالم الشياطين اللامادي وأعمالهم غير واقعية، ولكن إن تمَّ شفاء الأكمه والأبرص أليس هذا العمل مادي وقع ولمسه المريض ومن حوله ممن رأوا ذلك ولمسوه لمس البنان! أليس هذا العمل مشهوداً ملموساً.
إذن: فهذا العمل ليس سحراً ولو أن السحرة تستطيع أن تقوم بمثل هذه الأعمال إذن فلا حاجة للمستشفيات وللاستطبابات، والحقيقة أن الساحر لا يقوم بأي عمل فيه نفعٌ للناس وفائدة، ولا يخرج منه إلا الأذى والضرر، ولفهم هذا الموضوع أصدرنا كتاباً بعنوان: (كشف خفايا علوم السحرة)، فإن أردت الاستزادة اقرأ هذا الكتاب من مكاتب الشام تتضح لك حقيقة أعمال السحرة.
- أما عن سؤالك: هل يدوم حال كلام الأكمه الذي شفي على يد سيدنا عيسى؟
نقول: بلا شك حتماً تدوم جميع الشفاءات التي جرت على يد السيد المسيح عليه السلام، وكمثال على ذلك الشفاءات العديدة التي تمَّ شفاؤها بإذن الله عن طريق إجراء عملية الحجامة، تمَّ الشفاء بها من أمراض مستعصية، عجز الطب في أوج تقدِّمه عن شفاء حالة واحدة من هذه الحالات، كما هو الحال في أمراض الناعور والسرطان والشلل ومرض خلوصي بهجت و... ، وهؤلاء أصحاب هذه الأمراض المستعصية وغيرها تمَّ شفاؤهم بعملية الحجامة وفارقهم المرض ولم يعد إليهم أبداً، وهذه الشفاءات تعدُّ في عالم الطب معجزة بحق، وهؤلاء المرضى جميعهم شفوا ودام شفاؤهم.
إذن: سيدنا عيسى شفى الأكمه والأبرص ومن كلمة (يُبرئ): أي يشفي ولا يعود المرض إليه.
- أما بالنسبة لإحياء الميت: فالإحياء برهان وقد يعيش ويطول عيشه بعد إحيائه وقد يموت بعد ذلك فهذا ليس مشروطاً، فلطالما أراهم سيدنا عيسى هذه المعجزة واقتنعوا بها وأيقنوا، ولمسوها لمساً فما يهمّهم بعدها إن مات أو لم يمت!...
- وتسأل: أفلا يظن من رآه أن حادثة الإحياء هذه كانت مجرَّد تخييلات؟
نقول: أبعد الرؤية والشهود بالمحسوس الملموس ظنون وخيال؟!
أبعد العيان واليقين ريب وشك؟!
فإذا كان الميت الذي تمَّ إحياؤه خرج من قبره وتحدَّث مع أقاربه وأحبائه وأصدقائه وسامرهم وآنسهم وكلَّموه وسمعوه، أبعد كل ذلك من الذي يظنّها خيالات؟! أليسوا أهله ويعرفونه؟! ألم يروه ويتيقَّنوا منه أنه هو؟! هل إذا عاش أحد المقرَّبين لك بعد موته وسهر معك ليلة كاملة أو أكثر أو أقل وحدَّثته وحدَّثك، هل تقول بعد ذلك تخيّلات؟! حاشاك من ذلك.
- وتفضَّلت وسألت: إذا تشابهت معجزات الإلۤه العظيم مع أفعال السحرة فكيف ستكون بمعجزات! وكيف سيميِّز الناس الحق من الباطل؟
نقول: إن أفعال الإلۤه العظيم لا تشابه أفعال السحرة، لأن السحر خيال لا حقيقة وأفعال الإلۤه حقيقة لا خيال. فهل السحرة يستطيعون أن يأتوا ببعوضة ويمدّوها بالحياة، وهذا ما عجز عنه أطباء وعلماء هذا العصر الحضاري وقالوا إن الحياة كالزئبق تفرُّ من البنان.
