من هم المعتزلة؟
من هم المعتزلة؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لقد حلَّ العلّامة الكبير الصراع الرهيب بين المعتزلة والجبرية بشرح معنى آية أو كلمة واحدة لم يسبقه لشرحها عالمٌ ولا إنسان ألا وهي كلمة: {..يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ..}: فهم جميعاً ينسبونها لله وحاشا له تعالى وهي للإنسان، فالعبد مخيَّر يستطيع أن يختار ما يشاء ولهذا المعنى يستحق العقوبة أو الثواب، فمتى وجد من العبد العزم والقصد والاكتساب يحصل له من الله تعالى القوة والاستطاعة على الأعمال.
فالله يهدي من يشاء، من يشاء الهداية ويتطلبها بصدق وتصميم يهديه الله لما يشاء ويريد ويمنحه مراده ويطلقه لطلبه، فالحول والقوة من الله ومن الإنسان الطلب والمشيئة وهو مطلق باختياره.
وبعد هذا البيان فلم تعد ثمة حاجة للرجعة لبحث جديد عن طائفتين مخطئتين بالاجتهاد، وقد جاء الحق على لسان العلامة الجليل وبطلت حجتهما الباطلة فلا حاجة للعودة إلى المخطئين فالمعتزلة: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة البقرة (134).
فالله يحذرنا من الخوض وقد بان الحق وظهر.
فهؤلاء قد انتقلوا إلى عالم الآخرة والرسول يقول: «اذكروا محاسن موتاكم» فما لنا ولهم والله يحذرنا وينهانا أن نذكر الأقوام السابقة.