هل العدالة مطلقة أم نسبية! وكيف تتم العدالة مع التفاوت؟

سمعت أحدهم ينفي العدالة المطلقة، ولكن يقول أنه يوجد عدالة نسبية بقوله: (لو كان عدل مطلق لترك الناس المعصية خوفاً من العقاب في الدنيا وعندها لا حاجة ليوم القيامة والحساب والجنة والنار).
مثال: إنسان قتل نفس وبعد حين ساق الله سبحانه إنسان ظالم وقتل القاتل الأول، هل الأخير يُحاسب يوم القيامة طالما أنه مات قتلاً؟
2- كيف العدالة المطلقة محقّقة علماً أنه يوجد تفاوت بين الناس في الأعمار والأرزاق والطول واللون والذكاء؟ 


1- تسأل: هل القاتل يحاسب يوم القيامة طالما أنه مات قتلاً؟
الجواب: تنوّعت الأسباب والموت واحد فإن كان قتلاً أو غير قتلٍ، فما علاقته بالجريمة التي ارتكبها. نعم يُحاسب القاتل حساباً تاماً على جرمه الذي اقترفه إن مات قتلاً أو غير قتل وحسابه هذا غير منقوص.

2- وتسأل: كيف العدالة المطلقة محققة علماً أنه يوجد تفاوت بين الناس؟
الجواب: أوليس الله الذي خلقهم بقادر على أن يحقق العدالة المطلقة عليهم! بما أنه يخلق الجميع ويطعم الجميع ولا ينسى أحداً من فضله وبره، فلا يمكن أن يكون هناك أي ظلم أو هضم من قبل الله بحق أي مخلوق، فهو تعالى يجري حكم العدالة ويسريها عليهم جميعاً بكل ظروفها، فهو المحيط بكل شيء والقادر على كل شيء ولا سلطان يعلو عليه.
إن حكم العدالة في البرية ساري يعطي كل واحد حقّه واستحقاقه ولا ينقصه شيئاً وبما يناسبه تماماً، وما نراه من تفاوت لا يرضي البعض إنما هي عين العدالة بحقهم، وقضية التفاوت بين الناس بالأعمار والأرزاق والطول واللون والذكاء...إلخ، هذه كلّها ليست من الله بل هي من أنفسهم، على حسب اختيارهم وبما يناسبهم ويناسب نفوسهم وعلى حسب طلباتهم بعالم الأزل {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ..} سورة الرعد: الآية (33).

زر الذهاب إلى الأعلى