موسوعة عمّ
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
دعوة للمفكّرين بتأويلٍ عالٍ يبهر العقول والقلوب والعواطف جميعاً ويغرز فيها الإجلال للعظمة الإلهيّة والإيمان ، ذلك لأنّ روعة جلالها وباهر ضيائها جلالاً وضياءً يتوارى دونهما كلّ ما سواهما فما كان أعظم تاليها !. وأعظم به. كان عالماً: (جبلاً) حجب ما سواه.
غطّت دلالته الأجيال ويحقّ أن تفاخر به الأجيال، فطوبى لمن استظلّ بجلال عظمتها واستضاء بباهر لألائها.
فيها براءة الإسلام العظيم من دسوس المغرضين، فيها براءة قلوب السالكين من أهواء الشياطين، بها سعادة الحياة العظمى أبد الآبدين، تنزيل من حضرة الله العلي الرحيم ورسوله الكريم.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأحسن الله إليكم وجزاكم كل خير. ما هو شرح الآية الأولى في سورة الروم وما معنى أدنى الأرض ولماذا يفرح المؤمنون عندما ينتصر الروم.
لا يعلم الغيب إلا الله وقد أخبر تعالى حبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبيات وتحققت بالتوقيت بأنه عند هزيمة النصارى وكان دين المسيحية إذ ذاك هو دين الله، فضعفوا وانتصر عليهم المجوس عبّاد النيران فحزن الصحابة الكرام فبشَّرهم تعالى بأمر مغيَّب لا يعلمه البشر أمر مستقبلي، بأن النصارى سوف ينتصرون ثانية على المجوس بزمن لا يتجاوز التسع سنوات وسيستردون المسجد الأقصى كما سيتم عندها نصر المؤمنين على الوثنيين عباد الصنم وتفتح مكة. وهذان خبران غيبيان فإن وقعا فهذا إثبات قاطع بأن القرآن كلام الله وقد وقعا وهما من معجزات القرآن وقعا بالزمن (9سنوات) كما أخبر الله. وربح سيدنا أبو بكر الرهان على المشركين بمئات الجمال ليثبت لعبَّاد الصنم أن هذا الكلام كلام خالق الأكوان والقرآن كلام الخالق بلا ريب ولا شك ولا جدل.
ما معنى أن سورة (يسٓ) هي قلب القرآن؟
وما السر فيها حتى يقرأها الناس على موتاهم في المقابر بعد دفن الميت؟
وهل قراءتها واجبة؟
1- ما معنى أن سورة "يسٓ": هي قلب القرآن؟
في مطلع سورة "يسٓ" يخصُّ الله تعالى حبيبه "رسول الله" بالنداء بـ {يـسٓ}: أي يا سالم، يا سليم من الشوائب والنواقص واصفاً إياه، يكشف كمالاته وهذه الصفات الكاملة التي خاطبه الله بها والقرآن الحكيم الذي لم يأتِ أحد بمثله متحدياً البشرية جمعاء، بل الإنس والجن ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، هما حجتان دليلان كافيان على ممر الأزمان يشهدان أنك رسولي، يدلان أنه رسول من عند الله وسيره على الصراط المستقيم، فلم يصافح امرأة قط وما تاه عن الحق وما وقع في إثم حتى لُقِّبَ بالصادق والأمين، هذا السير كان سبباً لأن يتنزّل عليه القرآن الحكيم الذي لم يفهمه أحد مثل فهمه ولم يظهر الحكمة فيه إلا هو فصنع ما صنع، فكم وكم من نسخ للقرآن الكريم بين ظهراني المسلمين هل بلغوا شأوه أو أثراً من آثاره أو جاؤوا بمثله ولو اجتمعوا جميعاً. لا لم يبلغوا.
فكم له من المقام العظيم عند الله تعالى؟! حتى أغدق عليه لطف كلامه."إنه حبيب الله".
هذا وقد شمل مطلع هذه السورة صفات رسول الله وكمالاته وتأييد الله له برسالته وكلماته.
{وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}: وبهذا فقد حوى لبَّ القرآن، كما أن الحياة للقلوب لا تأتي إلا من الله عزَّ وجل عن طريق رسوله الكريم وكلامه العظيم فتحيى القلوب وينال المؤمن بها الجنات.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى: فإن موقع هذه السورة في أول الربع من المصحف الشريف كما أن القلب المادي يقع في الصدر في أول الربع الأعلى من الجسم، ومن المعروف "ربع يس" في ربع القرآن الذي يبدأ بسورة يس، إذن فهي في مكانها في القرآن كما هو موقع القلب بالبدن، فهي قلب القرآن.
2- ما السر فيها حتى يقرؤها الناس على موتاهم في المقابر بعد دفن الميت؟
الجواب: بما أن كلام الله هو الحياة للنفوس والقلوب فبعد الموت تفنى الأجسام وتبقى النفس، عدم لا يكون وليس هناك إلا الله ولا فائدة إلا منه سبحانه ولا يبقى هدىً وشفاءً إلا من كلامه الرحيم، قال تعالى في سورة فصلت (44): {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..}: أي "القرآن" فعند قراءة هذه السورة الكريمة وبهذا الخطاب من الله عزّ وجل لرسوله الكريم يتحرك قلب المؤمن الكامل ممن حضر الدفن ولعل أحد أعزاء الميت وأحبائه وأهله يستفيد قلبه لدى سماعه هذه الآيات وهو بهذا الصفاء إثر تأثره بموت المتوفى فتنتقل الفائدة من هذا القلب إلى قلب المتوفى، وبهذا يتم النفع له وقد يدوم ما دام ذلك المتأثر بموته تائباً آيباً إذ كان سبباً في نقله من سبل الغواية إلى سبل الهداية ويبقى هذا الخير بصحيفة المتوفى أيضاً.
3- هل قراءتها واجبة؟
الجواب: طالما أنها قد تفيد المتوفى، فحتماً تجب قراءتها إن أمكن.
كان صلى الله عليه وسلم ينظر بنظرات النبي في قومه فلا يجد لديهم أي طلب للحق ولا تطلُّب فما يأمل ولا يظن بتنزيل كلام الحق عليه لهم وكانت نظرات النبوة في محلها، مضت 13 سنة بمكة ولم يؤمنوا بل حاربوا الحق وعاندوه للموت، وكانوا قد حاولوا قتله وهيهات، وغير المتوقع الذرية والشباب الذين آمنوا فضلاً من الله العظيم وكرماً. قال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ..} سورة القصص (86).
وكافة كبار قومه قتلوا في معركة بدر وغيرها وهم الذين أنكروا رسالته ولكن الله الرحيم العظيم شهد بسورة "يس" برسالته بالأدلة الواقعية المحسوسة الملموسة وهي أخلاقه الحسنى وكلامه تعالى إليه، فهو يفهمه لا سواه وكفى بالله شهيداً. وصدق الله العظيم.
أريد تأويل الآية الأولى من سورة النور جزاكم الله خيراً
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يقول تعالى في سورة النور: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
(سُورَةٌ): وهي من السور، أي من الإحاطة، فإذا طبّقت ما فيها من أحكام وأوامر ونواهي، جعلتك في حصن حصين بالنور الإلۤهي وأحاطت بك الأنوار وصرت معصوماً من المهالك والمحرّمات.
(وَفَرَضْنَاهَا): لأن فيها النور، بلا نور كيف يسير الإنسان، يجب أن يكون معك نور لتتجنب المهالك.
فرضها الله لأن فيها النور الذي يسطع على قلبك أيها المؤمن، فتتفتَّح منك عين البصيرة وتغدو بالتقوى.
فسورة النور فيها آيات التقوى، ففرضها الله من أجل النور الذي فيها والتقوى.
(وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ): تبين لك الطرق التي تهلكك وطرق الخلاص منها.
(لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ): بدايتكم فتنالوا التقوى.
سيدي الكريم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبّ أن أعرف لِمَ سُمِّيَتْ سورة فُصِّلَتْ بهذا الاسم؟ أي بـ "فُصِّلَتْ" وشكراً لكم.
لقد أجابك تعالى على سؤالك هذا بقوله: {حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.
وقد بدأ تعالى بتفصيل بداية الخلق، خلق السموات والأرض، بعد إذ كانت نفوساً مجردة لا حجم ولا حول ولا قوة ولا شيء لها، وكيف أمدّها بناء على طلبها أن تكون مسخرة للإنسان بالآيات بعدها: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ..}: أي ليل ونهار، تَؤُمُ إليها في دورانها. {..وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)}: أي بالفصول الأربعة، إذ أن سبب حصول الفصول الأربعة الليل والنهار. {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}.
واستمر التفصيل إلى نهاية السورة بناء على قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ..}: على أبو الحكم وأبو سفيان وعلى الكفرة من صناديد قريش. {..وَعَرَبِيٌّ..}: واضح واسع البيان على أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين.
معنى ذلك أنّ آياته قد فُصِّلت، ووضح وتبيّن كلّ شيء للمؤمن عن طريقها، كما آمن أبونا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لأنّ القرآن يفهمه المؤمنون، لقوله تعالى: {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ..} [فصلت: 44].
فاسلك يا أخي سبيل الإيمان الشهودي تجد التفصيل أمام عينيك نيّراً واضحاً، يوصلك إلى الإيمان بلا إلۤه إلا الله فتغدو من أهل السعادة والأمان والاطمئنان، طوبى لهم وحسن مآب.
تأويل الآية (6) من سورة لقمان:
قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}.
التأويل:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ..}: يكرهون سماع الحق بسبب حبهم للدنيا وللمعاصي، وينسرُّون بسماع الباطل من الأحاديث.
هذا البيان أنزله الله علينا لنفكِّر ونعمل به ففيه وحده السعادة ودخول الجنة وبغيره الشقاء.
{..لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ..}: المعرض عن ربه يسير بغير كلام الله ليضلَّ نفسه وغيره عن طريق الحق.
{..بِغَيْرِ عِلْمٍ..}: نصَّب نفسه مرشداً لغيره وهو بلا نور وليس على بصيرة من الله.
{..وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً..}: لا يعبأ بكلام الله ورسوله، لأن كلام الله لا يُحقِّق لهم أهواءهم ورغائبهم المنحرفة التي توصلهم للهلاك.
{..أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}: الذل والحقارة لهم دنيا وآخرة.









