من أين يحصل العالم أو المرشد على مصدر رزقه؟

السيّد الفاضل دامَ عزّكم السلام عليكم: ما المقصود بقول الله تعالى: {واتّبعوا من لا يسألكم أجراً..} فهل هم العلماء والمرشدون؟ إن كان كذلك. فمن أين يحصل العالم أو المرشد على مصدر رزقه؟ وهو منذ فترة شبابه قد توجّه لطلب العلم وركب المخاطر وصعد الجبال... في سبيل الحصول على العلم الذي يمكنه من أن يصبح عالماً. ورأينا أنّ علّامتكم السوري محمد أمين شيخو قد درس في كلية عسكرية وليس دينية. ومع ذلك قد فاضت وما زالت تفيض أنهاره المحمدية فيتشرب منها القاصِ والدانِ... وأنا مستغرب كل الاستغراب أنها مجاناً أي بدون مقابل مادي أو مالي مع أنها علوم قيّمة لكل طالب حق.
أرجو توضيح هذه القضية والتوسع في شرح الآية السابقة، وجزالكم الله خيراً.


يقول سبحانه وتعالى في سورة التوبة الآية 60: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ}: من ليس عنده مال، ومن لا يكفيه وارده. {وَالْمَسَاكِينِ}: الضعيف عن الكسب "العاجزين". {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}: من يشتغل لصالح الدولة، أصحاب الوظائف. {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}: ليقوى إيمانهم ممن أسلم حديثاً. {وَفِي الرِّقَابِ}: الأسرى، فك العبيد. {وَالْغَارِمِينَ}: المكسور عليه ديون، المدين المكسور. {وَفِي سَبِيلِ الله}: الجهاد. {وَابْنِ السَّبِيلِ}: المسافر المنقطع، والمنقطع. {فَرِيضَةً مِنَ الله}: لهم. {وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ}: عليم بقلوبهم وما يناسبهم.
علماً أن العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين وليس للرسل فقط.
حاشا لله أن يحيج مؤمناً ليمد يده فيكون ذليلاً لأنّ العزّة له برسوله وبالله.
أما الذين تفضّلت بذكرهم يوظّفون عادة ويأخذون رواتباً فكرامتهم محفوظة فلا يمدّون يد الذل إلى أحد.

زر الذهاب إلى الأعلى