هل رسل الله عليهم السلام تُقتل؟!

سيدي الكريم؛ يراودني سؤال:
هل رسل الله عليهم السلام تُقتل؟ والله تعالى يقول في كتابه العزيز: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} الصافات 171-172.
وبآية أخرى: {..وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الحشر/6/.
فكيف ورد بسورة البقرة: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ}.
فإذا كان الرسل يُقتلون؛ فأين النصر الموعود بالآيات الكريمة السابقة؟!
الحقيقة أشعر بتناقض ظاهري في المعنى؛ أرجو أن توضحوا لي ذلك جزاكم الله خيراً.


القتل هو إيقاف الحياة عن السريان، فهناك الحياة الجسدية فإذا قتل الإنسان توقفت الحياة الجسمية، وهناك الحياة القلبية فإن أوقفت هذه الحياة فهو عملية قتل، كما في التعريف أن القتل هو إيقاف الحياة.
فعملية قتل الأنبياء هي إيقاف الحياة القلبية عن السير والتي نتاجها الأعمال الصالحة وسعادة الناس وجناتهم غداً، أوقفوا هذه الحياة عند أصحابها الأنبياء، وبهذا تمَّ القتل. وهذا مشروح في كتاب: (حقيقة سيدنا محمد ﷺ تظهر في القرن العشرين) وكتاب: (محمد أمين شيخو يرد على معارضيه).
أما أجسامهم فلا يسمح الله لأحد بمسِّها أو لمسها بأي أذى، لأن أنبياء الله معصومين عن الوقوع في الخطأ فلا استحقاق عليهم ليستحقوا القتل، ولا يستطيع أحد أن يتسلَّط عليهم بأذى صغيراً أو كبيراً، ومن لا يقترف ذنباً فلن يتسلط أحدٌ عليه، والله مانع رسله والعكس صحيح.
{..وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ..} سورة الحشر: الآية (6).
{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي..} سورة المجادلة: الآية (21).
{..إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} سورة هود: الآية (56).
{مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ..} سورة النساء: الآية (147)
طالما لم يفعلوا فكيف يُسلط عليهم من يقتلهم، وإذا أردت الاستزادة في الشرح فارجع إلى كتاب (حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين).

زر الذهاب إلى الأعلى