لماذا لقب سيدنا يونس عليه السلام بـ ذو النون؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
أنوار العالم من أشعة الشمس والقمر والوسائل كالكهرباء واللكس والكاز، كلها إلى زوال يوم القيامة، وأما أنوار الأنبياء فهي ساطعة دائمة تحمل التجليات الإلۤهية والجنات كالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحبيبنا ﷺ السراج المنير الأعظم وسيدنا يونس رسول الله ونبيٌه وهو سراج لأهل زمانه الذين يؤمنون بالله وبه فتغدو بصائرهم مفتحة بالدنيا وبعد الموت وبالآخرة ولأبد الآباد.
ومنها كلمة "ذي النون" وليس فقط ذا النور لأنه دائمي أبدي ترى به ببصيرتك أسماء الله وجناته لذا وتفريقاً لنوره ﷺ للبصائر عن أنوار عيون الرأس، اختتم بالنون نون الديمومة نور القلوب المرشد للناس إلى الحق والحياة من الله والذي به يميز المؤمن الخير من الشر وبه الأمان والمكاسب الحقيقية.
هل تحدث العلامة محمد أمين شيخو عن ملامح النبي ﷺ الجسمية؟
وهل صحيح ما وصل إلينا (لا أعرف إن كان من كتب السيرة والحديث أو غيرها) عن ملامحه ﷺ بأنه أسمر الوجه، أسود العينين كحيلهما، وله شعر طويل كان يجدله... إلى ما هنالك؟
حبذا لو تشرحوا لنا عن بعض ملامحه ﷺ كي نستطيع تمثُّله في خاطرنا عندما نذكره أو يُذكر أمامنا.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
لمْ يستطع أحد من الصحابة الكرام وصف ملامح النبي ﷺ الجسمية عندما سُئلوا عنها من قبل أناسٍ جاؤوا بعد انتقاله عليه السلام ولم يرَوْه، وذلك لأن الصحب الكرام لم ينظروا إلى صورته الشريفة بل غلبت أنوار حقيقته ﷺ على الصورة حتى لم يعودوا يرونها، فكانوا يقولون: (كان نور رسولِ الله يغلب نور الشمس في رابعة النهار).
إذن فتنوا بأنواره وجمال حقيقته ﷺ فلم ينظروا إلى ملامحه الجسمية وما استطاع أحدٌ منهم وصفها، إلا ما جاء في بعض الروايات من صفات النبي الجسمية وذلك أخذاً عن الأطفال الذين عاصروه ﷺ وشاهدوه، بأنه كان معتدل القامة عريض المنكبين ذو وجه طافح أبيض اللون مائل إلى الحمرة يشع منه النور والبهاء، وعينين خضراوتين قد أودع الله فيهما الجمال كله، وكان في هيئته كالأسد الهصور وفي مشيته كأنه يتقلع من صخر أو ينحدر من عالٍ ذو جلال ومهابة ربانية تأخذ بمجامع القلوب.
وكأنـه وهو فرد من جـلالتـه في عسـكر حـين تلقـاه وفي حشــمِ
هذا بعض ما علمناه من أوصافه ﷺ الجسمية، لذلك تجد دائماً أن البعض من سلالته الشريفة يشبهونه في الصفات الجسمية وقد كان العلامة من سلالته الشريفة الطاهرة ولذلك كان يشبهه شبهاً عظيماً.
من هم إخوة يوسف، وهل هم أنبياء، وكيف يجوز منهم أن يدبروا المكيدة لأخيهم ويكذبوا على أبيهم؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
ليسوا بأنبياء ولا مؤمنين حين قاموا بإلقاء سيدنا يوسف بالجب، وإنما كانوا ميّالين للإيمان ولم يؤمنوا ولم يتقوا بعد. ثم تابوا وإلى ربهم أنابوا فغفر لهم ذنبهم، وغفر لهم يوسف عليه السلام.
ولنا بهم قدوة حسنة، فإذا تبنا توبة نصوحاً فلن يمنع هذا من رقيِّنا لأنهم حينما تابوا غدوا هداة للبشرية ورقوا رقياً عظيماً.
فالمؤمن أبداً لا يقنط ولا ييأس من رحمة الله {..إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} سورة يوسف (87).
استمع مباشرة:










