هل يوجد دواء لمرض الصدفية؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
أستاذي الكريم الديراني أشكو لك هم أختي: زوجها توفي في بدايات شهر رمضان المبارك وليس لها معين غير الله، لديها خمس أولاد أحد أولادها ظهر في جسمه مرض الصدف وأخذناه إلى عدد من الأطباء ولكن لم يشفَ وقرأنا كتابك (وداعاً لطبيب المقوقس) وأجرينا له الحجامة (ظهر في جسمه هذا المرض منذ كان عمره سنة وحتى الآن- الصف الثاني) وقمنا بدهنه بزيت الخروع واتبعنا سنة الرسول الكريم، ولكن يا أستاذ ما زال المرض في جسمه أمه محتجبة وخائفة على ولدها.
أرجو منك أن تدعو لهذه العائلة اليتيمة بالصحة والعافية والصبر وأن ترشدنا إلى دواء يشفي هذا الولد اليتيم.
أما بالنسبة لعائلتي فلدي ثلاث أخوات أصبح عمرهن كبير ولم يطلق نصيبهم نحن من عائلة يتيمة أيضاً أرجو منك الدعاء يا أستاذنا لهذين العائلتين اليتيمتين. وجزاك الله كل خير


ندعو الله عزّ وجلّ أن يسبل على هاتين العائلتين الستر والعافية والصحة والصلاح.
أما عن الدواء للطفل فهذا المرض المعروف بالصدف وكما هو معلوم أنه مرض منشأه نفسي بالدرجة الأولى ويهيج ويكثر في حالات الحزن أو الغضب أو الإثارة العصبية.
فربما يتعرّض هذا الولد لنوع من الهضم والمحاباة من قبل الأهل، بأن يفضّلوا بعض أخوته عليه فتثور بنفسه الغيرة فيحزن ويغضب، ولا يستطيع أن يبوح بذلك أو يظهر ما في نفسه لأنه ما زال طفلاً لا يعرف أن يُعبِّر أو يشكو، فيكبت ما ألمّ به من غيرة وحزن ويخفيها في نفسه، وينعكس ذلك على الجسد فتظهر على شكل أمراض ومنها مرض الصدف، أو ربما هناك حالات نفسية أخرى تطرأ على هذا الولد فيجب معالجتها وعدم هضمه وتلافي التقصير بحقه إن كان هناك تقصير.

وعلى جميع الجهات في المرض خير كبير للولد ولأهله لينظر الإنسان عن الأسباب والمسببات التي استدعت لذلك المرض فيزيلها، وبالتالي تزول نيران الآخرة وعذابها بسبب ظلمه ببعض الأمور، وطبعاً ليس هذا المرض للولد بحدّ ذاته إنما هو للأهل أيضاً ومصاب لهم بالدرجة الأولى.

ومن مرض ابنها شغل لها، وفي شغلها فيه أجر عظيم، تنشغل به عن المجتمع الفاسد المفسد، فنسأل الله أن يمنحكم الصبر والسلوة والصحة والعافية والشفاء، ولا تنس وصية الرسول صلى الله عليه وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة) وهي على قدر الاستطاعة. مع نية الإصلاح والصلاح وتغيير السير وتلافي التقصيرات إن كان هناك تقصيرات في السير الإيماني.

زر الذهاب إلى الأعلى