تأويل الأمين للقرآن العظيم
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
تأويل الآيات الكريمة في مطلع سورة البقرة
القرون الأولى (نجاة أبناء الأسرة العالية)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين، من لا يخشون في الحقّ لومة لائم، ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
لدي سؤال وهو من سورة القصص الآية /29-30/ قال تعالى: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ، فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) 1- ما هي حقيقة السير الذي ساره سيدنا موسى باهله فلو كان سائراً إلى مصر فلا داعي ان يذكره الله بقوله: (اذهب إلى فرعون)؟ 2- ما هي حقيقة هذه النار؟ 3- ما هو هذا الشاطئ؟ 4- من هو الوادي الأيمن؟ 5- ماهية هذه الشجرة؟ وجزاكم الله كل فضل
للوقوف على فهم الآية لابد من ارتباطها بما قبلها. رغب سيدنا شعيب أن يجعل سيدنا موسى زوجاً لابنته لما رأى فيه من صفات، فالكُمَّل وهم السادة الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم أعمالهم كاملة بكافة الوجوه فهم يستعملون الصورة والحقيقة، وفيها نفع لابنة سيدنا شعيب عليه السلام أيضاً مع الاستغناء الكامل بالله، وعدم الاستغناء عن فضله تعالى. {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ..}: والحجج: جمع حجة وهي السَنَة، إن أكبر طموح للرسل والأنبياء أن يبلغ الإنسان هذه الشهادة العليا، ألا وهي الحج فيستنير بنوره تعالى وتتفتّح بصيرته فيرى الخير خيراً والشر شراً ويحصل له عرف بأسماء الله الحسنى. {..فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}: لك.
28- {قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}.
29- {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ..}: الذي كان الاتفاق عليه مع سيدنا شعيب عليه السلام. {..وَسَارَ بِأَهْلِهِ..}: أي ترك قوم مدين ولكن ليس إلى مصر، الله أعلم إلى أين وهذا ليس من اختصاصنا أو يهمنا أن نراقب الناس أين هم ذاهبون وخرج بأهله. {..آَنسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ..}: التجلي الإلۤهي. {..نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا..}: هذه ليست نار جهنم المحرقة ولا نار الله الموقدة كما في سورة الهمزة. إذن، هذه النار هي نار حُبِّه لله مثَّلها له الله صورة أمامه. {..لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ..}: فلابد أن النار حولها من أوقدها أي ليسألهم عن الطريق. {..أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}: تتدفَّؤون.
30- {فَلَمَّا أَتَاهَا..}: سيدنا موسى عليه السلام. {..نُودِيَ..}: أتاه النداء من قبل رب العالمين. {..مِنْ شَاطِئِ..}: من شاطئ أي من طرف سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام رسول الله، بالأزل سما وعلا وأقبل على ربه إقبالاً فاق به كل السادة الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم وقد شاهدوا سموَّه وسبقه وعلوَّه عليهم وهم لم ينقطعوا عن الله لذلك هم بشهود دائمي.
الرسول النبي الأمي وسيدنا موسى على الشاطئ. {..الْوَادِ..}: لكل نفس وادي، والنفس تسري بوديان كثيرة وسيدنا موسى بالوادي المقدس طوى. يطوي الكمالات فيسمو ويعلو. {..الْأَيْمَنِ..}: هناك يُمن وأيمن والأيمن وسيدنا موسى عليه السلام وصل لشاطئ الوادي الأيمن لذلك ظلَّ سيدنا موسى عليه السلام ألوف السنين يتلو كلام الله على الناس من خلال التوراة. {..فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ..}: مكان دخول الرسل والأنبياء على الله من الشجرة المحمدية، فلكلٍّ مدخل، سيدنا موسى ارتبط بسيدنا هارون أولاً ثم بسيدنا شعيب وبعدها بالشجرة المحمدية. {..أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}: تحويل من حال لحال، مملكة رسول الله حَوَتْ كل الجنان وسيدنا موسى عليه السلام شاهد جمال وجنات رسول الله فهام به عليه السلام، فقال له رب العالمين: يا موسى أنت رسولي مثله تعال إليَّ وأنا أعطيك، هو بالحال، وأنت بالحال والقال دخلت مقامه رفعناك وفتناك فتوناً.
قال الله تعالى في سورة الطور: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ}.
ما المقصود بكلمة السموم؟
أهل الدنيا الذين يقترفون الشهوات المحرَّمة والأعمال المخزية والإجرامات والتعدِّيات هؤلاء بانغماسهم وغرقهم بالشهوات الدنيئة تبتعد نفوسهم عن الرحيم، كالشيطان الذي ببعده وشطنه عن الرحيم تجف نفسه من الحياة القلبية وتشوط فتحترق من البعد وتحتجب عن الله، فتصبح قاسية لا رحمة فيها ولا عطف ولا حنان على المؤمنين، فتودُّ حرقهم وتسميمهم والتفنُّن بتعذيبهم خوفاً من تخليصهم من شهواتهم الجهنمية إن حكموهم وسادوا عليهم، وهؤلاء عند الموت تزول شهواتهم الدنيوية فتنكشف نفوسهم الملتهبة وتعود عليهم هم، هذه النيران القلبية هي السموم "السم نار تشتعل في جسم الملدوغ"، كانت بالدنيا لا تظهر لهم لأن الشهوات القوية تسترهم وتغطي عنهم هذه السموم فهي في قلوبهم مخفية، وعند الموت تزول الشهوات وتبقى هذه السموم فيها وتظهر وتضطرهم أن يلقوا بأنفسهم المسمومة بنار الله الموقدة لتنسيهم ألم عذاب السموم هذا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ} [الحديد: 21].
