نظرية "التقمص" وحدها التي تعطي العدالة والرحمة والجود!

نظرية التقمص وحدها التي تعطي العدالة والرحمة والجود.
إذا كان لهذا الوجود راعٍ عادل ورحيم فأكيد التقمص حقيقة والروح تنتقل من جسد إلى آخر وهكذا حتى قيام الساعة للميزان والحساب. فالروح تمر في جميع المراحل الحياتية. هذا والعلم عند الله.


لقد حكمت بقولك هذا أن الإلۤه فقير ومسكين وليس لديه الإمكانية والقدرة على الخلق والإيجاد، ولا يستطيع أن يخلق من جديد لذلك من إفلاسه وعجزه جعل الأرواح التي تموت تدخل بأجساد مواليد جدد ومن جسد إلى آخر حتى قيام الساعة.
وحاشا لله من هذا الوصف الذي لا يليق بكمالاته وأسمائه الحسنى، وهو الغني يغني العالمين ويمدّهم بالحياة والعطاء والنماء والبقاء.

لقد تفضلت يا أخي بعكس الحقيقة وظننت أنك تمدح الإلۤه وأنت في الحقيقة بهذه النظرية تذمه من حيث لا تدري وحكمت عليه أنه فقير ومسكين ليس لديه حيلة ولا تدبير سوى أن يرجعَ إلى خلقه القديم ويضع أرواحاً قديمةً في أجساد جدد من إفلاسه.
والحقيقة أن الخالق دائم الخلق والإمداد. والخلق في تزايد متواصل ونماء متعاظم وفي هذا العصر ازدادت أعداد الناس أضعافاً مضاعفة عن العصور السابقة القديمة وكذلك تزايد المخلوقات عموماً. فلو أن الأرواح القديمة دخلت في أجساد جدد على قدر عددها (وهذا ما زعمته نظرية التقمص): فمن أين تأتي الأجساد الباقية للمخلوقات بأرواح، ولو كان الأمر كذلك لبقيت المخلوقات على نفس أعداد المخلوقات القديمة القليلة جداً، وهذا لم يكن لأن المخلوقات عموماً في تزايد لم تشهده الكرة الأرضية قبل هذا العصر ولم تشهد هذه الأعداد الضخمة الهائلة قبل هذا العصر.
وأنت تتحدث عن الرحمة والعدالة.

فالرحمة والعدالة تقتضي أن يخلد الإنسان في النعيم المقيم بعد أن سعى في حياته الدنيا وجدَّ واجتهد وقدَّم من الأعمال الصالحة ما تؤهله للتنعم في حياته الأخروية والخلود إلى جنات ربه وليس من الرحمة في شيء إذا بقي الإنسان تخرج روحه من جسده وتدخل في آخر وتبقى في ثوب الوظيفة إلى قيام الساعة والحساب هذا من جهة ومن جهة أخرى، كيف ستحاسب عن جميع تلك الأجساد وأعمالها الخبيثة أو الطيبة وهي روح واحدة، والسؤال عن أي عمل ستحاسب وعن أي جسد ستسأل يوم الحساب، فما هذا الكلام الذي لا منطق ولا برهان فيه.
فالرحمة الإلۤهية تكون أن يخلد الإنسان بعد الدنيا إلى عطاءات ربه بعد أن أدى وظيفته وقدَّم من الأعمال ما قدَّم.

يا أخي ننصحك أن تقرأ في كتب العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو لتجد الحق والحقيقة ناصعة بينة في جميع كتبه لاسيما في بداية كتب عصمة الأنبياء وكتاب مصادر مياه الينابيع في العالم الذي فصَّل فيه العلامة عناصر الإنسان الثلاثة وبيَّن العدالة والرحمة الإلۤهية، فننصحك بالرجوع إلى الحق والحقيقة وعدم التمادي في نظريات لا أصل لها أبداً فالعود أحمد من تلك النظريات التي لا حجة لها ولا أساس والتي تصف الإلۤه بأنه غير قادر وأنه عاجز وحاشاه من هذا الوصف.

زر الذهاب إلى الأعلى