هل أحاسب إن رأيت رجلاً في منامي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي ومرشدي الفاضل: إذا رأيت في منامي رجلاً هل أُحاسب على هذه الرؤية؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إذا أخذ ما أوهب أسقط ما أوجب، وليس على المرء أي جزاء ولكن الخشية أن يكون هناك ميل للفواحش، عندها يكون إنذاراً لتغيير سلوك الإنسان والتراجع عن الأخطاء ورفض الفحش وطلب الحلال والإباء عن الحرام.

أما إن كان الرجل المشاهَدُ رسول الله ﷺ فالمنام بشارة وبشرى، ولو زدتم في الإيضاح والشرح لزدنا بالتأويل.

ولكن المؤاخذة على السيْر في اليقظة إذ للمنامات شروح أربعة ليتم تأويلها الصحيح:
يعتمد التأويل الصحيح على سير الإنسان ذاته، فإن كان سيره بالاستقامة وبطريق الإيمان وجاءه منام مزعج منغص فلْيعلم المرء أن هذا المنام شيطاني يريد أن يحوِّله عن الاستقامة ويقنطه من رحمة الله. فلا يعبأ بهذه الرؤية ويواصل على السير الحسن ويحاول تلافي التقصيرات المساعدة للشيطان والتي من خلالها حتى استطاع أن يدخل عليه ليقنطه.

- أما إن جاء هذا المستقيم على حدود الله رؤى مبشرة تسرُّه فلْيعلم أنها من الرحمن أراه الله إياها ليواصل المسيرة ويحث الخُطا فلديه الإمكانية أن يراها يقظة، إذ وقتها تكون لديه الأهلية النفسية ليرى ذلك باليقظة كرؤية الطاهرين الطيبين أو الرسل والأنبياء بأنوارهم القدسية.

- أما إن كان سير الإنسان منحرفاً ويتقلَّب بأهواء النفس العمياء المهلك ويجنح إلى الآثام والمعاصي، وجاءته منامات مسرَّة ومبشِّرة فلا ينغرّ وليعلم أن هذه المنامات من الشيطان ليمنّيه أن سيْره حسن ولا مؤاخذة عليه بتقصيراته كذباً شيطانياً وبهتاناً.

- وإن جاءت هذا المقصِّر المنحرف منامات مزعجة فهي منبهات ومنذرات ولا شك بأنها حق وصدق أرسلها الله له ليرتدع وينتبه من غفلته ويصحو من سباته، فليصلح سيره وينوِ التوبة والاستقامة حتى لا تقع هذه الاستحقاقات وتتحقق المنامات فيكون كالنعامة التي تضع رأسها بالتراب حتى لا ترى الوحش الذي يريد أن يفترسها فيأتيها البلاء، فلتحذر هذه النفس وتتوب ويقيها الله الشر ويكتب لها الخير والفوز والسعادة بالحق.

زر الذهاب إلى الأعلى