وفي الآية الأخرى: {عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [آل عمران: 133].
1- إذا كانت الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض فأين تكون النار في هذا الكون الذي ليس فيه إلا السماوات والأرض؟
2- بما أن الأرض على شكل دائري والمعلوم أن الدائرة ليس لها عرض ولا طول فما المقصود في كلمة عرضها في الآيتين؟
جزاكم الله خير الجزاء.
1- تسألنا: إذا كانت الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض، فأين تكون النار في هذا الكون الذي ليس فيه إلا السماوات والأرض؟
الجواب: يا أخي لقد ضيقت واسعاً هذا الذي تتحدث عنه من السموات والأرض المادية، من ملكوت الله، وهي ذرَّة في بحر ملك الله. أنت تتكلم عن الدنيا، وتظن أنها الآخرة، والدنيا كما قلنا لا تُذكر أبداً، أرضها وسماؤها ذرّة في عوالم الآخرة، أي: الجنات. أتدري يا أخي ما هو عرض السموات والأرض. كما أن عطاءات وخيرات ربِّ العالمين تأتي إلينا وتغمرنا بكلِّ ما نطلبه ولا تنقطع على الأجيال من لذائذ ومأكولات ومشروبات ومشهودات مادية وروائع في الصنع وآيات في جمال الطبيعة، وما ينتج عنها من ثمرات وحليب ومشتقاتها ومن بنين وبنات ومن كل ما تستحليه العين وتلذُّ به النفس. وهذه العطاءات أيضاً دائمية في الآخرة، ولكن بمقاييس كبرى وأحجام عظمى، لا تكاد تذكر هذه العطاءات المادية الثمينة تجاهها إلا قليلاً. ومن كلمة (عرض) تشتق كلمة مَعرَض، والمعرض يعرضون فيه كل جديد وكل حديث وكل المتطورات والتحسينات، فهذه السموات والأرض كما هي معروضة عليك وتُمنحها وتأخذها. كذلك الجنة معروضة عليك، تُمنحها عن طريق عين النفس، ومن لا صلاة له بالله فهو أعمى القلب بالآخرة، هذا هو المحروم، وقانا الله من ذلك وإياكم. فهذه المعروضات كلها للإنسان نتاجها، وكذلك هذا الأمر يستمر بالآخرة.
2- وتسألنا: بما أن الأرض على شكل دائري، والمعلوم أن الدائرة ليس لها عرض ولا طول، فما المقصود في كلمة عرضها في الآيتين؟
الجواب: يا أخي إنَّ الأرض إهليلجية وليست كما أنت تتصورها دائرية، لأن هذه كلها زائلة، كلها تفنى وتذهب ولا تعود.
فهنا كلمة (السموات) كل ما علاك هو سماك، تعني كل مكان فوقك، والأرض كل ما هو تحتك، وكلما ازدادت السماء توسّعاً على رسول الله بإقباله العالي على الله، وعلى رسله الكرام والأنبياء العظام والأتقياء والمؤمنون، فتتوسع بعطاء الله المتجدد المتعالي. فعرض السماء لا عرض لها دائماً بتوسع، وكذلك هناك دونك هبوطاً في عوالم يمدّهم الله أيضاً، ولا حدَّ لهذا الهبوط باستمرار أبداً، دائماً هناك يوجد حركة استمرارية نحو الأعلى ونحو الأسفل، كذلك الجنات في توسع دائم، عرضها كعرض السموات، دائماً تتوسع من جنة إلى جنة أعلى، من حالة إلى حالة أرقى، فالرقي متمادي لأهل الرقي، والهبوط متمادي، ولا نهاية لهذا السمو ولهذا الهبوط، أي: أن الجنة بتوسع دائم لا توقف فيه أبداً والله واسع لا نهاية له، وكذلك عطاءاته متوسعة لا حدَّ لها.
قال الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}
التأويل:
{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم..}: أي كل ما في الأرض من الطيور هي مجتمعات منظمة على غاية من الروعة والإتقان كعالم النمل وعالم النحل وعالم الطيور وغيرها، تؤم في سيرها إلى قوانين وأنظمة أليست آيات؟!
كل ما في الكون من مخلوقات لها وظائف وأنظمة "أمثالكم" فهم أمثالنا أي يأكلون ويشربون ويتزوجون ولهم مجتمعات وأنظمة كما نحن لنا مجتمعات نأكل ونشرب ونتزوج، ولكنا نحن البشر حملنا التكليف وهم لم يحملوا التكليف بل سخِّروا لنا، مع أنهم مثلنا من حيث تنظيم الحياة الدنيا والمشاعر والإحساسات، ولكن ميزة الإنسان عنهم أنه حمل التكليف فهو أرقى وأسمى منهم إن وفَّى بالأمانة ولم يخن العهد والتكليف فآمن وحافظ على صلته بربه ونوره وذلك باستعمال تفكيره بما يرضي الله وإلا فهو مثل الأنعام ولا فرق بينه وبينهم من حيث النظام الحياتي.
{..مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ..}: قوانين كل شيء أعطيناه حقه بينَّا لكم كل شيء.
{..ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}: بعد الموت كلهم غداً، الذي خُلق لا يزول ولا ينمحي، كذلك كل حيوان تظلمه غداً سيطالب بحقه
السلام عليكم نشكركم على جهودكم.
يقول الله في كتابه الكريم: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً} صدق الله العظيم، ما معنى ذلك وهل هي للرسول فقط دون سواه أم لكافة المؤمنين؟ واشرح لنا عن كيفيتها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رجاءً النظر في الآية الأخيرة من سورة المزمّل تجد جوابك واضحاً.
استمع مباشرة:












