هل يوجد تفاضل بين الجمادات والحيوانات والأشجار؟
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أصحاب رسول الله
هل يوجد تفاضل بين الجمادات والأشجار والحيوانات؟
وما بال الثرى الذي ضم جسد الرسول، وما بال التراب الذي يضم جسد الكافر المعرض، هل هما في سويّة واحدة؟
وما بال الخروف الذي يقدّم جسده، والخروف الذي يرفض؟
وشجر البلوط وشجر الزيتون، أنا أرى أن الأشجار تشعر بالإنسان المؤمن، أو كل شيء حوله يشعر به ويسعد بما يقدّمه لهذا الإنسان.
أفيدوني أفادكم الله.
نعم لا شك أنه يوجد تفاضل بين المخلوقات، ولا يوجد نفس تماثل نفس، فمثلاً: المعادن ليست متساوية، فكيلو ذهب أفضل من كيلو حديد، وليس الألماس كالفحم، ولتر ماء لا يساوي من حيث الثمن كيلو عسل، إذن: فهناك تباين وتفاوت بين جميع المخلوقات، وهذه قدر الله وعظمته فلا يوجد إنسان يماثل إنسان، كذا لا يوجد لون بشرة يشبه لون، ولا بصمة يد تشابه بصمة يد آخر في العالم كله، ولا لون عيون إنسان يشابه لون عيون إنسان آخر، كذا الطعوم والأشكال. ومن هنا تتبدى لك وسعة الله عزّ وجلّ بأن خلق كل هذا الخلق.
لطفاً راجع كتاب عصمة الأنبياء وفي مقدمته عالم الأزل وتفاضل المخلوقات.
وتسأل عن الثرى الذي ضم جسد الرسول صلى الله عليه وسلم والثرى الذي ضم جسد الكافر:
نقول: من الناحية المادية الصورية لا فرق بين التراب الذي ضمَّ جسد الرسول صلى الله عليه وسلم وتراب غيره، أما من الناحية الحقيقية اليقينية التي يشاهدها الأتقياء المستنيرين بنور الله والذين يرون الحقائق بهذا النور لا رؤية بأنوار الدنيا، إذ الأنوار المادية الدنيوية تريك الأمور متماثلة ولا فرق بين الترابين، أما بأنوار الإلۤه العظيم ترى الحقائق والكنه المستكنة وراء الصور، وترى التباين والاختلاف بين التراب الذي ضمَّ أضلع النبي وغيره من سائر التراب، وهذا للمؤمن المشاهد لنور الله.
وللتفصيل راجع كتاب عصمة الأنبياء وفي مقدمة الكتاب عالم الأزل وتفاضل الأنفس.